الصحيح المسند من دلائل النبوة 27

الصحيح المسند من دلائل النبوة 27

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 27، الدرس السابع والعشرون:من( قال الإمام أحمد رحمه الله:حدثنا إبراهيم بن العباس ... فلم أتمكن من البحث عنه ولكنه مقرون بالحاكم فلا يضر إن جهلته ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

دلائل النبوة من خلال حديث جابر بن عبد الله

يشرح الشيخ مقبل بن هادي الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله حول أول خبر وصل إليهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويتناول سند الحديث وحال الراوي. يبحث في سبب إخراج الشيخ للحديث رغم ضعف سنده.

قصة اليهودي الذي أخبر قومه بنبوة النبي قبل مبعثه

يروي سلمة بن سلامة قصة يهودي أخبر قومه بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، وأشار إلى أن النبي سيبعث من نحو مكة واليمن. وقد حدث ذلك بالفعل ووصل النبي صلى الله عليه وسلم.

حوار النبي مع يهودي حول نبوته وعدد أمته

دار حوار بين النبي صلى الله عليه وسلم ويهودي حول نبوته ووجوده في التوراة والإنجيل، وأقر اليهودي بوجود نبي مطابق لصفات النبي محمد. ثم رد النبي على شكوك اليهودي حول كثرة أتباعه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل: من هذه الوادع -رحمه الله تعالى- في كتابي «الصحيح المسند من دلائل النبوة». قال: قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: حدثنا إبراهيم بني العباس، قال: حدثنا أبو المليح -قال: هو الحسن بن عمر-، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: «إن أول خبر قدم علينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم». وعبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه. والذي أعلمه أن شيخنا لم يكن يحسن حديثه، فما أدري في إخراجه هذا الإسناد، إما أن له شاهدًا أو شيء آخر. قال: «أن امرأة كان لها تابع، قال: فأتاها في صورة طير، فوقع على جدع لهم، قال: فقالت: ألا تنزل فنخبرك وتخبرنا؟ قال: إنه قد خرج رجل بمكة، حرم علينا الزنا، ومنع من الفرار». قال: حديث حسن. أخونا أبو عبد الرحمن موجود، عبد الحافظ. أي شيء أبو عبد الرحمن؟ كيف عبد الله بن محمد بن عقيل؟ طيب، كيف الشيخ أخرج ما أدري -يعني أنت تعرف- إلى آخر عهد الشيخ وضعف حديثه. طيب، فينظر لماذا أخرج الشيخ هذا الحديث؟ لأن الذي أعلمه أن الشيخ وضعف حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، هو مختلف فيه. شيخ الباني -رحمه الله- يرى تحسين حديثه، وشيخنا مقبر -رحمه الله- كان يرى ضعف حديثه. إذا كان أحد من الإخوان عنده شيء -إخواننا الذين يجاوا مؤخرًا من دماج- إذا أحد عنده شيء يفيدنا في هذا، بارك الله فيكم. ينظر بمسند جابر بن عبد الله، هل ذكروا في الصحيح المسند؟ انظروا يا إخوان، إذا كان أحد عنده الصحيح المسند. وعلى صحة الحديث يكون فيه دليل من دلائل نبوة عليه الصلاة والسلام، كما في هذا الحديث. أن أول من أخبر قدم علينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن امرأة كان لها تابع». والتابع يريدون به من يستعان به من الجن، يعني امرأة كانت كاهنة أو ساحرة تستعين بشيء من الجن. فأتاها هذا التابع -أي الجن- في صورة طير، فأخبرها بالذي سمعنا عن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه حرم الزنا ومنع من الفرار -يعني شيئًا مما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام-. قال: قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقص -وكان من أصحاب بدر-، قال: «كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، فوقف على مجلس عبد الأشهل». قال سلمة: «وأنا يومئذ أحدث من فيه سنًا -يعني أصغر الناس- علي بردة مطجعا فيها بفناء أهلي». والفناء مثل الحوش. قال: «فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، فقال ذلك لقوم أهل الشرك وأصحاب الأوثان». فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثًا كائنًا بعد الموت. فقالوا له: «ويحك يا فلان، ترى هذا كائنًا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجدون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم، والذي يحلف به». قال: «قال: والذي يحلف به لود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق عليه». وإن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: «ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد -وأشار بيده نحو مكة واليمن-». قالوا: «ومتى تراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنًا، فقال: إن يستنفذ هذا الغلام عموره يدركه». قال سلمة: «فوالله ما ذهب الليل والنهار -يعني ما مرت الأيام الليالي- حتى بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا، فآمن به وكفر به بغيًا وحسدًا -يعني اليهودي-». فقلنا: «ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى، وليس به هذا». حديث حسن. وليس به -يعني ليس هذا صفة الذي قلت- وهو كذب وزور. قال: قال الإمام بن حبان -رحمه الله- كما في «الموارد»: أنبأنا الحسن بن سفيان، قال: أنبأنا عبد العزيز بن سلام، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن. قال الشيخ: كذا، ولعله مقحم من الكاتب، فالظاهر أنه من رواية الحسن بن سفيان عن العلاء، والله أعلم. وللحديث طرق أخرى إلى عاصم بن كليب ذكرها الحافظ بن كثير -رحمه الله- في «البداية والنهاية». قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي، عن الفلتان بن عاصم، قال: «كنا قعودًا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: يا فلان، قال: لبيك يا رسول الله، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: لا». وكان يهوديًا كما سيأتي، وإنما قال: «يا رسول الله» تأدبًا. قال: «أتقرأ التوراة؟ قال: نعم، قال: والإنجيل؟ قال: نعم، قال: والقرآن؟ قال: والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته -يعني ما قرأته لكن أستطيع-». قال: «ثم نشده، قال: تجدني في التوراة والإنجيل؟ قال: نجد مثلك ومثل أمتك ومخرجك، وكنا نرجو أن تكون فينا -يعني من اليهود-». فنظرنا فإذا ليس أنت هو -يعني الذي ذكر في التوراة والإنجيل-. قال: «ولماذا ذلك؟ قال: إن معه من أمتي سبعين ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، وإنما معك نفر يسير». سبعون ألف كثير في ذاك الزمان، وكان من خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام قرابة عشرة آلاف -يعني من أهل المدينة- في أكثر من خرج. فمعناه أنه رأى أن بعض الصفات تخلفت -هكذا زعم-. قال: «ولماذا ذلك؟ قال: إن معه من أمته سبعين ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، وإنما معك نفر يسير». قال: «والذي نفسي بيده لأنا هو، وإنها لأمتي، وإنهم لأكثر من سبعين ألف، وسبعين ألف، وسبعين ألف -يعني أكثر من مئتين وعشرة آلاف نفس-». وها نحن نرى ذلك، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم بآلاف الآلاف. قال: هذا حديث حسن. وقد قال البيهقي -رحمه الله- كما في «البداية والنهاية»: قال: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب، قال: حدثنا صالح بن عمر، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم به. قال: «ورجال السند معروفون إلا محمد بن موسى بن الفضل فلم أتمكن من البحث عنه، ولكنه مقرون بالحاكم فلا يضر إن جهلته». فالشاهد أن هذا اليهودي أقَر وأقر وهو قد كفر بالنبي عليه الصلاة والسلام، والذي قبله بأن نبيًا سيظهر وصفته توافق صفة النبي عليه الصلاة والسلام إلا هذه الخصلة -كما زعم اليهود الآخر- وهي أنه لم ير بعينه من أتباعه من بلغ السبعين ألفًا. فأخبره النبي عليه الصلاة والسلام أنهم في أمته وهم أكثر من ذلك، وها نحن نرى صدق ذلك. أي أن أمته بلغت أكثر من سبعين ألف، وزعم اليهودي أنه لم ير بعينه سبعين ألفًا، فإذن ليس هو الرسول الذي بعث. وليس هذا بلازم. طيب، لهنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ليشفركوا في القنقر مازلت ل39.