أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 101

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 101

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 101، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

معنى الإيمان باليوم الآخر وأثره في العمل

يُعرّف الشيخ حافظ حكمي الإيمان باليوم الآخر بأنه التصديق الجازم بوقوعه والعمل بمقتضاه. ويبين أن هذا الإيمان يدفع المؤمن للمحاسبة الذاتية وتقديم الطاعة على الدنيا.

مكونات الإيمان باليوم الآخر: أشراط الساعة والحياة البرزخية

يشرح المقطع أن الإيمان باليوم الآخر يستلزم التصديق الجازم والعمل الصالح، ويذكر ما يدخل فيه من أشراط الساعة والحياة البرزخية. ويقسم المؤلف مكونات الإيمان باليوم الآخر إلى أربعة أمور مستعرضاً أول اثنين منها بالتفصيل.

الإيمان بمواقف القيامة والجنة والنار

يشرح المقطع الركن الثالث من أركان الإيمان باليوم الآخر وهو الإيمان بمواقف القيامة منذ النفخ في الصور حتى دخول الجنة أو النار. ويوضح الركن الرابع وهو الإيمان بالجنة ونعيمها الأعظم وهو النظر إلى الله، والنار وعذابها الأشد وهو الحجاب عن الله.

خاتمة الدرس والإحالة لتفصيل قادم

أشار المتحدث إلى أن ما ذُكر بإجمال سيُفصَّل لاحقاً في أسئلة مخصصة. ثم اختتم الجلسة بالشكر والدعاء.

  • 28 جمادى الأولى 1447هـ - 18/11/2025مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال الشيخ العلامة حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه "أعلام السنة المنشورة"، السؤال 103: ما معنى الإيمان باليوم الآخر، وما الذي يدخل فيه؟ قال: الجواب: معناه التصديق الجازم بإتيانه لا محالة، والعمل بموجب ذلك. هذا معنى الإيمان باليوم الآخر: التصديق الجازم الذي لا يدخله أدنى شك بإتيانه، أي بوقوع هذا اليوم. وإذا آمن المؤمن بإتيان هذا اليوم، لا شك أنه يحسب له ألف حساب، ويعمل لهذا اليوم الذي يكرم فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية. ولذلك في آيات كثيرة يذكر الله عز وجل عباده بهذا اليوم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾. أو الغرور، فمن آمن بهذا اليوم لا يغتر بهذه الدنيا فيؤثرها على الآخرة. وهكذا قال الله عز وجل: ﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾. فلماذا يخالفون أمره، ولماذا يعصون نبيه عليه الصلاة والسلام؟ وهكذا في آيات كثيرة: ﴿ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾. فاليوم الآخر: من آمن به لا شك أثر فيه، فأوجب له ذلك الإيمان والاستقامة والطاعة لله رب العالمين. فهذا معنى الإيمان باليوم الآخر: التصديق الجازم بإتيانه لا محالة، والعمل بموجب ذلك. فمن دلائل الإيمان بهذا اليوم العمل بموجب ذلك اليوم، أي بمعنى أن المؤمن بهذا اليوم يعمل الأعمال التي تعزه، والتي يكرم بها يوم القيامة. وقال: ويدخل في ذلك الإيمان بأشراط الساعة وأماراتها التي تكون قبلها لا محالة، وبالموت وما بعده من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، وبالنفخ في الصور، وخروج الخلائق من القبور، وما في موقف القيامة من الأهوال والأفزاع، وتفاصيل المحشر، ونشر الصحف، ووضع الموازين، وبالصراط والحوض والشفاعة وغيرها، وبالجنة ونعيمها الذي أعلاه النظر إلى الله عز وجل، وبالنار وعذابها الذي أشده حجبهم عن ربهم عز وجل. ويمكن أن يلخص ما يدخل في يوم القيامة بأربعة أمور، يلخص ما يدخل في الإيمان باليوم الآخر في أربعة أمور: الأمر الأول: الإيمان بأشراط الساعة. ومعنى أشراط الساعة: العلامات التي تتقدم الساعة، العلامات الكبرى، وسيأتي في شأنها أسئلة خاصة بها إن شاء الله. هذا هو الأمر الأول. الأمر الثاني مما يدخل في الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بالحياة البرزخية. ومعنى الحياة البرزخية: الحياة التي بعد الموت وقبل البعث، ويشمل ذلك فتنة القبر وعذاب القبر ونعيمه. وهذا أيضا سيأتي فيه بعض الأسئلة. هذا هو الأمر الثاني: الإيمان بالحياة البرزخية. الأمر الثالث الذي يدخل في الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بمواقف القيامة، يعني ما يكون مما أخبر الله به أو رسوله صلى الله عليه وسلم منذ النفخ في الصور إلى دخول الجنة أو دخول أهل الجنة الجنة ودخول أهل النار النار. هذه الفترة من البعث إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، تسمى بمواقف القيامة. أي ما يكون من النفخ في الصور، وخروج الخلائق من القبور، والأهوال والأفزاع، وتفاصيل المحشر، ونشر الصحف، ووضع الموازين. هذا كله يدخل في معنى الإيمان بمواقف القيامة. وأما الأمر الرابع: فهو الإيمان بالجنة وما فيها من النعيم، والإيمان بالنار وما فيها من العذاب. وأعظم نعيم يتنعم به أهل الجنة وأعلاه، كما ذكر المؤلف، النظر إلى الله سبحانه وتعالى، كما جاء في الحديث. وأعظم عذاب وأشده يتعذب به أهل النار: حجبهم عن ربهم سبحانه وتعالى. ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمُحْجُوبُونَ ﴾. هذا خلاصة الإيمان باليوم الآخر، أي ما يدخل في الإيمان باليوم الآخر على وجه الإجمال. على وجه الإجمال يشمل هذه الأربع الأشياء: الإيمان بأشراط الساعة، والإيمان بالحياة البرزخية، والإيمان بمواقف القيامة، والإيمان بالجنة وما فيها من النعيم، والنار وما فيها من العذاب والجحيم، والعياذ بالله. فهذه خلاصة ما يشتمل عليه الإيمان باليوم الآخر. وسيأتي في مثل هذه الأمور الأربعة أسئلة خاصة، سواء كان فيما يتعلق بأشراط الساعة، أو بالحياة البرزخية، أو بمواقف القيامة، أو بالجنة والنار. وهذا ما سيأتي معنا إن شاء الله في أسئلة خاصة. فذكر أولاً هذا على سبيل الإجمال، ثم سيفصل في بعض ما ذكر في جوابه رحمه الله تعالى. وبهذا نكتفي، وإلى هنا، والله تعالى شكراً.