التعليق على مذكرة أحكام الصيام 14

الدرس في التعليق على مذكرة أحكام الصيام 14، ألقاها

مقدمة في المحرمات

الدرس يتناول المحرمات التي يجب تجنبها سواء في الصيام أو غيره، مثل الغيبة والنميمة والكذب. هذه الأفعال محرمة وتعتبر من كبائر الذنوب.

تحريم الكذب والسرقة والقمار

يتناول المقطع تحريم أفعال مثل الكذب والسرقة ولعب القمار، ويبين أنها من كبائر الذنوب. يجب الابتعاد عن هذه الأفعال المحرمة.

كبائر الذنوب المتعلقة بحقوق الناس

ذكرت كبائر الذنوب المتعلقة بحقوق الناس، مثل عقوق الوالدين وقطيعة الأرحام وأذية الجيران. حذر الإسلام من هذه الأفعال واعتبرها من أكبر الكبائر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشهد الخلق والمرسلين، نبينا محمدٍ، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: الدرس الثامن، محرماتٌ في الصيام وغيره. قال أولاً: الغيبة، الغيبة من الأمور المحرمة في حال الصيام وغير الصيام، وهي كما فسرها النبي عليه الصلاة والسلام: «ذكرك أخاك بما يكره». ذكرك أخاك بما يكره، أي في غيبته، قيل: يا رسول الله، أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهدته». والله عز وجل يقول: ﴿لا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه﴾. فالغيبة ينبغي للمسلم أن يبتعد عنها وأن يجتنبها، وإذا كان الصائم فمن باب أولى. قال ثانياً: النميمة، والنميمة نقل الكلام من شخص إلى آخر لقصد الإفساد، وهي أيضاً من كبائر الذنوب. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام»، أو في لفظ: «قد تات»، رواه مسلم، الحيث حذيفة رضي الله عنه. قال ثالثاً: الكذب، أيضاً الكذب من الأمور المحرمة، وهو أن يتكلم المرء بشيء خلاف الواقع، أن يتكلم بشيء خلاف الواقع. والكذب كذلك كبير من كبائر الذنوب، وهي من صفات أهل النفاق، كما أخبر نبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة: «آية المنافق ثلاث»، وذكر منه: «إذا حدث كذب». نعم، والآيات كثيرة في ذنب الكذابين، ألا لعنة الله على الكاذبين. والواجب على المسلم أن يتحلى بالصدق في حديثه، في أقواله، في أفعاله. قال رابعاً: السرقة، كذلك ما الأمور المحرمة في الصيام وغيره السرقة، والسرقة أخذ مال الغير خفية، وهي أيضاً من كبائر الذنوب، من كبائر الذنوب. فهي أخذ للمال بغير حق، ولذلك رتب عليها الحد الشرعي في الدنيا بقطع يد السارق، والسارقة: ﴿فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم﴾. قال خامساً: لعب القمار، أيضاً لعب القمار من أمور المحرمة في الصيام وغيره، ولعب القمار أن يلعب اثنان أو أكثر، ويضع كل واحد منهما مالاً، فمن فاز أخذ هذا المال. هذا من القمار والميسر المحرم: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾، وهو من أكل المال بالباطل: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾. قال السادس: عقوق الوالدين، ولعب القمار سواء كان بالحصة أو كان بالورق أو بأي لعب لعب بمال فهو قمار، أي لعب كان فيه دفع مال فهو قمار، حتى لو كان في أصله مباح، حتى لو كان في أصله مباح، مثلاً إذا لعب قوم كرة القدم في الأصل أنها مباح إذا خلت من المحاذير الشرعية ومن مخالفات الشرعية، لكن لعبوا بمال، لعبوا بمال مثلاً فهو قمار لا يجوز. قال السادس: عقوق الوالدين، عقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في حديث أبي بكرة في الصحيحين: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين»، وكان متكئاً فجلس، قال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور». فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. حقوق الوالدين من كبائر الذنوب، ومعنى حقوق الوالدين عدم القيام ببرهما والإحسان إليهما وطاعتهما، فيعصيه الولد والديه، فلا يسمع لكلامهما، ولا يقوم ببرهما، ولا بالإحسان إليهما، هذا من كبائر الذنوب. قال سابعاً: قطيعة الأرحام، الرحم كل من بينك وبينه ولادة قريباً أو بعيداً، والله عز وجل أمر بصلة الرحم وحث على ذلك ورغب فيها، وحذر جل وعلا من قطيعتها. قال الله جل وعلا: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم﴾. وهكذا أيضاً قال الله جل وعلا: ﴿فاتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله». قال الثامن: أذية الجيران، هذا أيضاً من أمور المحرمة في الصيام وغيره، أذية الجار باليد أو باللسان أو بغير ذلك من أنواع الأذية. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والله لا يؤمن،

شاركنا على