الدرس في شرح كتاب الأصول الثلاثة 13، الدرس الثالث عشر:من:(المرتية الثانية الإيمان وهو بضع وسبعون شعبة ... والحياء شعبة من الإيمان ) ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع المرتبة الثانية من الدين وهي الإيمان، معرفاً إياه لغوياً وشرعياً بكونه قولاً واعتقاداً وعملاً، مستدلاً بأركانه الستة من القرآن. كما يرد على بدع المرجئة والجهمية مبيناً أن الإيمان الشرعي هو المقصود في الوحي ويتعدى بالباء.
يبيّن المقطع عقيدة السلف في اشتراط القول والاعتقاد والعمل في الإيمان، ويرد على المرجئة المفرطين والتكفيريين المحدثين المخالفين. يستدل بالأحاديث والآثار مدافعاً عن علماء السنة المعروفين.
يؤكد المقطع وجوب التمسك بمنهج السلف في تعريف الإيمان بأنه قول وعمل يزيد وينقص، مبيناً شعبه القولية والفعلية والقلبية. يرد على من زعم أن الصلاة شرط كمال مستدلاً بأقوال العلماء على كفر تاركها.
يوضح المقطع أن الأعمال الصالحة مهما صغرت كالكلمة الطيبة وإماطة الأذى تزيد في إيمان العبد وتقربه إلى الله. يؤكد أن هذه الأعمال جزء لا يتجزأ من حقيقة الإيمان.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى: المرتبة الثانية الإيمان، وهو بضع وسبعون شعبة، فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان. وأركانه ستة: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾. ودليل القدر قوله تعالى: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾. عليكم السلام ورحمة الله. هذه الفقرة من كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، يبين فيها المرتبة الثانية وهي الإيمان، يعني المرتبة الثانية من مراتب الدين: الإيمان. للإيمان تعريف في اللغة وتعريف في الشرع، أي تعريف لغوي وتعريف شرعي. فالتعريف اللغوي للإيمان هو التصديق الجازم، ويأتي في القرآن معدياً باللام، هذا المعنى اللغوي وهو التصديق الجازم. السلام عليكم. الله يأتي معدياً باللام كقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ﴾، ﴿ بِمُؤْمِنٍ لَنَا ﴾ ما معناها؟ بمصدق لنا ولو كنا صادقين. وأما تعريفه الشرعي فهو قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح والأركان. هذا التعريف الشرعي: أن الإيمان قول باللسان أي نطق به، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح. ومنهم من اختصر هذا فقال: الإيمان أي الشرعي قول وعمل. وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة. القول كما تقدم يشمل قول اللسان وقول القلب. عليكم السلام. الوصول للثلاثة، والعمل يشمل أيضاً ماذا؟ عمل الجوارح وعمل القلب. وقد تقدم هذا. قال أهل العلم: إن هذا الإيمان الشرعي هو الذي حصل به الابتلاء، الإيمان الشرعي هو الذي حصل به الابتلاء، فهو من الأسماء التي نقلت من اللغة إلى الشرع. إذن إذا جاءت كلمة الإيمان في القرآن أو في غير ذلك فالمراد بها ماذا؟ فالمراد بها الإيمان الشرعي. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ فخاطب الله عز وجل أهل الإيمان، أي الإيمان الشرعي. وقال أهل العلم: وصارت حقيقتها الشرعية أن الإيمان يشتمل على قول اللسان وعمل القلب والجوارح، وأنه يزيد وينقص. هذه عقيدة أهل السنة والجماعة. فإذا جاءت لفظة الإيمان كما في الآيات أو في الأحاديث فإن المراد الإيمان الشرعي، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون أو ستون شعبة»، المراد بالإيمان هنا إيش؟ الإيمان الشرعي الذي هو قول اللسان وكذلك اعتقاد القلب وعمل الجوارح. قالوا: والإيمان الشرعي المنقول عن أصله اللغوي الذي يراد به العمل والقول والاعتقاد يأتي في القرآن معديا بالباء. يعني كيف تعرف هذا أن هذا المراد به الإيمان الشرعي؟ هو الإيمان تقدم أنه في اللغة معناه التصديق الجازم، ومنه من قال: التصديق بالشيء مع إقرار به. نعرف الإيمان الشرعي في الآيات من خلال تعديته، فهو يأتي معدى بالباء كقوله تعالى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ﴾. هذا الإيمان المراد به هنا الإيمان الشرعي. ﴿ إِنْ آمَنُوا ﴾ معناه: إن آمنوا ليس فقط إن صدقوا، وإنما معناه: إن صدقوا بقلوبهم ونطقوا بألسنتهم وعملوا بجوارحهم، فهؤلاء هم المؤمنون. ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ﴾، فالإيمان الشرعي يتعدى في القرآن بالباء. وهذه المسألة، مسألة الإيمان وأنه يزيد وينقص، أي يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأنه قول وعمل واعتقاد، خالف فيها طوائف من أهل البدع، منهم الجهمية، ومنهم كذلك المرجئة وأهل الكلام في مسألة الإيمان. أهل العلم يقسمون المرجئة إلى ثلاثة أقسام، إلى ثلاثة أقسام: المرجئة الذين هم الجهمية الذين قالوا: معرفة القلب، معرفة القلب هذا إيمان، يكفي أن القلب يعرف أن هناك رباً، معرفة القلب. ومنهم أي الطائفة الثانية الذين قالوا: هو نطق باللسان فقط، الإيمان قول، ليس هناك عندهم ماذا؟ عمل. ومنهم ماذا؟ من قال: هو قول وعمل، نطق باللسان باللسان وكذلك ماذا؟ الاعتقاد، والاعتقاد فقط وليس هناك عمل، وهؤلاء يسمون مرجئة الفقهاء. ومنهم الذين يظلون لهم الحنفية، الأحناف مرجئة في باب الإيمان بمعنى أنه لا يضر مع الإيمان كما يظلون معصية، عندهم لا يضر مع الإيمان معصية، مهما عمل الإنسان المعاصي فما دام مصدقاً بقلبه ونطق بلسانه ينطق الشهادة فهذا هذا عندهم خلاص مؤمن، يكفي أن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله وإن أخر الأعمال. هذا الإرجاء المراد به تأخير الأعمال عن مسمى الإيمان. وليس بسط هذه المسألة، مسألة ماذا؟ الإرجاء والمرجئة الذين خالفوا وهم ثلاث طوائف في هذا الباب، هم أخفهم ما يسمون، من يسمون بمرجئة الفقهاء، أخف الطوائف الثلاث. وإلا فالطائفة الأولى الذين يقولون يكفي المعرفة، يلزم من هذا أن ماذا؟ إبليس مؤمن وفرعون مؤمن، ليش؟ لأنهم يعرفون الله. ولم يعرفوا؟ إبليس حلف بعزة الله، فبعزتك يعرف الله عز وجل، لكنه كافر بنص الآيات، وهكذا فرعون، وهكذا غيره من الكفار الذين ماذا؟ أخبر الله عز وجل أنهم عرفوا الله سبحانه وتعالى، أي أنهم عرفوا وجوده سبحانه وتعالى، ومع ذلك لم يؤمنوا بالرسل، فليس هؤلاء بمؤمنين. فهذا قول الجهمية، قول الجهمية: المعرفة فقط، أو قول من قال: هو التصديق بالقلب، أو قول من قال: تكفي فيه نطق اللسان، كل هذه الأقوال باطلة خطأ. وأهل السنة والجماعة يقولون: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح، فلا بد من هذه الأمور الثلاثة: أن تعتقد، وأن تقول تنطق، وأن تعمل بالجوارح. فإن أخرت واحداً منها دخلت في ماذا؟ في مسألة الإرجاء، على حسب المراتب الثلاث: إما أن يكون من الفرقة الأولى الجهمية، أو يكون من مرجئة ماذا؟ الفقهاء. ومن نسب العلماء إلى الإرجاء فقد ماذا؟ فقد أخطأ. الشيخ الألباني رحمه الله تعالى نسبه أهل البدع ولا هو إلى ماذا؟ إلى الإرجاء، وهو بريء من ذلك، بل هو المدافع عن السنة وعن أهل السنة، وتكلم على هذه ماذا؟ المسألة، فليس رحمه الله تعالى من أهل هذا الصنف، بل هو من أهل السنة العاملين، عمل بالسنة. ومع ذلك سبحان الله، أهل الهوى الحزبيون الحركيون يقولون: هو ماذا؟ هو مرجئ، يقولون: هو مرجئ، ويصفونه بالإرجاء، والله المستعان، سيحاسبهم الله عز وجل على قولهم في هذا العالم الرباني. فعقيدة العلماء، منهم الشيخ الألباني، وشيخنا مقبل، والعلامة العثيمين، والشيخ بن باز رحمهم الله وتعالى، هؤلاء كلهم على عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب، دافعوا عن معتقد أهل السنة، وهم علماء عاملون، علماء ربانيون، فليحذر في هذه المسألة، مسألة ماذا؟ الإرجاء. نعم تفضل. مرجئة هم وسط، يعني يعتبرون الذين يقولون ينطقون الشهادة فقط، يعني يقولون يكفي عندهم نطق ماذا؟ الشهادة، ولا يعملون شيئاً من ماذا؟ من الأعمال. فنطق الشهادة ما يكفي وحده حتى تضمن هذه الكلمة الأعمال، لأن الأعمال من الإيمان، الأعمال من الإيمان. النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله»، فهذه الكلمة أعلى مراتب الإيمان، وأدناها ما تطول؟ أدعن الطريق، فجعل هذا العمل من الإيمان عليه الصلاة والسلام، وجزء من الإيمان. فالأعمال جزء من الإيمان، والأعمال من الإيمان، وليس كما يقول ماذا؟ أهل أهل الإرجاء. فهذه تخبطات كثيرة. أدخل: هل الأعمال شرط كمال؟ هذه من أحدثها، أحدثها التكفيريون، التكفيريون خاصة من من ينتسبون إلى ذلك الرجل الذي يقال له محمد سرور، هذا الذي يعيش في بريطانيا، حدثه هذه: هل أعمال شرط كمال، شرط صحة؟ هذه كلها ماذا؟ لم تكن في منهج السلف الصالح رحمهم الله ورضي عنهم، وإنما كانوا يقولون: الأعمال من الإيمان، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الإيمان بضع وستون أو بضع وستون شعبة»، وذكر منها كلمة التوحيد، وذكر من ماذا؟ هذه النطق، قول لا إله إلا الله، وانظر كيف وأدناها إماطة الآذى عن طريق. إماطة الآذى هذا عمل أم قول؟ عمل، يعني عمل باليد، تميط الآذى عن الطريق، فجعل النبي صلى الله القول والعمل من ماذا؟ من الإيمان، عليه الصلاة والسلام، قول بالنطق. وهؤلاء يقولون: لا لا، تعمل صلي ولا لا تصلي، حج ولا لا تحج، زكي ولا لا تزكي، المهم يقول لا إله إلا الله فأنت مؤمن. فهذه عقيدة ماذا؟ عقيدة المرجئة. وإن كان قلناهم قسمها للعلم ماذا؟ الإرجاء إلى ثلاث مراتب باعتبار خفية، لأن منهم من ماذا؟ من يقول: النطق مع ماذا؟ مع بعض الأعمال، ومنهم من يقول: لا ما في إلا نطق، ومنهم من يقول: تكفي معرفة القلب، تكفي معرفة القلب. إذن صار لدينا ثلاثة أقوال: من يقول المعرفة فقط تكفي معرفة ماذا؟ القلب، ومن يقول يكفي ماذا؟ النطق باللسان وإن كان القلب ماذا؟ منكراً والأعمال ليست موجودة، ومنهم من يقول ماذا؟ بالنطق ومعرفة القلب دون الأعمال، وهؤلاء هم ماذا؟ مرجئة الفقهاء، الصنف ماذا؟ الثالث، الصنف الثالث. ويقولون لك: أن تعمل يعني لك أن تعمل، ولك أن لا تعمل ما يضرك هذا، هؤلاء الصنف الثالث. فإذا أنت مثلاً اعتقدت ونطقت يكفي عندهم هذا، أنت مؤمن سواء عملتهم أو لا تعمل، يعني لجى عندهم هؤلاء ماذا؟ أن هذه الأعمال داخلة في ماذا؟ في الإيمان، فيكفي عندهم القول وماذا؟ والمعرفة، يعني معرفة القلب. وهؤلاء اعتبروهم أخفهم باعتبار أنهم شركوا أمرين أو ذكروا أمرين، ما هما؟ القلب والنطق، يعني اعتقاد ونطق، اعتبروهم أخف ماذا؟ أقسام المرجئة. وهؤلاء أغلبهم الذين قالوا المعرفة، فيلزم على هذا إيمان إبليس وإيمان فرعون وإيمان ممن ماذا؟ من عرف الله عز وجل فقط ولم ينطق بلسانه كلمة التوحيد ولم يعمل في جوارحه. فرعون ماذا قال عنده موته؟ ﴿ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾، هل نفع هذا القول؟ لا نفعه، ماذا عنده؟ عند قوله، عند قوله فهو لم يعتقد ذلك بجنانه، وكفره الله سبحانه وتعالى، قال له: ﴿ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾، ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ﴾، ففرعون مات كافراً، لم يمت على ماذا؟ على التوحيد، فلم ينفعه. هذه المسألة لما جاء هذا المتخبط أبو الحسن وذكر هذه المسألة، وكان أول يقول هذه يعني مسألة الإيمان له ستة أشرق؟ ثبعا؟ هو مناظرة جارت بينه وبين رجل من المصريين في الحديدة، وغلبه ذلك المصري، غلب أبو الحسن لقلة فقه وعلم، كان يقول أول أنها هذه أي هذه الأعمال شرط صح، ثم تراجع عن هذا يقول: الأعمال شرط كمال. انظر لما لم يرجع الإنسان إلى ماذا؟ إلى منهج السلف الصالح والعلماء المتمسكين بالسنة المعاصرين من أمثال ابن باز، من أمثال العثيمين، شيخنا مقبل، الألباني رحمهم الله الجميع، لما لم يتمسك بغرزهم صار يتخبط، أول شرط صح، بعدين شرط كمال، في أجريطة ماذا؟ الأخيرة، وذكر مسألة تارك ماذا؟ الصلاة، مسألة تارك الصلاة وأن في المسألة فيها ماذا؟ التفصيل المذكور عند الجمهور أنه ليس بكافر، أنه هو فاسق، فصار يقول هذا الغول بعدما كان يقول بالقول الأول، وتخبط الرجل، لما عرض قوله على الشيخ الفوزان قال: ما لنا وللمار بهذا، في شريط مسجل للشيخ الفوزان بكلامه صوته يقول: ما لنا وللمار به، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «الإيمان بضع وستون شعبة»، فذكر الحديث، قال: نصدق من نصدق؟ الرسول أو نأخذ بقول من؟ بقول الرسول أم بقول المار به؟ الأعمال من الإيمان، الأعمال من الإيمان، هذا قول أهل السنة والجماعة، من الإيمان أي أنك إن عملت زاد إيمانك، وإن تركت ماذا؟ نقص إيمانك، كما هو في الآيات: ﴿ يَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ﴾، فالمؤمن يزداد بالأعمال، فهي من الإيمان، من هذا الإيمان جزء منه. ثم ذكر أن من الأعمال ما يكون تركها كفر، ومن الأعمال ما لا يكون تركها ماذا؟ كفر، على حسب، وقد يكون فاسق عاصي ظالم، ومن الأعمال كالصلاة ما يكون تركها ماذا؟ كفر. فلسة هذه المسألة هي كما يقول المبتدعة: شرط كمال، شرط ماذا؟ شرط صحة، هذه مثلة ماذا؟ حادثة، وإنما يقولون: هي جزء من الأعمال، جزء من الإيمان، والأعمال من الإيمان، هذا قول أهل السنة والجماعة، وأن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، من الأعمال ما يكون تركها كفر، ومن الأعمال ما لا يكون تركها ماذا؟ كفر. فترجعون أيضاً لكلام الشيخ الفوزان رحمه الله تعالى، أيضاً ذكر نحو هذا في كتاب التوحيد. ثم قال: وهو بضع وسبعون الشعبة. قال الشيخ صالح على الشيخ: وهذا يعني به اسم الإيمان العام الذي يدخل فيه الإسلام، لأن الإيمان أوسع من الإسلام، والإسلام بعض الإيمان، يعني من كان مؤمناً فهو من بابه، والمسلم وهل كل مسلم مؤمن؟ عنده إيمان، يعني قال له: لا يسلب عنه الاسم ماذا؟ المطلق، لا يسلب عنه ماذا؟ الاسم المطلق، وأهل الإيمان أخص مرتبة من أهل الإسلام، لهذا الإيمان يشمل الإسلام وزيادة، الإيمان يشمل الإسلام وزيادة. انتهى من شرح ماذا؟ الوصول. قال: فأعلاها قول لا إله إلا الله. ذكر رحمه الله أن على شعب الإيمان لا إله إلا الله، وهذا قول باللسان. لاحظ في الحديث: أعلاها قول لا إله ولا شك أن هذا القول لما يقول الإنسان لا إله إلا الله ينبغي عليه أن يعتقد بجنانه، فيتبعه إلى الاعتقاد بالجنان، فيستدل الآن بكلمة التوحيد على ماذا؟ أي بقول لا إله إلا الله على الشعب القولية، كل شعبة قولية تدخل في هذا، أعلاها قول لا إله إلا الله، كل قول مما هو عبادة يتعبد المسلم به ربه فيدخل في شعب ماذا؟ في شعب الإيمان. إماطة الأذى يستدل به على ماذا؟ على الشعب الفعلية، على العملية، عمل الجوارح. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والحياء شعبة من ماذا؟» الحياء، المحل القلب. إذن ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تعريف الإيمان الشرعي، وهو أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، أي هناك أعمال باللسان يقولها الإنسان يتعبد الله بهك، كلمة التوحيد والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، هذه كلها قول باللسان، إذا سبحت أليس تحصل على حسنات؟ تزيد في إيمانك، هكذا هللت، هكذا أيضاً كبرت، هكذا حمدت، كل هذه قول ماذا؟ باللسان، تفعلها بماذا؟ باللسان، قرأت القرآن كذلك أليس هو نطق باللسان؟ نعم، إذن هذه أعمال قولية يعملها الإنسان فهي تزيد في إيمانه، فهي من الإيمان. كذلك أعمال فعلية كأن مثلاً يصلي، كأن مثلاً يرمي الجمرات، يفعل أفعال الحج ببدنه، وهكذا أيضاً يذبح، وهكذا أيضاً ماذا؟ يعني يميط هذا عن الطريق، هذه أعمال فعلية بالجوارح تكون بالأيدي بالأرجل، وهكذا أيضاً الحياء، هذا عمل قلبي، عمل قلبي، شعبه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحياء شعبة من الإيمان»، أي أن الحياء يزيد في الإيمان لأنه من الإيمان، فمن كان حيياً كان ماذا؟ متصفاً بخصلة من خصال الإيمان، الحياء، وكذلك الرغبة، الرهبة، الإنابة، غير ذلك من الأعمال ماذا؟ القلبية، فإنها داخلة في ماذا؟ في الإيمان. فإذن هذا من أبلغ يعني الحديث هذا، قال العلماء: من أبلغ ما يكون من التمثيل والتشبيه، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أعلى الأعمال القولية وهي ماذا؟ وهي قول لا إله إلا الله، وذكر من الأعمال القلبية الحياء، وذكر من أعمال الجوارح إماطة الأذى عن الطريق. وشعب الإيمان كثيرة، العلماء صنفوا في هذا، منهم الحليمي صنف، وأيضاً البيهقي رحمه الله تعالى صنف، معروف كتابه شعب الإيمان، عدى شعب الإيمان القولية وكذلك الفعلية والقلبية، ذكر في كتاب ماذا؟ شعب الإيمان، وذكر الأدل، كتاب طيب جداً ونافع في بابه، شعب الإيمان للإمام البيهقي رحمه الله تعالى، فينبغي الاهتمام بهذه الأعمال، وأن لا يحتقر المسلم أي شيء من ماذا؟ من الأعمال، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، يتقرب بها إلى الله تزيد في ماذا؟ في إيمانه. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»، حتى الابتسامة، الكلمة الطيبة، هذه تزيد في إيمان العبد، وكلما فعل الصالحات ولو كانت عنده هيناً وقليلة فإنه يزداد قربة إلى الله سبحانه وتعالى ويزداد إيمانه، ليدل على أن الأعمال من الإيمان وجزء ماذا؟ منه. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه، الحمد لله رب العالمين.