شرح كتاب الأصول الثلاثة 12

الدرس في شرح كتاب الأصول الثلاثة 12، الدرس الثاني عشر:من:(فدليل الشهادة قوله تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة ...وأن لا يعبد الله إلا بما شرع). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير شهادة أن لا إله إلا الله والرد على التأويلات الباطلة

يشرح المقطع معنى كلمة التوحيد بأنها نفي العبادة عما سوى الله وإثباتها لله وحده مستنداً إلى الآيات القرآنية والفرق بين الإله والرب. ويرد على من فسرها بتوحيد الربوبية أو الحاكمية مؤكداً أن الصواب هو توحيد الألوهية أي لا معبود بحق إلا الله.

معنى لا إله إلا الله ورد دعوى توحيد الحاكمية كقسم رابع

يبين المقطع أن "لا إله إلا الله" تتضمن انفراد الله بالحكم والعبادة، وأن جعل توحيد الحاكمية قسماً رابعاً مستقلاً خطأ لأن الحاكمية داخلة في توحيد الألوهية والربوبية. ويستدل بآيات إبراهيم وآل عمران على أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية وأن الكلمة السواء هي إفراد الله بالعبادة.

معنى شهادة أن محمداً رسول الله ووجوب طاعته واتباعه

يوضح المقطع أن شهادة النبوة تقتضي تصديق الرسول وطاعته واجتناب نهيه، وأن طاعته واجبة بأدلة كثيرة من القرآن والسنة. كما يؤكد أن العبادة لا تكون إلا بما شرعه الله على لسان رسوله محذراً من البدع والتقليد الأعمى.

حجية الإجماع ووجوب تقديم الدليل الشرعي على أقوال الصحابة

يبيّن المقطع أن الإجماع حجة بعد الكتاب والسنة، وأن العبادة توقيفية تتبع الدليل لا الآراء، فإذا خالف فعل الصحابي نصاً ثابتاً وجب اتباع النص كما فعل ابن عمر وابن مسعود. ومنهج السلف هو الرجوع إلى النص عند توفره وتقديم الدليل على كل قول.

الأدلة على أركان الإسلام الخمسة وختم مرتبة الإسلام

يستعرض المقطع الأدلة الشرعية على أركان الإسلام الخمسة مستدلاً بآية الحج كدليل على فرضية الحج. ويشير إلى أن المؤلف أنهى بذلك بيان مرتبة الإسلام داعياً بالتوفيق للعمل بما يرضي الله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فدليل الشهادة قوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والبلائكة وأولو العلم قائما بالقصد لا إله إلا هو العزيز الحكيم ومعناها لا معبود بحق إلا الله وحده لا إله نافيا جميع ما يعبد من دون الله إلا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطارني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون وقوله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون ودليل شهادتي أن محمد رسول الله قوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما حريص عليكم بالمؤمنين رعوف رحيم ومعنى شهادة أن محمد رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى وما أمر إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ودليل الصيام قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين هنا ينتهي هذه الفقرة بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بذكر الأدلة على الأصل الأول وهو معرف الدين الإسلام بالأدلة وأركان الإسلام الخمسة فذكر ذليل الشهادة وهي قوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو أي أن الله عز وجل شهد لنفسه بالتوحيد وأشهد على ذلك الملائكة وأهل العلم وهذه كما قال أهل العلم فيها فضيلة لأهل العلم أن الله عز وجل أشهدهم على أجل مشهود وهو توحيده سبحانه وتعالى فكفى بهذه الآية دليلا على فضل أهل العلم ثم قال المؤلف ومعناها أي معنى شهادة لا إله إلا الله ما معنى لا إله إلا الله قال لا معبود بحق إلا الله وهذا التفسير ليس تفسيرا اجتهاديا يعني اجتهد فيه الشيخ بمعنى أنه جاء به من عندي نفسه ولكن الأدلة من كتاب السنة تدل على هذا التفسير وهو أنه لا معبود بحق أو لا معبود حق إلا الله لا بد من تقدير ذلك لا معبود حق أو بحق إلا الله الدليل قوله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل في آية أخرى الباطل وقال تعالى أيضا ألف لا مرأ كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لد حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله فأمر سبحانه وتعالى بعبادته وحده وأن كلمة التوحيد معناها عبادة الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له لأنه سبحانه وتعالى هو الإله الحق فلما يذكر العلماء هذا التفسير وهو قوله عز وجل وهو قولهم لا معبود بحق أو حق إلا الله لا بد منه لا بد من إتيان بهذه الكلمة لأن هناك معبودات كثيرة عبدت من دون الله عز وجل من أحجار ومن أشجار ومن كواكب أو كذلك ملائكة أو كذلك صالحون أو غير ذلك فكلها عبدت من دون الله وعبادتها باطلة وعبادتها باطلة ولهذا لا بد من الإتيان بهذه الكلمة كما قال أهل العلم قال سبحانه وتعالى في بيان بطلان ما عبد من دون الله عز وجل وأن ما يدعون من دونه هو الباطل قال ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل كل ما دعي من دون الله عز وجل أي ما عبد من دون الله عز وجل فإن عبادته تعتبر باطلة فكلمة التوحيد اجتملت على ركنين أساسيين الركن الأول هو النفي والركن الثاني هو الإثبات ولهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى في تفسير هذه الكلمة ومعناها النفي والإثبات لا معبود بحق إلا الله وحده قال لا إله نافيا لا إله أي هذا الركن الأول والأصل الأول لا إله نافيا جميع ما يعبد من دون الله إلا الله مثبتا العبادة لله عز وجل وحده لا شريك له هذا التفسير الصحيح وهناك من فسرها من أهل الأهواء والبدع بتفسيرات أخرى فمنهم من يقول لا رازق إلا الله ومنهم من يقول لا خالق إلا الله يعني يفسرها ماذا بتوحيد الربوبية الربوبية يعني يضم فقط الربوبية فيقول لا رازق أو لا خالق أو لا مالك إلا الله وهذا تفسير غير صحيح لأن المراد من هذه اللفظة هو تفسيرها بتفسير العبادة والتوحيد توحيد الألوهية وأنه سبحانه وتعالى لا شريك له في عبادته فممن فسر لا رازق أو لا خالق أو لا قادر على الاختراع واختراعهم الأشاعرة والما تريدية ونحوهم وهذا مناغض لما جاء في الكتاب والسنة ولغة العرب لأن لا إله لأن مادة إله غير مادة رب فليست الكلمة لا رب إلا الله وإنما ماذا لا إله إلا الله لهذا فسر أهل العلم ماذا بالتفسير الصحيح أهل السنة قالوا لا معبود لأن الإله بمعنى ماذا من أله يأله ألوهة ومعنى عبد يعبد عبادة واستدلوا على هذا بقول الشاعر لله در الغانيات المدهي سبحنا واسترجعنا من تألهي ومعنى تأله أي من عبادتي من العبادة فالتأله فكلمة إله تعني العبودية تعني العبودية ولهذا قالوا لا إله إلا الله لا معبودة بحق بخلاف كلمة رب اشتقاقها وأصلها من ماذا كما تقدم رب يربي تربية رب يربي تربية وهذا ألهي له ألوهة فالكلمتان مختلفتان في ماذا في الاشتقاق فلهذا الذين فسروا الإله بأنه لا خالق لا رازق هل أصابوا؟ الجواب لا أخطو لأن الخلق والرزق أو القدرة على الاختراع أو الإيجاد أو التكوين هذه كلها من معاني الربوبية هذه من معاني الربوبية فكيف تفسر ماذا الكلمة بمعاني الربوبية وهو يقول لا إله إلا الله فأعلم أنه لا إله إلا الله ولم يقول لا رب إلا الله فإذن أخطو في ماذا في التفسير الذي ذهبوا إليه هلو الأهواء بالبدع من الشاعرة وغيرهم ولا يؤيده يعني دليل من كتاب ولا سنة ولا كذلك لغة العرب بأن تفسير لا إلهة معنى لا خالق أو لا رازق وأيضا هناك تفسير آخر لأهل الأهواء وهو من يفسر الإله بالحاكمين هذا تفسير أيضا وجد تفسير عصري لبعض المعاصرين من أهل الأهواء أنهم فسروا لا إله إلا الله قالوا لا حاكم إلا الله ويستدلون إن الحكم إلا لله ومرادهم من ذلك هو مادة الوصول إلى التكفير تكفير ماذا الحكام وأن من لم يحكم ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون الحكم من ماذا من معاني للهية هم ما فهموا ما معنى لا إله إلا الله لو قالوا لا معبودة بحظ إلى الله لشمل ذلك أيضا الحكم إن الحكم إلا الله هذا من معاني فكونه إله سبحانه وتعالى أيضا هو متفرد ماذا بالحكم وليس نجعله ماذا نجعله توحيدا أو قسما رابعا توحيد الحاكمية كما يسمونها الماذا أو لا يتكفيرون توحيد الحاكمية مع توحيد ماذا الربوبية والألوهية والأسماء والصفات قالوا هناك توحيد رابع اسمه توحيد الحاكمية ويفسرون هذه الكلمة لا إله إلا الله لا حاكم إلا الله هذا تفسير غلط تفسير ماذا غلط بل الحاكمية هي ماذا جزء من توحيد الألوهية وداخل أيضا من معاني الربوبية أيضا الله سبحانه وتعالى رب وهو سبحانه وتعالى يحكم ويدبر سبحانه وتعالى ثم قال المؤلف كما أنه ليس له شريك في ملكه أي أن الله سبحانه وتعالى كما أنه ليس له شريك في ملكه كذلك ليس له شريك في ماذا في عبادته كما أنه متفرد بالملك الكل يعني ملك له سبحانه وتعالى كذلك العبادة ينبغي أن تصرف له ودليل أن الأشياء كلها ملك لله سبحانه وتعالى قوله تعالى قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذن لابتغوا إذا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا يعني أنه لو كان له شريك في الملك لو كان له شريك سبحانه وتعالى في الملك لابتغى ذلك الشريك ماذا نصيبه وحظه لابتغى إلى ذي العرش سبيلا فنزل الله عز وجل نفسه أن يكون له شريك في الملك لأنه لو كان هناك شريك معروف أن الشريك يبتغي مع شريك الملك يبتغي مع شريكه الملك وأنه يريد حظه ويريد ماذا نصيبه أن يتصرف فيه كما يتصرف ماذا شريكه في ماذا في نصيبه وفي ماذا حظه وفي ما يملكه ولهذا قال سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبير نزه نفسه سبحانه وتعالى أن يكون له شريك في الملك لو كان معه آلهة كما يقولون وهم يقولون أن لله شريك لماذا في ملكه ويدبر ويتصرف معه سبحانه وتعالى وهذا من الظلم وهذا من الظلم الذي هو وضع الشيء في غير موضعه والله عز وجل نزه نفسه عن الظلم فينبغي أن يترفع سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ولهذا قال سبحانه وتعالى عما يقولون لأن هذا ظلم علوا كبيرا تعالى سبحانه وتعالى علوا كبيرا ففي هذه الآية التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى دليل على أن توحيد الربوبية استلزم توحيد للهية يقول المؤلف كما أنه ليس له شريك في ملكه كذلك ليس له شريك ماذا في عبادته يعني من باب اللازم إذا اعتقدت أنه سبحانه وتعالى لا شريك له في ملكه ولا أحد يغالبه سبحانه وتعالى كذلك ينبغي أن تعتقد أنه ليس له شريك في عبادته فهو يستدل بتوحيد الربوبية أو بالإقرار بالربوبية على ماذا على توحيد الألوهية ثم قالوا تفسيره الذي يوضحها وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براه مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين قال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله أي هذه الكلمة وهي عبادة الله وحده لا شريك له وخلع ما سواء من الأوثان وهي لا إله إلا الله أي جعلها دائما في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام يعني أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حقق التوحيد قال لقومه يا قوم إنني برأ أنا متبري مما تعبدون من دون الله عز وجل إلا الله يعني تبرى من جميع الآلهة وأثبت لله عز وجل العبودية وحده لا شريك له قال إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وهذا أيضا من استدلال بالربوبية على ماذا على الألوهية من الذي خلزك هو الله سبحانه وتعالى قال إلا الذي فطرني فالذي فطرني هو الذي سيهدين ثم هذه كلمة كلمة الإخلاص لا إله إلا الله جعلها إبراهيم باقية في عقبه أي في ذريته ممن أراد الله عز وجل هدايته إلى التوحيد لعلهم يرجعون عن عبادة الأصنام إلى عبادة الله عز وجل كلمة الكلمة المراد بها هي لا إله إلا الله إلا معبودة بحق إلا الله ثم ذكر الآية الثانية فقال وقوله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا وجه الشاهد من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم هذه الكلمة سواء يعني متساوية نحن وأنتم فيها سواء ما هي الكلمة التي أرادها منهم عليه الصلاة والسلام هي لا إله إلا الله لا إله إلا الله ولما يذكر لا إله إلا الله من باب يعني المعرفة أنه أن هذه الكلمة لا تقال وحدها يعني لا تفهم فقط أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد منهم لا إله إلا الله دون محمد رسول الله الشهادة واحدة الشهادة لابد نعترف أنها ماذا أنها واحدة الشهادة التي هي الدخول بدين الإسلام ينبغي أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فمن شهد أن لا إله إلا الله ولم يشهد أن محمد رسول الله ما يقال له مسلم وحي ما يقال له هابدون ولكن العلماء دائما يذكرون كلمة ماذا التوحيد فيقولون لا إله إلا الله والمراد لا إله إلا الله مع محمد رسول الله هذا من باب يعني ماذا الفائد قال وهي الكلمة التي أرادها منهم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا قال كلمة سواء بيننا وبينكم ما هي الكلمة قال فشرها بقوله أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا أي لا نشرك لا وثن ولا صليب ولا طاغوت ولا حجر ولا شجر ولا نار ولا غير ذلك ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله يعني المراد بالأرباب هنا الآلهة لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا أي آلهة من دون الله لا أنت تؤلهني أي تعبدني ولا أنا أعبدك أو ألهك أتخذك لي ربا أعبدك وإنما أنت وأنا سواء كلنا لا نعبد إلا الله سبحانه وتعالى فإن تولوا عن هذه الكلمة عن قولها والإذعان لها فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون فإذا لم يقبلوا دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام فأنتم لستم من أهل الإسلام ونحن مسلمون لأننا نحن قبلنا الكلمة التي أرادها الله سبحانه وتعالى من عباده وهي إفراده بالعبادة سبحانه وتعالى فنحن قبلناها بقي أنتم دعوناكم وقلنا لكم قولوا مثل قولنا الكلمة سواء بيننا وليس نختص بها وحدنا وإنما هذه كلمة لنا ولكم ولجميع من خلق الله سبحانه وتعالى من الإنس والجان أن يقولوها لكي يعبدوا الله عز وجل وحده فمن تولى ولم يذعن ولم يستسلم وينقعد ويقول هذه الكلمة فليس مسلم ومن قالها وأذعن وستسلم فهو المسلم ثم ذكر رحمه الله تعالى دليل شهادة أن محمدا رسول الله وقوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم فهذه لا يواضحة أن الله سبحانه وتعالى أرسله محمدا عليه الصلاة والسلام إلى الناس كافة قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض وهذا أيضا كقول تعالى لقد من الله على المؤمنين اتبعث فيهم رسولا من أنفسهم الآية قال المؤلف ومعنى شهادة أن محمد رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أكبر واجتناب ما عنه نهى وزجر يعني من شهد أن محمدا رسول الله ماذا يجب عليه يقول تصديقه فيما أخبر وكذلك طاعته فيما أمر واجتناب ما عنه نهى وزجر هذا من مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله فلا يشهد شهادة يعني متابعة أنه متبع للنبي عليه الصلاة والسلام إلا بعد أن يصدق بكل ما قاله ما صح عنه ويطيع فيه كل ما أمر به إن استطاع على حسب الاستطاعة لأن الأمر يشمل ماذا يشمل الأمر والنهي الطلب يشمل الأمر والنهي فالنهي يتركه والأمر يأتي منه ماذا ما استطاع لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فإذا كان في استطاعته الاتيان فيجب عليه الاتيان أمر الله عز وجل بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام في آيات كثيرة قالوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين وقال تعالى أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين وقال تعالى وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون وقال يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون وقال أطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا تذهب ريحكم وقال وأطيعوا الله ورسوله هم كنتم مؤمنين وقال تعالى قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول لا تبطلوا أعمالكم أعمالكم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وولي الأمر منكم وقال تعالى من يطيع الرسول لفقد أطاع الله كم آية كثيرة من الآيات فيها الأمر بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام وأن طاعته واجبة ويجب عليها أن يصدق بكل ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام لماذا لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فقوله صلى الله عليه وسلم صدق والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقود من الذي جاء بالصدق هو الرسول عليه الصلاة والسلام وصدق به يشمل هذا أبو بكر لأنه أول من صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال وصدق به يشمل جميع من آمن وصدق بالنبي صلى الله عليه وسلم أولئك هم المتقود فالتقوى تحصل بتصديق ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام ويجب أن ينتهي عما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى وما أتاكم الرسول فأخذوا وما نهاكم عنه فانتهوا وقال وما نهيتكم عنه فاجتنبوه رواه ابن ماجة عن أبي هريرة وهو في صحيح الجامع وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ما قال فاتوا فاجتنبوا منه ما استطعتم النهي يجتنب كاملا فاجتنبوه لا يسعى المسلم إلا أن يجتنب وأما الأمر فإنه ياتي منه ما استطاع وقوله وأن لا يعبد الله إلا بما شرع يعني أن الله عز وجل يعبد بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لا بالبدع ولا بالمحدثات فذكر الشهادتين رحمه الله تعالى معناهما الشهادة لا إله لله وأن محمد رسول الله ثم ذخل بعد ذلك في ماذا أن العبادة ينبغي أن تكون بما شرع الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لا بالبدع ولا بالاستحسانات ولا بالأهواء ولا بالآراء ولا بغير ذلك كما قال تعالى اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دون هولياء قليلا ما تذكرون وقول النبي عليه الصلاة والسلام من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه الإمام مسلم الأول متفق عليه فالمؤلف رحمه الله تعالى منبه لأمور كثيرة في هذه الفقرة من المتن نبه للتوحيد توحيد الألوهية ونبه كذلك توحيد المتابعة أن الإنسان لا يتبع أحدا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي ينبغي أن يقتفى أثره وأن يتأسى به وغيره من الناس يجتهد يجتهد إن كان من أهل الاجتهاد ولا يتبع إلا في موافق الحق وكان الدليل معه من الكتاب والسنة فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي ينبغي أن يتعصب له المسلم ما يتعصب ولا يقلد الرجال في دينه وإنما لابد يتحرر من التقليد يتحرر من التقليد لأن التقليد أصل من أصول الكفر عياذا بالله من قال المقيم رحمه الله أصل يعني يؤدي بالإنسان إلى منزلك خطير التقليد هذا يعني يوقع عقله ويسلم أمره لرجل ما قال فيه في هذه المسألة تبعه أي قلده في دينه ليس في أمر من أمور الدنيا المراد في الدين فإذا قلده في الدين فإن هذا الرجل ليس بمعصوم يصيب يخطي بل ربما بعضهم قد يكون الغالب عليهم هذا الخطأ إذا لم يكن من أهل العلم المعتبرين يعني من أهل السنة والجماعة يقول شيخنا مقبر رحمه الله تعالى لو كنا مقلدين أحدا لقلدنا أبا بكر وعمر ولقلدنا أحمد بن حنبل يعني مع جلالتهم وقدرهم فأبو بكر الصديق من هو صديق هذه الأمة خير هذه الأمة بعد نبيها عليه الصلاة والسلام ومع ذلك ما يجل تقليد أبا بكر تقليد أبي بكر في ماذا في الدين إلا في موافقه وماذا في السنة إنما يأخذ من ماذا من قوله يأخذ من قوله ويتأشى به رضي الله تعالى عنه ماذا وأرضاه لذا لم يوجد في المسألة ماذا دليل واضح من كتاب السنة فإذا لم يتبين لك الدليل فأنت تأخذ من أقوال ماذا أهل العلم ما يكون ماذا ما يكون معك يعني قايدا وشائقا يقودك إلى الله سبحانه وتعالى أما إذا تبين لك الدليل ما يشعك إلا أن ماذا أن تأخذ بالدليل فإذا خالفته وأخذت بقولي فلان فلان فهذا هو الهلاق ثم قال ابن عباس أراهم سيهلكون أقولوا قال رسول الله يقولون قال أبو بكر وعمر هذا في زمن الصحابة بن عباس نبه إلى أن من أخذ قول أبي بكر وعمر وترك قول النبي عليه الصلاة والسلام فهو ماذا سيهلك أراهم سيهلكون وفي قول له يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء والقول الأول صح كما قال شيخنا من قبل رحمه الله تعالى أراهم سيهلكون فالمسلم ينبغي عليها أن لا يقلد في دينه ماذا الرجال بل يتبع الدليل من الكتاب السنة وحيث لم يوجد دليل فيستانس بقول الخلفاء الراشدين فهم أولى بالاتباع من غيرهم خلفاء الأربعة يتجتمعوا على كلمة وكذلك تأسى بإجماع الصحابة رضوان الله عليهم الإجماع حجة على الصحيح فيأخذ بعد ذلك إذا لم يجد دليل من كتاب ماذا والسنة فالمؤلف أشار إلى هذا بماذا وأن لا يعبد الله إلا بما شرع العبادة توقيفية فالمسلم لا يعبد الله إلا بأن يكون قدامه دليل ما يقول شخص لشخص مثلا يرى يعبد الله في صلاته بكيفية معينة يا أخي ما دليلك على هذا يقول له قال أبو بكر قال عمر قال يقول أنفرض ماذا قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم كذا ما معك في المسألة أصلا دليل ما معك في المسألة معك بول الصحاب يقول فعل ذلك أبو بكر فعل ذلك عمر فعل ذلك ليس في المسألة في دليل لكن ماذا إذا كان معك الدليل سيأتي لك بالدليل يقول لك النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا فماذا أنت فاعل ما معك إلا أن ترجع عن قولك هذا أو فعلك هذا مثلا فيه أمر الصلاة الذي فعلته وأقتديت فيه بصحابي مثلا من الصحابة أو إمام مجتهد من ماذا من الأئمة وهذا له عذره يعني لنبغي أن تعلم أن هذا الصحابي له عذره لأنه مجتهد وهذا الإمام له عذره لكن أنت إذا وصلك الدليل المخالف لفعل هذا الصحابي فبمن تأخذ تأخذ بالدليل من الكتاب وماذا والسنة لما جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما وهو يسأله عن المتعة في الحج عن المتعة في الحج حديث في سنة نبي داود وصححه أيضا شيخنا مقدر رحمه الله تعالى صحيح المسند هو صحيح المسند وأيضا ذكره في الجامعة الصحيح في كتاب السنة يعني شوفوا كيف ابن عمر رضي الله عنهما جاءه رجل يسأله عن المتعة فقال هي حلال والمتعة معناه تمتع بالعمرة إلى الحج فقال قد كان أبوك ينهى عنها أي عمر رضي الله تعالى عنه قد كان أبوك ينهى عنها قال لهذا السائل أرأيت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلها وتركها عمر فقال له بفعل من أو بقول من نأخذ من الآن عندك الرسول وعندك عمر فقال ذاك السائل بل بقول النبي صلى الله عليه وسلم قال فقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم معنى أن هذا ابن عمر مع جلالة لأبيه وهو أبوه لكن من مقدم عنده يقول له النبي عليه الصلاة والسلام أنت اتبع الرسول عمر تركها اجتهد في أمر من الأمور وهو خليفة من الخلفاء الراشدين أنت بلغك الدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم المخالف لفعل عمر أو لقول عمر فعمر ما تعمد المخالفة بغى أن نعلم أن عمر لما حشانه ماذا أن يتعمد مخالفة هدي الرسول عليه الصلاة والسلام أو كذلك أبو بكر أو غيره من الصحابة ما يتعمدون المخالفة وإنما قد يكون ماذا لنسيان الدليل لنسيان الدليل عدم بلغ الدليل أو وجود معارض آخر أو وجود ناسخ عنده فهذا يحصل للأئمة المجتهدين كما ذكر شيخ الإسلام من تيمية في رفع ماذا الملام عن الأئمة الأعلام يعني لا تلوم هذا تقول كيف هذا فعل هذا الصحابي هذا والرسول يعني نقول له نحن يعتذر له باعتدارات ماذا كثيرة الاعتدارات كثيرة التي ينبغى أن نعتذر بها لماذا لي الأئمة كما ذكر شيخ الإسلام اعتدارات كثيرة عدم بلغ الدليل النسيان وجود معارض عنده من حديث آخر وجود ناسخ ونحو ذلك فهؤلاء يعني الصحابة رضوان الله عليهم يعني يشهدون ويغيبون كان عمر يتناوه بشخص يقول لذلك الشخص الذي يحضر يقول له أنت تحضر فأبلغني وكان عمر إذا حضر بلغ صاحبه فيدلع أنهم يغيبون وماذا يشهدون مع الرسول صلى الله عليه يشهدون معه وقايع وفعال وهكذا يغيبون عنه فالتغيب عمر رابط عنه سنة الاستئذان سنة الاستئذان سنة الاستئذان ثلاثا من الذي نبه عمر وكاد أن يضرب أبا موسى قال لا تاتيني ببين من يشهد لك وإلا وجعتك ضربا فجاء بعد ذلك يعني أبو سعيد الخدري أو غيره من الصحابة أو زيد بن ثابت جاء وشهد مع أبي موسى سنة الاستئذان طبيب عمما عن عمر رضي الله تعالى عن الاستئذان ثلاثا أمر الطاعون غاب عن عمر وكاد أن يدخل في الطاعون الذي حصل في الشام لما جاء عبد الرحمن ابن عوف وقال سمعت أن يصلم تحصل الطاعون فأردخل فلا تخرجوا منه وأنتم في أردخل وإذا لم تدخلوا فلا تدخلوا فرجع وحميض الله وكبر انظروا كيف الفرحة بوجود ماذا الدليل أن الصحابة يفرحون إذا وجدوا الدليل وأنهم يستبشرون ربما كادا يطير ماذا فرحا كما حصل أيضا لابن مسعود رضي الله تعالى عنه لما حكمه في قضية باجتهاده في يعني حكمه في قضية باجتهاده في بروع بنت واشق يعني امرأة يعني شئلة بن مسعود عن امرأة وهذا الأثر أيضا ذكره الشيخ مقبر رحمة الله تعالى في كتاب الجامل الصحيح عن امرأة ماتت عن امرأة توفي عنها زوجها تزوجها وتوفي عنها ولم يفرض لها صداقا فما حكمها يعني هذه مرأة تزوجها واحد وما اعطاه شيء مهر ثم مات فما حكمها قال ابن مسعود اقول فيها برأي شكرا اقول فيها برأي فان صبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان ثم قال لها المهر وعليها العدة اي عدة الوفاء لها المهر اي مهر مثيلاتها وعليها ماذا وعليها العدة لان هذه الزوجها تزوجها ثم مات ولها ماذا ولها المهر مهر المثل فجاء رجل قال له سنان او ابو سنان فقال اشهد اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي في بروع بنت واشق بمثل ما قضيت قال فقام ابن مسعود كاد ان يطير من الفرح فرحان ليش لانه اي حكمه وفتواه وافقت قول النبي صلى الله عليه وسلم وكان الدليل الان معه ففرح بالدليل فرح ماذا بالدليل فالمسلم يفرح بالدليل اذا وجد معه في المسألة نصا صريحا يفرح به واذا لم يجد معه فانه يستانس من الابطوال الاعمة والمجتهدين خير له من ان ماذا يجتهد هو بنفسه في هذه المسألة فهم اعلم يعني من السلف اعلم ومنهجهم احكم واسلم فالمسلم يتخذ له من منهج السلف طريقا كيف تعاملوا معه الادلة ومع النصوص مع اعتذار بعضهم ماذا لبعض فيما يسع فيه ماذا الخلاف مسائل الخلاف والاجتهاب يعذر بعضهم بعضا يعني اذا كانت مسألة فيها ماذا ليس فيها هناك نصا صريحا اما اذا تبين له الدليل فلا يسع احدا الى ماذا اتباعه مؤلف مؤلف ذكر بعد ذكر ادلة الشهادتين ذكر دليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد في قوله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة وذلك دين القيمة الشاهد من الاية ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة هذا الذي امروا به وذكر دليل الصيام في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون كتب اي فرض هذا دليل على وجوبه وفرضيته وذكر دليل الحج في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فهذه الادلة التي ذكرها المؤلف على الاركان الخمسة ويعتبر بذلك يعني نهاية هذه الفقرة وهذه المرتبة وهي مرتبة الاسلام معرفة دين الاسلام بالادلة وذكر المؤلف رحمه الله تعالى شيئا في المتن من الادلة الدالة على هذه المرتبة العظيمة وفقنا الله وياكم ما يحب ورضى إلهنا سبحانه اللهم وحمد وإله لانت طهر عشان عشешь تات عشه cep هم حش حش عش عش