كتاب الجنائز 1

الدرس في كتاب الجنائز 1، ألقاها

مقدمة في أحكام الجنائز وتوضيح مدلولها

يبدأ الكتاب بباب الجنائز حيث يقدم شرحًا لمعنى الجنازة ومدلولها اللغوي والاصطلاحي. يُبين الشيخ أنه سيشرح الأحاديث المتعلقة بأحكام الجنائز ويعلق على الفوائد والمسائل المتعلقة بها.

نعي الميت وشرح حديث النجاشي

شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه حول نعي النبي صلى الله عليه وسلم للنجاشي، واستدلالًا بذلك على جواز نعي الميت ودليلًا على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. كما يتضمن شرحًا لصلاة الجنازة على النجاشي وتفاصيلها.

تكفين وتغسيل الميت وفق الأحاديث النبوية

يتناول تفاصيل حول تكفين وتغسيل الميت استنادًا إلى أحاديث نبوية، حيث يشير إلى جواز الصلاة على الميت بعد دفنه، واستحباب تكفين الميت بثلاثة أثواب، وتفاصيل غسل الميت بماء وسدر مع إضافة الكافور في الغسلة الأخيرة.

كيفية التعامل مع شعر المرأة عند الغسل

يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى نساءً إزارًا لستر جسد المرأة عند غسلها، وأشار إلى جواز تصفيف شعرها، حيث قامت إحداهن بتصفيف شعر المتوفاة إلى ثلاثة قرون.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، فقبل الدخول في هذا الباب القديم بإذن الله عز وجل، سنقرأ بإذن الله عز وجل هذا الباب، وكذلك الأحاديث التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى في هذا الباب، ونعلق على ما تيسر من فوائد ومسائل متعلقة بهذه الأحاديث. وبعد ذلك بإذن الله عز وجل نذكر ما تيسر من مسائل متعلقة بهذا الباب؛ وذلك لأن الشيخ رحمه الله تعالى اختصر بعض الأحاديث المتعلقة بأحكام الجنائز. قال رحمه الله تعالى: باب الجنائز. يقال: الجنائز والجنائز. ويقال: جنازة وجنازة. والمراد به يطلق تارة ويراد به الميت، وتارة يراد به الميت مع النعش أو النعش الذي فيه الميت. يقال: هذه جنازة فلان. وتارة يقال: الميت وحده دون جنازة، فيقال: هذه جنازة فلان. وقوله رحمه الله تعالى: باب الجنائز، كما مر معنا، المراد به المدخل، وها هنا مدخل معنوي، أي الكلام على أحكام الجنائز. والشيخ رحمه الله تعالى، كما رأيتم، ذكر بعض الأحاديث في هذا الباب. وها أنتم ترون أن أحاديث أحكام الجنائز كثيرة، ومسائلها كذلك كثيرة. والعلماء رحمهم الله تعالى تكلموا عليها في كتب الفقه. قال رحمه الله تعالى: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعًا». قوله: عن أبي هريرة رضي الله عنه، مر معنا مرارًا الكلام على أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، وأنه أكثر الصحابة رواية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي، أي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بموت النجاشي رحمه الله وغفر له. ففي الحديث جواز نعي الميت إن احتيج إلى ذلك، أي الإخبار بأن فلانًا من الناس قد مات إن احتيج إلى ذلك. قال: في اليوم الذي مات فيه. وفي هذا دليل من دلائل النبوة؛ إذ أن النجاشي كان في الحبشة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان في المدينة، وبينهما مسافات كبيرة. ومع هذا جاءه الوحي فأخبره بأن النجاشي مات في ذلك اليوم. قال: وخرج بهم إلى المصلى، فيه دليل على أن صلاة الجنائز يستحب أن تكون في المصلى. وقوله: فصف بهم، يدل على أن الإمام يتولى ذلك، يتولى تسوية الصفوف. قوله رحمه الله تعالى: وكبر أربعًا، فيه دليل على أن التكبير للجنائز يكون أربعًا. قال رحمه الله تعالى: عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي، قال: «فكنت في الصف الثاني أو الثالث». وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي، وأن الصفوف كانت كثيرة. قال: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعدما دفن، فكبر عليه أربعًا. قوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر، أي على ميت بعدما صار في القبر. وفيه دلالة على جواز أن يصلي الإنسان على القبر أو على ميت بعد أن يدفن. قال: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. قولها رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب، فيه دلالة على أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تولوا تكفينه صلى الله عليه وسلم. وقولها: في ثلاثة أثواب، يدل على أن الأفضل والمستحب أن يكفن الميت بثلاثة أثواب. قال: عن أم عطية الأنصارية قالت: «دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت بنته زينب، فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر...». قوله صلى الله عليه وسلم: اغسلنها ثلاثًا، استدل به العلماء على استحباب أن يغسل المغسل الميت ثلاث غسلات. قوله صلى الله عليه وسلم: بماء وسدر، فيه دلالة على أنه يستحب أن يكون تغسيل الميت بماء وسدر. وقوله: واجعلن في الآخرة كافورًا، فيه استحباب أن تكون الغسلة الأخيرة بالكافور. قوله صلى الله عليه وسلم: فإذا فرغتن فآذنن، أي فأخبرنني أنكم قد انتهيتن. قال: فلما فرغنا آذنه، فأعطانا حقوة أو إزارًا، فقال: أشعرنها إياه. وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهم إزارًا، وقال لهم: اجعلوه ما يلي جسدها. قالت أم عطية: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون. وفيه أن المرأة لا بأس أن يفعل في شعلها كذلك، ويستحب أن يفعل في شعرها كذلك. والله أعلى وأعلم.

شاركنا على