الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 43، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المؤلف آيات قرآنية تذكر أسماء الله الحسنى مثل العلي الكبير، اللطيف الخبير، العليم القدير، السميع البصير، العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، مبيناً تنوع هذه الأسماء في كتاب الله. ويشير إلى أن هذه الآيات تشكل مصدراً أساسياً لمعرفة أسماء الله وصفاته.
يتناول المقطع أهمية دراسة أسماء الله الحسنى الواردة في القرآن والبالغة نحو تسعة وأربعين اسماً، وعناية العلماء بتأليف كتب مستقلة في شرح معانيها. ويبين أن شرف هذا العلم بشرف معلومه، وأن فعل (كان) في الآيات يدل على الاستمرار والدوام.
يحث المتحدث على الاهتمام بعلم الأسماء والصفات لكونه يثمر معرفة الخالق التي تورث الخشية، مستشهداً بأقوال ابن تيمية وابن القيم والسعدي. ويذكر أنه أحصى نحو تسعة وأربعين اسماً وسيكمل تفصيلها في الدرس القادم.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله بكتابه أعلام السنة المنشورة ما مثال الأسماء الحسنى من القرآن يعني ذكر بعض الأسماء الواردة في القرآن قال الجواب مثل قوله تعالى إن الله كان علياً كبيراً وقوله إن الله كان لطيفاً خبيراً وقوله إنه كان عليماً قديراً وقوله إن الله كان سميعاً بصيراً وقوله إن الله كان عزيزاً حكيماً وقوله إن الله كان غفوراً رحيماً وقوله إنه بهم رؤوف رحيم وقوله والله غني حليم وقوله إنه حميذ مجيد وقوله إن ربي على كل شيء حفيظ وقوله إن الله كان عليكم رقيباً وقوله وكفى بالله وكيلاً وقوله وكفى بالله حسيباً وقوله وكان الله على كل شيء مقيتاً وقوله إن الله على كل شيء شهيد وقوله ألا إنه بكل شيء محيط وقوله الله لا إله إلا هو الحي القيوم وقال تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وقوله تعالى هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى وغيرها من الآيات في هذا الجواب ذكر المؤلف رحمه الله تعالى جملة من أسماء الله الحسنى من القرآن وعدد ما ذكره قرابة تسعة وأربعين إسماً ولا شك أن شرح هذه الأسماء وبيان معانيها يطول به المقام وأهل العلم ألفوا تأليفاً مستقلاً فيما يتعلق بأسماء الله الحسنى فمن أولئك الذين ألفوا الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله تعالى له كتاب مطول مطول واختصره في كتاب مختصر وقد درس هذا الكتاب ولله الحمد في مثل هذا الوقت في الدروس العامة قبل قرابة ثلاث سنوات لمن يذكر وكان معنا في ذاك الزمان فدراسة معاني الأسماء الحسنى من أجل العلوم كيف لا وهي تتعلق بمعرفة أسماء الخالق سبحانه وتعالى وكما يقول العلماء إنما شرف العلم بشرف المعلوم فلما كان علم الأسماء والصفات من دراسة وتعلم أسماء الله ومعانيها صار من أجل العلوم فكما تقدم يصعب في هذا المقام أن نتناول كل اسم من هذه الأسماء بالشرح والبيان فيطول بين المقام ولكن هذا العلم كما تقدم يدرس دراسة خاصة مستقلة في كتب اهتمت بشرح معاني هذه الأسماء وآثار ومغتضيات هذه الأسماء وكيف يتعبد المسلم لربه سبحانه وتعالى بهذه الأسماء وقوله في كثير من الآيات إن الله كان عليًا كبيرًا كان لطيفًا كبيرًا عند أهل العربية أن كان قد تفيد الإنقطاع وقد تفيد الاستمرار فليست هذا الفعل يفيد الإنقطاع مطلقًا وإنما في بعض السياقات قد يفيد الاستمرار ومنها في هذا الموضع إن الله كان عليًا كبيرًا أي كان فيما مضى ولم يزل سبحانه وتعالى فيما يستقبل عليًا كبيرًا ولطيفًا خبيرًا وعليمًا قديرًا وسميعًا بصيرًا وعزيزًا حكيمًا وغفورًا رحيمًا وهكذا فهذا مما ينبَّه عليه في مثل هذا المقام وأنصح إخواني بالاهتمام بدراسة علم الأسماء والصفات فإنها والله تؤثر على إيمان العبد وتكون سببًا في خشيته لما يكون في هذه الدراسة من معرفة الخالق وهذه المعرفة لا شك أنها توصل إلى خشية الله عز وجل ولذلك كان العلماء من أخشى الناس لأنهم أعلم الناس بالخالق سبحانه وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء ومن كان بالله أعلم كان منه أخوف كان منه أخوف فإحرصوا بارك الله فيكم على الاهتمام بالقراءة في معاني هذه الأسماء وتجدونها في كتب مستقلة وأهل العلم في سياق كلامهم على تفسير هذه الآيات يتطرقون لبيان معانيها كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه وهكذا ابن القيم في نونيته تطرق إلى ذكر معاني بعض هذه الأسماء كذلك الشيخ عبد الرحمن بناصر من السعدي رحمه الله في تفسيره للقرآن يتطرق لبيان معاني هذه الأسماء والآثار المترتبة على من آمن بها فلا يحتمل المقام أن نأخذ معاني هذه الأسماء في هذا المقام وإنما المراد هو الإشارة وكما تقدم معنا أن عدد هذه الأسماء التي ذكرها وأنا قد كتبتها عددا ما يقارب تسعة وأربعين اسما ما يقارب تسعة وأربعين اسما ثم ثم ذكر بعض الأمثلة كذلك لهذه الأسماء من السنة ولعلنا إن شاء الله في الدرس القادم نتناول شيئا منها وبعض الفوائد التي تتعلق بها نكتفي بهذا اليوم وإلى هنا الله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر