الدرس في كتاب الصلاة 8، الدرس الثامن : (أركان الصلاة ... وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
ذكر أركان الصلاة مثل القيام والركوع والسجود وقراءة الفاتحة، مع اختلاف العلماء في بعضها مثل الطمأنينة. استدل لذلك بالأحاديث والآيات.
أكد على أهمية الطمأنينة في الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين، واستشهد بالأحاديث النبوية التي تؤكد على إقامة الصلب والطمأنينة.
بين أن التشهد واجب وليس ركنا، والصلاة على النبي واجبة بعد التشهد، والسلام هو نهاية الصلاة ويستحب أن يكون عن يمين ويسار.
ذكر ثلاث صيغ صحيحة للسلام وردت في الأحاديث وهي: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسلام عليكم.
بسم الله الرحمن الرحيم ذكر بعض العلم أن هذا القول أيضا قال به قائل معجب كالأصم وعبد الرحمن بن كيسان، وهؤلاء ليسوا من المعتبرين. قالت: كان القيام في الفرد من قادر عليه، قال الله تعالى: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي قائما، وأمر بذلك عمران بن حسين، فقال له: صل قائما، فإن لم تستطع قائما، فإن لم تستطع فعلى جنب، وهذا يدل على أن القيام فرض في الصلاة، وهذا لا اختلاف فيه. قال: قراءة الفاتحة في كل ركعة، قال عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بالقراءة، ثم فعل ذلك بصلاتك كلها. قال: الركوع، هذا كله مفهوم، وكذلك أيضا ما يتفق عليه أكثر العلماء. هذا الذي يغني حبيب، هذا أحرك زمن زائد، ولا زائد زائد بالقدامة، ولا آه زائد زائد، ولا زائد زائد لنا. ذكرتم مرتين، واحد زائد، واحد زائد، لا، لا زائد. فقال: الركوع، والطمأنينة فيه لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لنسيء صلاة، ثم اركع حتى تطمئن راكعا. أما الركوع فالاختلاف فيه، وأما الطمأنينة فيه، فقال جمهور العلماء: وهو أيضا ذهب إليه حديث المسيء، وخالف في ذلك الحنفية، الحنفية عندهم ليس بركن. قال: الاعتدال بعد الركوع، والطمأنينة فيه، عن نبي مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: ثم ارفع حتى تعتدل قائما، فهذا أيضا الاعتدال بعد الركوع، أولا الاستواء. لو قال: الاستواء بعد الركوع، ثم الاعتدال، لأن الاعتدال ليس هو الاستواء، الاعتدال هو القيام، الاعتدال عند القيام بعد ما يقوم من الركوع فيعتدل، ولو لم يقل أنه يطمئن فيه. قال: السجود، الطمأنينة فيه، وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لنسيء صلاة، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. وهذه في السجود، ركن من أركان الصلاة، والطمأنينة فيه كذلك، والسجود بإجماع العلماء، والطمأنينة فيه هو قول جمهور العلماء. قال: أعضاء السجود، السجود له أعضاء لابد أن يسجد بها المرء، قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، على الجبهة، وأشار بيده على اليدين، وركبتين، وأطراف القدمين، فهذه سبعة الأعضاء يسجد عليها، لابد أن المسلم يسجد عليها إذا أراد أن يسجد. قال: الجلوس بين السجدتين، والطمأنينة فيه، في قوله صلى الله عليه وسلم: لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود. قالوا: لأمره صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة، وذلك كما مر في السجود. قال: التشهد الأخير، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نقول قبل يفرض علينا تشهد: السلام على الله، السلام على جبريل وميكايل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: التحيات لله. وهذا الحديث لا يدل على ركنية التشهد، لا يدل على ركنية التشهد، لهذا المذهب الصحيح أن التشهد ليس بركن، أن التشهد ليس بركن، وإنما هو واجب من الواجبات. قال: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير، قال حديث فضالة بن عبيد، فقال: صار إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاه وقال له: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء. وهذا الحديث لا يدل على ركنية، وإنما يدل على الوجوب، ولو كان يدل على ركنية لأمره أن يعيد الصلاة. قال: السلام، لقوله صلى الله عليه وسلم: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمه التكبير، وتحليله التسليم. والسلام الركن هو التسليم الأولى، لأن بها يحصل السلام، لكن الأفضل أنه يسلم عن يمين وعن يسار. هل صح أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم مرة واحدة؟ الظاهر أنه لم يصح. حديث أنس في السلام مرة واحدة لا يصح، لأنه من طريق رجل ضعيف، وهو حديث منكر. والشواهد التي جاءت فيها كذلك لا تنتهي في الحجية. لهذا الذي صح في كيفية السلام ثلاث: السلام الذي هو معروف، هذا الذي جاء في صحيح مسلم: السلام عليكم ورحمة الله، وهذا أكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله. وجاء في السنن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الأولى، وكذلك جاء كذلك في السنن: السلام عليكم هي الثانية دون قوله: ورحمة الله. فهذا الثلاث صحيح.