منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 8

منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 8

الدرس في منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 8، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

تحريم كتمان العلم وعقوبة كاتمه

يبيّن المحور أن كتمان العلم عن مستحقيه من الكبائر وعقوبته اللجم بلجام من نار يوم القيامة، مستدلاً بالآيات والأحاديث، مع توضيح الفرق الجوهري بين الكتمان المذموم وصيانة العلم المشروعة التي تمنع إعطاء العلم لغير أهله.

صيانة العلم ووجوب العمل به

يوضح المحور أن العلم أمانة لا تُعطى إلا لأهلها، وأن امتناع العالم عن تعليم المستهزئين يُعد صيانة لا كتماناً، مع تأكيد وجوب العمل بالعلم والتحذير من عاقبة من يعلم ولا يعمل، مبيناً أن بركة العلم تكمن في تطبيقه كما كان حال السلف.

أثر المعاصي على الحفظ ووصايا السلف في العمل بالعلم

يسلط المحور الضوء على حرص السلف على تطبيق العلم في العبادات والأخلاق، ويبين أن المعاصي تذهب ببركة العلم وتضعف الحفظ مستشهداً بنصيحة وكيع للشافعي، ويختتم بوصية الألبيري بأن رأس العلم تقوى الله والعمل به لا مجرد دراسته.

خاتمة الدرس والدعوة للاشتراك

يختتم المتحدث الدرس بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله، ثم يوجه دعوة للمشاهدين للاشتراك في القناة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع هذه الوصايا الثمينة في كلام العلامة أبي أحمد حافظ ابن أحمد الحكم رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وكان آخر ما تكلمنا عنه هو عن أبيات تحذر من كتم العلم ومنعه لطالبه، وأن الواجب هو بذل العلم وإعطاؤه لمن يستحقه. ومن كتم العلم ومنعه من يستحقه كانت العقوبة شديدة عند الله عز وجل، ألا وهي أن يلجم هذا العالم بلجام من نار. قال النظم رحمه الله تعالى في ذلك: «والكتم للعلم فاحذر إن كاتمه في لعنة الله والأقوام كلهم». ويشير إلى ما سبق معنا في قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾، ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. قال: «ومن عقوبته أن في المعاد له من الجحيم لجاما ليس كاللجم»، أي ليس كاللجم التي توضع اليوم في الدنيا للحيوانات مكونة من حديد وجلد وحبال وغيرها، وإنما هي لجم من النيران. ويشير هنا إلى ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سُئِلَ عن عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِّن نَّارٍ». وكذلك في حديث عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِّن نَّارٍ». وذكر رحمه الله تعالى بعد ذلك احترازا من أن يظن أن هذا من كتمان العلم وداخل فيه، ألا وهو ما يتعلق بصيانة العلم. قال: «وصائن العلم عم من ليس يحمله ماذا بكتمان بل صون فلا تلمي، وإنما الكتم منع العلم طالبه من مستحق له فافهم ولا تهمي». وهنا بيّن رحمه الله تعالى أنه إذا كان الغرض من منع العلم هو صيانة العلم، بأن يسأل الشخص فلا يجيب، لماذا لا تجيب؟ أأنت تكتم علما؟ قال: لا، صيانة وعزا لهذا العلم. ولهذا مر معنا في الأبيات لأبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني رحمه الله تعالى: «آه ماذا قال: أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة، إذن فاتباع الجهل قد كان أحزم. ولو أن أهل العلم صانوه صانهم، ولو عظموه في النفوس لعظما. ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما». حتى تجهما، وهكذا جاء عن غيره أنه كان يقول: «أأنثر درا بين سائمة الغنم، أم أنظمه نظما لمهملة الغنم؟». يعني: أعطي العلم من لا يعرف قيمته، من يريد أن يتفكه به ويمضي أوقاتا ويملأ فراغا ولا يعرف قيمته ولا منزلة أهله، أو أعطي العلم من يستعين به على البدع. وهكذا غير ذلك مما كان السلف رحمة الله عليهم لربما يظنون أن يبخلون بعلمهم عمن كان هذا حاله. «ألم ترني ضيعت في شر بلدة، فلست مضيعا بينهم درر الكلم». إلى غير ذلك مما يذكره العلماء في صيانة العلم وحفظه وعدم إعطائه لمن لا يستحقه. ولهذا كان بعض السلف إذا أراد أن يحدث يقول: «أحرج على من كان مبتدعا أو ماجنا أن يقوم من حلقتي»، ما يحدث حتى يقوم، لألا يستعين أهل البدع بهذا العلم على نشر بدعهم. يقول: «أحرج» يعني يحلف، فيبقى حتى يقوم مجموعة من أهل البدع ويخرج، فيبدأ بعد ذلك بالتحديث، ويبقى بعد ذلك بالتحديث. والآثار لهذا كان العلماء قديما وحديثا يحرصون على صيانة العلم وعدم بذله رخيصا. هذا الإمام الدارمي رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه السنن، وهي مقدمة نفيسة جدا يا إخوان، مقدمة سنن الدارمي رحمه الله تعالى، ذكر فيها أبوابا وذكر فيها آثارا عظيمة، ومن ذلك ما يتعلق بصيانة العلم. فذكر عن كثير بن مرة أنه قال: «لا تحدث الباطل الحكماء فيمقتوك، ولا تحدث الحكمة السفهاء فيكذبوك، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل. إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا». وكذلك أيضا جاء عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كما ذكر ذلك البيهقي في مناقب الشافعي، قال الشافعي: «من إذلال العلم أن تناظر كل من ناظرك وتقاول كل من قاولك». العلم يا إخوان ثمين وغال ونفيس، فلا يوضع إلا في مكانه، وهكذا لا يصرف إلا لمستحقه وطالبه ومن يعرف قيمته. وهكذا أيضا ماذا جاء عن بعض العلماء؟ ماذا ألحت على صيانة العلم وبدله لمن يستحقه؟ ذكر الشيخ زيد المدخلي رحمه الله تعالى، قال: «العلم لا يجوز أن يكتم عن طالبه، وإنما يكتم العلم عمن لا يستحقه وليس له بأهل، كمن يستهزئون بالدين وأحكام الدين، هؤلاء لو كتم العلم عنهم لا إثم في ذلك». فماذا؟ فهذا كله يرجع إلى ما يتعلق بصيانة العلم. وقد مر معنا في حلية طالبي العلم ما ذكره العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى فيما يتصف به أهل العلم: عزة العلم ومكانته، وأن له كتابا نفيسا في ذلك، أي في عزة العلم. إذن هذا ليس من كتمان العلم، ألا يعطى العلم لمن لا يستحقه. هنا بعض الناس يريد أن يتفكه، يريد أن يضحك من في المجلس، قال: «ها، إيش تقولون في حلق اللحية؟ إيش تقولون في حلق اللحية؟» يريد أن الناس يضحكوا. أحيانا من الحكمة وصيانة العلم ألا يجاب، لكي يعرف قدر العلم وأهله. يأتي آخر يقول: «إيش بينكم وبين جماعة الإخوان المسلمين من خلاف؟» ليس المقصود هو معرفة الحقيقة أو البحث عن الحق، لا، يريد أن يضحكوا ويمزحوا ويكون طالب العلم أضحوكة في المجلس، وهذا يضحك وهذا يستهزئ وذاك يستهتر. لا، هنا يجب أن يصان العلم وأن يعرف هؤلاء قدر العلم ومكانة أهله. فهذا ليس من كتمان العلم، ليس من كتمان العلم. ثم ذكر رحمه الله تعالى من هذه الوصايا العظيمة التي ينبغي أن يحرص عليها طالب العلم، أن يحرص عليها طالب العلم. قال: «واتبع العلم بالأعمال، وادعوا إلى سبيل ربكم بالتبيان والحكم، واصبر على لاحق من فتنة وأذى فيه، وفي الرسل ذكرى فاقتدي بهم». وهنا أمران مهمان نبه عليهما رحمه الله تعالى: الأمر الأول: هو أن العلم لا بد أن يتبعه عمل، أن العلم لا بد أن يتبعه عمل. فكما سبق: العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل. وهكذا أيضا مر معنا في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه في قصة ذلكم الذي يؤتى به إلى النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور حولها كما يدور الحمار حول الرحى، فيجتمع عليه أهل النار فيقولون: يا فلان، ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: بلى، كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه. انظر ما هي النتيجة، أنه يكون إلى النار. سبب عدم العلم بهذا أو عدم العمل بهذا العلم. وجاء في حديث أبي برزة، وهكذا نحوه عن ابن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع»، وذكر منها: «وعن علمه ماذا عمل به». وذم الله عز وجل اليهود بسبب عدم عملهم بالعلم، قال سبحانه: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. وقال ربنا عز وجل فيهم: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾. ومن بركة العلم يا إخوان أن يعمل به صاحبه، من بركة العلم أن يعمل به صاحبه. ولهذا ربنا سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى كما في سير أعلام النبلاء للذهبي: قال سفيان الثوري رحمه الله: «ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط إلا عملت به، ولو مرة». وكذلك أيضا جاء عن عمر بن قيس الملائي كان يقول: «إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به، إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة واحدة تكن من أهله». على سبيل المثال يا إخوان: سنة الاعتكاف، سنة واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم وفيها فضائل عديدة وعظيمة. طيب، الإنسان يسمع عن سنيته وفضله فينبغي أن يعمل به ولو مرة واحدة، يكونوا في زمرة المعتكفين، يعني ممن فعلوا هذه الطاعة وهذه العبادة. الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى كما سبق معنا الإشارة إلى ذلك كان يقول: «ما كتبت حديثا إلا عملت به». قال: حتى مر بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة يعني الحجام، أعطاه دينارا. طيب ماذا سيفعل الآن؟ يريد أن يعمل بهذا الحديث، إذن سيذهب ويحتجم وسيعطي الحجام ماذا؟ دينارا. أين الدينار؟ الدينار يا إخوان يساوي أربعة جرام وربع الجرام من الذهب. قال الإمام أحمد رحمه الله: «فأعطيت الحجام دينارا حين احتجمت». ولهذا يا إخوان، لأجل العمل بهذا العلم، فالعلماء علماء السلف وهكذا من تأسى بهم من الخلف، كان العلم يظهر عليهم في أخلاقهم، في عباداتهم، ومعاملاتهم، لماذا؟ لأنهم كانوا يعملوا بهذا العلم. قال الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى كما عند الدارمي رحمه الله تعالى: «كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشعه ولسانه ويده وصلاته وصلته وزهده». انظر العلم يظهر عليه، العلم يظهر عليه في تعامله، وهكذا أيضا في أخلاقه وسلوكه، وهكذا أيضا في عباداته. والسلف رحمة الله عليهم كانوا حريصين على العمل بالعلم. فهذا بشر الحافي كما في الجامع للخطيب البغدادي كان يقول: «إذا أردت أن تلزم العلم فلا تعصي». وليس معنى هذا أن طالب العلم يكون معصوما، لا، لكن يحرص قدر المستطاع أن لا يقع في المعاصي، فإن المعاصي قد تنسيه العلم وتذهب بركة العلم وتضعف حفظه للعلم. ولهذا جاء عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كما في ديوانه، وذكره كثير من أهل العلم منهم ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء. الشافعي رحمه الله تعالى شكا إلى شيخه وكيع، ووكيع هو ابن الجراح أبو سفيان، إمام من أئمة الحديث، شكا إليه الشافعي ما يعانيه من ضعف في الحفظ، مع أن الشافعي يا إخوان قد عرف بقوة الحافظة وحدة الذكاء والبديهة، لكن ماذا عانى رحمه الله تعالى من ذلك؟ فماذا أرشده شيخه وكيع؟ أرشده إلى أن يجتنب ويبتعد عن المعاصي. قال الشافعي كما في ديوانه: «شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي وَأَخْبَرَنِي بِأَنَّ الْعِلْمَ نُورٌ وَنُورُ اللَّهِ لَا يُهْدَى لِعَاصِي». إذا يا إخوان، الشافعي فما بالك بنا نحن الذين تعرض علينا الفتن عرضا صباحا ومساء؟ فما أحوجنا يا إخوان إلى عون الله عز وجل لنا. وإلا فربنا تبارك وتعالى لما ذكر المعاصي وأهلها وأثرها على القلب وكيف أنها تجعله مظلما ويصرف، أو الشيطان يصرف صاحبها عن ذكر الله، قال تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾. ذكر الإمام، أو ذكر بعض أهل العلم، أن للحفظ أسبابا، ومنها: احتشام، أو احتشام المناقص، جملة المناقص يعني المعاصي، اجتنابها جملة. وذلك أن المرء إذا زجر نفسه، زجر نفسه وأقبل إلى الله عز وجل، باءت الموافقة، ووعت أذنه، وصفا ذهنه من الرين الذي سببه ماذا؟ المعاصي التي تغطي على القلب بهذه الغشاوة. فهذا من الأمور المهمة جدا أن طالب العلم يحرص على أن يعمل بما يعلم، أن يعمل بما يعلم، وذلك يعتبر من أسباب البركة في العلم وأسباب ثبات العلم. ومر معنا في أبيات الألبيري رحمه الله تعالى أنه نصح ذلك الطالب أبا بكر، قال له: «أبا بكر دعوتك لو أجبت إلى ما فيه حظك إن عقلت، إلى علم تكون به إماما مطاعا إن هيت وإن أمرت». أي ماذا؟ أي العمل بهذا العلم، العمل بهذا العلم. ثم أوصاه ونبهه على أمر آخر، قال له: «وإن أوتيت فيه فويل باع، وقال الناس إنك قد سبقت، فلا تأمن سؤال الله عنه بتوبيخ: علمت فهل عملت؟ علمت فهل عملت؟ فرأس العلم تقوى الله حقا، وليس بأن يقال لقد درست. إذا ما لم يفدك العلم خيرا فخيرا منه أن لو قد جهلت أو جهلت». فهذه وصية عظيمة جدا تتعلق بأهمية العمل بهذا العلم الذي يتعلمه الطالب، وأن في ذلك بركة وتثبيت لهذا العلم. وهكذا أيضا ماذا؟ فيه صيانة لهذا العلم كما مر معنا في الدرس الماضي، وهكذا في درس هذه الليلة، ويأتي معنا في الدرس القادم إن شاء الله عز وجل خاتمة هذه الوصايا من العلامة الشيخ حافظ بن أحمد الحكم رحمه الله تعالى. فأسأل المولى عز وجل أن ينفعني وإياكم جميعا بما نقول أو نسمع، وأن يجعل ما نقول أو نسمع وما نتعلم أو نعلم حجة لنا لا حجة علينا يوم نلقاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. اشتركوا في القناة، اشتركوا في القناة.