الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 42، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
استعرض الدرس أدلة الأسماء الحسنى من القرآن الكريم في أربع سور، وبيّن دلالة تقديم الجار والمجرور في قوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى} على الحصر، وذكر حديث التسعة والتسعين اسماً وفضله، مع التنبيه إلى أن أسماء الله لا تحصى وأن روايات تعدادها بأرقام محددة غير صحيحة.
أوضح المحاضر أن حديث "إن لله تسعة وتسعين اسماً" لا يدل على الحصر العددي، بل يعني اختصاص هذه الأسماء بفضيلة دخول الجنة لمن أحصاها، واستدل بدعاء النبي بأسماء استأثر الله بها في علم الغيب، وقوله "لا أحصي ثناء عليك"، وحديث الشفاعة العظمى حيث تفتح على النبي محامد لا يحصيها، مما يدل على كثرة الأسماء وعدم انحصارها.
بيّن المقطع أن أسماء الله توقيفية لا تُعرف إلا بالوحي، وأن الإحصاء الموعود عليه بالجنة يتضمن ثلاثة أمور: حفظ الأسماء، وفهم معانيها، والتعبد لله بمقتضاها؛ وضرب مثالاً باسم الرقيب الذي يقتضي مراقبة الله في السر والعلن، وأشار إلى اجتهاد العلماء في حصر التسعة والتسعين اسماً بأدلتهم من الكتاب والسنة.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد السؤال قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله لكتابه أعلام السنة المنشورة السؤال الثاني والخمسون ما دليل الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه وقال سبحانه وقال سبحانه قل ادعو الله ودعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنى وقال عز وجل الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وغيرها من الآيات ذكر المؤلف رحمه الله تعالى من أدلة الأسماء والصفات هذه الثلاث الآيات التي فيها التنصيص على أن لله الأسماء الحسنى وبقيت آية رابعة لم يذكرها المؤلف لكن أشار لعله إليها بقولة وغيرها من الآيات وهو ما جاء أيضا في سورة الحشر بالتصريح بأن لله عز وجل الأسماء الحسنى وهو قوله سبحانه وتعالى هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى فتلخص لنا من هذا أن أدلة هذه الأسماء الحسنى والتنصيص عليها في القرآن جاء في أربعة مواضع في سورة الأعراف وفي سورة الإسراء وفي سورة طاها وفي سورة الحشر وفي سورة الحشر وقوله ولله الأسماء الحسنى قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى هذه الآية فيها التخصيص بأن لله الأسماء الحسنى بأسلوب بأسلوب الحصر وذلك بتقديم ما حقه التأخير كما هو معلوم القاعدة عند أهل العربية أن تقديم ما حقه التأخير يفيد التخصيص يفيد التخصيص فقوله ولله الأسماء الحسنى الجار المجرور ها هنا متعلق بخبر محذوف والخبر حقه أن يتأخر لا أن يتقدم الأسماء الحسنى لله فتقديم الخبر على الإسم أن يدل على حصر الأسماء الحسنى في الله سبحانه وتعالى وأن غيره أسماءه ليست بحسنى ففيه معنى الحصر والقصر الحصر والقصر ثم ذكر المؤلف كذلك أدلة من السنة على أن لله الأسماء الحسنى قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين إسما من أحصاها دخل الجنة ويريد بإسما أي الأسماء الحسنى الأسماء الحسنى وهذا الحديث يدلنا على عدة مسائل تتعلق بأسماء الله الحسنى من أول هذه المسائل أن لله أسماء تسمى بها فقوله إن لله تسعة وتسعين إسما فيه إثبات أسماء الله أو إثبات أسماء الله عز وجل التي تسمى بها وهذا الحديث كذلك فيه فضل هذه الأسماء وأن من أحصاها كان هذا الإحصاء سببا لدخوله الجنة سببا لدخوله الجنة والمؤلف والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بهذا اللفظ والمؤلف ها هنا ذكر القدر الصحيح من هذا الحديث وإلا فقد جاء في خارج الصحيح تعداد هذه الأسماء تعداد هذه الأسماء يعني إن لله تسعة وتسعين إسما هي الله أو رب العالمين والرحمن الرحيم وهكذا جاء تعدادها إلى تسعة وتسعين إسما لكن هذه الروايات جميعا لا يصح منها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله الاتفاق على عدم صحة هذه الزيادة على عدم صحة هذه الزيادة وقوله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين إسما لا يدل هذا اللفظ وهذا الحديث على حصر أسماء الله جل وعلا في هذا العدد وأن الله ليس له إلا هذه الأسماء فقط بل أسماء الله أكثر من ذلك والله أعلم بها لا يستطيع العباد لها حصرا لا يستطيع العباد لها حصرا فمن هذه الأسماء ما علمه العباد ومنها ما لم يعلمه العباد ومنها ما لم يعلمه العباد فالحديث لا يدل على الحصر فالم يأتي الحديث بصيغة الحصر بل جاء أن لله تسعة وتسعين إسما أي جعلها الله عز وجل لهذه الفضيلة ألا وهي من أحصاها دخل الجنة فشأنها هذا فشأنها هذا وهذا كقول القائل عندي مثلا عشرين ألف أعددتها للصدقة عندي عشرون ألفا أعددتها للصدقة فهل معنى قوله هذا أنه لا يملك إلا هذه العشرون ألفا لا يملك إلا هذه العشرين ألفا لا وإنما التي أعدها للصدقة هذه العشرين فلا يلزم ذلك أنه لا يملك إلا هذه العشرين فمعه أموال أخرى أعددها لغير ذلك أعدها لغير الصدقة وهكذا حمل أهل العلم هذا الحديث فقوله عليه الصلاة والسلام إن لله تسعة وتسعين إسما من أحصاها دخل الجنة أي أن هذه الأسماء خاصة بهذا الفضل ولا ينفي ذلك أن لله عز وجل غيرها من الأسماء وقد وردت أدلة كثيرة تدل على هذا المعنى منها الحديث الثاني الذي ذكر في هذا الموضع وهو حديث ألهم أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي إلى آخر الحديث فالشاهد منه قوله عليه الصلاة والسلام أو استأثرت به في علم الغيب عندك إذن من الأسماء ما أعلم الله عز وجل بها عبادة لأنه قال أو علمته أحدا من خلقك أو علمته أحدا من خلقك فإذن أسماء علمها الله عز وجل خلقه وأعلمهم بها وأسماء استأثر بها لنفسه سبحانه وتعالى فلم يطلع عباده عليها وهذا معنى قوله استأثرت به في علم الغيب عندك ومنها كذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام من الأحاديث التي تدل على أن أسماء الله عز وجل ليست محصورة في هذا العدد قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فالشاهد من هذا الحديث أن كل اسم يتضمن صفة كما تقدم معنا كل اسم يتضمن صفة والله عز وجل إنما يثنى عليه بذكر صفاته فهذه الصفة إنما تكون يعني يستدل عليها بإسم يستدل عليها بإسم فالصفات إنما تأخذ من الأسماء تأخذ من الأسماء فثناء النبي عليه الصلاة والسلام على ربه بصفات لا يستطيع أن يحصيها هذا دليل على أن صفات الله كثيرة وكثيرة وأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا يعلمها وهذه الصفات تأخذ من الأسماء فدل ذلك على أن الله عز وجل له من الأسماء غير ما ذكر في هذا الحديث فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أعلم الخلق بالله لم يحصي ثناء على الله سبحانه وتعالى فبالتالي لا يحصي صفاته وأسماءه لا يحصي صفاته وأسماءه وهكذا حديث الشفاعة العظمى يدل على ذلك يدل على أن أسماء الله عز وجل كثيرة فلا تنحصر فيما ذكر في الحديث المتقدم فالنبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة العظمى لما يقول أنا لها أنا لها فيسجد تحت عرش الرحمن سبحانه وتعالى فيفتح الله عليه بمحامد لم يكن يحصيها في حياته وإنما يفتح الله عليه بها في ذاك الوقت ومعلوم أن الله إنما يحمد ويمدح بصفاته تبارك وتعالى وبأسمائه فدل ذلك على أن لله عز وجل أسماء فتح عليه فتح للنبي صلى الله عليه وسلم بها في ذلك الموضع العظيم ما كان يعلمها في حياته عليه الصلاة والسلام فدل ذلك على أن لله عز وجل أسماء غير ما أعلم بها نبيه عليه الصلاة والسلام في حياته وأيضا ذكر حديث الهم والشاهد منه أسألك اللهم بكل اسم هو لك إذن لله عز وجل أسماء وهي حسنى وعرفنا ما معنى الحسنى في الدرس المتقدم نعم فهذا هو وجه الشاهد من هذا الحديث وهذا الحديث حديث الهم يدل على أن أسماء الله توقيفية فلا يمكن لأحد أن يسمي الله بكل اسم يظهر له لا لا يجوز لأحد أن يأتي باسم لله عز وجل لم يدل عليه دليل الكتاب ولا دليل السنة لأن الله عز وجل لا أحد يستطيع أن يحصي أحسن الأسماء فيضيفها إلى أحسن مسمى وأعظم مسمى وهو الله سبحانه وتعالى فهو أعلم بنفسه وهو الذي يخبر عباده بأسمائه وصفاته ومصداق ذلك ما مر معنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك بقي في حديث أبي هرير المتقدم من أحصاها دخل الجنة فما معنى من أحصاها دخل الجنة ومن ينال هذه الفضيلة العظيمة في إحصائه لأسماء الله ذكر باختصار الشيخ بن عثيمين عليه رحمة الله أن إحصاء أسماء الله يتضمن ثلاثة أشياء يتضمن إحصاء حفظها أن تحفظ هذه الأسماء وأن تعلمها بلفظها ثانيا إحصاء فهمها أن تفهم معاني هذه الأسماء وثالثا أن تتعبد لله بمقتضاها فمثلا إذا علمت أن الرحمن بمعنى ذو الرحمة الواسعة ذو الرحمة الواسعة التي تشمل كل خلقه سبحانه وتعالى تعرضت لرحمة الله عز وجل وذلك بعمل الأسباب التي تؤدي إلى نيل رحمة الله سبحانه وتعالى مثال آخر إذا علمت أن من أسماء الله سبحانه وتعالى الغفور بمعنى الذي يستر الذنب ولا يعاقب عليه فتعرضت لأسباب المغفرة تعرضت لأسباب المغفرة وللأعمال التي بها تغفر الذنوب بأن الله عز وجل هو الغفور وقس على ذلك ولذلك في دراسة الأسماء الحسنى يركز العلماء على هذه الثلاث المسائل أولاً في حصر هذه الأسماء اجتهد العلماء في حصر هذه الأسماء التسعة والتسعين والشيخ بن عثيمين في كتابه القيم وهو ما يتعلق بالأسماء الحسنى وهو القواعد المثلى ذكر هذه الأسماء بأدلتها بأدلتها من الكتاب أو من السنة وهذا اجتهاد من أهل العلم قد أحدهم يذكر اسماً لا يذكره الآخر فإذا ثبتت هذه الأسماء بأدلة الكتاب أو بأدلة السنة فنثبتها لله سبحانه وتعالى أولاً هذا أولاً الإثبات إثبات الإسم ثانياً أن تعلم معنى هذا الإسم أن تعلم معنى هذا الإسم ما معنى الرقيب ما معنى الرزاق ما معنى الرازق ما معنى الغفور تعرف معناها ثم تؤثر فيك هذه الأسماء عملياً وهو معنى قول الشيخ من عثيمين والتعبد لله عز وجل بمقتضاها أي بما تدل عليه من هذه المعاني فمثلاً الرقيب من التعبد لله عز وجل بهذا الإسم أن تراقب الله وأن تعلم أن الله عز وجل مطلع على كل صغيرة وكبيرة تعملها في السر أو في العلن فهذا الإسم العمل به أو التعبد لله بمقتضاه أن تراقب الله سبحانه وتعالى فيه فهذا الذي يعني يذكره العلماء عند دراسة الأسماء الحسنى أن أولاً تحصر وتحفظ هذه الأسماء ثم تعرف معانيها ثم تعمل بمقتضاها ثم تعمل بمقتضاها نعم فهذا خلاصة ما ذكره المؤلف من أدلة في ذكره لأدلة الأسماء الحسنى وأما الأمثلة فإن شاء الله تأتينا في الدرس القادم بإذن الله نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى عمنا ترجمة نانسي قنقر