الدرس في كتاب الصلاة 19، الدرس االتاسع عشر : (صلاة الجماعة ... وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول هذا الفصل حكم صلاة الجماعة واستدلال العلماء بوجوبها من الأحاديث النبوية، ويشير إلى أنها واجبة على كل مسلم إلا من عذر. تركها يعد إثمًا دون أن يبطل الصلاة نفسها.
يتناول هذا الفصل آراء الإمام ابن حزم في شروط صحة الصلاة، حيث يرى أن الجماعة شرط لصحة الصلاة، ويستعرض انتقادات العلماء لهذه الآراء ويبين الأعذار التي تبيح ترك الجماعة.
يجوز للنساء الخروج إلى المساجد وشهود الجماعة بشرط تجنب إثارة الشهوة، لكن صلاتهن في بيوتكن أفضل. يُشترط عدم وجود فتنة أو تبرج عند خروجهن للمساجد، مع بيان شروط منع المرأة من الخروج.
قال المؤلفين: حضر الله تعالى صلاة الجماعة خطوها، قال: صلاة الجماعة فرض عين على كل مسلم إلا من عذر. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم". والذي نفس بيده، لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مرتين حسنتين لشهد العشاء. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، قال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له. فلما ولى دعاه، فقال: "هل تسمع النداء بالصلاة؟" قال: نعم. قال: "فأجب". وعن عبد الله قال: "من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى. لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة". ولقد رأيتنا، فما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. وهذا الأثر في حكم مرفوع، أي خاصة الكلام الأخير، وهو يحكي أيضًا أشياء حصلت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قالوا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر". وهذا الظاهر أنه موقوف، وهذا الصحيح أنه موقوف على ابن عباس. وجاء أيضًا عن جماعة من الصحابة موقوفًا عليه. أما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يثبت. هذا الآن أراد أن يبين أن صلاة الجماعة فرض عين أو واجب على كل مسلم، أو على كل مصل أن يصلي جماعة، استدل بهذه الأحاديث. وفيها كما هو واضح وجوب الجماعة. وأما ما استدل به المتنفلون على عدم الوجوب، فكله لم يتم، أو أنه استدلال غير صحيح. مثلًا استدلالهم بحديث أبي هريرة، قالوا: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم بإحراق البيوت على من ترك صلاة الجماعة، فهذا ليس استدلالًا، لأن هنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما فعل هذا لأجل المصلحة، ولأجل أن ينهى عن هذا المنكر. هذا يدل على أن من كان معينًا بهذه الأمور، أي النهي عن المنكر، فإنه ولو لم يصل مع الناس، فهو معذور. أن بعض الناس الآن ينكر على صاحب الحسبة هنا في المملكة، بعضهم تجدهم يأتون ويغلقون من كان يبيع مثلًا من الدكاكين وغيرها، يأتون ويغلقون الدكان، أو أنهم يأتون على الدكاكين وبعضهم يقول: كيف هؤلاء يأتون ويصلوا مع الناس جماعة ويأتون لأنهم الغالب تجد أن هؤلاء يحرصون على صلاة الجماعة، لكن حتى ولو لم يدركوا مثلًا صلاة الجماعة، فهم مشغولون لأنهم في مهمة عظيمة. فخلاصة هذا الأمر أن صلاة الجماعة واجبة، وعلى هذا تدل الأحاديث. حديث الأعمى هذا نذكر المؤلف فيه أنه قال: "هل تسمع النداء؟" قال: نعم. فأجاب أنه رجل أعمى ولا يجد من يقوده. وكذلك أما ترخيص النبي صلى الله عليه وآله وسلم لثوبان بن مالك، وثوبان بن مالك كان رجلًا بدينًا سمينًا وما يستطيع أن يأتي إلى المسجد لتغله. وكذلك أيضًا لبعد المحل، لبعد المسافة، وهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجاز له أن يصلي في المكان الذي هم فيه. وكذلك أيضًا أنه كانت تحجزهم السيول، تحجزهم عن الاتيان للمسجد، أيضًا كذلك السيول، ولهذا جعل لهم مسجدًا يصلون فيه. فعلى استدلال الجمهور بالتفاضل بالأحاديث، فليس به دليل. والقاعدة التي تقول: إن كل ما كان به أجرًا، فإنما هو للاستحباب والندب، فهذا ليس أيضًا عليها دليل. بل هناك أشياء فيها فضل وفيها أجر، وهي واجبة. فلهذا هذه الأحاديث إنما تدل على أن أمر الجماعة أمر عظيم. والذين يقولون بالوجوب على قسمين. فأكثر العلماء الذين قالوا بالوجوب، هم يقولون بالوجوب أي على المصلي أن يجب عليه أن يأتي بالجماعة، لكن لو ترك الجماعة، هل صلاته باطلة أو أنه ترك الجماعة أو ما أدرك الجماعة، هل صلاته باطلة؟ قال بهذا ابن حزم، وهذا قول بعيد في بطلان الصلاة. وإنما هو واجب، وآثم على تركها، لكن لا دخل لها بالصلاة نفسها، لا تعلق بالصلاة بصحة الصلاة. وإنما هذا لابد أن يأتي به دليل يدل عليه. ومعلوم أن لم نحذ في هذه الأشياء مسلكًا لم يسلكه أحد من العلماء، وهو أنه يريد أن كل أمر لابد أن يطبقه في الصلاة، وكل نهي لابد أن يبتعد عنه في الصلاة. فإنه إذا أتى بنهي في الصلاة، أو لم يفعل أمرًا، ولو أمر هذا خارج عن الصلاة، لكن لابد أن يطبقه في الصلاة. وكذلك النهي، إذا كان هناك نهي عن شيء، فلابد أن يتخلى عن هذا النهي، ويمتعد عن هذا النهي، وخاصة في الصلاة. يعني إذا ارتكب النهي وهو في الصلاة، عنده أن الصلاة باطلة. أن هذا ليس بتعلم، حتى أنه أبطل صلاة من يضع خاتمه هنا في الخنصر، الذي يضع خاتمه في الخنصر، عنده صلاة باطلة. وأخذ هذا رواية من النسائي فهمها وبنى عليها، فهذا أحيانًا من مجازفات الإمام ابن حزم. قال تعالى: كان غيورًا على السنة، لكن بعض الأشياء يجد فيها مثل هذا، لم يتبعه عليه أحد، أنه لابد للمصلي أن يمتثل كل أمر، وأن يجتنب كل نهي، سواء كان في الصلاة، هذا النهي سواء كان جاء في الصلاة نفسها أو في خارج الصلاة، وكذلك الأمر. فلهذا أبطل الصلاة بأشياء كثيرة جدًا. إذا رأيت كتاب الصلاة في المحلى، تجد صفحات كثيرة يبطل الصلاة بأشياء كثيرة جدًا. وهذا القول غير صحيح. ومن ذلك أيضًا الجماعة، عنده شرط في صحة الصلاة، الجماعة عنده شرط في صحة الصلاة، ما تصح الصلاة إلا بجماعة. وهذا الكلام ليس صحيحًا. والجماعة كما قلنا واجبة إلا من عذر، وكان عنده عذر، فهذا لا تجب عليه. مثلًا يكون مريضًا ما يستطيع أن يخرج إلى الجماعة، أو يصلي في بيته جماعة. مثلًا أيضًا كذلك أصابه الغائط، أو أحضر طعامًا، وغيرها من الأعذار التي جاءت في الشرع. أكل الثوم والبصل، هل هو عذر؟ أكل الثوم والبصل، بعض العلماء كما ذكرنا قبل أنهم قالوا: إن أكل الثوم والبصل ليس عذرًا من الأعذار التي تبيح ترك صلاة الجماعة. وهذا ليس إنكارًا لهذا، وإنما هو عذر أصلا، لكن هم يقولون كما قال الخطابي: الأكل بالثوم والبصل ليس أنه عذرًا لأجل أنه يمنع فيه الذي أكل، لأن المعذور إذا كان مستمرًا على هذه العبادة، مثلًا دائمًا يصلي جماعة، فإنه يكتب له أجره، لأنه ما حجز عنه إلا العذر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أقوامًا من أهل المدينة ما سرتم مسافة، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم، إنما حبسهم العذر". وكانوا لهم الأجر مثل ما تؤجرون، يؤجرون. حبسهم العذر، فهنا عندما نقول: عذر، أي أن له أجر أجر الجماعة. فقالوا: لهذا فليس أكل الثوم والبصل عذرًا، وإنما هو حرمان لأجر الجماعة. فعلى هذا، عقوبة الذي يأكل ثومًا أو بصلًا، فعقوبة له في قرب الصلاة، ليس أنه محرم أكل ثوم أو بصل، لكن قرب الصلاة لا يأكل ثومًا ولا بصلًا، حتى لا يأتي المسجد وفيه هذه الرائحة. فخرج العذر لأجل هذا، أي كأنه ليس هو معذورًا أصلا، لكن يرفع عنه الإثم، يرفع عنه الإثم. هذا الرجل قرب له في طعامه، وصلت الصلاة، وهو يعرف أنها قرب الصلاة، هل يأكل أو لا يأكل؟ فإن اجتهدت نفسه، أكل، ما في شيء، يأكل. لكنه لا يذهب إلى الصلاة إلا إذا تغير أو غير هذه الرائحة بشيء. فهو لا يذهب إلى المسجد. وأما من كان في المسجد، فلا يجوز له أن يأكل بصلًا أو ثومًا إذا كان خارج المسجد، لأن النهي إنما عن إتيان المساجد. فمثلًا لو صلى في بيته جماعة، طيب، صلى بأهله، فهو أدرك الجماعة، لكنه فاته فضل المسجد. وهذه مسألة أخرى أيضًا: هل لابد أن تكون الجماعة جماعة المسلمين في المسجد، أم أي جماعة؟ أيضًا هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء. والصحيح أنها جماعة المسلمين، إلا لمن لم يدرك جماعة المسلمين. من لم يدرك جماعة المسلمين، فلهم أن يدركوا أي جماعة، سواء كانت في المسجد أو في بيته. ومن حتم عنده أيضًا كذلك شرط: أنه شرط أن تكون الجماعة في المسجد، إلا إذا كان بعيدًا مسافرًا. أما إذا كان في حضر، فإنه لابد أن تكون الجماعة هذه في المسجد، وإلا كانت باطلة. قال: وفضلها. عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة". هذا ليس كما قلنا بمعنى أن صلاة الفذ جائزة لا، وإنما إذا كان عنده عذر، أو إذا كان مثلًا ما أدرك الجماعة، وكان حريصًا على الجماعة، ما أدركها، فصلاة الجماعة تفضل عليه. وإن كان يؤجر، قد مثلًا يؤجر على حرصه على الجماعة. هناك جاء حديث حسنه الشيخ البعلي، وبعضهم يقول: إنه ضعيف. وهو بهذا المعنى: أن من جاء إلى المسجد وجد الناس يصلون، كتبت له أجر الجماعة. كتب له أجر الجماعة. هنا أجر الجماعة، هل هو داخل في هذا الحديث أم ليس داخل؟ بعض العلماء قال: داخل، أنه هذا هو الأجر، وهو سبع وعشرون درجة. بعضهم يقول: لا، هذا الأجر خاص بمن صلى الجماعة، حتى ولو لم يصل من عذر، فإنه لا يشارك في هذا الأجر، يشارك في أجر الجماعة، لكن أجر المضاعفة هذا خاص بصلاة الجماعة، من صلى الجماعة ضعف له هذا الأجر. قال: وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج للمسجد. وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا". فذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج للمسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: "اللهم صل عليه، اللهم ارحمه". ولا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظر الصلاة. قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من غدا إلى المسجد وراح، أعد الله له نزله في الجنة كلما غدا أو راح". وهذه كلها أحاديث في فضل الجماعة. قال: وهل تشهد النساء الجماعة؟ قال: يجوز للنساء الخروج إلى المساجد وشهود الجماعة، بشرط أن يتجنبن ما يثير الشهوة، ويدعو لفتنة من الزينة والطيب. هذا حكم طيب، يعني يجوز للنساء الخروج، ليس هو مستحبًا، وإنما هو جائز ومباح، بشرط أن يتجنبن ما يثير الشهوة، ويدعو لفتنة من الزينة والطيب. فالنبي صلى الله عليه وسلم منع النساء من الخروج إذا كان فيه عطر. قال عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا نساءكم من المساجد، وبيوتهن خير لهن". قال: وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة أصابت بخورًا، فلا تشهدن العشاء الآخرة". قالوا: عن العشاء الأولى، يا شيخ أحمد، المغرب تسمى عشاء على التغلب. النبي صلى الله عليه يقول: "لا تغلبنكم العرب عن صلاتكم المغرب، وتقولون عشاء". كره أن تسمى المغرب عشاء، لكن عشاء الآخرة، يعني أنها لأجل آخر صلاة. قالوا: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات". تفلات، أي غير متزينات، طيبات. نساء، إذا أراد التمييز، فالمرأة إماء، يعني أمة. قال: أمة، أمة، أمة، أمة، أمة، أمة الله. قال: "بيوتهن خير لهن". قال: المرأة، وإجزاء لها الخروج إلى المسجد، إلا أن صلاتها في بيتها أفضل. قال: عن أم حميد السعيدية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: "يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك". "صلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي". هذا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم معها هذا. "صلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك". ومراد الحجرة هنا أعم من البيت. والمراد من بيتنا المكان الخاص في المرأة، مكان خاص في المرأة. قوله: "في دارك"، أي دار، أي البيوت التي تكون لقبيلة واحدة، أو لأسرة واحدة. سميت دارًا. دار، دار، دار، دار، معنى: بيوت، بيوت، أسرة واحدة. البيت، البيت هو أسرة واحدة. ربما المرأة هنا بالبيت، هو المكان المقتصد فيه. لهذا جاء في بعض الروايات: "صلاتك في خدرك". وأصله على المكان الذي يهيأ للصلاة، يعد للصلاة، ويسمى أيضًا مسجد البيت، مسجد بيتها، مسجد البيت، على المكان الذي يهيئ للصلاة في البيت. فإذا كان هناك مكان مخصص، يجعل للصلاة، يجعل للصلاة، فهذا مكان مسجد البيت. خلاصة الأمر أن المرأة يجوز لها أن تخرج، لكن الأفضل أن تصلي في بيتها، أفضل لها أن تصلي في بيتها، خير لها. ولكن لا تمنع المرأة من المسجد إلا إذا كانت هناك فتنة، لا خشية فتنة، لا يجوز لك أن تمنع المرأة. أما إذا لم تكن هناك فتنة، والمرأة تذهب آمنة إلى المسجد، فهنا لك لا يجوز لك أن تمنعها. وأما قول عائشة رضي الله تعالى عنها: "لو علم النبي صلى الله عليه وسلم ما تفعله النساء الآن، لأمر بعدم خروجهن". هذا تفقه منها، وأيضًا زجرًا، أو زجرًا كبيرًا من النساء اللواتي يخرجن لأجل أغراض وأشياء. وإلا فالمنع، لا تمنع المرأة إلا إذا كانت هناك فتنة، هناك فتنة، أو أنها مثلًا تترك أشياء واجب عليها وتخرج، فهذا أيضًا قد يمنعها. شكرًا.