الدرس في التعليق على الشمائل المحمدية للإمام الترمذي 20، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول المقطع حديث أبي رمثة عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في بردين أخضرين مخططين من البرود اليمنية مع بيان معانيها. ثم ينتقل لوصف ثياب أهل الجنة من الحرير الأخضر مستدلاً بالآيات القرآنية ومناقشاً سند حديث الجدتين.
يسرد المقطع رواية قيلة بنت مخرمة عن النبي في ثوبين مصبوغين بالزعفران مع توضيح حكم المعصفر. ويذكر حديث ابن عباس في الحث على البياض وتكفين الموتى فيه مع مناقشة أسانيد الروايات.
يستعرض المقطع أحاديث لباس النبي كالأبيض والمرط الأسود والجبة الرومية مبيناً أصل الإباحة في اللباس. ويختتم بنصيحة لأصحاب البيوت والعمال بتجنب القاذورات والتدخين والغناء والتحلي بالصلاح.
يشيد المتحدث بحراس المسجد ويستحضر حديث النبي في تغيير المنكر باليد ثم اللسان ثم القلب. ويختتم بالدعاء للجميع بالتوفيق والهداية.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وسلم للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. ونحن مع كتابي، أو مع بابي: ما جاء في لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكر الترمذي رحمه الله تعالى في هذا الباب أحاديث كثيرة تتعلق بلباسه صلى الله عليه وسلم، وختم هذا الباب بجملة من الأحاديث. فقال رحمه الله تعالى: قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا عبيد الله بن إياد عن أبيه عن أبي رمثة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بردان، وعليه بردان أخضران، وعليه بردان أخضران. وهذا الحديث صححه جماعة من أهل العلم، منهم العلامة الألباني رحمه الله تعالى كما في صحيح سنن الترمذي رحمه الله تعالى. وهنا يقول أبو رمثة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بردان أخضران. وعليه بردان، بردان يعني ثوبين من البرود التي كان يؤتى بها من بلاد اليمن، يؤتى بها من بلاد اليمن. وقوله: أخضران. الخضرة هنا كما قال جماعة من شراح هذا الحديث: الخضرة يعني اللون الأخضر ليس خالصاً، وإنما هي خضرة معها خطوط أخرى، معها خطوط أخرى من ألوان أخرى، كحال البرود، كحال البرود. فلو كانت خضراً بحتاً وخالصاً لم يكن يطلق عليها بأنها بردة، لأن البرود تكون مخططة، مثل ما نقول نحن اليوم في الأخمشة: نقول مقلماً، أي فيه هذه الخطوط. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب من الثياب ما كان أبيض لونه أبيض، كما سيأتي معنا. وهكذا أيضاً كان يحب الحبرة، يعني هذه الأخمشة المزينة، هذه الأخمشة المزينة الناعمة. وهكذا كان يلبس هذه البرود، أي التي فيها هذه الخطوط، هذه الخطوط. ولبس عمامة سوداء في عام الفتح، وهنا لبس بردة خضراء، لبس بردة خضراء. وكان عليه الصلاة والسلام ينوع في هذه الألبسة التي كان يلبسها عليه الصلاة والسلام. وأهل الجنة، جعلني الله وإياكم منهم، أهل الجنة: لما ذكر الله عز وجل ألبستهم، لما ذكر الله عز وجل ألبسة أهل الجنة، ذكر سبحانه وتعالى فقال: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾. إذن لباسهم حرير. والحرير حرام على الذكور في الدنيا، حلال على النساء، أما في الجنة فهو من النعيم الذي ينعم به أهل الجنة. قال الله عز وجل: ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ﴾. والسندس، السندس قال: هو الحرير، ماذا؟ الخفيف أو اللين، ما رقّ من الحرير. والاستبرق هو ما كان غليظاً من الحرير. إذن عندنا سندس، وعندنا استبرق. فالسندس قالوا: ما رقّ من الحرير، والاستبرق: ما كان غليظاً من الحرير. وجاء في وصف هذا الحرير الذي يلبسه أهل الجنة أن لونه أخضر، قال سبحانه: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾. وسقاهم ربهم شراباً طهوراً. وكذلك في قوله تبارك وتعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾. ولهذا ذكر من ذكر من أهل العلم أن ألوان ثياب أهل الجنة هو الأخضر، ولا يمنع أن يكون معها لون آخر، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾. وتلذ الأعين. ذكر الألوسي رحمه الله تعالى في كتابه روح المعاني عن سبب أن ثياب أهل الجنة هي خضر: قال لأن الخضرة أحسن الألوان، لأن الخضرة أحسن الألوان، والنفس تنبسط بها أكثر من غيرها. لهذا لما يخرج الإنسان إلى المزارع والحدائق يستمتع برؤية المناظر الخضراء، المناظر الخضراء. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا عبد بن حميد، قال حدثنا عفان بن مسلم، قال حدثنا عبد الله بن حسان العنبري، عبد الله بن حسان العنبري، هذا هو أبو الجنيد التميمي العنبري. قال فيه الذهبي كما في كتابه الكاشف: قال فيه ثقة. ولما ترجم له الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه تقريب التهذيب قال عنه: مقبول. ومعنى مقبول عند الصلاح الحافظ في التقريب: أي إن توبع، وإلا فليس إذا تابعه غيره قبل، وإذا لم يتابع فإنه لا يقبل، أي أن حديثه يكون في الشواهد. قال: عن جدتيه، عن جدتيه دحيبة وعليبة، دحيبة وعليبة. وجاء في بعض الأسانيد بدلاً من عليبة جاء صفية، صفية. وكل الجدتين ذكرهما الإمام ابن حبان في كتابه الثقات في طبقة أتباع التابعين، في طبقة أتباع التابعين. وابن حبان يا إخوان معروف ومشهور بتوثيق المجاهيل، هذا مما عيب على الإمام ابن حبان، هو متشدد في الجرح، لكن في التعديل قالوا: متساهل في توثيق المجاهيل. ولهذا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في تقريب التهذيب قال عن الجدتين أنهما مقبولتان، كما سبق أن حديثهما في الشواهد. قال: عن قيلة بنت مخرمة، وقيلة بنت مخرمة هذه هي العنبرية، صحابية من المهاجرات، وكانت الجدتين دحيبة وعليبة أو صفية كانت ربيبتين عند هذه الصحابية، عند هذه الصحابية. قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه أسمال مليتين كانت بزعفران، وقد نفضه. وهنا تخبر قيلة بنت مخرمة أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يلبس أسمال، وهو يلبس أسمال. وأسمال جمع سمل، والمقصود به الثوب الخلق البالي، الثوب القديم الخلق البالي، يقال له سمل، يقال له سمل. قالت: مليتين. قالت مليتين، ومعنى مليتين: المقصود بها الإزار الذي لم يضم بعضه إلى بعض بخيط، إزار مفتوح لم يضم بعضه إلى بعض بخيط، يعني مثل ماذا؟ مثل الفوطة السباعية ونحو ذلك، ونحو ذلك. قال رحمه الله تعالى: قال كانتا بزعفران. ومعنى كانتا بزعفران: أي أنهما ذهنتا بزعفران. ومر، ومر: معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثياب التي تصبغ بزعفران للرجال، وأمر ابن عمر أن يخلعهما، بل يحرقهما. والزعفران، والزعفران، والزعفران نبات إذا صبغت به الثياب كان لونها أحمر خالصاً، أحمر خالصاً. وهنا قال: وقد نفضه، وقد نفضه، أي نفض ذلكم الثوب من الزعفران حتى لم يبقَ منه إلا الأثر القليل. فبعد زوال هذا الأثر من هذا الثوب فلبسه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال الترمذي رحمه الله تعالى: قال الحديث قصة طويلة. وهذه القصة التي ورد فيها الحديث هو في قدوم وافد بني بكر بن وائل، وهو حريث بن حسان، ومبايعته للنبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام عنه، وهكذا عن قومه. ثم طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لهم كتاباً بينهم وبين بني تميم، بينهم وبين بني تميم، فكان بينهم شيء من العداوة، فكتب النبي صلى الله عليه وسلم بينهم كتاباً. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم. هذا عبد الله بن عثمان بن خثيم متكلم فيه، وممن تكلم فيه الإمام علي بن المديني رحمه الله تعالى، فقال فيه: منكر الحديث. والحافظ رحمه الله تعالى حين ترجم له قال عنه: صدوق، قال عنه صدوق. وهذا الذي عمل به كثير من أهل العلم، فقبلوا حديثه في الشواهد والمتابعات. قال: عن سعيد بن جبير، سعيد بن جبير، أبو محمد الأسدي، أحد أعلام التابعين، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي، قتله يا إخوان ظلماً وعدواناً. قال الإمام أحمد رحمه الله: قتله الحجاج، وكان الناس أحوج ما يكون إلى علمه، أحوج ما يكون إلى علمه. وبعد قتله لسعيد بن جبير، وقد دعا عليه سعيد، فلم يعش الحجاج طويلاً، لم يعش الحجاج طويلاً. قال: عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالبياض من الثياب». يقول: عليكم بالبياض من الثياب، ليلبسها أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم، فإنها من خير ثيابكم. الحديث صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى. وقوله: عليكم بالبياض، عليكم بالبياض، يحث على لبس الأبيض من الثياب. وهكذا يفضله على غيره من الألوان الأخرى، سواء كانت ألواناً صافية أو كانت ألواناً مخططة، فالأبيض هو أفضلها، هو أفضلها. قال: ليلبسها أحياءكم، ليلبسها أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم. وهنا وهنا حث الأحياء على لبسها، وحث هم على أن يكفنوا فيها الأموات. فالأكفان الأفضل أن تكون بيضاء، ويجوز أن يكفن الشخص في غير الأبيض، في غير الأبيض. قال: فإنها من خير ثيابكم. الترمذي رحمه الله تعالى أخرج هذا الحديث أيضاً في السنن، ثم قال: وفي الباب عن سمرة وابن عمر وعائشة. قال أبو عيسى، يعني الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبه أهل العلم، وهو الذي يستحبه أهل العلم. هكذا ذكر رحمه الله تعالى. وقال ابن المبارك: أحب إلي أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها. ابن المبارك يقول: أحب إلي أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها. وقال أحمد وإسحاق: أحب الثياب إلينا أن يكفن فيها البياض، البياض. ويستحب حسن الكفن.كذا ذكر رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا سفيان، وهو الثوري، قال: عن حبيب بن أبي ثابت، حبيب بن أبي ثابت، قال: عن ميمون بن أبي شبيب، ميمون بن أبي شبيب، هذا هو الربعي، أبو نصر الكوفي. قال عنه يحيى بن معين: ضعيف، ضعفه يحيى بن معين. والحافظ رحمه الله تعالى في التقريب حين ترجم له قال عنه: صدوق، كثير الإرسال، يعني كثيراً ما يروي عمن لم يسمع منه مباشرة. قال: عن سمرة بن جندب، سمرة بن جندب، صحابي جليل، هو أبو سعيد الفزاري، أبو سعيد الفزاري، وكان شديداً على الخوارج، كان شديداً على الخوارج، وقد قتل منهم جماعة، قتل من الخوارج جماعة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم، وكفنوا فيها موتاكم». وهذا فيه أيضاً ما سبق، هو ماذا؟ هو ما سبق من الحث على لبس البياض والعناية بذلك. قال: قال رحمه الله تعالى، وليحظ في حديث عمر المشهور: قال عمر: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل، ما صفته؟ قال: شديد بياض الثياب، شديد بياض الثياب. قال رحمه الله تعالى: قال حدثنا أحمد بن منيع، قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال حدثنا أبي، أي زكريا بن أبي زائدة. زكريا هذا بن أبي زائدة هو الذي شد بزيادة تحريك الأصبع في التشهد، ولم يروها الآخرون ممن هم في طبقته. ولهذا حكم كثير من أهل العلم على روايته بالشذوذ. كان شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى يقول: إن لم يكن هذا شاذاً فليس هناك شاذ. شيخ الألباني رحمه الله تعالى يرى تحسين الحديث. قال: عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، وعليه مرط من شعر أسود. قولها: ذات غداة، والغدا يا إخوان يطلق على الصباح الباكر. قالت: وقالت: وعليه مرط، والمرط هو عبارة عن كساء طويل واسع، ويصنع من الشعر أو من الصوف أو من غيرها. وهنا قالت: من شعر أسود، يعني سيكون لونه أسود، لونه أسود. وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى. وختم حديث هذا الباب بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال حدثنا يوسف بن عيسى، قال حدثنا وكيع، قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، وأبوه أبو إسحاق السبيعي، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، قيل أنه من سبيع حاشد. وكان شعبة يقول: كفيتكم تدليس ثلاثة، فمنهم شعبة يقول: كفيتكم تدليس ثلاثة، فإذا مرت معنا ليست ببعيد، يا أبا محمد: فضل قتادة أحسن، والثاني أبو إسحاق السبيعي، والثالث الأعمش، والثالث الأعمش. قال: عن الشعبي، عامر بن شراحيل الشعبي، قال: عن عروة بن المغيرة، بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، صحابي جليل، وكان في يوم صفين إلى جانب معاوية، إلى جانب معاوية. لهذا قالوا: اجتمع على علي بن أبي طالب في معركة صفين ثلاثة من دهاة العرب، أحدهم المغيرة بن شعبة، والثاني عمرو بن العاص، أحسنت، والثالث معاوية بن أبي سفيان. قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة رومية ضيقة الكمين. لبس جبة، والجبة، الجبة يا إخوان نوع من اللباس يلبس فوق القميص، مثل العباءة، مثل العباءة فوق القميص. قال: رومية، أي أنها منسوبة إلى بلاد الروم، منسوبة إلى بلاد الروم. قال: ضيقة الكمين، والكم كما سبق معنا: موضع إدخال اليد من اللباس. وخلاصة هذا الباب يا إخوان: أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس القميص، ولبس الإزار الذي يستر أسفل البدن، ولبس الرداء، لبس العمامة، ولبس الكساء، لبس الخفين، لبس الجوربين، إلى غيرها. وفيه أن أمر اللباس واسع يا إخوان، وكما سبق: الأصل في الألبسة هو الإباحة والحل، إلا ما جاء النهي عنه، وهي أشياء مخصوصة ترجع إلى ضرر قد يقع في لبسها، أو المقصود من النهي عن لبسها المحافظة على العباد في دينهم أو في أمر معاشهم. وبهذا نكون قد انتهينا من هذا الباب، ويأتي معنا في الباب الذي بعده: ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب، هنا تنبيه: يقول نجد بكثرة في دورات المياه، الحمامات، التنباك، الشمة. فالمطلوب التنبيه على ذلك، أما بالنصب لطلاب العلم لا يليق، بل لا يجوز شرعاً. ومن كان مبتلى بشيء من ذلك فليتق الله عز وجل، فهي فرصة له أن يتخلص من هذه الخبائث ويبتعد عنها. ومن كان من غير طلاب العلم، وهذا هو الغالب، هذا هو الغالب من العمال الذين يعملون، فالمطلوب تجنيب دورات المياه هذه القاذورات، أكياس ونحوها من الأوساخ والقاذورات. يكفي الحمام ما فيه، يكفي الحمام ما فيه، فلا نزيد الطين بلة كما يقال. وحتى العمال ننصح لهم أن يبتعدوا عن هذا. ونحن ننصح لأصحاب البيوت: من أتى بعمال يا إخوان، فالنصيحة لصاحب البيت أن يتقي الله عز وجل، ويأتي من العمال بمن يظهر عليه الخير والصلاح، لا يأتي بعمال يجاهرون بالفحش على مرأى ومسمع من الجميع، يدخن أمام الناس، لا، ما يصلح هذا، هذا لا يصلح. كان ولا بد فليستر نفسه، ولا يتظاهر بهذا. وهكذا بالنسبة للتدخين والتنابك وغيرها من الأمور الأخرى، أصوات أغاني أحياناً قد تصدر من بعض العمال من جواله، كل ذلك لا يجوز، ويمنع، ويمنع. وإن استطاع الحراس أن يصنعوا شيئاً في سبيل هذا فهذا هو المطلوب، هذا هو المطلوب. عندنا الحراس ما شاء الله، مسؤول الحراسة وأعضاء الحراسة موجودون أيضاً، فمن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والحمد لله رب العالمين.