الدرس في شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن 18، ألقاها الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
يُعد تعليم المتعلمين فرض كفاية يتعين على من يصلح له إذا لم يقم به غيره، ويترتب على كتمان العلم الواجب تبليغه وعيد شديد. كما أن العلم ينمو بالبذل والتعليم والتأليف، ومن بخل به ابتُلي بالموت أو النسيان أو لزوم السلطان.
يجب على المعلم تفريغ قلبه من الشواغل عند التدريس والحرص على تفهيم الطلاب لا مجرد إلقاء الدرس، مع مراعاة تفاوت قدراتهم في الفهم والحفظ والذكاء فيعطي كل طالب ما يناسبه. أجر المعلم يتضاعف بانتفاع طلابه ونشرهم للعلم عبر الأجيال.
إبقاء الطالب المتفوق في مستوى دراسي أقل من قدراته يُعد ظلماً له لأنه يفقد فرصة الانطلاق والاستزادة من العلم. لذا يجب مراعاة الفروق الفردية لتجنب حرمان الموهوبين من التطور والنمو العلمي.
موقع دار الحديث بالفيوش يقدم هذه المادة: شرح كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي عليه رحمة الله، شرح فضيلة شيخنا العلامة عبد الرحمن بن مرع العدني رحمه الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وإشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال رحمه الله: فصل. قال: تعليم المتعلمين فرض كفاية، فإن لم يكن من يصلح له إلا واحد تعين عليه، وإن كان هناك جماعة يحصل التعليم ببعضهم وامتنعوا كلهم أثموا، وإن قام به بعضهم سقط الحرج عن الباقين، وإن طلب من أحدهم فامتنع فأظهر الوجهين أنه لا يأثم لكنه يكره له ذلك إذا لم يكن له عذر. فهنا ذكر رحمه الله أن تعليم المتعلمين فرض كفاية، وهذا أمر مهم، فبه قوام الدين وبقاء الخير وقوة أهله. فبالتعليم تحصل الثمار الحسنة والنتائج العظيمة، ويحفظ الدين من الضياع والاندراس، ويبقى العلم في المجتمع. كيف يحفظ العلم وكيف يبقى إذا لم يقم أهله بنشره وتبليغه وتعليمه وإفادة الطلاب؟ فلذلك فهو من أهم المهمات وأكد فروض الكفايات، ومن أعظم العبادات تبليغ العلم. فهذه وظيفة الأنبياء وأتباع الأنبياء، والعلماء ورثة الأنبياء، فلذلك ينبغي لطالب العلم أن يحرص على تبليغه وأدائه ونشره. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: 122]. هم تفقهوا ثم بلغوا وأنذروا. وهكذا يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187]. فلا يجوز كتمان العلم، بل الواجب هو تبليغه وبثه ونشره. ويقول سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: 174]. والآية الأخرى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]. وهكذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية». ويقول عليه الصلاة والسلام: «نضر الله امرأ سمع مني حديثا فوعاه فبلغه، فرب مبلغ أوعى من سامع». ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». فهكذا ينبغي لأهل العلم ولطلاب العلم أن يحرصوا على التزكية، على حصول الزكاة، أن يزكوا من هذا العلم وذلك ببدله ونشره، فبذلك يؤجرون ويزيد علمهم ويبارك لهم فيه. فكل شيء إذا أنفقت منه نقص إلا العلم، إلا العلم. وهكذا الصدقات، يعني تزيد أيضا بكثرة الإنفاق. قال الشاعر: "المال يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص إن به كفا شددت". فهكذا ينبغي أن يكون على بال طلاب العلم أنهم يبلغون هذا العلم، فهذا من العمل بالعلم أنهم يبلغونه. وما أمر الله الطلاب والمسترشدين بالتعلم إلا وقد أمر المعلمين بالتعليم. كيف يطلب من الناس أن يتعلموا وحملة العلم تقاعس عن تبليغه وبثه ونشره؟ إذا رغب الطلاب والحريصون على أن يتعلموا، من يعلمهم إذا تقاعس أهل العلم؟ ثم ما فائدة الإسلام والمسلمين من عالم نحرير وموسوعة في العلم وهو حبيس بيته، وقد كتم وبخل بهذا العلم؟ فما هي الثمرة وما هو النفع الذي يحصل للإسلام والمسلمين بهذا العالم أو بهذا الطالب المستفيد المستنير؟ وانظروا إلى كلام ابن المبارك، وأتقدم معنا في بعض الدروس، قال: "من بخل بالعلم ابتلي بإحدى ثلاث: إما الموت، أو النسيان، أو لزوم السلطان". من بخل بالعلم ابتلي بإحدى ثلاث: إما الموت، يموت ويموت معه علمه، لم يبلغ ولم ينشر. أو النسيان، سبحان الله، إذا لم يذاكر العلم فإنه يؤدي إلى أن ينسى العلم، بخلاف الذي يذاكر العلم. إما بالتأليف، فإن التأليف مما يحفظ به العلم ويزيد من العلم، لأن المؤلف يحتاج إلى أن يرجع وإلى أن يدقق وإلى أن يمحص المسائل، فيريد أن يعرض عقله وعلمه على الجمهور، فبالتأليف إن شاء الله ينمو العلم ويرسخ فيه إذا تأهل للتأليف. وهكذا بالتعليم، وهكذا بالتعليم يزيد. رب مدرس يستفيد من الطالب، ورب طالب ينبه المدرس على أمور لم تخطر له على بال. رب سؤال من إنسان مسترشد يفتح للمدرس بابا من أبواب العلم، هو يدرس ويلقي المسألة ولم يخطر له ببال أمر مهم في هذه المسألة، فرب طالب مبتدئ أو عامي يسأل فينفتح للمدرس بابا من أبواب العلم والخير. وهكذا رب طالب ينبه لشيء فينبه المدرس. فالأخذ والعطاء والجلوس وتكرار المسائل على اللسان مما يثبت ويرسخ المعلومات في القلب. فهكذا ينبغي بث العلم ونشر العلم. قال: "فإن لم يكن من يصلح له إلا واحد تعين عليه". فالتعليم إما أن يكون فرض عين وإما أن يكون فرض كفاية. يكون فرض عين إذا لم يوجد إلا هذا الشخص، هم في مدينة أو في قرية كبيرة ولا يوجد من يعلم إلا هذا الشخص، فواجب عليه أن يعلم، إلا إذا قطعه عن التعليم يعني طلب المعيشة، عنده أسرة وليس هناك لا من بيت المال ولا من محسنين من يعينه على تبليغ العلم، فيؤدي بقدر ما يستطيع، لا يشترط أن يتفرغ من الصباح إلى المساء، طالما عنده أسرة وليس هناك من يعينه في الصرف على أسرته. أما إذا وجد أكثر من واحد ممن يقدر على التعليم، فعلى هؤلاء العشرة يعتبر فرض كفاية، يعتبر فرض كفاية إذا وجد في المدينة أو في القرية أو في المكان قدر عشرة متأهلون، إذا وجد قدر عشرة متأهلين للتعليم عندهم القدرة والأهلية والكفاءة، فهؤلاء العشرة واجب عليهم وجوبا كفائيا أن يعلموا. فإذا برز بعضهم وعلم فله الأجر، فله الأجر وفاز بالخير، وإذا تقاعس العشرة فإنهم يأثمون جميعا. قال: "وإن كان هناك جماعة يحصل التعليم ببعضهم وامتنعوا كلهم أثموا، وإن قام به بعضهم سقط الحرج عن الباقين". وانطلب من أحدهم فامتنع، فأظهر الوجهين أنه لا يأثم لكنه يكره له ذلك إذا لم يكن له عذر. لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو القائل: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار». ويقول: «من كتم علما ألجم يوم القيامة بلجام من نار». رواهما عن أبي هريرة والآخر عن عبد الله بن عمرو بن العاص. لكن هذا اللجام يكون إذا تعين عليه التعليم، تعين عليه الجواب، فهذا الوعيد الشديد لمن كتم علما واجب عليه تبليغه. قال: فصل. يستحب للمعلم أن يكون حريصا على تعليمهم مؤثرا لذلك على مصالح نفسه الدنيوية التي ليست بضرورية، وأن يفرغ قلبه في حال جلوسه لإقرائهم من الأسباب الشاغلة كلها، وهي كثيرة معروفة. نعم، أيضا من آداب المعلم للقرآن أو لسائر أنواع العلوم الشرعية أن يكون حريصا على تعليمهم، ما تكون المسألة مسألة وظيفة يؤديها أو كما يعبرون أمر روتيني، يعني يجلس ليلقي ولا يكون عنده حرص على التعليم، لا بل يكون عنده المدرس الحرص الذي يحمله على إزاحة الشواغل، ويكون عنده الحرص على الرغبة في إفادتهم، يكون عنده الرغبة في إفادتهم وتعليمهم. ليست المسألة هي ساعة يجلس، فاهم من فهم، والسفد من السفد، أو هذا لم يستفد ولم ينتفع ولم يفهم، ما عليه؟ عنده ساعة يجلس في حلقته، من السفد السفد، ومن لم يستفد لم يستفد، يجلس في هذه الساعة لأنه يفرح بعدم حضور الطلاب لأنه مكلف بالساعة، يقول: أنا مكلف بالساعة، من حضر حضر ومن لم يحضر فقد خفف علينا. يكون عند المدرس الحرص على التعليم والإفادة. قال: بل زيادة على هذا أن يكون مؤثرا لذلك على مصالح نفسه الدنيوية التي ليست بضرورية. ما شاء الله، من وفق لمثل هذا فهو وفق لخير عظيم. تكون عنده أمور لا بد منها، فهذه لا يستطيع أن يتركها لأجل البقاء في الحلقة، لكن هناك أمور يحتاج إليها ولكنها ليست بضرورية، إن استطاع أن يترك هذه الأمور التي يحتاج إليها وهي ليست بضرورية إثارة للبقاء في العلم والتعليم والإفادة فهو على خير عظيم، وهو على خير عظيم، ولعله يدخل في قوله سبحانه: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9]. أنه يكون عنده حاجيات وعنده بعض المشاوير وبعض الأشياء لكنها ليست بضرورية، فيتركها رغبة في البقاء مع طلاب العلم. ما شاء الله، من وفقه الله سبحانه وتعالى لذلك فإن ربه تبارك وتعالى أكرم منه، إذا أكرم الطلاب بنفيس الأوقات وغالي الأزمان فالله أكرم منه. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: 1-3]. أنت تتعامل مع رب كريم رحيم حليم سبحانه وتعالى. وهكذا: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: 6]. وهكذا قال: وأن يفرغ قلبه في حال جلوسه لإقرائهم من الأسباب الشاغلة كلها، ويكثرها معروفة. نعم، تفريغ القلب مما يعين على حصول الفائدة. قال: وأن يكون حريصا على تفهيمهم، وأن يعطي كل إنسان منهم ما يليق به، فلا يكثر على من لا يحتمل الإكثار، ولا يقصر لمن يحتمل الزيادة، ويأخذهم بعادة محفوظاتهم، ويثني على من ظهرت نجابته ما لم يخشى عليه فتنة بعجبة وغيره. نعم، أيضا من الأمور أن يحرص على تفهيمهم كما تقدم، ليست المسألة هي وقت يقضيه، لا يحرص على أن يعلمهم وعلى أن يفهمهم، كما تقدم في الدرس الماضي. فهذه بضاعة المعلم، لو استطاع أن يسوق لها وأن يبحث لها عن زبائن فهو كالتاجر في باب الدنيا، عنده بضاعة في المستودعات، في المستودعات يتمنى أن يجد لها زبائن، فكلما جاء الزبائن وأخذوا من البضاعة فإنه يشعر بالربح. وهكذا المعلم، بضاعته العلم، كلما كثر زبائنه والآخذون عنه كلما كثر أجره وزاد ربحه، ويعني عظم قدره. فهكذا يحرص على أن يفهمهم، لأنه هو مأجور إذا جلس للتدريس سواء فهم الطالب أو لم يفهم، إذا كان صادق النية فإنه مأجور لأنه في عبادة. كيف إذا فهم الطالب؟ إذا فهم الطالب معناه أنه ينتفع في نفسه، وبإذن الله إذا وفق الطالب إلى تبليغ العلم يكون قد استفاد المعلم أكثر مما يستفيد الطالب. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا». سبحان الله، درس كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لعشرة، فانتفع خمسة بهذا الدرس، وكل من الخمسة درسوا في مساجدهم أو في قراهم أو في أماكنهم، كل واحد انتفع على يديه عشرة أو عشرون، وهؤلاء درسوا ودرسوا، استمرت السلسلة. في الأخير لو كان المنتفع ألف طالب على مدى خمسين سنة، فما شاء الله أجور هؤلاء الخمسين يرجعون إلى المدرس الأول، والمدرس الأول الذي درسهم له شيخ، تصير أجور هؤلاء الألف وللأحد لذلك المدرس. كيف لو كان المدرس درس أكثر؟ يعني هذه الجهة حصل الانتفاع لألف، وهذا الطالب حصل الانتفاع على يديه لألف، وهكذا. سبحان الله، آلاف مؤلفة من الطلاب ولو على مدى مئة سنة أو مئتين سنة ترجع الأجور للمدرس الأول، والمدرس الأول له مدرس، وهكذا حتى يصل الإسناد إلى نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي جلس للصحابة وعلمهم، ثم هم بلغوا العلم ونشروه وعلمه. فلذلك يحرص المدرس على أن لا يكون الجلوس مجرد جلوس ومجرد إلقاء، بل يحرص على الإفادة، يحرص على أن يفيدهم وعلى أن يفهمهم. لو استحضر هذا المدرس أن الطالب يستفيد وأفاد غيره فإن له أجرا في هذا، فإنه يحرص أكثر من حرص الطالب الذي ينبغي أن يكون الطالب أحرص. مع هذا لو استحضر المدرس ذلك لكان حرصه على إفادة وتفهيم وتعليم الطالب أكثر، لأنه يطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى. قال: وأن يعطي كل إنسان منهم ما يليق به، فلا يكثر على من لا يحتمل الإكثار. يعني لا بد للمدرس أن يكون منتبها لذلك، فلا يستوي الطلاب عندك. حلقة فيها عشرون طالب، وهؤلاء العشرون متفاوتون في الفهم، عدد يفهم هذا الطرح وهذا الأسلوب وهذه المعلومات، وعدد لا يفهم. أو التدريس أو الإقراء فردي كل على حدة، فما يستوي، لا يعامل الجميع معاملة واحدة، فإن الناس يتفاوتون في الحفظ، ويتفاوتون في الفهم، ويتفاوتون في مقدار الذكاء، وهذه من أسباب تحصيل العلم، حصول الفهم ووجود الحفظ ووجود الذكاء والقابلية. فلا يستوي الطلاب، بل يحرص على أن يعطي كل إنسان منهم ما يليق به في باب الإقراء وفي باب العلم، فلا يكثر على من لا يحتمل الإكثار، لأنه إذا لم يفهم المسائل الأولى ويعطيه مسائل جديدة، فلا أنه استفاد في المسائل الأولى ولا أنه سيفهم المسائل الجديدة، لا في الأول استفاد ولا في الثاني أيضا استفاد. فما هي الطريقة المثلى؟ أنه يحرص على تفهيمه المسائل الأولى، فإذا فهمها وأتقنها أعطاه مسائل أخرى، يضاف الثاني إلى الأول ويحصل خير، وإلا لن يفهم، لن يحافظ على الأول ولن يفهم الثاني. قال: ولا يقصر لمن يحتمل الزيادة. قد يكون من الظلم أن يكون من الطلاب من هو نجيب، يعني هذا أيضا عندنا قد نستفيد منه في أمورنا، يكون بعض الطلاب نجيبا فيوضع في مستوى أول وهو مؤهل لأن يكون في مستوى ثالث، فتمضي عليه السنوات وهو يفهم الأمور فهما جيدا، فنكون قد حرمنا الانطلاق والاستزادة من الخير. وهكذا، بارك الله فيكم، على ما سوى الحلقات في أمور أخرى. نواصل في الدرس القادم، إلى هنا والحمد لله. اشتركوا في القناة.