الدرس في كتاب الصلاة 12، الدرس الثاني عشر:(الأذكار والأدعية المشروعة بعد الصلاة ... أو يجعل الله صورته صورة حمار ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتحدث هذا الفصل عن الأذكار المشروعة بعد الصلاة مثل الاستغفار والتسبيح والتحميد والتكبير، ويبين فضلها من خلال الأحاديث النبوية. كما يشير إلى بعض الأمور المكروهة في الصلاة مثل العبث بالثوب أو البدن.
يتناول هذا الفصل العديد من الآداب والآفات التي يجب تجنبها أثناء الصلاة، مثل وضع اليد على الخاصرة ورفع البصر إلى السماء والالتفات لغير حاجة. يُوضح الأدلة الشرعية من الأحاديث النبوية التي تنهى عن هذه الأفعال وتُبين أهمية الخشوع.
يتحدث هذا الفصل عن مكروهات الصلاة مثل تشبيك الأصابع وكف الشعر والثوب وتقديم الركبتين على اليدين في السجود. كما يشرح حديثًا نبويًا يحرم مسابقة الإمام في الصلاة ويوضح أن المتابعة هي المشروعة.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: [ذكر] سنن الأذكار المشروعة بعد الصلاة، قال عن ثوبان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام». قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: «أستغفر الله، أستغفر الله». قال عن ابن الزبير قال: كان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون». وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة. هذا حديث ابن الزبير. قال: وعن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». قال: وكتب إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «معقبات لا يخيب قائلهن -أو فاعلهن- ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة في دبر كل صلاة». وأيضًا فجاء في حديث رواه رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسبح الله عز وجل ثلاثًا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبر الله ثلاثًا وثلاثين، قال: «فذلك تسعة وتسعون، تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير». قال: وفي حديث أبي هريرة تمام المئة، «لا إله إلا الله وحده...». قال المؤلف: وفي هذا حديث وفي حديثه: «يجعلها كل واحدة خمسًا وعشرين: تسبيحًا وتحميدًا وتكبيرًا وتهليلًا». وجاء أيضًا: عشرًا وعشرًا: تسبيحًا وتحميدًا وتكبيرًا وتهليلًا، فكل هذا ثابت، والإنسان يفعل بحسب حاله، يحتاج مثلًا أو مثلًا يكون مشغولًا بشيء يأتي بعشر، أقل شيء حتى لا يحرم. قال عجو عن ابن هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر». قال عن معاذ بن جبل قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي يومًا فقال لي: «يا معاذ، والله إني لأحبك». فقلت: بأبي أنت وأمي، والله إني لأحبك. قال: «يا معاذ، إني أوصيك لا تدعن أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». قال عن ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت». زاد محمد بن إبراهيم في حديثه: «فقل هو الله أحد». قال عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة. قال: ومن السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملًا متقبلًا». فهذه الأذكار بعد الصلاة يحفظ الشخص على المداومة بها؛ لأن هذا أولًا يعطي الشخص حمة الطاعة، وكذلك هي حرز من الشيطان، وفيها فوائد عظيمة. قال المؤلف: ما يكره فعله في الصلاة، قال: العبث بالثوب أو بالبدن بغير حاجة. قال عن مُعَيْقِيبٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا الرجل يسوي القراءة حيث يسجد». قال: «إن كنت فاعلًا فواحدة». العبث بالثوب والبدن بغير حاجة من الأشياء التي تكره في الصلاة، وهذا ليس على إطلاقه، قال: إن المراد تكره، هناك كراهة تنزيه أو كراهة تحريم، والظاهر أن المؤلف لم يفرق بينهما، ولعله أراد الأمرين معًا، بعضها كراهة تنزيه وبعضها كراهة تحريم، والعبث بالثوب أو بالبدن قد يكون بعضه من كراهة التنزيه، وبعضه من الأمور المباحة، وبعضه قد يحرم، كثرة العبث بالثوب أو بالبدن بدون حاجة هذا قد يحرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما جاء رجل يصلي فجعل يعبث بيديه في الصلاة، فقال: لو كان في قلب هذا خشوعًا لسكنت جوارحه، إن في الصلاة لشغلًا». هذا يدل على أن هذا العبث يحرم الصلاة، أما إذا كان العبث يسيرًا فهذا قد يقع أنه مكروه أو مباح أحيانًا، مثلًا إذا كان لحاجة خاصة، لحكة أو شيء هذا من الأمر المباح، وإذا كان يريد أن يصلح إزاره أو يصلح كيفية صلاته أو شيء فهذا من الأمر المباح، وكذلك إذا كان المباح أولًا إذا كان لحاجة خفيفة، أما الرجل مثلًا أن يعبث بلحيته، يخرج مكلس ويفتح الكلس، يغلق هذا مباح، ما يحاسب على اللحية، ما سمعنا هذا. قال: السابع: الخصر، وهو أن يضع المصلي يده على خاصرته، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرا». فالمراد بالاختصار: وضع اليد على الخاصرة، وهذه الأماكن التي يتخصر بها الشخص بثوبه وهي موضع الإزار، شد الإزار، وهذا النهي على المخصر كله، أم أن النهي فقط في وضعها خلف، فهذا حصل فيه خلاف بين العلماء في تفسير الاختصار، أولًا اختلفوا في تفسير الاختصار ما هو؟ وجاء مصرحًا به في بعض الروايات عن أهل العلم صلى الله عليه وسلم: من يضع يده على خاصرته، وشيء البخاري عنه من عمر أنه قال: «هذا الصلب الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه عندما رأى رجلًا واضعًا يديه على خاصرته». فالصلب الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن وضع اليدين عليه، وعياض كذلك، فبعضهم يقول: إن الاختصار المراد به اختصار السورة، اختصار القراءة، هذا كلام ليس بشيء، فالاختصار المراد به وضع اليد على الخاصرة، لكن هل المراد الخاصرة كلها؟ الذي جاء بحديث عبد الله بن عمر أنه يقصد وضعها في الخلف، وضعها في الخلف، وهذا صحيح، فشرح الإمام الخطابي على أنها وضع اليدين على حافتي خاصرة، وهكذا قال: مثل فعل أهل الإجرام أو أهل البساط يضعون أيديهم هنا عند المضاربات، وعندما قال: مثل فعله، فهذا لا يجوز بفعله المسلم في الصلاة. قال: الثالث: رفع البصر إلى السماء، وهذا لا يجوز، لا يجوز أن يرفع الشخص بصره إلى السماء، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لأين تهمون بأبصاركم؟!». فالرفع المبصر عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أولى خطف أبصارهم، قال: إنه لا يجوز أن يرفع الشخص في الصلاة بصره إلى السماء، والمراد إلى السماء إلى أعلى، ليس المراد إلى السماء إلى السماء هذه، لا ينظر إلى أعلى. قال: الالتفات لغير حاجة، عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد». وجاء أيضًا كذلك في حديث الحارث الأشعري في وصايا يحيى بن زكريا وفيه: «وإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ إن الله عز وجل يضع وجهه مقابل وجه عبده إذا صلى». قال: «إذا صليتم فلا تلتفتوا». ففيه النهي عن الالتفات إلا إذا كان لحاجة، إلا إذا كان هذا الالتفات لحاجة، قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة من الغزوات قد أرسل رجلًا ينظر جيش الكفار، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ويلتفت إلى الشعب، يعني يصلي ويلتفت إلى مجيء هذا الرجل، هذا يدل على أنه إذا كان الالتفات لحاجة، إما لحاجة الصلاة أو لحاجة مهمة، لحاجة مهمة مثلًا رجل يحتاج بأمر مهم فالتفت إليه مثلًا، وقال له مهم على أمر عظيم، يكون فأشار إليه، لا في شيء، وإن كان الإشارة مختلف فيها: هل تبطل الصلاة أو لا؟ بعضهم أدخلها في الكلام، والصحيح أنها ليست من الكلام؛ لأنها قرينة الإشارة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة. قال: النظر إلى ما يلهي، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، قال: «شغلتني أعلام هذه، ذهبوا بها إلى بيت وأتوني بأنبجانية». والأَنبَجانية: كساء غليظ يكون بدون علم؛ لأنه لا خطوط ولا شيء، وقيل: إن الأنبجانية: من مطقة من اليمن، سماها سماها من بجانب، والمهم أنه فوق لا علم له. قال: السدل وترقية الفن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى للسدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه، وهذا الحديث لا يصح، الصحيح أنه مرسل، وهذا صحيح، قال شمس الحق في عون المعبود: قال الخطابي: السدل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، وقال في النهاية: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، يركع ويسجد وهو كذلك، هذا المكفوف ليس هو المسدل، هذا يطلق على المكفوف أن يلف الثوب عليه ويجعل يديه داخل الثوب، قال: وهذا مضطرد في القميص وغير من الثياب، قال: وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمين وشماله من غير أن يجعله مائلًا على كتفيه، ويأخذ طرف الثوب ويجعله على رأسه أو في فيه مثلًا، ويأخذ الطرفين أيضًا ويضعهما على رأسه، وهذا أيضًا فيه فقه، فقال الجوهري: سدل ثوبه يسدله بالضم سدلا: أي أرخاه، ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني؛ إن كان السدل مشتركًا بينها، فحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي، لكن صحيح أن الحديث لم يصح. قال: التثاؤب، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التثاؤب في الصلاة من الشيطان، إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع». فهو لا ينبغي للمسلم أنه يصلي ويتثاءب، فإذا تثاءب فإنه يكظم، سواء كان بيده أو يتغمثمه حتى لا ينفتح فمه. قال: البصاق تجاه القبلة وعن يمينه، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه، فليبصق عن يساره تحت رجله، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه». هكذا ثم طوى ثوبه بعضه على بعض، أنه لم يستطع فليأخذ ثوبه ويجعله بثوبه، وهنا الظاهر أنه فرق بين البصاق تجاه القبلة والبصاق عن اليمين، البصاق تجاه القبلة لا يجوز؛ لهذا جاء عن ابن عمر في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه». لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة على قبلة المسجد غضب غضبًا شديدًا وقال: «إذا صلى أحدكم فلا يتف على قبل وجهه؛ فإن الله عز وجل قبل وجهه». وجاء في رواية السنن أنه قال: «لا يصلي بهذا الرجل»؛ لمنعه من الصلاة، هذا يدل على أن هذا العمر أمر عظيم. قالت: تشبيك الأصابع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا وشبك بين أصابعه». وقد جاءت أحاديث في تشبيك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه أو في المسجد، هذا يدل على الجواز، وإن صح هذا النهج أن هذا مختلف فيه، وإن صح فيحمل على الكراهة، يحمل على أنه كراهة تنزيه، ما ينبغي أن يفعل خاصة بالصلاة. قال: كف الشعر والثوب، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، لا أكف شعرًا ولا ثوبًا». كف الشعر: كف الشعر هو عقصه كما كان يفعل العرب، كانوا يأخذون شعورهم كبيرة يأخذ الشخص منهم شعره ويضعه قلب ويجعله الضفيرة هذا يسمى عقصًا، وهذا نهي عنه في الصلاة، نهي عنه في الصلاة، عي أنه في الصلاة لا يكف شعره ولا ثوبه، وإذا كان يصلي أحب أن النساء لا يكفن شعورهن في الصلاة، ما يفعلن في الصلاة، حتى للنساء، لكن لو صلى ورأسه معقوص فإنه لا شيء إن شاء الله، إن كان بعض العلماء يقول أيضًا فيه نهي، يدخل في النهي خاصة أنه جاء في الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي وهو معقوص الرأس ففك عقصته، يعني فك هذا العقد، وهذا في كف الشعر، وأما كف الثوب قد اختلف العلماء من مراد وكف الثوب، فبعضهم حملوا على التشمير، التشمير هذا في اليدين في رجلين يكف الثوب، ثوب اليدين مثلًا من فعلها أو ثوب الرجلين أيضًا يكف مثلًا إذا كان جالسًا يمد رجليه أو غير ذلك، أنه يأخذ شيء من طرف الثوب ويرفعه، فهذا بعضهم حملوا على هذا، وبعضهم ما الحكم بهذا؟ قال: كله كف لثوب، ما يوجد مثلًا بعض الناس سيوجد هنا ركع فركع اخت ثوب هكذا ويركع، وهذا قد يدخل به كف الثوب، وكذلك يدخل به التشمير وغيره، وهذا كما قلنا نهي داخل في الصلاة، أما خارج الصلاة أو أن الرجل إذا دخل وهو مكفوف إن شاء الله ليس في شيء. قال: تقديم ركبتيه على يديه في السجود، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، قال: يضع يديه قبل ركبتيه». وهذا كما قلنا قد مر أن العمل فيه سهل، وهذا الحديث قد ضعف فيه أي في صحته، قال: قال أبو حميد في السجود: «قبضت يديني في السجود». قال: على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب». هذا في السجود، شخص حرك ذراعيه مثل الكلب. قال: الصلاة بحضرة الطعام وهو يدافع الأخبثين، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافع الأخبثين». طيب، بعد هذه المسألة: الصلاة بحضرة الطعام وهو يدافع الأخبثين تحتاج إلى تفصيل، تحتاج هذه المسألة إلى تفصيل، فأولًا المسألة: حضرة الطعام، أولًا إذا حضر الطعام فالأفضل أنه يقدم الطعام، وخاصة إذا كان الإنسان جائعًا؛ فقد يكون هذا الأمر واجب تقديم الطعام يكون واجبًا؛ لأن الشخص محتاج للطعام، قال: الصارف لذلك أدلة كثيرة، منها حديث عمر بن مرة الضمري الذي في البخاري: أما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل فقدم له طعام، فألقى السكين واللحم وذهب إلى الصلاة فصلَّى، فلما انتهى من الصلاة جاء وقال: «اجمعوا لنا ما تبقى». فجمعوا وأكلوا بعد ذلك، فظل هذا على أنه ترك الطعام وذهب إلى الصلاة، ترك الطعام وذهب إلى الصلاة، لهذا قال العلماء: أن هذا الحديث المقيد أو باختلاف نوع الشخص، هذا إن كان جائعًا وسيشغله ذلك في الصلاة فهذا لا يجوز له أن يترك الطعام، وإن لم يكن جائعًا فله خيار إما أن يأكل وإما أن يذهب إلى الصلاة، ذا لم يكن جائع لا نقول ماذا؟ ذا لم يكن جائع لا، لابد أن يصلي، إذا كان حضر الطعام وهو يستحي هذا الطعام، حضر الطعام وإن لم يكن جائعًا لكنه يستحي هذا الطعام يريد أن يأكل من هذا الطعام فيأكل، لكن له خيار إن شاء أكل وإن شاء قام، فأما مدافعة الأخبثين فهنا أيضًا فيها تفصيل، أولًا إذا كان حاقنًا جدًا فإنه وهو في الصلاة إذا كان حاقنًا وكان شديدًا فهذا قد يفسد صلاته أو قد يبطل صلاته، ما قال بعض العلماء: قد يبطل صلاته إذا كان هذا الحقن كالدَّين، أنا عنده بول كالدَّين أو عنده يريد أن يذهب للخلاء وهو كالدَّين ما يستطيع أن يقوم أو ما يستطيع أن يستمر في صلاة، كذلك أيضًا إذا كان أقل من هذا إذا كان أقل من هذا أيضًا واجب عليه أن يذهب للخلاء، واجب عليه أن يذهب للخلاء؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا جاءت الصلاة وحضرت الحاجة فابدؤوا بالحاجة». فابدؤوا بالحاجة، وكذلك أيضًا هذا الحديث: «لا صلاة وهو يدافع الأخبثين»، وكذلك أيضًا كذلك، أما إذا كان مثلًا في مدافعة لكن هذه مدافعة لا تكاد أن تتحرك، أنا مدافعة يسيرة جدًا، فهنا الأولى أن يخرج، الأولى أن يخرج، وإن بقى فلا يقال أنه صلاة باطلة؛ لأن هذا ليست مدافعة، المدافعة الذي يكون يكون مثلًا يريد أن يخرج يدافعه يمسكه هذا مدافعة، أما إذا كان ليست هناك مدافعة فهذا أمر جائز معنا إن شاء صلى وهو أولى له، وإن شاء برك. قال: مسابقة الإمام، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «أما يخشى أحدكم أن يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار». طيب، فهذا الحديث فيه تحريم هذا الأمر وهو مسابقة الإمام، مسابقة الإمام لا يجوز، وكذلك أيضًا يدخل في ذلك المساواة أن يساوي الإمام؛ لأن عندنا ثلاثة أمور: إما مسابقة، وإما مساواة، وإما متابعة، والمشروع هو المتابعة، والمحرم هو المسابقة، والمساواة مسكوت عنه، لكن أكثر العلماء يدخله في المسابقة، والواجب هو المتابعة؛ لأنه إذا ترك المتابعة وأخذ المساواة فهو ترك المتابعة، والمتابعة واجبة لهذا ترك المتابعة كذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا». فدل على الترتيب، كذلك أيضًا المتابعة إن شاء الله نكتب.