الدرس في كتاب الصلاة 4، الدرس الرابع : (الأذان ... أو قال ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الأذان واجب كفائي وألفاظه مخصوصة، وهو من شعائر الإسلام العظيمة. جاءت أحاديث تبين فضله وتبين أنه إعلام بدخول وقت الصلاة.
الأذان له صفة مخصوصة وأنواع متعددة، منها ما جاء في حديث عبد الله بن زيد وأبي محذورة. يتضمن شرحاً للتكبير والترجيع في الأذان.
يناقش صحة الأحاديث المتعلقة بالأذانين الأول والثاني ودور كل منهما، ويتطرق إلى مسألة سنة الفجر ووقتها بالنسبة للأذانين.
الأذان الأول للفجر كان لتنبيه النائمين وإعلامهم باقتراب الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي به ليلاً.
قال مالك رحمه الله تعالى: العذان حكمه الإعلام، بقوله في سنة بألفاظ مخصوصة. هذا تعريف العذان اللغة: هو الإعلام، المرعبين. شرعا: هو الإعلام بقوله بألفاظ مخصوصة. قال: وهو واجب. عن مالك بن حويرث، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليأمكم أكبركم». هذا يفيد الأمر بالعذان وأنه واجب. وبعض العلماء يقول: إنه فرض كفاية. قول آخر يقول: إنه فرض عين. والصحيح أنه فرض كفاية. فرض كفاية، وعن الواحد: فهم استحباب. إذا كان واحدا وحده، فليس هو واجبا عليه. يؤذن أن المجمع عليه، قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم». أما إن كان الرجل يصلي وحده، فليس واجبا عليه أن يؤذن، وإنما هو إعلام للاستعداد. ويدل على ذلك أحاديث كثيرة، منها ما جاء في صحيح مسلم: لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم راعيا أو رجلا يؤذن، حتى كان في سفر، فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله». قال: «من خاصة النجا من النار». وأيضا حديث أبي هريرة: «إن الله عز وجل يعجب من الرجل على شرف الجبل ينادي للصلاة». هذا حديث وغيره يدل على أن الواحد يؤذن، لكن لا يجب عليه العباد. لكن الجماعة يجب عليهم أن يؤذنوا. الجماعة إذا كانت خلاء، الجماعة يؤذنون في ظاهر. يخل. هناك معناه: إذا لم يخلوا في مسجد أذن فيه. إذا كان مثلا دخلوا مسجدا قد أذن فيه، هذا يكفي. أما إذا لم يسموا، مثلا في خلاء في العرض أو في مسجد قريب أو في مسجد بعيد، إن لم يؤذنوا، قال: فقد أمره صلى الله عليه وسلم بالأذان. الأمر للوجوب كما هو معلوم. فعلى هذا، النبي صلى الله عليه وسلم كانوا إذا غزا بهم قوم، من يكن يغزو بهم حتى يسبح وينضح، أن يمكث أبانا، كف عنه. وإن لم يسموا أبانا، أغار عليهم. وهذا أيضا يدل على أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام. إذا تركه، فهم فوتلوا عليهم. قال: فضلها. المهام. يروي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤذنين أفضل الناس». فالناس عناقا يوم القيامة. قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة العصار، ثم المازني عن أبيه، أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له: «إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت، فإنه لا يسمع مدى صوت مؤذن جن ولا ملائفة ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة». قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد جاء في فضل الأذان. وأيضا مما جاء في فضل الأذان: مما جاء في حديثين. لو يعلم الناس ما في النداء الأول والأذان، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه. هذا يدل على فضله العظيم. قال: صفة الأذان. عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا ليس هو عبد الله بن زيد الأنصاري الذي روى حديث الوضوء. هذا آخر. قال: لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يضرب بالناقوس، وهو له كاره لموافقته النصارى، لموافقتين النصارى، رأى رجل في المنام. وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: ما تصنع به؟ قال: قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: بلى. قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: ثم استأخر غير بعيد، ثم قال: ثم تقول إذا قمت إلى الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. فأتى بما رأى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الرؤية حق إن شاء الله». ثم أمر بلالا، فكان بلال يؤذن لذلك. فهذا في صفة الأذان. وصفته جاءت فيها أنواع. جاءت فيها أو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنواع ثلاثة. وهي ثلاثة أنواع. النوع الأول: هذا الذي جاء في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه. والنوع الثاني: فيه الترجيع. فيه الترجيع. وهو حديث أبي محذورة، الذي في مسلم: لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم الأذان، فكان يرجع. والترجيع هو أن يأتي بالشهادتين أولا بخفض الصوت، ثم يرفع صوته بهما. هذا يسمى الترجيع. وهذا قد جاء في صفة الأذان عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأيضا كذلك في صلاة الصبح، كما جاء في حديث أبي محذورة أيضا. فقالت أحباب. جمع المؤذن بين كل تكبيرتين في نفس. قال عن عمر المخزومي رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله». الحديث. ففيه إشارة ظاهرة إلى أن المؤذن يجمع بين كل تكبيرتين، وأن المأموم يجريه كذلك. هذا كلام صحيح. ولا حديث جاء فيه الجمع بين التكبيرتين. ليقول: الله أكبر الله أكبر. أن التفضيل أو الفصل بين التكبيرات، فهو ليس من تكبيرنا. ما يقول: الله أكبر الله أكبر، فعلى كل تكبيرة يكبرها منفردة. فهذا ليس من تكبيرنا. وإنما التكبير هو أن يجمع كل تكبيرتين. وتجد هذا العدان الآن، تميز به الشيعة. العدان. هذا النبي ليس من تكبير الغالب. أن الشيعة يؤذنون بتكبيرات منفردة. الجعفرية. وكذلك الثلاثة السنية، هو الجمع بين التكبيرتين. قال رحمه الله: استحباب الترجيع. قال: الترجيع هو العودة إلى الشهادتين مرتين، برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت. وهذا من تكبيرنا. قال: عن أبي محذورة رضي الله تعالى عنه، قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله. أي على الصلاة والفلاح. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فهذا إذن الأذان جاء عن أبي محذورة بأذان النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم الأذان. أبو محذورة هذا كان في مكة، يتمتع النبي صلى الله عليه وسلم، يغني يأتي بالصوت، يستحق بصوته. ودعا لمكة بهدايته، وهم أهدى. فأعجب الله عز وجل، فعلمه رسول الله الأذان. وهذا يدل على أن المؤذن ينبغي أن يكون حسن الصوت. يكون حسن الصوت. وأن النبي صلى الله عليه وسلم اختار أبا محذورة أن يكون مؤذنا لمكة، فعلمه هذا الأذان الترجيع. وهذا أيضا صيغة من الصيغ. وهو أنه يكبر في بداية الأذان تكبيرتين. يكبر في بداية الأذان تكبيرتين. فهذا ثابت. وذاك ثابت أيضا. إما أربع تكبيرات وإما تكبيرتين. وكذلك أيضا في الصبح. قال: التكبير في الأذان الأول للصبح. قال: عن أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان. وقيل: أي على الفلاح: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. طيب. هذا الحديث بإسناده مجهول. بإسناده مجهول. العين. فهو لا يصح. هذا قوله: الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح، لا يصح. والصحيح أن الذي كان يؤذن هو بلال. صح أن بلالا كان يؤذن. أما ما جاء عن أبي محذورة، فهو غير صحيح. وإن صح بقوله في الأولى من الصبح، أن صح هذا الحديث. من صحاب بعض العلماء. في صح الألباني. قد لا يحمل على هذا الأذان الأول. لأن في عرف الصحابة يطلقون الأذان الأول، ويريدون به الأذان نفسه. وعلى أن الثاني الإقامة. ولهذا كانوا يقولون في الأذان: أنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أذانات. وثلاثة الأذانات. أي أنه الأذان الذي كان أو في عهد عثمان، كان ثلاثة أذانات. وعما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أذانين. في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أذانين. وكان في عهد عثمان ثلاثة. وأراد الثلاثة. أي الأذانين. لأن عثمان كان يؤذن في المسجد، وقبل ذلك يؤذن في السوق. في الدور. الإعلام. يهد. السوق. طيب. فأيضا كذلك مما يدل على استحباب الصحابة لهذه النافلة: أنه جاء في صحيح. وفي صحيح مسلم. في حديث عائشة. والحديث في الصحيحين. لكن هذه رواية مسلم: أنها قالت رضي الله تعالى عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أذن الأول من الفجر، صلى ركعتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن». إذا أذن الأول من الفجر. ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يفعل هذا بعد الأذان الثاني. بعد الأذان الثاني. أذان. ها. شقه. ها. ها. ها. ها. ها. ها. ها. ها. ها. ها. طيب. قلنا: يعدين. ها. هذا يضع. يحمر. على أنه في الأذان الأول. كامل. يتعاملون. هذا. فهذا مثل التكوين. هل هو في الأذان الأول أو في الثاني؟ هذه مثلا. فالصحيح أنها ليست من السنن التي يبتدع فيها المخالف. إيش. بل. بل. لو نظر التسلسل الأجلة صراحة من المقالات. يجب أن المراد به الأذان الثاني. أو الإقامة. كما يقول الشافعية. كما يقول الشافعية. كما يقول الشافعية: إنه له الفيصل. إن شاء في الأذان الأول. وإن شاء في الإقامة. وإن لم يضل في الأذان الأول. إن شاء. الفيصل. والمهم الأمر. شأن. وليس جنس. كارم. فلا ينصر على هؤلاء ولا على هؤلاء. فكله صحيح. قال الأمير الصنعاني: جيد. قال: من رسالة بصرية. التثنية. إنما هي بالأذان الأول. لسنا. لأنه لعقاب الناس. وأما الأذان الثاني، فإنه علامة لدخول الوقت. ودعاء إلى الصلاة. هذا كلام صحيح. لكن لو صحت الأحاديث. لو صحت الأدلة على أنه في الأذان الثاني. فهذا كلام طيب. لكن الأدلة كانت أنها بالأذان الأول. أنها بالأذان الأول. وكان بلال يصور. ت. فيه الأذان. وإن كان بلال الغالب أنه يؤذن للأذان الأول. كان بلال الغالب أنه يؤذن للأذان الأول. لكن روايات. ميزت. فيها أنه كان يؤذن بالأول. يؤذن في الأول. بهذا. لأنه كان يؤذن من خجر. وكذلك الثاني. كان يؤذن من خجر. الثاني. قال: السحاب. الأذان في أول وقت. تقديم عليه من خجر. خاصة. قال: عن جابر المشمرة. قال: «كان بلال مؤذنا، إذا زالت الشمس لا يخرج، ثم لا يخرج حتى يخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم». وإذا خرج، قام حين يراه. تقديمه عليه في الخجر. المراد. أنه هناك أذان قبل الأذان الأول. وهذه سمة أنه يؤذن قبل الأذان الأول. قبل الأذان الأول. قال: عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم». قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم. الحكم من تقديم الأذان في الخجر على الوقت. قالوا: لا يمنعنا حكمك أذان بلال من سحر. إنه يؤذن. وقال: ينادي بليل. يرجى قائمكم. وينبه نائمكم. هذا في أحاديث الأذان الأول من الفجر. وأن رسولنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. سارة الحكيم. هذا سارة الحكيم.