كتاب الصلاة 3

الدرس في كتاب الصلاة 3، الدرس الثالث : (الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ... فقال: صلوا فيها فإنها بركة). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وتفاصيلها

ناقش المقطع الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها مثل عند طلوع الشمس وعند الاستواء وعند غروب الشمس وبعد صلاة الفجر والعصر، مع استثناء بعض الحالات.

حكم الصلاة في أوقات النهي إذا كان لها سبب معين

يجوز قضاء الفوائت والصلاة ذات السبب في أوقات النهي مثل تحية المسجد أو ركعتين بعد الوضوء، مستندًا إلى أحاديث نبوية وتفسيرات العلماء.

تتمة الكلام عن الأوقات والأماكن المنهي عن الصلاة فيها

يتناول المقطع تفاصيل الأوقات والأماكن المنهي عن الصلاة فيها مستندًا إلى أقوال النبي وآراء العلماء مثل الشيخ الألباني، ويوضح الفرق بين أوقات النهي.

ختام الحديث والطلب من المشاهدين الاشتراك

المقطع ينهي الحديث عن قول النبي ويشير إلى الاكتفاء بما تم ذكره ويطلب من المشاهدين الاشتراك في القناة.

التفريغ النصي الكامل

السلام عليكم. الصلاة والسلام عليكم وعلى صاحبها وعلى من تبع. قلنا إن الأوقات التي لا يستحب فيها الصلاة هي الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها. قلنا إن المغرب والعشاء والمغرب هذه الأوقات يُستحب فيها الصلاة في أول الوقت، إلا الظهر فإنها تُستحب في وقت الحرب حتى يكون الأفضل. وأما العشاء فإذا اجتمع الناس وإن لم تجد المشقة في التأخير، والأفضل التأخير. وعن الفجر الصحيح أنها تُصلى بغَلَس في بداية وقتها، لكن يحاول أن يُؤخرها الإمام حتى يخرج بالإصغاء. ثم ما ذكرنا من الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها، قلنا إن الخواف الصحيح أنها لا تقضى إلا لمن تركها نائمًا. هذا الذي كان فيه الدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما من تركها متعمدًا، ليس هناك دليل يدل على أنه يقضي. نائمًا قال المؤلف رحمه الله تعالى: الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها ثلاث، قال عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب». وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها، وقوله لعمرو بن عبسة: «صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحين يسجد لها الكفار. ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالحربة، ثم أقصر عن الصلاة، فإنه حينئذ تسجر جهنم. فإذا أقبل الليل فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العشاء، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحين يسجد لها الكفار». هذا الحديث صلى الله عليه وسلم وبين فيه الأوقات الثلاثة التي نُهي عن الصلاة فيها. وفي الحديثين خمسة أوقات نُهي عن الصلاة فيها: عند طلوع الشمس، وعند الاستواء، وكذلك عند غروب الشمس. وجاء النهي فيها، وجاء في ثلاثة منها نهي شديد، وهي عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند الاستواء. وهذا هو حديث عقبة الآخر يدل على أن هذه الساعات الثلاث فيها النهي. والسد من النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبح والعصر. وهناك أيضًا وقت آخر جاء فيه النهي، وهو بعد صلاة الفجر أو بعد أذان الفجر. يعني ابن عمر بالسنن أنه قال: «لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر». فالصلاة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر. إذا أذن المؤذن للفجر فإنه لا ينبغي أن يصلي المسلم أكثر من ركعتين. صلى فقط ركعتا الفجر. النهي عن الصلاة حتى تطلع الشمس. أي أنه إذا طلع الفجر فلا يصلي بعدها إلا ركعتا الفجر. هذا قد جاء الترخيص من النبي صلى الله عليه وسلم. قال: يستثنى من هذا النهي زمان ومكان. والحاصل يقال إن النهي في هذه المواضع ليس كله على وتيرة واحدة. فما ذكرنا فهذه الصلاة الأولى النهي فيها شديد. وأن بعد الصلاة الصبح وبعد العصر، النهي فيها قائم. ولهذا أجاز النبي صلى الله عليه وسلم فيها صلاة الضحى بعد طلوع الشمس، وأجاز لمن صلى قباء أن يصلي ركعتين بعد صلاة العصر. قالوا: استثنى من هذا النهي زمان ومكان. أما الزمان فعند الافتتاح يوم الجمعة، بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقوم رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تسلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى». فهذا الحديث يدل على أن له أن يصلي في ذلك الوقت ولو كان عند الاستواء، لأنه لم يستثن. هذا مثل ما في اعتقاد الشافعية، يقولون: إن هذا الوقت يجوز فيه الصلاة ولو كان في وقت النهي، في يوم الجمعة. وذكر حديثًا بذلك. لكن الحديث لا يصح. وإنما يستدلوا بهذا الحديث. وهذا الحديث عام في الصلاة، ولم يخص وقت النهي. وهناك أيضًا في وقت النهي عموم، فلهذا أجاز بعض العلماء أنه إذا كان له حاجة مثبتة أراد أن يقضي صلاة لها سبب في ذلك الوقت، فإنه يجوز. لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الحكم فيها، أي أطلق الحكم في الصلاة قبل الجمعة. قال: فندبه إلى صلاة ما كتب له، ولم يمنع. فندبه إلى صلاة ما كتب له، ولم يمنعوا عنها إلا في وقت خروج الإمام. لهذا قال غير واحد من العلماء: إن خروج الإمام يمنع الصلاة. وصفته تمنع الكلام. فجعلوا المانع من الصلاة خروج الإمام من تصاف النهار. قال: وأما المكان فمسجد مكة، تشريفًا وتعظيمًا، فلا تكره الصلاة فيه في شيء من هذه الأوقات، بقوله صلى الله عليه وسلم: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى فيه أي ساعة شاء من ليل أو نهار». وهذا بعضهم حمله على الصلاة في مكة، وبعضهم حمله على الصلاة التي لا سبب لها، مثل تحية المسجد. والظاهر أنه خاص في مكة، أنه يصلي فيها في أي وقت شاء. قال: الصلاة المنهي عنها في هذه الأوقات هي الصلاة التطوع المطلق الذي لا سبب له. فيجوز في هذه الأوقات قضاء الفوائت، قريبة كانت أو بعيدة، بقوله صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك». لكن هذا تجد أنه جاء في بعض الأوقات، مثل صلاة التطوع بعد صلاة العصر، جاء فيها النهي عن الصلاة في جواب السلام. لكن عند طلوع الشمس وعند غروبها لم يأت فيها دليل على جواز شيء من الصلاة. لكن جاء في الأدلة الكثيرة المتكاثرة في إطلاق الصلاة فيما له سبب، مثل تهيئة المسجد، مثل ركعتين، وطواف، مثل كذلك الكسوف، وغيرها من الأسباب. كما ذكر الإمام الدقق العيد وغيره. ينتظر حتى يذهب وقت النهي، خاصة عند طلوع الشمس وعند غروبها. وإن طلع الشاخص إن شاء الله ليس به شيء. إن شاء الله ينطلق مثلاً من المسجد أو غيره، ليس به شيء. وإنما النهي عن التطوع المطلق. قال: كما تجوز الصلاة عقيب الوضوء في أي وقت كان، في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: «إن صل يا بلال، واحفظني بأي عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة». قال: ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. وفعلوا تجوز تحية المسجد، بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». ودعم. وهذا ما نسمع في إطلاق هذا القول أو هذا الحديث في إطلاقه. وعدّه إطلاق أنه بهذا بعض العلماء قدم هذا، وبعضهم قدم هذا. لكن هذا الحديث يجب أن لا يدخله تخصيص، بخلاف أوقات النهي، فإنها دخلها تخصيص. هناك قاعدة عند العلماء يقولون: العام أو المطلق الذي يخصص أو العام الذي يخصص يكون أقل من العام الذي لم يخصص. يكون أقل أو العام الذي لم يخصص يكون عمومه أقوى من العام الذي يخصص. كيف هذا؟ عام: هذه المسألة مثلاً إذا دخل هذا المسجد فليصل ركعتين، هذا عام. عام أن الرجل إذا دخل المسجد يصلي، ليس هناك ما يخصص هذا العموم. أنه مثلاً إذا دخل مسجد ضرار أو خراب، ليس هناك شيء. نهي عن خلاف الأوقات، خصص مثلاً بعد العصر، خصص أنه كان ليس هناك سنة بعد العصر. وكذلك بعد الفجر، خصص كذلك أنه تخفض فيه سنة الفجر. وهكذا. فدخلوا التخصيص، يقولون: إن العموم الذي لم يذكره التخصيص يكون أقوى من العموم الذي تخصيص. لهذا أقضى العلماء أن النوافل التي لها سبب أنها تصلى في أوقات النهي. قال: النهي عن التطوع بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الفجر، وهذا قد تكرر. وهنا قبل هذا، وهي بعد صلاة العصر. هل هذا النهي متفق عليه؟ ما جاء فيه ثلاثة أقوال. هل النهي بعد صلاة العصر أم بعد ذهاب الارتفاع من الشمس؟ لأنه قد جاء في حديث علي بالسنن أنه قال: «لا تصلوا بعد العصر والشمس مرتفعة». أو قال: «صلوا بعد العصر ما دامت الشمس مرتفعة». فجواز الصلاة بعد العصر ما دامت الشمس مرتفعة، أجاز بلفظ: «ما دامت الشمس بيضاء». وجاء بلفظ النسائي: «لا تصلوا بعد العصر إلا والشمس مرتفعة». فان هذا الكثير أقضى بعض العلماء أن الصلاة بعد العصر جائزة، وأنما النهي بعد ذهاب الارتفاع من الشمس، يعني بعد ظهور الاصفرار. لأن الشمس إذا مالت عن الارتفاع أقضى بعض الارتفاع. وهذا القول قال به المزني من الظاهرية، وكذلك الشيخ الألباني رحمه الله عليه. لكن واستدل بحديث جاء في الطحاوي أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العصر، ثم يصلي ركعتين بعده». وهذا الحديث مختلف فيه بالعلماء، هل هو صحيح؟ لأن الحديث جاء فيه أو جاء في الحال مكلم أن هشام بن عروة أو غيره سأل عائشة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر، وقالت: «إنها أبعد مني بهذا الحديث». وجاء في رواية في مسلم وفي الفقاري قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: «حدثتني أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيته ركعتين بعد العصر». كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته. هذا لأن اجتهاد منه يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعمل عملاً إلا ويداوم عليه. لكن أم سلمة ما نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة أنه فعل ذلك. وهي ناقلة في الحديث. وقد جاءت عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تقلب في بيته بعد صلاة العصر، فصلى ركعتين. فارسلت أم سلمة جاريتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته عن هاتين الركعتين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا بنت أم سلمة، إنه قد جاءني أناس بعد صلاة العصر، فشغلت عن الصلاة بعدها، فقضيتها الآن». فهذا الذي نقلت أم سلمة. وعما كلام عائشة رضي الله تعالى عنها، فلعله اجتهاد منها أو استنباط. وإن لا فإنها كانت تسند إلى أم سلمة، وكانت تقول: «حدثتني أم سلمة». فبهذا فليس عندها حديث بهذا. وإنما كانت تقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته. لدأبهم عليه. لكن هنا النبي صلى الله عليه وسلم، إنما فعله طبعًا. طبع ركعتين بهم. وطبعها في ذلك الوقت لهذا الاستجلال بهذا لا يطمئن. وليس بصحيح. وقد استدلنا بشيخ الألباني رحمه الله عليه، لأنه قال: «إسناده صحيح». أصله بواهر إسناده. فقال: «إسناده في رواية البخاري». فذلك يدل على هذا. فلهذا أخذ بهذا. واعتضد الباني، وقال: إن العصر لا تصلى إلا بعد أن يذهب الارتفاع من الشمس. أو يذهب البيان. والصحيح أن هذا النهي الذي يكون بعد صلاة العصر، ليس كالنهي الذي يكون بعد طلوع الشمس. صحيح أن هناك نهي. أو أن هناك فرق بين صلاة بعد صلاة العصر، وبين صلاة بعد طلوع الشمس. هناك فرق. فهذا النهي ليس مثل ذلك. ذلك نهي شديد. أي بعد طلوع الشمس. لأن طلوع الشمس يأتي بعد هذا الوقت. ولو الشمس وهي تطلع بين قرني شيطان. قد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يصلي صلاة العصر بعد طلوع الشمس، أنه صلاة المنافقين. أنها صلاة المنافقين. فضلاً على أن هذا الوقت ليس مثل هذا الوقت. وكذلك النهي في ذلك الوقت ليس مثل النهي في بعد صلاة العصر. وإلا وهو من الأوقات المنهي عنها، للأدلة المتكاثرة في هذا. فجاء الصحيحين أن عمر، وأن عباس جمعًا رضي الله تعالى عنهما قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». طيب هذا أيضًا مما نُهي عنه. إذا أقيمت الصلاة فلا يصلي. وإذا كان في تطوع فإنه واجب عليه أن يقطعه. إذا كان في تطوع، واجب عليه أن يقطعه. وأما إذا كان في فرضية، مثلاً دخل مسجد وهو لم يصل العصر، يعني مسافر لم يصل الظهر. فهو مسافر، فصل الظهر. فقام في الثالثة. فهل يصلي هذه الثالثة للظهر؟ إنه ما يقطعها. لأنها ثلاث مكتوبة. وإنما يقطع الصلاة التطوع. يقطع صلاة التطوع. وذكر الشيخ المعاصرين رحمه الله تعالى أيضًا مثل هذا في هذا الباب. إن هناك قطع الصلاة يكون إذا كان في صلاة نافلة. يعني في سنن الصلاة. أما إذا كان في آخر الصلاة، أنا قد انتهيت من الركعات. بعد ما ركع وقام في الركعات الثانية. فإنه هنا ما يسمى أنه في صلاة. لأنه قد انتهى من الركعتين. قد انتهى من الركعتين. فاللهذا فإذا كان مثلاً في السجود أو مثلاً في السجود الآخر. فإنه يكمل. وثم يلحق. إلا أن يضيع أنه سيفوته على نفسه. مثل الصلاة مع الإمام. أو يفوته على نفسه. مثلاً الصلاة مع الإمام، أفضل. إنه يقضي. المواضع التي نُهي عن الصلاة فيها من غيرها. رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فضلت على الأنبياء بثلاث: جعلت زوامع الكلم مسلولة براتي، وحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا. ووصلت الصلاة بالصلاة كافة، وختم بي النبيون». قال: «فالأرض كلها مسجد». إلا مواضع. في هذا الحديث عن جابر بن عبدالله البجلي. فعلى سمية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت، وهو يقول: «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك». واتخاذ القبور مساجد يكون على أوجه. أو يكون بامور. إما أن يصلي عند القبر. عند القبور. صحبه من اتخاذ القبور مساجد. أو أنه يأتي بالمسجد ويبنيه عند القبور. أن يبني مسجدًا عند القبور. فهذا أيضًا من اتخاذ القبور مساجد. أو كذلك يبني عليها بناء المساجد. بناء المساجد. لكأنها مسجد. مثل ما يقال لها من القبور وغيرها. فهذه ثلاثة أوجه. قال الشيخ الألباني محمد رحمه الله تعالى في كتابه الذي يقال له: «تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد». قال عن نبي سعيد الخدري قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام». إلا المقبرة والحمام». وهذا حديث. والحمام هنا ليس الحمام بيت القائلة. ليس الحمام بيت القائلة. وإنما المراد بالحمام هو المكان الذي يستحم به. أو الذي يغتسل فيه. ولأنه مكان الغالب فيه تكشف العورات. فلا ينبغي أن يكون للصلاة. إلا إذا كان مثلاً جعلت هناك غرف يصلى فيها. فهذا طيب. لما في شيء يصلى في هذه الغرف التي تكون في هذه الحمامات. أن تكون بعيدة عن التكشف. وأما في ذلك الموضع الذي يفعل فيه الاختصال. فهذا ما ينبغي. ينبغي أن يبتعد على هذا المكان. وكذلك أيضًا من باب أولى الصلاة في الأماكن التي تكون فيها النجاسات. فأيضًا كذلك لا يجوز. ليس معنى أن الحمام هنا ليس هو بيت القائلة. وإن بيت القائلة يجوز. لا أيضًا لا يجوز الصلاة مثل هذه الأماكن. من باب أولى. لأنها مكان الغالب أنها مكان نجاسات. وكذلك أيضًا حرام الحمام. لأن الحمام الغالب أيضًا كذلك أنه يبال فيه. لهذا الحمام. فلهذا حرمت الصلاة في هذه الأماكن التي تكون فيها نجاسات. قالوا عن الدراج معاذ رضي الله تعالى عنه. وقال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل». فقال: «لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين». وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم. فقال: «صلوا فيها فإنها بركة». فهذه الآن أربعة أو ثلاثة مواضع. ويدخل فيها أيضًا بيت الخلاء. أربعة مواضع ينهى عن الصلاة فيها. ينهى عن الصلاة فيها. وكذلك الأزمان. سبعة أزمان أو ستة أزمان ينهى عن الصلاة فيها. فهذا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب. ونكتفي بهذا. والله تعالى أعلم. فهذا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب. ونكتفي بهذا. والله تعالى أعلم. اشتركوا في القناة.