أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 158

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 158

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 158، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

المرتبة الأولى: علم الله المحيط بكل شيء

يشرح المقطع المرتبة الأولى من مراتب الإيمان بالقدر وهي علم الله تعالى الأزلي الواسع الذي أحاط بكل شيء، بما في ذلك ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، مستدلاً بآيات قرآنية تثبت شمول علم الله لكل المعلومات الممكنة والمستحيلة.

المرتبة الثانية: الكتابة في اللوح المحفوظ

يشرح المقطع المرتبة الثانية من مراتب القدر وهي الكتابة في اللوح المحفوظ، مبيناً أن العلم أعم من الكتابة وعلاقتهما عموم وخصوص.

الفرق بين علم الله والكتابة والإيمان بالقلم

يبيّن المقطع أن علم الله أوسع من الكتابة في اللوح المحفوظ، وأن العلم متقدم على الكتابة ثم الخلق، مع وجوب الإيمان باللوح المحفوظ والقلم كما وردا في الكتاب والسنة.

تأجيل بحث المشيئة والخلق وإنهاء الجلسة

أعلن المحاضر تأجيل موضوع المشيئة والخلق المتعلق بانتهاء الوقت إلى الدرس القادم، وأنهى الجلسة الحالية مع ذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله محمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله ووحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى الشيخ العلام حافظ حكمي في كتابه أعلام السنة المنشورة السؤال التاسع والثلاثون بعد المئة كم مراتب الإيمان بالقدر قال الجواب الإيمان بالقدر على أربع مراتب المرتبة الأولى الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وأنه تعالى قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم وعلم أرزاقهم وآجالهم وأقوالهم وأعمالهم وجميع حركاتهم وسكناتهم وإسرارهم وعلانياتهم ومن هو منهم من أهل الجنة ومن هو منهم من أهل النار هذه هي المرتبة الأولى من مراتب القدر وهي العلم أي بأن الله سبحانه وتعالى متصف بالعلم القديم الواسع الأزلي فعلم الله عز وجل علم أزلي وهي صفة ذاتية صفة العلم صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى لأنه عز وجل لم يزل ولا يزال عليما لم يكن في وقت من الأوقات عديما لهذه الصفة صفة العلم ولم يكن متصفا بضدها وهو الجهل حاشا وكلا سبحانه وتعالى فعلم الله عز وجل واسع شامل لكل شيء كما فصل المؤلف رحمه الله تعالى قال الله عز وجل في كتابه الكريم وقد أحاط الله بكل شيء علما بكل شيء كل من الفاظ العموم وقال سبحانه وتعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فكما أن رحمته وسعت كل شيء فكذلك علمه سبحانه وتعالى وسع كل شيء فهذه هي مرتبة العلم ومن ذلك أن علم الله عز وجل يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون سواء كان من الممكنات أو من المستحيلات وسيأتي مثال على ذلك فكل شيء قد علمه الله حتى الشيء الذي لم يقع وسيقع علم الله كيف يقع ومتى يقع بل حتى الشيء الذي ما وقع ولن يقع علم الله أنه لو وقع كيف يقع قال الله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا في حال المنافقين فهذا الأمر لم يقع وكذلك لو وقع لعلم الله عز وجل كيف يقع إذ قال سبحانه وتعالى ما زادوكم إلا خبالا وهكذا قال الله سبحانه وتعالى لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون وهم معرضون بل حتى ما لم يقع ولن يقع ويستحيل أن يقع فالله سبحانه وتعالى يعلم حاله وكيف يكون مثال ذلك قوله سبحانه وتعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا وهذا من المستحيلات أن يكون مع الله عز وجل إلها آخر فعلم الله لو أن هذا الأمر وقع وهو لن يقع لا علم سبحانه وتعالى ما سيكون عند وقوعه وهو ما ذكره في هذه الآية لفسدتا وكما قال في الآية الأخرى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذن لذهب كل إله بما خلق ولا على بعضهم على بعض هذا لن يقع ولم يقع ومع هذا علم الله عز وجل لو وقع كيف يقع فانظروا إلى علم الله عز وجل الواسع فالله سبحانه وتعالى كما ذكر المؤلف محيط بكل شيء علم لا يعزب عنه مثقال ذرة والمثقال كما تقدم معنا أو الذرة كما تقدم معنا يضرب بها المثل في صغار الشيء في صغري الشيء وهكذا ربنا سبحانه وتعالى يعلم جميع ما يعمل خلقه نعم فجميع خلقه يعلم بأحوالهم قبل أن يخلقهم وعلم أرزاقهم وآجالهم وأقوالهم وعملهم هذا الآن الدرس الذي نحن نقيمه علم الله أنه سيقع وأنه سيكون بهذه الهيئة وبهذه الصفة وبهذا الكلام وبهذا القول فالله سبحانه وتعالى قد علم جميع خلقه وجميع حركاتهم وسكناتهم وإسرارهم وعلانياتهم كل ما يعمله العبد فهو في علم الله سبحانه وتعالى ويعلم السعيد من الشقي ويعلم أهل الجنة من أهل النار فعلم الله سبحانه وتعالى علم واسع وكذلك علم شامل لكل شيء هذه المرتبة الأولى من مراتب القدر وهي العلم المرتبة الثانية قال المؤلف رحمه الله تعالى الإيمان بكتابة ذلك وأنه تعالى قد كتب جميع ما سبق به علمه أنه كائن وفي ضمن ذلك الإيمان باللوح والقلم وهذه المرتبة الثانية مرتبة الكتابة أن تؤمن بأن الله عز وجل كتب مقادير كل شيء كل ما هو كائن فهو في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كما جاء في الحديث إلى قيام الساعة إذن ما هو الفرق بين العلم والكتاب وما العلاقة بينهما الفرق بينهما والعلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص علاقة عموم وخصوص فالعلم أعم من الكتابة العلم أعم من الكتابة فالعلم يدخل فيه الكتابة العلم يدخل في الكتابة فكل شيء كائن أو سيكون أو لا يكون فالله قد علمه كما تقدم معنا لكن الكتابة تتعلق بشيء مخصوص من علم الله ما هو هذا الشيء المخصوص؟ هو ما علم الله أنه سيكون فقط فكل ما سيكون من علم الله كتب في اللوح المحفوظ وعلم الله لا يقتصر على المكتوب في اللوح المحفوظ فكما تقدم علمه واسع سبحانه وتعالى في الممكنات وكذلك في المستحيلات فإذا علمنا الفرق والعلاقة بين الكتابة والعلم فالعلم أعم من الكتابة فالكتاب أمر مخصوص فيما سيكون وما كذلك يقع من علم الله سبحانه وتعالى فإذا الكتاب أخص من العلم هذا فرق فرق آخر أن العلم متقدم على الكتابة ولذلك أهل العلم يذكرون هذه المرات مرتبة يذكرون العلم ثم الكتابة لأن العلم متقدم على الكتابة فالله علم ثم كتب فالله عز وجل علم ثم كتب وقد جاء أثر عن سلمة ابن دينار رحمه الله تعالى أنه قال علم أي الله عز وجل علم قبل أن يكتب وكتب قبل أن يخلق فمضى الخلق على علمه وكتابته على علمه وكتابته فعلم ثم كتابة ثم خلق فإذا هذه الفروق بين العلم والكتابة بين العلم والكتابة فإذا آمن بمرتبة الكتابة فإنه يتعين علينا بالتالي أن نؤمن بهذين المخلوقين العظيمين الذين أشار إليهما المؤلف فقال وفي ضمن ذلك الإيمان باللوح والقلم لأن اللوح فيه المكتوب والقلم هو الذي يكتب به المكتوب وقد جاء ذكرهما في الكتاب والسنة أما في الكتاب فاللوح قال سبحانه وتعالى بكتابه الكريم وإنه لكتاب قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون في كتاب مكنون وقال سبحانه وتعالى أيضا ووصف سبحانه وتعالى اللوح المحفوظ بأنه الذكر وأنه الإمام المبين بكل شيء أحصيناه في إمام مبين وكذلك سماه كذلك غير ذلك من الأسماء في كتابه وهو محفوظ هذا الكتاب من الزيادة وأن نقصان وينبغي للمسلم أن يؤمن باللوح المحفوظ فيما فصل فيه من أسمائه وأن يكف عن بقية تفاصيله التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة ولا في السنة فلا يجوز الخوض أو السؤال عن مادته من إيش هذا الكتاب أو اللوح أو عن طوله أو عن وزنه أو عن لونه فهذا كله من أمر الغيب لم يطلعنا ربنا سبحانه وتعالى عليه وأما القلم فقد جاء ذكره في السنة قال النبي صلى الله عليه وسلم كما يصريح مسلم أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال ما أكتب قال أكتب مقادير كل شيء فكتب هذا القلم مقادير كل شيء إلى قيام الساعة إلى قيام الساعة فمن الإيمان بمرتبة الكتابة الإيمان كذلك باللوحي المحفوظ وكذلك بالقلم وكذلك بالقلم فنؤمن بذلك بقيت مرتبة المشيئة والخلق لانتهاء الوقت نؤجل ذلك إن شاء الله إلى الدرس القادم إلى هنا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر