الدرس في شرح كتاب فن التجويد 5، الدرس الخامس:من(الفصل الثالث أحكام النون الساكنة والتنوين ...أمثلة تطبيقية لحكم الإظهار ..خـ ـ المنخنقة , من خير , لطيفٌ خبير ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع الفروق الخمسة الجوهرية بين التنوين والنون الساكنة من حيث الثبوت والأصلية والموقع والكتابة واللفظ، مبيناً أن التنوين زائد في الأسماء فقط بينما النون الساكنة أصلية في الأسماء والأفعال والحروف، مع الإشارة إلى أحكامهما الأربعة عند حروف الهجاء الثمانية والعشرين.
يشرح المقطع حكم الإظهار لغةً واصطلاحاً بأنه إخراج الحرف من مخرجه دون غنة، ويحدد حروفه الستة (همزة، هاء، عين، حاء، غين، خاء) مع أمثلة قرآنية لضبط النطق الصحيح وتجنب الفصل أو الغنة.
يعزو المقطع سبب الإظهار عند حروف الحلق إلى البعد الكبير بين مخرج النون (طرف اللسان) ومخارج الحروف الحلقية، مما يمنع الإدغام، ويوضح تفاوت مراتب الإظهار قوةً وضعفاً بحسب بعد المخرج؛ فأعلى عند الهمزة والهاء، وأوسط عند العين والحاء، وأدنى عند الغين والخاء.
يخصص المقطع ختاماً للتمرين العملي على النطق الصحيح والحفظ من خلال تكرار كلمات قرآنية مختارة مثل: "ينأون"، "ينتهون"، "ينحتون"، "المنخنقة"، "عفوا غفورا"، و"لطيف خبير".
بسم الله الرحمن الرحيم قولا وقول وقول، وحكم التنوين مع حروف الهجاء كحكم النون الساكنة. هو عرف التنوين ولم يعرف النون الساكنة، يقول: التنوين عبارة عن نون ساكنة وهي زائدة، وتلحق آخر الاسم. فالتنوين لا يكون إلا في آخر الاسم، تثبت لفظا أي عند النطق، ووصلا عندما تصل الكلمة بالكلمة الأخرى، وتسقط وقفا، يعني إذا وقفت لا تنطق نون الساكنة، وإنما تضف على الحرف السكون. هذا تعريف التنوين. وأما النون الساكنة فتعريفها: هي النون التي سكونها ثابت في الوصل والوقف والخط واللفظ، وتقع في الأسماء والأفعال متوسطة ومتطرفة، وفي الحروف متطرفة فقط، وهي أصلية في الكلمة. بهذا التعريف نعرف الفرق بين النون الساكنة والتنوين. النون الساكنة تكون ثابتة، بخلاف التنوين فإنه عبارة عن نون زائدة. إذن افترق التنوين عن النون الساكنة في أن النون الساكنة نون ثابتة أصلية بالكلمة، بخلاف التنوين فإن نونه زائدة. وهذا الفرق الثاني بين التنوين وبين النون الساكنة: أن النون الساكنة تثبت أي تنطق وصلا ووقفا، والتنوين لا يثبت إلا وصلا، وأما في الوقف لا يثبت. وفي الخط واللفظ: الخط عندما يكتب الإنسان، تفترق النون الساكنة عن التنوين في أن النون الساكنة تكتب نون، تكتب بحرف نون، وأما التنوين لا يكتب نون، وإنما يكتب إما ضمتان أو فتحتان أو كسرتان، يعني شكله يكتب على صورة تشكيل لذلك الحرف. وهذا الفرق يعتبر الفرق الثالث. واللفظ يعني حالة اللفظ في الوصل والوقف، والخط واللفظ، وتقع في الأسماء والأفعال متوسطة ومتطرفة أيضا. النون الساكنة تقع في الأسماء، وتقع في الأفعال، وتقع في الحروف. وأما التنوين لا يقع إلا في الأسماء لأنه من خصائص الأسماء، لا يقع إلا في الأسماء. وأما النون الساكنة فممكن تأتي في الاسم، وتأتي في الفعل، وتأتي في الحرف. التنوين لا يقع في الفعل، ولهذا إذا أشبه الاسم الفعل لا ينون ويسمى الممنوع من الصرف. ولا تأتي كذلك في الحروف، يعني لا يأتي التنوين في الحروف، ولكن النون الساكنة تأتي في الحرف، مثل "عن" و"من"، هذه الحروف فيها نون ساكنة. من خلاف التنوين لا يقع إلا في الأسماء. وهذا ممكن تقول الفرق الرابع أو الخامس. متطرفة، وفي الحروف متطرفة فقط، يعني أن النون الساكنة تقع في الوسط وتقع في الطرف، تقع في الوسط والطرف في الأسماء والأفعال، وتقع في الطرف في الحروف، ما تقع في وسط الحروف، وإنما تقع في آخر الحرف إن كان مكونا من حرفين أو كان مكونا من ثلاثة أحرف، متطرفة فقط. والتنوين لا يكون إلا متطرفا، ما يكون تنوين في الوسط، أي في وسط الكلمة، يقع في الطرف دائما التنوين. وهذا الفرق الخامس. وهي أصلية في الكلمة، بخلاف التنوين فإن نونه زائدة. هذه الخمسة فروق بين النون الساكنة والتنوين، تنتبهون لها من خلال تعريف كل منهما. قال: للنون الساكنة والتنوين عند أحد حروف الهجاء الثمانية والعشرين أحكاما أربعة. الثمانية وعشرون هذا على القول الصحيح أن حروف الهجاء ثمانية وعشرون حرفا، ومنهم من قال تسعة وعشرون حرفا، والصواب ثمانية وعشرون حرفا. والذي عدها تسعة أو تسعة وعشرين عد منها الألف، تلفوا فيه الألف: هل هو حرف مد؟ وأيضا يكون بمثابة الهمزة، هل يعني هو والهمزة حرفان أم هما حرف واحد؟ وهذا سيأتي إن شاء الله ذكره في كتاب آخر إذا درسناه، أن عدد حروف الهجاء ثمانية وعشرون حرفا على القول الصحيح. الأحكام الأربعة: قال الإظهار، والإدغام، والإقلاب، والإخفاء. ما وجدوا غير هذه الأحكام الأربعة. فأولها الإظهار، وهو لغة: البيان. الإظهار في اللغة البيان، وممكن تقول الإيضاح. وفي الاصطلاح: هو إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة. الحرف المظهر: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة. والغنة هي عبارة عن صوت رقيق يخرج من الخيشوم. صوت رقيق يخرج من الخيشوم، والخيشوم ليس الأنف وإنما هو خرق الأنف الداخلي المتصل بالحلق، يسمى خيشوم، وتخرج منه الغنة. ومنهم من شبهها بصوت الغزالة عندما تفقد ولدها، يعني تحن عليه فتخرج ذلك الصوت الرقيق المسمى بالغنة. قال: في الحرف المظهر، يعني أن الحرف المظهر لا يكون فيه غنة. في حروف الإظهار الستة لا يكون فيها شيء أصلا من الغنة، لأن الغنة صفة النون، الغنة صفة النون. قال: وذلك إذا جاء بعدهما، إذا جاء بعدهما أحد حروف، أحد هذه الحروف الستة بعدهما، يقصد ماذا؟ الضمير عائد إلى النون الساكنة والتنوين. إذا جاء بعدهما أحد الحروف الستة: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء. وقد نظمها الجمزوري في تحفة الأطفال، وقال: "همز فهاء ثم عين حاء مهملتان ثم غين خاء". قال: "همز فهاء" على الترتيب، يعني الهمزة ثم الهاء ثم عين حاء. فأني بعد ذلك يأتي العين والحاء مهملتان، معنى مهملتان أي بدون نقط، لأن العين والحاء غير منقوطتين، يسمونها المهملة. الحروف المهملة والمعجمة هي التي فيها نقط، ولهذا قال بعدها: أي بعد هذه الكلمة، قال: "ثم غين خاء"، الغين والخاء من الحروف المعجمة لأنها تأتي فيها نقط. وأنتم تحفظون الأبيات من تحفة الأطفال لتساعدكم على معرفة الحروف. مهمة تحفة الأطفال أن تحفظوها لأجل معرفة الحروف، وهي من أسهل المنظومات في التجويد، مختصرة، ما شملت كل أبواب التجويد، وإنما شملت المهم منها، مثل أحكام النون الساكنة والميم الساكنة، والنون والميم المشددتين، الإدغام الصغير وهكذا الكبير، وهكذا المدود. شملت هذه، واللام الشمسية واللام القمرية. هذا في تحفة الأطفال. وتسمى حروف الحلق، أي الستة، لأنها تخرج منه. وهذه الحروف الستة مجموعة في أوائل هذه الكلمات: "أقي هاك علما هذا غير خاسري". "أقي" يعني الهمزة، "هاك" الهاء، "علما" العين، "هذا" الحاء، "غير" الغين، "خاسري" الخاء. هذه ستة أحرف: "أقي هاك علما هذا غير خاسري". ممكن تحفظ هذا الشطر من البيت، وممكن تحفظ بيت الجمزوري في تحفة الأطفال. أمثلة تطبيقية، وقبل أخذ الأمثلة نذكر كما ذكر المؤلف حقيقة الإظهار. قال: أن ينطق بالنون والتنوين على حدهما، ثم ينطق بحروف الإظهار من غير فصل بينهما وبين حقيقتهما، فلا يسكت على النون ولا يقطعها عن حروف الإظهار. لا يسكت عن النون، يعني لا تكون هناك فترة زمنية ولو بسيطة بين نطقه بالنون وبين الحرف المظهر. ما في هناك فترة، نون بعدها حرف مباشرة، بدون إخراج غنة. لا تقطع عن حروف الإظهار بحجة الإظهار. يعني مثلا تقول: "من علم"، من أجل أن تظهر "من علم"، قل "من علم" مباشرة، "من"، "من علم"، يعني تنطق النون مباشرة بعد العين، بدون توقف، وبدون إخراج غنة. ما هو سبب الإظهار؟ هل هناك سبب؟ ذكروا سببا للإظهار، يقول: وسبب إظهار النون الساكن والتنوين عند الحروف الستة المذكورة: بعد مخرج النون، لأنه من طرف اللسان، وإدغام إنما يسوغه التقارب. إدغام مسوغاته التقارب، وكذلك التجانس والتماثل. وما ذكر هذا، قال: ثم لما كان النون والتنوين سهلين، لأحتاجان في إخراجهما إلى كلفة، وحروف الحلق شد الحروف كلفة وعلاجا في الإخراج، حصل بينهما وبينهن تباين، لما لم يحسن معه الإدغام. إذ الإدغام قريب من الإظهار، وكلما بعد الحرف كانت تبيين وأظهر. فتظهر النون الساكنة والتنوين عند الهمزة والهاء إظهارا بينا، ويقال له أعلى، وعند العين والحاء إظهارا وسطا، وعند الغين والخاء إظهارا أدنى. يعني يقول: لماذا أظهرت النون الساكنة وكذلك التنوين عند الحروف الستة؟ قال: للبعد. يعني أن النون الساكنة تخرج من طرف اللسان، مخرج النون من طرف اللسان، من طرف اللسان، وحروف الحلق بعيدة منها لأنها في الحلق. يعني لاحظ بين الهمزة وهي في أقصى الحلق، وبين النون بعد كبير، لم يحسن معه الإدغام، لأن الإدغام يسوغه التقارب أو التماثل أو التجانس، وهذا كل غير موجود في هذه الحروف، فلا هي متجانسة، ولا هي متقاربة، ولا هي متماثلة مع النون، حتى نقول هناك كن في غنة في هذا الحرف. ولهذا لما بعد، صار إظهار النون أقوى. كلما بعد الحرف عن مخرج النون، صار الإظهار أقوى. وكلما قرب الحرف من النون، صار ماذا؟ صار هناك في غنة، لأنه يسهل معها ماذا؟ إخراج الغنة بدون تكلف. أنت لو تخرج غنة مع العين أو مع الهاء أو مع الهمزة، لصار فيه تكلف. ليس ذلك أنه لا يستطاع، ما أحد يقول هذا أنه ما أستطيع أخرج غنة مع الهمزة عندما أنطق بها، أو مع العين فأقول "من علم" تخرج غنة، لكنها غير سهلة، يعني تكون بماذا؟ بتكلف. بخلاف حرف قريب من مخرج النون، فإنه يسهل معه. وكلما كان الحرف أغرب، كلما... ولهذا النون مع النون تكون سهلة، لأنها بينهما تماثل، والميم مع الميم تصبح سهلة، لأن بينهما تماثل. فلهذا لما تقول "ثم" مباشرة، إن تنطق بحرف واحد، وماذا؟ وتخرج الغنة معه، فيكون أسهل. كلما كان الحرف متماثلا أو متقاربا، كان أسهل في إخراج الغنة. إذن سبب الإظهار هو التباعد بين مخرج النون وبين حروف الحلق. ثم الأمثلة التطبيقية مع النون الساكنة ومع التنوين: مثل "ينأون"، كيف ننطقها؟ "ينأون"، "ينأون"، "من أحد"، "كفوا أحد"، "ينتهون"، "إن"، "هذا سلام"، "أنعمت"، "من عمل"، "أجر عظيم"، "ينحتون"، "من حكيم"، "عليم حكيم"، "فسينفضون"، "من غل"، "عفوا"، "من غفور"، "المن"، "المن"، "خنق"، "من خير"، "لطيف خبير". هذا يكون من أسهل الأشياء، الإظهار من أسهل التطبيقات في أحكام النون الساكنة، لأنه ليس فيه تكلف، لأن الغنة تحتاج إلى ماذا؟ تحتاج إلى مراعاة. ولهذا ما كل من... يعني يجيد، ما كل قارئ يجيد ماذا؟ إخراج الغنة من مخرجها، فلربما أساء في إخراج الغنة. فالغنة هي صفة للميم وصفة للنون، الساكنتان صفة للميم وصفة للنون الساكنتين، فيجب الانتباه عندما تخرج غنة في هذين الحرفين. طبقوا معين: "ينأون"، "ينأون"، "ينأون"، "من أحد"، "من أحد"، "كفوا أحد"، "كفوا أحد"، "ينتهون"، "ينتهون"، "إن"، "هذا سلام"، "سلام"، "أنعمت"، "من عمل"، "أجر عظيم"، "ينحتون"، "ينحتون"، "من حكيم"، "من حكيم"، "عليم حكيم"، "عليم حكيم"، "عليم حكيم"، "عليم حكيم"، "عليم حكيم"، "فسينفضون"، "فسينفضون"، "فسينفضون"، "فسينفضون"، "فسينفضون"، "من غل"، "من غل"، "من غل"، "من غل"، "عفوا غفورا"، "عفوا غفورا"، "عفوا غفورا"، "المنخنقة"، "المنخنقة"، "من خير"، "لطيف خبير"، "لطيف خبير"، "لطيف خبير"، "المنخنقة".