التعليق على شرح معنى الطاغوت 8

التعليق على شرح معنى الطاغوت 8

الدرس في التعليق على شرح معنى الطاغوت 8، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الطاغوت الثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله

يشرح الشيخ الفوزان أن الطاغوت الثاني هو من حكم بغير ما أنزل الله سواء بالقوانين الوضعية أو العوائد القبلية، مبيناً أن الإصلاح والتوفيق لا يكونان إلا بكتاب الله وسنة نبيه. ويرد على القائلين بمشروعية الاستغفار عند قبر النبي بعد موته مستدلين بآية النساء، موضحاً أنها خاصة بحياته صلى الله عليه وسلم، كما يرد استدلال المبتدعة بآية يونس على مشروعية المولد النبوي.

الرد على استدلالات المبتدعين بجواز الاستغاثة بالأموات

يبين المقطع بطلان استدلال المبتدعين بآيات كقوله تعالى ﴿فاستغاثه﴾ و﴿وذكرهم بأيام الله﴾ على جواز الاستغاثة بالموتى والاحتفال بالمولد، موضحاً أن الاستغاثة إنما تجوز بالحي القادر، وأن ذكر أيام الله إنما هو تذكير بالنعم لا احتفال بالموالد. كما يفند قصة الأعرابي عند قبر النبي التي رواها ابن كثير مستدلين بها على جواز الاستغفار والشفاعة عند القبر.

بطلان قصة الأعرابي والاستدلال بها على جواز الاستغاثة

يبيّن المقطع أن قصة الأعرابي التي يستدل بها المبتدعة على جواز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته هي قصة باطلة لا سند لها، ذكرها ابن كثير بلا توثيق وتلقفها أهل الأهواء، وقد حكم عليها أهل الحديث بالبطلان والنكارة لمخالفتها الكتاب والسنة. كما فصل في ردها شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ الألباني والشيخ الفوزان.

وجوب التحكيم للرسول صلى الله عليه وسلم وطلب مغفرته

بين المقطع أن من أساءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخطأوا بترك تحكيمه فيما شجر بينهم، فأمرهم الله بالتوبة ثم المجيء إليه ليعتذروا ويستغفر لهم في حياته، وهذا يدل على وجوب تعظيمه والرجوع إليه في الحقوق المتعلقة به. ويؤكد أن التحكيم للرسول واجب في جميع الشؤون.

  • 18 جمادى الأولى 1431هـ - 01/05/2010مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد قال شيخ الفوزان حفظه الله تعالى في شرحه لقول شيخ الإسلام في ذكره لرؤوس الطواغيت: قال الثاني الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى. قال الشيخ الفوزان: الثاني من حكم بغير ما أنزل الله، هذا يعم كل من حكم بغير ما أنزل الله بين الناس في الخصومات والمنازعات، حكم بينهم بالقانون أو بعوائد البدو والسلوم التي عليها البدو والقبائل وأعرض عن كتاب الله، هذا هو الطاغوت. يحكمون بغير ما أنزل الله أو يحكمون بغير ما أنزل الله ويدعون أن هذا من الإصلاح والتوفيق بين الناس، هذا كذب، الإصلاح لا يكون إلا بكتاب الله والتوفيق بين الناس والمؤمنين لا يكون إلا بكتاب الله. قال عز وجل: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾. قال: لو أنهم تابوا إلى الله وجاءوك، هذا في حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يعني أن الإصلاح والتوفيق بين الناس إنما يكونان بالرجوع إلى كتاب الله وإلى سنة النبي عليه الصلاة والسلام. فقوله: جاءوك فاستغفروا الله، هذا رجوع إلى الله، رجوع إلى الله أي إلى كتاب الله عز وجل، واستغفر لهم الرسول، هذا الرجوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام في حياته لأنه كان عليه الصلاة والسلام يعفو عن المخطئ ويستغفر له صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: أما بعد موته فلا يذهب إلى قبره الإنسان إذا أذنب، يتوب إلى الله ويستغفر في أي مكان والله غفور رحيم، ولا يحتاج إلى أن يذهب إلى قبر الرسول كما يقول المخرفون الآن، إن هذا يدل على أن المذنب يذهب عند القبر ويطلب من الرسول المسامحة ويستغفر عند القبر، هذا كذب، الرسول صلى الله عليه وسلم ما أمر أن يستغفر عند قبره، ولا الصحابة كانوا يذهبون إلى قبر الرسول ليستغفروا، كانوا يتوبون إلى الله في أي مكان، لا يحتاج إلى أنك تذهب إلى قبره. وهؤلاء القرافيون عباد القبور هم متمسكون بذلك واستدلوا بهذه الآية على مشروعية الذهاب إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام وطلبوا الاستشفاع منه وطلبوا الاستغفار منه، والآية ليس فيها ما أرادوا، ليس فيها ما أرادوا. فالآية إنما وردت في الذهاب إليه عليه الصلاة والسلام في حياته، ولذلك أتى بالظرف «إذ» الذي يفيد ما مضى من الزمان: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾، يعني ظلموا أنفسهم فيما مضى ثم جاءوك وأنت حاضر بينهم، ولم يقل: «ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك» يعني سواء كان فيما مضى أو فيما سيأتي في المستقبل، فهذا دليل واضح لأن الآية يراد بها المجيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام في حياته وطلبوا الاستغفار منه. وهكذا عباد القبور يستدلون بأشياء واهية إما بأدلة من القرآن غير صريحة، ولذلك أهل السنة والجماعة ينظرون إلى الدليل وإلى مدلوله، يعني من أهل العلم استدل بهذا الدليل على المراد منه من الاستدلال، من الذي استدل بهذا لابد من النظر في هذا. أما أهل البدع فيستدلون بآيات على بدعهم وعلى شركهم وعلى خرافاتهم ويفسرون هذه الآيات بما أرادوا، وهذا كثير. حتى من العجب أن أحدهم بل يعدوا من علمائهم يستدل على مشروعية المولد بقول الله عز وجل، يعني مشروعية الاحتفال بمولد النبي عليه الصلاة والسلام، يستدل بقوله تعالى، بقوله سبحانه وتعالى: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾، فقال: هذا من باب الفرح، الله أمرنا أن نفرح. طيب، ننظر من قال أن المراد بالفرح هنا مولد النبي عليه الصلاة والسلام؟ انظر إلى تفسير العلماء لهذه الآية، انظر إلى تفسير العلماء لهذه الآية: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وخير مما يجمعون﴾، ﴿قل بفضل الله﴾ قالوا: فضل الله هو القرآن، ﴿قل بفضل الله وبرحمته﴾ قالوا: رحمته هو رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم، فإذن المراد الفرح بما أنزل على النبي عليه الصلاة والسلام من الكتاب والسنة، ليس الفرح بمولده عليه الصلاة والسلام وعمل هذه الاحتفالات وهذه البدع والخرافات. وأكد كم من استدلالات استدلهم بها على باطلهم، يستدلهم بجواز الاستغاثة، ﴿فاستغاثه الذي هو من شيعته على الذي من عدوه﴾، هذه الآية جاءت في الاستغاثة الجائزة بالحي القادر الذي يستطيع أن ينفع المستغيث به، فهذا لا بأس به، إنسان حي قادر تطلب منه أن يعينك على أمر ما، فهذا لا بأس به. أما الميت الغائب فهذا لا يقدر على أن ينفع نفسه فكيف أن ينفع غيره. وأكد كم لهم من الاستدلالات أيضا، من عجائب ما سمعنا من أولئك أنهم يستدلون بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، هذا جاء في ذكر نبي الله موسى عليه السلام، أمره الله أن يذكر بني إسرائيل بما مضى من النعم التي أنعم الله عز وجل بها عليهم ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، فهؤلاء القوم استدلوا بها على جواز المولد، كيف هذا؟ قالوا: هذا من أيام الله، مولد النبي عليه الصلاة والسلام من أيام الله، إذن هذا فيه دليل على أننا نذكر بأيام الله. وهكذا لهم عجائب في الاستدلال، وينبغي الحذر من هذا، فهم إما أن يستدلوا بأدلة من القرآن بل وربما من صحيح السنة لكن هذا الاستدلال على ما يريدون لم يقل به أحد من السلف رحمهم الله تعالى، ولذلك أهل السنة يقولون: كتاب وسنة على فهم السلف الصالح، على فهم السلف الصالح، فلابد من هذا. فهم إما أن يستدلوا بأدلة صحيحة من القرآن ومن السنة لكنها غير صريحة في الاستدلال، وإما أنهم يستدلون بأدلة صريحة لكنها غير صحيحة ضعيفة. ومن ذلك وهو شاهد لما ذكره الشيخ الفوزان حفظه الله من ذهابهم إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام والاستغفار عند قبره وطلب الشفاعة، من ذلك حكاية أوردها الحافظ بن كثير عليه رحمة الله وغفر له في تفسيره، وهذه الحكاية عند هذه الآية: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾، وهي الآية الرابعة والستون من سورة النساء. فذكر تحت هذه الآية حكاية، قالوا: هناك حكاية يذكرها البعض وذكر أنها مشهورة وهؤلاء تعلقوا بها، ما هي هذه الحكاية؟ الحكاية: قال أن رجلاً يقال له العتبي كان جالساً عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام، فجاء أعرابي فقال: هذا الأعرابي: «السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾»، ثم قال هذا الأعرابي: «وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي»، ثم أتى بأبيات شعرية وفيها: «يا خير من دفنت بالقاع أعظمه» أو «يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم، نفس الفداء لقبر أن تساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم». يعني الأعرابي أتى بهذه الأبيات، قال: ثم انصرف هذا الأعرابي، قال هذا العتبي: قال فغلبتني عيني، يعني نام قليلاً وهو جالس عند القبر، والأعرابي قال ما قال وانصرف. فقال العتبي: فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: «يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له، أن الله قد غفر له». فهم طاروا بهذه القصة وفرحوا بها وقالوا: انظروا هذا الأعرابي جاء بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام وقال: جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك، فهو دليل صريح في جواز الاستغفار، طلبوا الاستغفار من النبي عليه الصلاة والسلام وهو في قبره ومن طلب الشفاعة من النبي عليه الصلاة والسلام وهو في قبره، ففرحوا بذلك وقالوا: كيف وقد ذكرها الحافظ في تفسيره؟ ولكن الحمد لله علماء الحديث قد بينوا حال هذه القصة، فقال العلامة الألباني عليه رحمة الله في تعليق حول هذه القصة، ذكرها في الصحيحة عند ذكره حديث برقم 2928، قال رحمه الله تعالى الشيخ الألباني: «هذه الحكاية منكرة ظاهرة نكارة، وحسبك أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية، من هذا الأعرابي؟ لما قال جاء أعرابي، من هذا الأعرابي؟ فقال: وحسبك، يعني يكفيك في بطلانها ونكارة هذه القصة، أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية، وقد ذكرها مع الأسف الحافظ بن كثير وهو ذكرها بدون خطام ولا زمام، ذكرها هكذا وقال أنها ذكرت أو أنها يعني مشهورة عند بعض الناس، وهذا لا يفيد إقراره بهذه القصة لأن الحافظ كما تعلمون يذكر في تفسيره بعض الأحاديث الضعيفة والإسرائيليات المنكرة وإلى غير ذلك، فهذا لا يستفاد منه إقرار، وأن الحافظ بن كثير يقول بجواز الاستغاثة بالنبي عليه الصلاة والسلام ويقول بجواز الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبره، فهذا لا يلزم أن يقول به الحافظ». فقال الشيخ الألباني: «وقد ذكرها مع الأسف الحافظ بن كثير وتلقفها منه كثير من أهل الأهواء والمبتدعة لأنها تخدم مذهبهم، لأنها تخدم مذهبهم، قال: وتلقفها منه كثير من أهل الأهواء والمبتدعة مثل الشيخ الصابوني، فذكرها برمتها في مختصره، له مختصر على ابن كثير، مع أنه مختصر كان الأولى أن يحذف هذه القصص التي لا إسناد لها والتي لا خطام لها ولا زمام، لكن لأن الصابوني من أهل البدع والأهواء فذكرها في مختصره لأنها تخدم ما هو عليه، قال: فذكرها برمته في مختصره، وهي في تفسير ابن كثير غير معزوة لأحد من المعروفين من أهل الحديث، بل علقها على العتبي وهو غير معروف إلا في هذه الحكاية، وهي حكاية مستنكرة بل باطلة لمخالفتها الكتاب والسنة، لمخالفتها الكتاب والسنة، ولذلك يلهج بها المبتدعة، وأنا قد صار لي موقف مع أحدهم في قرية دوعا، كنا نتكلم على هذه المسألة، مسألة الشفاعة ومسألة عن الاستغفار، طلب المغفرة من النبي عليه الصلاة والسلام، فذكر هذه الحكاية، فذكر هذه الحكاية، والله الحمد كان عندنا بعض كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله في بعض كتبه، فذكرنا له أن هذه القصة قد حكم عليها أهل الحديث بالبطلان والنكارة، ولكنه عدو لشيخ الإسلام فبدأ يطعن في شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله، المهم نحن ذكرنا تفصيل هذه الحكاية لأنه ما من مبتدع من هؤلاء عباد القبور إلا وسيستدل عليك بمثل هذه القصة، لا سيما وقد ذكرها الحافظ ابن كثير، ولكن كما سمعت أهل الحديث حكموا عليها بالبطلان والنكارة، ويقول الشيخ الألباني: وهي حكاية مستنكرة بل باطلة لمخالفتها الكتاب والسنة، ولذلك يلهج بها المبتدع لأنها تجيز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا الشفاعة منه بعد وفاته، وهذا من أبطل الباطل كما هو معلوم، وقد تولى بيان ذلك شيخ الإسلام في كتبه وبخاصة في التوسل والوسيلة، يعني بين هذا في كثير من كتبه ولكن توسع في الكلام على بطلان هذه القصة في كتابه التوسل والوسيلة وهو كتاب مطبوع معروف، وقد قام بتحقيقه العلامة ربيع بن هادي المدخلي عليه رحمة الله». فإذن هذه الحكاية حكاية باطلة مستنكرة لم تأت بسند ولم تأت معزوة لأحد من من صنف في علم الحديث من علماء الحديث المعروفين، فكيف يستدل بهذه القصة على هذه المسألة التي هي يعني مخالفة للنصوص المعروفة المعلومة المحكمة في تحريم الاستغاثة بالنبي عليه الصلاة والسلام؟ ولكن الأمر كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾، فهم يتشبثون بما هو مثل خيوط العنكبوت من هذه الأدلة الواهية، الأدلة التي ليست لها إسناد لا صحيح ولا ضعيف ولا باطل ولا شيء، ويتركون الأدلة المحكمة التي هي واضحة وصريحة في تحريم الاستغاثة بالنبي عليه الصلاة والسلام وفي كذلك طلب الاستغفار من النبي عليه الصلاة والسلام بعد موته. قال الشيخ الفوزان حفظه الله: ولكن هذا في حياة الرسول، يعني ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾، قال: ولكن هذا في حياة الرسول لأنهم أساءوا في حق الرسول حيث انصرفوا عن التحاكم إليه، يعني لم يتحاكموا إلى النبي عليه الصلاة والسلام بل تحاكموا إلى غيره، قال: فهذه إساءة في حق الرسول، فهم يذهبون ويعتذرون عند الرسول بعد التوبة إلى الله عز وجل، هذا هو معنى الآية، لماذا أمرهم الله عز وجل أن يأتوا الرسول؟ لأنهم أخطأوا في حقه عليه الصلاة والسلام وأساءوا في حقه عليه الصلاة والسلام، إذ كان الواجب عليهم أن يحكموا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما وقع بينهم وفيما شجر بينهم، فلما عتبهم الله عز وجل أمرهم أن يأتوا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كي يسامحهم وكي يعذرهم وكي يستغفر لهم، وهذا لا شك أنه في حياته. قال: فهم يذهبون ويعتذرون عند الرسول صلى الله عليه وسلم بعد التوبة إلى الله عز وجل، فكان هذا فيه مخالف لله