كتاب الصلاة 27

الدرس في كتاب الصلاة 27، الدرس السابع والعشرون:من(صلاة العيدن ... أن النبي صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم صلاة العيدين ووقتها ومكانها

صلاة العيدين واجبة على الرجال وتؤدى في الخلاء بعد طلوع الشمس بقدر رمح. يُستحب خروج النساء لصلاة العيد.

كيفية صلاة العيد وأحكامها

صلاة العيد تصلى ركعتين مع تكبيرات إضافية، ولا يؤذن لها ولا يقام. يُسن الخروج للمصلى لصلاة العيد كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

تفاصيل أداء صلاة العيد والخطبة

صلاة العيد تكون قبل الخطبة، وتشمل تكبيرات زائدة قبل القراءة ودعاء الاستفتاح. يُشرح المقطع ترتيب الصلاة والخطبة وفق السنة النبوية.

تأجيل تفصيل بعض الأحكام

يتم الإشارة إلى أن بعض المواضيع المتعلقة بصلاة العيد سيتم التطرق إليها لاحقا، وأن الكلام عنها سيتقدم في وقت لاحق بإذن الله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف: صلاة العيدين حكمها. قال: وصلاة العيدين واجبة على الرجال والنساء بمواظبة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليها وأمره بالخروج لها. عن أم عطية قالت: أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور. قالوا: عن حميدة بنت سعيد قالت: كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف، فأتيتها فحدثت أن زوجة أختها غزت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اثنتي عشرة غزوة، وكانت أختها معه في ست غزوات، فقالت: فكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمة على الجرحى، فقالت: يا رسول الله، على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها، فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين. طيب هذا الحديث أو هذا كالمعرب يحكم به على صلاة العيدين. فصل: صلاة العيدين واجبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالخروج إليها، لكن هل على الرجال والنساء؟ الصحيح الظاهر أنه على الرجال. وأما الاستدلال بهذا الحديث، حديث أم عطية، فليس فيه دليل على الوجوب على النساء؛ لأنه قال: «أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور»، وليس الأمر لهن، وإنما الأمر لوليهن ولمن كانوا تحت مسؤوليتهن، فيظل على أنه ليس على النساء واجب الخروج، وإنما من باب الاستحباب. لكن على الرجال واجب أن يخرجوا. ومما يدل على هذا ما جاء في سنن أبي داود من حديث عمير بن أنس عن بعض عمومته من الأنصار أنهم قالوا: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأينا الشهر بعد الزوال، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أنه يوم عيد وأمرهم أن يخرجوا الغد. وهذا دليل على أن الأمر بالخروج خاصة للرجال. فريضة القول الصحيح أن الوجوب يكون على الرجال، أما النساء فهو من باب الاستحباب. وأيضا استدل بعض العلماء على أنه ليس بواجب على النساء بالتعليل الذي في آخر الحديث عندما قال: «فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين»، وإن كان على خلاف فيه، لكن المراد أن النساء أيضا يخرجن لأجل هذا، يشهدن الخير ويشهدن دعوة المؤمنين. وهذا خلاصة المسألة. قال: ووقتها. عن يزيد بن هبير الرحبي قال: خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إننا كنا قد فرغنا في ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح. وذلك حين التسبيح أيضا على أن وقت صلاة العيد بعد طلوع الشمس قدر رمح. وهذا ينصد به. وذلك حين التسبيح أي حين ينتهي وقت الكراهة ويدخل وقت الصلاة. والرمح ولهذا وقت صلاة العيد من بعد طلوع الشمس قدر رمح إلى زوالها. واستحب العلماء أن تعجل الأضحى وتؤخر الفطر. تعجل الأضحى وتؤخر الفطر. قال: والخروج إلى المصلى. من لا حديث سابق تعلم أن محل صلاة العيد هو الخلاء وليس المسجد؛ قد كان صلى الله عليه وسلم يخرج لها وعمل بذلك من بعده. واجتهدت عدة متكلمين في هذا الباب في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في المصلى من أحاديث أبي سعيد، وأحاديث جابر كذلك، وأحاديث أبي هريرة، جماعة من الصحابة. قد ألف الشيخ الألباني رحمه الله عليه ألف رسالة صغيرة سماها «سنة الخروج للمصلى»، وجاءت فيها أحاديث كثيرة، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد أبدا. وما جاء أنه صلى ليلة المطيرة في المسجد وإنه حديث ضعيف. وهذا يدل أيضا على أن السنة المصلى. فمسجد النبي صلى الله عليه وسلم من المساجد التي فيها فضل عظيم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يترك الصلاة في المسجد في مسجده ويخرج للمصلى. فضل ذلك على أن المصلى مقصود. أما استدلال بعض الشافعية ومنهم الإمام النووي رحمه الله تعالى أن إنما خرج النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن المساجد كانت ضيقة، هذا ليس بصحيح. فقد رده كثير من العلماء أولا لأنه ولو كانت صغيرة فإنه قد يصلى في غير المسجد، فلهذا يصلون الجمعة. والجمعة كذلك يحضر فيها مثل العيد، بل ما كان هناك مسجد يصلى فيه الجمعة إلا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ويأتي الناس من العوالي من عوالي المدينة. فكذلك أيضا هو مثل الليل لا فرق. فلهذا يدل على أن المصلى مقصود في صلاة العيد. قال: هل يؤذن لها ويقام؟ عن ابن عباس وجابر وعبد الله قال: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى. وعن جابر أن لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، لا نداء يومئذ ولا إقامة. يأتي ويصلي فقط. وليس فيه صلاة جامعة ولا شيء مما يقولونه. وإنما يأتي الحمد لله يأتي ويصلي. فهذا الذي هو ثابت عن نبي صلى الله عليه وسلم. وأيضا لا صلاة لها قبلية. ما يأتي شخص ويصلي في المصلى هذا لم يثبت. وقد نقل ذلك أو نقل ذلك عن نبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس أنه ما كان يصلي لا قبل العيد ولا بعده. قال: صفة الصلاة. صلاة العيد ركعتان يكبر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة، سبعا في الأولى بعد تكبيرة الإحرام قبل القراءة، وخمسة في الثانية قبل القراءة. طيب وهذا أقل ما يقال. وإلا لحديث التي ذكرت أو لزيادة أكثرها لا يصح. وهذا صح حديث في هذا الباب الذي سيذكره المؤلف الآن. وحديث عمرو بن شعيب وإلا أكثر لحديث لزيادة في التكبير ليست صحيحة. لكن صح حديث بهذا. هذا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة. وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر بالفجر والأضحى سبعا وخمسا سوى تكبيرتي الركوع. هذا الحديث حديث عائشة فيه كلام، لكن يشهد له حديث عمرو بن شعيب. لهذا صححه شيخ الألباني. طيب هذا فقط الذي يختلف فيه صلاة العيد عن غيرها وهو التكبير قبل القراءة. وهل هناك ذكر بين التكبيرتين؟ جاء عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ولهذا قال بعض العلماء: من شاء أن يأتي به من شاء لا يأتي به؛ لأنه ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قد يكون قد يكون اجتهاد من ابن مسعود. وأيضا كذلك دعاء الاستفتاح يأتي به قبل التكبيرات أم بعد التكبيرات؟ وهذا الأمر سهل لم يأت به دليل صريح بهذا. لكن الأول أن يأتي به بعد التكبيرات، بعدما يأتي بالتكبيرات يأتي بدعاء الاستفتاح. وإن جاء به قبل التكبيرات إن شاء الله لا يأتي فيه شيء. قال: القراءة. عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة «سبح اسم ربك الأعلى» و «هل أتاك حديث الغاشية». طبعا عبيد الله بن عبد الله قال: خرج عمر يوم العيد إلى أبي واقد الليثي يسأله بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في مثل هذا اليوم؟ قال: بقاف «اقتربت». فيقرأ بهذا وهذا. كلها أحاديث صحيحة وكلها في مسلم. ويقرأ بسجدة ويقرأ كذلك بقاف «اقتربت». قال: والخطبة بعدها. قال: عن ابن عباس قال: شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة. هذا هو السنة أن الصلاة العيد تكون قبل الخطبة. وإنما خالف هذه السنة بعض ملوك الأمويين. وقيل: أول من خالف في ذلك الوليد بن عبد الملك، وقيل غيره. فقال: فجعلوا الخطبة قبل الصلاة. وقال بعضهم: إن الناس لا يجلسون لنا، فنهذا قدموا الخطبة. فهذا ليس عذر في مخالفة السنة. قال: والصلاة قبلها وبعدها. قال: عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها. هذا سيتقدم الكلام عليه إن شاء الله.