الدرس في شرح كتاب الأصول الثلاثة 15، الدرس الخامس عشر:من:(المرتبة الثالثة:الإحسان ركن واحد وهو ... قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تعد مرتبة الإحسان أعلى مراتب الدين، وتعني عبادة الله كأنك تراه فإن لم تره فهو يراك. وتؤكد النصوص أن رؤية الله بالبصر محصورة في الآخرة بينما المراقبة القلبية مشروعة في الدنيا.
تتميز معية الله الخاصة بالمتقين والمحسنين بأنها معية نصر وتأييد وحفظ، وتدل الآيات على اطلاع الله على جميع أعمال العباد. ويأتي حديث جبريل عليه السلام دليلاً من السنة على أركان الدين الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان.
يشرح حديث جبريل كيف سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة، وأجاب النبي بتفصيل كل ركن. ويعجب الصحابة من تصديق السائل للجواب، وتذكر علامات الساعة كتلد الأمة ربتها وتطاول الحفاة العراة في البنيان.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى المرتبة الثالثة الإحسان ركن واحد وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهنا حصل خطأ في هذه الطبعة كأنك الله تراه كما في الحديث والدليل قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم وقوله وما تكون في شأن وما تثل منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه والدليل من السنة حديث جبرائيل المشهور عن عمر رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخديه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتطيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت استطعت إليه سبيلا فقال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن إيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال من المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشاية تطاولون في البنيان قال فمضى فلبثنا مليا فقال يا عمر تدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال هذا جبرايل أتاكم يعلمكم أمر دينكم هذه المرتبة الثالثة من مراتب الدين لأنها ثلاث مراتب إسلام وإيمان وإحسان والإحسان أعلى المراتب لأنها مرتبة المراقبة لله ومن كان مراقبا لله عز وجل فإنه يحسن العمل هذه العلماء كما يسمونها مرتبة المراقبة لله عز وجل أن العبد يستحضر دائما في قلبه أن الله عز وجل مطلع عليه مطلع على جميع أحواله يراه سبحانه وتعالى ويعلمه ويبصره ويسمع كلامه فلا يخفى عليه شيء من أمره فلهذا إذا كان العبد دائما وأبدا مستحضر ذلك فإنه لا شك سيقبل على طاعة الله عز وجل وسيحسن في عباداته كلها وسيجدنب المعاصي والمحرمات إلا ما قدر الله عز وجل أن يقع فيه فهذه مرتبة عظيمة إحسان العمل وهو مرتبة بين العبد وبين ربه كيف يحسن العبد في عبادة ربه عز وجل أن تعبد الله كأنك تراه كأنك تراه أي أنه سبحانه وتعالى مطلع عليك لا يخفى عليه شيء من أمره وأنت تعلم أنك لن ترى الله عز وجل بعينيك في الدنيا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ففي الدنيا الله سبحانه وتعالى احتجب عن عباده بحجاب النور لو كشفه لأحرغت سبحات وجهه منتهى إليه بصره فلهذا لم يره أحد في الدنيا ولهذا لما قال موسى ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فموسى عليه الصلاة والسلام لم يرى ربه واختلف العلماء في رؤية نبينا صلى الله عليه وسلم في رؤيته لله عز وجل هل رآه أم لم يره والصحيح أنه لم يره بعينيه وإنما رآه رؤية قلبية وهذا لا مانع منها وهذا الذي ثبت عن حمر الأمة ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال رآه بقلبه أو بفؤاده فصح هذا الحديث العلامة الألباني رحمه الله تعالى وما جاء من الروايات أنه رآه بدون ذكر الفؤاد أي القلب فإنه يحمل على أنه رآه بقلبه أنه رآه بقلبه بل قد ذكر عن بعض السلف جواج ذلك منهم الإمام أحمد رحمه الله تعالى وقد ذكر ابن كثير كذلك عن الإمام الأوزاعي أنه رآه ربه أي في المنام وهذه تسمى الرؤية القلبية فقال أنت الأوزاعي الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن أنه منك قال نعم بفضلك يا رب قال أطلب أو قال تمنى فقال أن أموت على الإسلام فقال وعلى السنة وعلى السنة وطلب أن أموت على الإسلام قال الله الله وعلى السنة مع أن السنة هي الإسلام كما قال البربهاري لكن ذكر هذه السنة أن تموت على الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم لأن كل الناس الآن يدعي أنه ماذا يدعي ذلك فهم مسلمون لكن غيروا متبعين يعني غالبهم شذاء عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم والعمل بالسنة فنعمة عظيمة أن تموت على سنة النبي صلى الله عليه وسلم الشاهد من هذا أن الرؤية القلبية جائزة أما رؤية العين التي وقع فيها الخلاف بالنسبة لنبينا صلى الله عليه وسلم والراجح مع أن بعض الصحابة أثبتها كابي هريرة وغيره من الصحابة والراجح أنه ماذا أنه لم يره أو ابن عباس وابن مسعود وأنكرها جماعة من الصحابة كابي هريرة وعائشة كما قالت من حدثكم أن محمد صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم أنفريه كما قالت رضي الله عنها وفي حديث بذر عند الإمام مسلم لما سئلها رأيت ربك عليه الصلاة والسلام سئلها رأيت ربك قال نور أن أراه نور أن أراه في رواية أخرى رأيت نورا رأيت نورا فخلاصة هذا أنه لن يرى أحد ربه ما دام في الدنيا حتى يموت فالله عز وجل أثبت بعد ذلك أنهم يرونه وأنهم يرونه يعني لا يشتلزم من ذلك الإحاط به يرونه ولا يشتلزم الإحاط به فهو المحيط بخلقه وهو كذلك المنفصل سبحانه وتعالى عن خلقه ليس في ذاته شيء من خلقه ولا في خلقه شيء من ذاته سبحانه وتعالى بل هو محيط بكل شيء قال سبحانه لا تدركه الأبصار وهو يدركه الأبصار ومعنى تدركه وهو تحيط به ولا يمنع ولا تمنع عدم الإحاط به من رؤيته فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليس دونه حجاب كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رواية أخرى لا تضارون في رؤيته فالمؤمنون يرون ربهم يوم القيامة في موضعينه في عرصات القيامة ويرونه سبحانه وتعالى في الجنة وهذا أكمل النعيم أكمل النعيم وأعظم ما أعطو من النعيم رؤية الله سبحانه وتعالى في الجنة ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الدليل على أن الله سبحانه وتعالى مع المحسنين مع المحسنين إن لم تكن تراه فإنه يراك هذا الشطر الثاني من تعريف هذا الركن العظيم إن لم تكن تراه فإنه سبحانه وتعالى يراك تشعر دائما أنه عز وجل مطلع عليك لا يخفى عليه شيء من أمرك ودليل ذلك أن الله عز وجل قال إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ففي هذه إثبات المعية معية عامة ومعية خاصة معية عامة أن الله سبحانه وتعالى ما عباده بسمعه وبصره وعلمه وكذلك إحاطته جل وعلا هذه معية عامة تشمل جميع الخلق ومعية خاصة وهي التي عند العلماء يسمونها معية النصر والتأييد التأييد الله معهم معنا ينصرهم ويؤيدهم كقوله صلى الله عليه وسلم في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا أي أن الله عز وجل يؤيدنا وينصرنا ويحفظنا ويكلأنا فهذه معية خاصة تكون مع من؟ مع المتقين مع المحسنين للمحسنين وللمتقين معية خاصة من الله سبحانه وتعالى فإذا أحسن العبد في عبادته لربه عز وجل فإن الله عز وجل معه ينصره ويحفظه ويكلأه وكذلك يؤيده جل وعلا ثم الدليل الثاني وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم الشاهد من الآية الثانية قوله عز وجل الذي يراك حين تقوم الله عز وجل يرى نبيه صلى الله عليه وسلم أمره بالتوكل ما عليك إلا أن تتوكل فإنك على نظر الله وأن الله عز وجل يراك حين تقوم عنكم السلام ورحمة الله حين تقوم من منامك وحين تقوم إلى أمورك وشانك وهكذا تقلبك في الساجدين تقلبك في الساجدين أي بين أصحابك الذين يسجدون لله عز وجل هنا وهنا فأنت لا تخفى على الله سبحانه وتعالى فإذا كان نبيه عليه الصلاة والسلام يراه ربه عز وجل وهو كذلك يؤيد وينصره فكذلك جميع الناس يراهم ربهم سبحانه وتعالى ففيها أنك إذا لم تكن تراه فإنه يراك حتى تحسن العمل وقوله وما تكون في شأن أي شأن وما تتلو منه من قرآن يعني عند تلاوتك للقرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه الشاهد من هذه الآية قوله عز وجل إلا كنا عليكم شهودا أي أن الله سبحانه وتعالى شاهد عليك أي بمعنى مطلع وحاضر عز وجل لا يغيب عليه شيء من أمرك فأنت لا تخفى عليه أي شأن تكون فيه يعني أي لحظة وأي عمل وأي حركة تراءه أو كذلك ماذا يعني عمل بيد أو مشي برجل فإنك لا تخفى على الله أي عمل ولا تعملون من عمل من عمل وهذا يقتضي العموم وهذا يقتضي العموم أي أي عمل فإن الله سبحانه وتعالى شهيد عليه وكفى بالله شهيدا كما في الآيات الأخرى ثلاث آيات ذكر فيها المؤلف رحمه الله تعالى أن الله عز وجل يرانا ومطلع علينا ويعلم أحوالنا ولا يخفى عليه شيء من أمرنا ثم ذكر الدليل العام الدليل من السنة على المراتب الثلاث الإسلام والإيمان والإحسان فهو أخر هذا الدليل من السنة وذكره في ركن الإحسان ليدلل على مضي الثلاثة وأنه أيضا هذا الحديث حديث عمر المشهور يشمل ماذا أركان الدين الثلاثة قال والدليل من السنة حديث جبريل المشهور أي شمى حديث جبريل وهو حديث عمر بن الخطاب لأنه في قصة مجيء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل وهذه أحد حالات الوحي لما ياتي إلى نبينا صلى الله عليه وسلم فياتيه في صورة رجل وأحيانا ياتيه مثل صلصلة الجرس صلصلة الجرس يفصن عنه يعني من الشدة حتى أنه يكون في الشتاء يعني في الليلة الباردة وإن جبين النبي صلى الله عليه وسلم ليتفصد عرغا يعني الغالب في البرد إنه ما حدي عرق لكن من شدة الوحي النبي صلى الله عليه وسلم يخرج منه العرق ثم ينفصل عنه وقد وعى ما يقول فهذه أحد الحالات في هذا الحديث أنه جاءه في صورة رجل ويأتي أيضا في صورة دحية الكلبي وهو رجل من الصحابة وكان جميلا وجبريل يأتي أحيانا في صورته في صورة دحية الكلبي حتى كان في مرة قال هل رأيت الرجل الذي كان عندي قالت نعم دحية يقول العائشة للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لها إنه جبريل فيأتي ويخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث يقول عمر كنا جلوس بينما نحن جلوس عند رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا يذل على الملازمة هذا يذل على ملازمة العالم بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ابطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليها تر السفر ولا يعرفه منه أحد الغالب أن الغريب الذي يأتي يكون عليه إمارات الشهر لأنه ليس من أهل البلاد أهل البلاد معروفون يتعارفون فيما بينهم والبلدي يكون دائما ماذا يعني شعره مشرح والثيابه نظيفة بخلاف الذي يأتي البدوي من البادية والمسافر من مكان بعيد فيكون وقد خطط رجلها الغبار وثيابه كذلك فيها غبار ويكون عليها يعني عدم التسريح الشعر ونحو ذلك من التبذل يعني سيكون إذا كان غريبا سيكون فيه صفات ماذا المجيء وهو أنه مسافر سيعرفون هذا مسافر لكن هذا كان في صفات أهل البلاد ولكن لا يعرفونه شديد سواد الشعر وشديد بياض الثياب ولا يعرفه من أثر أحد قال ولا يرى عليه أثر ماذا السفر من أين جاء ولهذا جلس إلى النبي صلى الله عليه وعلي وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتي أسند ركبتيه إلى ركبتي يعني جبريل عليه السلام جلس جلسة المتواضع جلسة المتواضع الذي يريد أن يعلم أو يتعلم جلسة وأسند ركبتيه إلى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذيه اختلف العلماء من الذي وضع كفيه على فخذيه أهو جبريل وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم أو وضعها على فخذي نفسه بعضهم قال وضعها على ماذا فخذي ووضع كفيه لأنه قال أسند ركبتيه إلى ركبته هذا ظهر ركبتيه إلى ركبتيه ثم قال ووضع كفيه على فخذيه فخذي من الضمير عايد هل هو إلى النبي أم إلى جبريل الله أعلم أن الأرجح أنه وضع على ماذا على فخذي نفسه يعني هكذا ما وضع على فخذي النبي وإنما جلس ووضع أسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وضع كفيه على فخذي نفسه يعني هذا هو الراجع على رجعه حارة رجعه جلسة إما أن يكون هكذا مثلا أثناء ذا ركبتي لا ركبتي أو ماذا أو جلسة هكذا ووضع كفيه على ماذا على فخذي ثم بدأ في ماذا في السؤال هذا الأغرب أنه ما وضعهما كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم والعلم عند الله وغال يا محمد أخبرني عن الإسلام لأنه رجل غريب يقول لا كأنه يسأل يا محمد أخبرني عن الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتأتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا وهنا جاء تعجب الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من أن الشخص السائل لا يكون ماذا في نفس الوقت ماذا يعني سائل ومصدق يعني يقول أخبرني عن كذا فإذا هو يقول نعم صدقت كأن الجواب ماذا عنده كأن الجواب عنده وإنما هذا مراد ماذا ليأتي هكذا يكون ماذا يكون لأجل التعليم لأجل التعليم فجبريل عليه السلام يعلم هذه الأمره أنه هو معلم النبي عليه الصلاة والسلام والنبي إنما يتلقى الواحي عن طريق ماذا جبريل فأراد أن يعلم الناس كيفية ماذا الأخذ فهناك في المجلس من يكون ماذا جاهلا بهذه الأمور فيقول له صدقت يعني هذا ما أجبت به صحيحا ولهذا تعجبوا الصحابة من ماذا من تصديقه قال فعجبنا له يسأله ويصدقه ما عهد أن الذي يريد أتعلم يعني إنسان جاهل إلا أنه ماذا يسأل ويسكت يسأل ويسكت لكن هذا قال صدقت يدل على أنه كان ماذا عنده علم بهذه الأمور ثم هكذا عن الإيمان قال صدقت أي بعد ذكر أمور الإيمان الستة وغد تقدم شرحها قال أخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذا الذليل على مرتبة الإحسان التي ذكر المؤلف وهي المرتبة الثالثة ثم قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل بالمسؤول عنها بأعلم من السائل يعني يقول أنت سائل وأنا مسؤول لو تفطن الصحابة لعرفوا ماذا أن هذا يعني جاء يعلم ما المسؤول عنها بأعلم من الشائل يعني أنت شائل وأنا مشؤول فأنا لست بأعلم منك أنا لست بأعلم منك يدل على أن هذا عنده ماذا عنده إلم قال أخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من من السائل أي أن علم الشاعة من علم الغيب الذي هي من مفاتح الغيب لا يعلمها إلا الله كما قال سبحانه وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو وقال عليه الصلاة والسلام مفاتح الغيب خمس وذكر منها ماذا؟ الآية التي في سورة لغمان إن الله عنده علم الشاعة يعني ما أحد يعلم متى ستقوم الشاعة إلا الله عز وجل ما أحد يعلمها أبدا لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فمتى ما أراد الله عز وجل أن تقوم الساعة أمر من أمر إسرافيل بالنفخ في الصور فينفخ إسرافيل في الصور لهذا قال ما المسؤول عنها مع أن جبريل ذو المكان العظيم عند الله سبحانه وتعالى ويعتبر من أعظم الملائكة منزلة وقدرا ما يعلم متى ستقوم الساعة وهو الذي يعلم النبي صلى الله عليه وسلم النبي كذلك ما يعلم متى ستقوم الساعة بهذا تعلم خطى من يحدد يعني يقول لك الساعة ستقوم في سنة كذا سنة ألفين كما ذكروا عن أظن السيوطي أو غيره يقولوا أنه ماذا ستقوم الساعة في سنة سنة ألفين ألفين للهجرة يعني خلاص إذا جاءت ألفين ستقوم الساعة ما في تحديد الله عز وجل استأثر بهذا العلم وهو علم الساعة قال فأخبرني عن أماراتها لكن هناك أمارات في أمارات ستقوم ستكون قبل ماذا الشاعة وأما بتحديد يومها ووقتها وسنتها وشهرها لا يعلمه إلا الله عز وجل لكن لها علامات فإذا ظهرت هذه العلامات الكبرى دل على قرب الساعة فمنها قال أخبرني عن أماراتها أي علاماتها قال أن تلد الأمة ربتها ومعنى تلد الأمة ربتها فيه أقوال كثيرة ذكرها الحافظ رحمه الله في الفتح وذكر القول المشهور وهو أن الأمة يعني تلد سيدا يعني يغفر السبي فيطأ هذا الرجل الأمة السيد فتلد ولدا غلاما هذا الغلام حر تبعا لأبيه فتكون هذه الأمة ولدت ربها أي سيدها أو ربتها إن كانت أنثى هذا المراد بعضهم لكن هذا مرتضى الحافظ رحمه الله تعالى وإنما يعني ذتر قولا وهو أن في يعني آخر الزمان ستكون هذه الأمة مهانة مهانة يضربها ولدها أو ابنتها تهينها وهذا بمثابة الاستعباد يعني يكون عليها أولادها يتسلطون عليها يعني أن الأبناء يغوبون بضرب الآباء ويهينون الآباء ويستخدمون الآباء فيكون الآباء هم ماذا؟ الآباء الآباء والأمهان يعني تبعا لأبنائهم فالأبناء متسلطون عليهم بالضرب والإهانة والشتم وغير ذلك والاستخدام قال هذا معنا تلد الأمة ربتها مثل ما تكون الأمة عنده سيدها يتصرف فيها كيف شاء والعبد عنده سيده يتصرف فيه كيف يضربه يهين يستخدمه وهكذا يأتي ولد هذه ويهين هذا ماذا؟ والله المستعان فالعلم عند الله لكن الغول المشهور أن السيد إذا وطأ الأمة ولدت غلاما وهذا الغلام يعتبر ماذا؟ حرا ثم بعد ذلك يصبح سيدها وأن ترى الحفاتة العراتة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البناء يعني أصحاب الشاء الغنم والبادية هؤلاء الحفاء الذين ليس لهم نعال يمشون غالبا حفاء عراء يعني ليست لهم ثياب تسترهم وهكذا أيضا عالة فقراء معهم قليل من الغنم يتطاولون في البنيان وهذا مشاهد كما قال أهل العلم الآن أصبح هؤلاء الرعاة البدو أصبحوا عندهم العمارات وعندهم التجارات وعندهم يتطاولون في البنيان بل البادية الآن بعض البادية لو ذهبت إليها ترى العجب العجاب يعني عمارات في البادية من ثلاثة دور مهاكبة يدل على أن ماذا الدنيا فتحت لهم الدنيا فتحت لهم والله مستعان قال فمضى فلبثنا مليا فقال يا عمر تدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم هذا حديث عظيم حديث جبريل فيه ذكر مراتب الدين الثلاث واهتم العلماء بشرحه والاستفادة منه منهم الحافظ بن رجب شيخ الإسلام بن تيمية في كتابه لإيمان ذكر هذا الحديث الحافظ بن رجب كذلك شرح هذا الحديث منذكور حديث هذا في شرخ خمسين حديث جامع العلوم والحكم علام العثيمين رحمه الله تعالى في الأربعين نوية ذكر هذا الحديث وذكر فوائد هذا الحديث معنى من أراد الاستزادة يرجع إلى شرحات العلماء نصر الله عز وجل نفقنا وإياكم يتفقه في الدين ولمن يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين سبحانه الله ومحمد لا إله لا إله سبحانه ورحمه سبحانه