كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 4

كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 4

الدرس في كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام ربا الفضل والنسيئة في الأصناف الستة

يشرح الحديث النبوي الأصناف الستة الربوية ويشترط التساوي والتقابض في بيع الجنس الواحد، ويفرق بين ربا الفضل والنسيئة، ويبين جواز بيع الصنف بغير جنسه بشرط التقابض فقط.

تقسيم الأصناف الربوية إلى مكيلات وموزونات وأحكام التبادل

يقسم الأصناف إلى موزونات ومكيلات، ويوضح أحكام التبادل: المتجانس يشترط فيه التساوي والتقابض، والمختلف جنساً من نفس القسم يجوز التفاضل بشرط التقابض، والمختلف قسماً يجوز التفاضل والتأخير.

تفصيل أحكام المبادلات الربوية والتحذير من التجارة الإلكترونية

يؤكد وجوب التساوي والتقابض في الجنس الواحد، وجواز التفاضل مع التقابض الفوري في المختلف جنساً، وسقوط الشرطين بين الموزون والمكيل، ويحذر من التجارة الإلكترونية المشبوهة.

خاتمة الدرس والإشارة إلى خلاف فقهي قادم

يشير المتحدث إلى وجود خلاف شديد بين أهل العلم في المسألة، ويعد بالتفصيل في الدرس القادم، مع ذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في كتابه "تقريب منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين": قال عن عبادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى». رواه مسلم. هذه يسميها العلماء الأصناف الربوية التي لا يجوز فيها التفاضل. فإذا وقع التفاضل فهو من ربا الفضل، ولا يجوز فيها التأخير. فإذا صار فيها تأخير القبض فهو من ربا النسيئة. قال: فلا يباع مكيل بمكيل من جنسه إلا بهذين الشرطين. المكيل الأربع الأخيرة التي ذكرت في الحديث: البر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح. هذه مكيل، ولا موزون بجنسه إلا كذلك. الموزون مثل الذهب والفضة. ومعنى قوله هذا كما جاء في الحديث: أن هذه الأصناف المذكورة في الحديث لا يجوز فيها التفاضل. فمثلا لا يجوز أن تعطيني صاعين من تمر وأعطيك صاعا من تمر، ولو كان الصاع من تمر جيد والصاعان ليسا بجيد، هذا لا يجوز. طيب، لأن فيه ماذا؟ تفاضل. ولو كان قبضا في نفس المجلس، هذا لا يجوز. طيب، كيف الحل؟ أنا الآن أريد تمرا جيدا، ما عندي مال، لكن عندي تمر رديء. إيش أفعل؟ تبيع التمر الرديء، تبيع مثلا الصاع من التمر الرديء بمئة ريال يمني، تمام، أو قل أنت على سعر اليوم بمثلا ألف ريال يمني الصاع من التمر الرديء. فالصاعان ستأتي لك بكم؟ بألفين يمني. والصاع الجيد مثلا يباع بألفين، الصاع الواحد بألفين. إذن أنت إذا بعت الصاعين ستجد ألفين، ستشتري به ماذا؟ صاعا واحدا. مثل الذهب: أنت الآن عندك ذهب رديء، يعني ليس حديثا، ليس مصنعا مثلا، وتريد ذهبا مصنعا. الذهب المصنع يعني وزنه خمسون جراما، خمسون جراما هذا الذهب المصنع الجديد الجيد. والذهب غير المصنع طيب، الذهب غير المصنع مثلا سبعون جرام، سبعون جرام. فهل يجوز أن تأتي بالسبعين جرام هذا عند صاحب الذهب وتقول له: خلاص، خذ هذا، طالما أنه ما هو مصنع، خذ هذا السبعين جرام وأعطني هذا الخمسين جرام؟ هل يجوز هذا؟ لا يجوز. لماذا؟ لأن هنا تفاضلا في الوزن، تفاضلا في الوزن. طيب، أنا راضٍ، لأن هذا الذهب وهم صنع يحتاج عادة جهدا، يحتاج كذا. إيش الحال؟ طيب، أنا الآن أريد ذهبا جيدا، إيش أفعل؟ يقال: بع هذا الذهب، بع هذا الذهب، بعته مثلا جاب لك مثلا على سبيل المثال مليون، تذهب وتقول له: بكم هذا الذهب الجديد المصنع الخمسين جرام؟ قال لك: هذا مليون. تعطيه مليون وتأخذ الذهب الجديد. واضح. فهذا كذلك لابد فيه من هذين الشرطين. ما هم الشرطان؟ الشرطان: التساوي في الكيل أو الوزن، والقبض في المجلس، مجلس البيع. لا يجوز فيه التأخير. التأخير مثلا تقول له: أعطني صاعين من تمر، تمام، على أن أعطيك مثلا الآن صاعا من تمر، ثم بعد غد سأعطيك الصاع الآخر. هذا لا يجوز. لابد أن يكون في المجلس قبض جميع ثمن المبيع. جميع الثمن لا يكون هناك تفاضل، لا يكون هناك تأخير. عفوا، لا يكون هناك تأخير. نعم، مع أن الكيل نفس الكيل، صح، الكيل نفس الكيل، لكن لماذا هنا صار ربا؟ لوجود التأخير، لوجود ماذا؟ التأخير. فهذا يسمى ربا النسيئة. وقد يجتمع ربا الفضل مع ربا النسيئة في وقت واحد. مثاله: أقول له مثلا: أعطني أربعة أصوعة من تمر، طيب، وسأعطيك مقابلها صاعين من التمر الجيد، على أن أعطيك صاعا الآن وصاعا بعد فترة. يعني الآن صار فيه تفاضل وصار فيه تأخير. فهمتم هذه الصورة؟ يعني باع الآن أربعة أصوعة بصاعين، وهذا فيه ربا الفضل لأن فيه تفاضلا في القيمة، تفاضلا في القيمة أو في الكيل، وفيه أيضا ربا النسيئة لأن صار جزء من الثمن ماذا؟ فيه تأخير. واضح. فهذا معنى قوله: فلا يباع مكيل بمكيل من جنسه. إيش معنى "من جنسه"؟ يعني التمر بالتمر، الشعير بالشعير، الذهب بالذهب، الفضة بالفضة، ونحو ذلك. واضح. هذا الأولى. "ولا موزون بجنسه" يعني الذهب بالذهب، الموزون يراد به الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة، ومثلها كذلك تكون الأوراق النقدية. قال: وَإِنْ بِيَعَ مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ. إيش معنى بِيَعَ مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ؟ مثلا أقول له: أعطني صاعا من الشعير على أن أعطيك صاعا من التمر. الآن الجنس مختلف، صح؟ هذا شعير وهذا إيش؟ وهذا تمر. هذا شعير وهذا تمر، وكلها من الأصناف الربوية. فهنا كان البيع هذا من غير جنسه، أو موزون بموزون من غير جنسه، يعني ذهب بفضة، ذهب بماذا؟ بفضة. جاز بشرط التقابض قبل التفرق. يعني جاز هذا البيع بشرط واحد فقط من الشرطين المتقدمين. ما هو هذا الشرط؟ التقابض، يعني عدم التأخير. أما التفاوت في الكيل أو في الوزن فهذا ليس بشرط، فهذا ليس بشرط. مثاله: على سبيل المثال أريد منك صاعين من الشعير بصاع من التمر. الآن في نفس المجلس، هل هذا يجوز يا بطا؟ ها، هكذا يجوز. انتبه: صاعين من الشعير بصاع من التمر، هل يجوز؟ ها، الآن الجنس يختلف، تمام. إذن هنا لا يشترط أيش؟ التفاضل، لا يشترط التساوي، تمام. لا يشترط التساوي. التساوي متى يشترط؟ إذا كان من نفس الجنس: ذهب بذهب، شعير بشعير، هنا لابد من الشرطين، ما هما الشرطان؟ التساوي والتقابض، التساوي والتقابض، تمام. أما إذا كان هناك اختلاف في الأجناس، هي كلها ربوية لكن هناك اختلاف. ما هو هذا الاختلاف؟ هذا شعير وهذا تمر. صاعين من الشعير وبعطيك صاعا من التمر، هذا يجوز فيه التفاضل لكن لا يجوز فيه التأخير. فلو قلت لي مثلا: سأعطيك الصاعين من الشعير بصاع من التمر، على أن تعطيني الشعير والصاع سأعطيك إياه بعد يوم أو يومين من التمر، هل هذا يجوز؟ ها، لا يجوز. هذا لا يجوز. لماذا يا عبد الرحمن؟ لا يجوز، ها، لأنه أخر. أحسنت، لأنه أخر. ويشترط في هذا الأمر التقابض دون التفاضل. هذا معنى قوله: وإن بيع مكيل بمكيل من غير جنسه، أو موزون بموزون، مثل الذهب والفضة، تمام، أو عملة ورقية لبلد وعملة ورقية لبلد آخر. يجوز هنا التفاضل لكن لا يجوز التأخير، لا يجوز التأخير. فمثلا لو جيت عند الصراف، ها، قلت له: أنا معاي ألف ريال سعودي، وكم ألف ريال سعودي؟ قال لك: والله ألف ريال سعودي بخمسمية وسبعة وأربعين، تمام. قلت له: خلاص، هات لي صرف. يعني الآن يعتبر الصرف بيعا، نوع من نوع البيع. حسب قال لك: والله أنا معاي الآن يعني أنت ستجد مثلا خمسمية على الألف، خمسمية وسبعة وأربعين ألف. أنا معاي الآن مئتين ومئتين، تعال لها بعد بكرة سأعطيك إياها. ها، هل هذا يجوز؟ هذا لا يجوز. مع أن العملة هنا ربوية لكنها متفاوتة، هذا سعودي وهذا يمني، هذا سعودي وهذا يمني، واضح. لكن لو كان نفس العملة: أنت تريد أبو مئة وأنا معاي، وأنت معاك، أنا أريد أبو مئة وأنت معاك ألف. طيب، فأقول لك: صرف لي. وجدت في كيسك ثمانمائة، قلت لي: هذا ثمانمائة ومئتين بكرة سأعطيك، هات الألف. هل هذا يجوز؟ هذا لا يجوز. طيب، فيه تقابض؟ لأ، ما تم التقابض، لكن لم يتم ماذا؟ التساوي. لأن العملة واحدة، مثل الذهب بالذهب والفضة بالفضة. لكن لو الذهب بالفضة يجوز فيهما ماذا؟ يجوز فيهما التفاضل، ولا يجوز فيهما التأخير. فأهمتم هذه الحالة الآن؟ ها، طيب. فهذا معنى قوله: وإن بيع مكيل بمكيل من غير جنس، أو موزون بموزون من غير جنس، جاز بشرط التقابض قبل التفرق. أما التساوي فلا يشترط، واضح. أما التساوي فلا يشترط. قال: وإن بيع مكيل بموزون أو عكسه جاز، ولو كان القبض بعد التفرق. أيش معنى هذا الكلام؟ يعني الآن معنى، لابد أن نفهم أن الأصناف الربوية تنقسم إلى قسمين. الأصناف الربوية تنقسم إلى قسمين، هذه قاعدة مهمة في فهم هذا الباب. ما هم هذان القسمان؟ القسم الأول: ذهب وفضة وأوراق نقدية، وهذا ما تسمى بالموزونات. هذا القسم الأول. والقسم الثاني: وهو بر وتمر وشعير وملح، وهي ما تسمى بالمكيلات. طيب. فالقسم الأول بعضه مع بعض لا يجوز فيه التفاضل، لا يجوز فيه التأخير. واضح، لا يجوز فيه التأخير. القسم الأول: الذهب والفضة والأوراق النقدية، لا يجوز فيها التأخير. والقسم الثاني بعضه مع بعض لا يجوز فيه التأخير. وأما إذا خابلت القسم الأول بالقسم الثاني فيجوز التأخير، وهي هذه المسألة الأخيرة. يعني لو أردت شعيرا بذهب، هل يجوز التفاضل والتأخير؟ الجواب: نعم، الجواب: نعم. لماذا؟ لأن الذهب موزون والشعير مكيل، والشعير مكيل، واضح. فعندما تقابل الموزون بالمكيل لا يشترط في ذلك لا تساوي ولا تقابل. مثال ذلك: على سبيل المثال، طبعا ما يقابل الذهب الأوراق النقدية كما سيأتي معنا في الخلاف. طيب، لو مثلا عندي صاع من الشعير، تمام، هذا الصاع من الشعير قلت لي: بخمسة جرام من الذهب، على سبيل المثال، خمسة جرام من الذهب. طيب، قلت لك: والله الآن أنا معاي جرامين، تمام؟ أخذ هذه الجرامين، والباقي سأعطيك إياها فيما بعد، هل هذا يجوز؟ ها؟ ها؟ ها؟ ها؟ ها؟ الآن أنت معاك صاع من الشعير، قلت لك: بكم هذا الصاع من الشعير؟ قلت لي: بخمسة جرام من الذهب. جيت جيبي، معاي جرامين من الذهب، بقي عندي كم؟ ثلاثة، تمام. قلت لك: أنا معي الاثنين، هذا هات الشعير، الثلاثة بكرة سأعطيك إياها، هل هذا يجوز؟ هذا يجوز. هذه هي المسألة: إن بيع مكيل بموزون أو عكسه، فهنا جاز، ولو كان القبض بعد التفرق. واضح. ومثل الذهب للأموال النقدية: جيت الدكان، بكم هذا؟ قال لك: هذا بعشرين ألف. حصلت معك خمسة عشر ألف، بقيت خمسة ألف. قل له: خلاص، هذا خمسة عشر، وسجل عليه خمسة، سأعطيك إياها غدا. هل هذا يجوز؟ نعم يجوز، لأن هنا ماذا؟ بين موزون ومكيل، بين موزون ومكيل. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: وإن بيع مكيل بموزون أو عكسه جائز، وهذا بالإجماع جائز، ولو كان القبض بعد التفرق. إذن الآن معنا ثلاث مسائل: المسألة الأولى: لا يجوز في هذه الأصناف الربوية التفاضل ولا التأخير. النوع الثاني: يجوز التفاضل ولا يجوز التأخير. النوع الثالث: يجوز التفاضل والتأخير. ما ضابط المسألة الأولى وهي جواز وهو عدم جواز التفاضل والتأخير؟ أن يكون من نفس الجنس: ذهب بذهب، فضة بفضة، شعير بشعير. هنا لابد فيه من التساوي ومن التقابض. لابد فيه من التساوي ومن التقابض. ومعنا المسألة الثانية: اختلاف الأجناس، مكيل بمكيل آخر، موزون بموزون آخر. فهنا يجوز التفاضل ولا يجوز التأخير، بل يكون فيه القبض. وهذا معنا حديث عبادة: قال: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم»، يعني هذا في عدم التساوي، «فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد»، هذا أيش؟ عدم التأخير، أن يكون في نفس المجلس. واضح. هذا الآن. فهذه المسألة الثانية: يجوز التفاضل ولا يجوز التأخير إذا كان من نفس... إذا كان مع اختلاف الجنس، مع اختلاف الجنس. يعني الجنس قسمناه إلى قسمين: اختلاف الجنس: الذهب بالذهب... الذهب والفضة قسم، والشعير والتمر والبر والملح قسم ثاني. فالقسم الثاني بعضه مع بعض يجوز فيه التفاضل ولا يجوز فيه التأخير. تمام. الذهب والفضة والعملات النقدية يجوز فيها ماذا؟ التفاضل ولا يجوز فيها التأخير. مثلا تريد تشتري ذهبا، عندك مال الآن، تمام. جيت عن صاحب المصوغة: بكم هذا الذهب؟ قال لك: بمليون. تمام، قال لك: بمليون. قلت له: أنا الآن معي ثمانمائة، خذ هذه الثمانمائة ومئتين بكرة سأعطيك إياه، وخذت الذهب. هل هذا يجوز؟ ها، هل هذا يجوز؟ لم تم الصورة، هل هذا يجوز؟ اختلف العلماء. فهمتم الصورة الآن؟ الآن عندك ذهب في مصوغة، تمام، ها، ذهب كذا كذا جرام، بكم؟ قال: مليون. قلت له: والله أنا معي الآن ثمانمائة، أنا بشتري مليون، اشتريت مليون، عندي ثمانمائة، القابض تم، خذ الثمانمائة وهات ماذا؟ هات الذهب، وخذ الثمانمائة، ومئتين غدا سآتي بك، سآتي بها. طيب، هل هذا يجوز؟ لا يجوز. ها، لماذا لا يجوز؟ لأنه لا يجوز... لا يجوز، ها، لأنه لا يجوز التأخير. لأن ماذا؟ هنا بيع موزون بموزون، ها، إلى أجل، إلى أجل. وقلنا التأخير لا يجوز، لابد فيه من التقابض. تريد مليون ذهبا، لابد ما يقابله مليون من النقود النقدية، صح؟ واضح هذا الآن. لكن لو جيت مثلا عنده ذهب، تمام، عنده ذهب، وقلت له: بكم هذا الذهب؟ مثلا عنده عشرون جرام من الذهب، قال لك: بثلاثمئة جرام من الفضة. أنا معي فضة، تمام، بثلاثمئة جرام، وقلت له: أنا معي مئتين الآن، ومئة غدا سأأتي لك بها. هل هذا يجوز؟ هذا لا يجوز. لماذا؟ لأنه من... لأنه ماذا؟ صار فيه تأخير، ومع اختلاف إيش؟ الجنس. الجنس واحد، كله موزون، الذهب موزون والفضة موزونة. فهمتم هذا الآن؟ ها. فبهذا نفهم هذه المسألة. أما إذا كان موزون مع مكيل أو مكيل مع موزون، فهنا لا يشترط لا تقابض ولا تساوي، ولا تساوي. مثلا: جيت عن صاحب الذهب، بكم هذا؟ قال لك: أنا محتاج طعام، معي هذا عشرون جرام من الذهب، أحتاج برا، هذا يساوي جونيا برا، تمام، هذا يساوي جونيا برا. قلت لك: أنا الآن معي نصف جونيا بر، وغدا بجيب لك النصف الثاني. هل هذا يجوز؟ ما لك يا عبد الملك، ما ضبطتم هذا الباب؟ هذا يجوز، بدون يعني تساوي، وبدون تقابض. حتى لو قلت له: وغدا سآتي للذهب، ما في شيء، لأن هنا معنا موزون مع مكيل. إذا كان موزون مع مكيل لا يشترط شيء من الشروط نهائيا. مثل المال الآن: أنت الآن تشتري بالدين، صح، بالتأخير، تشتري بالتأخير، واضح. فهذا لا شيء فيه. تشتري مثلا برا، تشتري مثلا تمرا، تشتري مثلا شعيرا، تقول له: بكم هذا؟ بألف ريال. خلاص، هذا سآتي لك بالألف ريال. هذا ما في شيء، لأن هنا ماذا؟ تفاوت. لكن لو قلت له: بكم هذا الشعير الطيب؟ قال: أنت معك شعير؟ قال: نعم، بس شعير رديء، قليل، بعطيك صاعين بصاع. قال: لا، خلاص، تمام. قال: لكن أنا الآن مع أي صاع، وبكرة بيبلك الصاع الثاني، وهذا الصاع هذا، هل هذا يجوز؟ هذا لا يجوز، لأن بمثله، بنفس جنسه، لابد فيه من التقابض، ولا بد فيه من أيش؟ من التساوي. فأنتم هذا الآن، فاضبطوا هذا الباب، بارك الله فيكم. طيب، قال: والجهل... كم الساعة؟ لان وقت ووقت الله، سنؤجل هذا إن شاء الله. هذه من المسائل المهمة في باب البيوع والربا، وبقيت هناك مسائل أخرى فرعية، إن شاء الله نأخذها في الدروس القادمة. إلى هنا، والله أعلم. نعم، تفضل. السؤال يتعلق أن التجارة بالليبريترونية، التجارة بالليبريترونية، مثلا أنا أقوم بإرض المتجات من الشركات أو التجار في موقع الليبريترونية، تعالي ما تستلمشي فلوس. هذا تكلم عليها العلماء، الغالب فيها أن يكون فيها نصب واحتيال، صح؟ يعني أحيانا يرتفع رصيدك فجأة ينزل رصيدك، صح؟ هذا والله أعلم، يعني شركات وهمية، هذا تكلم فيها الشيخ عبد الله وبعض المشايخ المعاصرين، ما ينصحون بها لما فيها من بعض يعني عدم توفر شروط البيع، يعني أحيانا ما يكون هناك في البيع وضوح، يكون غبن، يكون مثلا كذلك يعني ظلم، والله أعلم. هذه المسألة قد يعني أشبعت بحثا، يعني لأنها مسألة معاصرة ظهرت في هذه أزمان، صح؟ ما كانت موجودة، فلو تجتنب ما... ما ينصح العلماء بهذا، بارك الله. هذا سيتأتي معنا المسألة، كنا نحب أن نذكرها الآن بس الوقت تهاجمنا. مسألة: هل يقتصر في الأصناف الربوية على ما ورد في الحديث، أو أن يشمل كل ما كان بمعناها من المكيلات والموزونات؟ هذه المسألة فيها خلاف شديد بين أهل العلم، وإن شاء الله في الدرس القادم نفصل في هذه المسألة. مبارك الله، ترجمة نانسي قنقر.