الدرس في اللالئ الدرية شرح المقدمة الجزرية 15، تابع باب الراءات . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبيّن المقطع جواز الوجهين (التفخيم والترقيق) في الراء الساكنة للوصل إذا سبقها كسر أصلي وتلاه حرف استعلاء مكسور كما في كلمة «فِرْق». والراجح عند الداني والحصري هو الترقيق مع ذكر نظائر مثل «مِصْر» و«الْقَطْر» لوجود حرف استعلاء ساكن بين الكسرة والراء.
يشرح المقطع أحكام الراء الساكنة عند الوقف في كلمات محددة ك«مصر» و«القطر» و«نذر» و«يسر» و«الجوار» مع ترجيح التفخيم أو الترقيق حسب كل حالة. كما يبين جواز الوجهين في سبع كلمات قرآنية لاختلاف النظر إلى قاعدة التفخيم أو الأصل، مع وجوب إخفاء تكرير الراء المشددة وأصل التفخيم عند الجمهور.
يختتم المتحدث الدرس بدعاء التسبيح والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى. ثم يوجه دعوة للمشاهدين بالاشتراك في القناة لدعم المحتوى.
بسم الله الرحمن الرحيم قال الناظم: «والخلف في فرق بكسر يوجد، وأخفي تكريرا إذا تشدد». الخلف في فرق بكسر يوجد، وأخفي تكريرا إذا تشدد. معنى الخلاف: إذا تشدد، أشار الناظم بالشطر الأول من بيته إلى المواضع التي يجوز فيها الوجهان: التفخيم والترقيق. يجوز الوجهان في الراء: التفخيم والترقيق، وهي إذا كانت ساكنة للوصل وقبلها كسر أصلي. ساكنة للوصل، أي في حالة الوصل لا في حالة الوقف. وهنا في الحاشية: أما في حالة الوقف ففيه خلاف في إجراء الوجهين، وقد مال صاحب الفوائد التجويدية إلى جواز الوجهين كالوصل. أكثر من يتكلمون على هذا في حالة الوصل، على الراء في حالة الوصل، أي وصل الكلام، لا في حالة الوقف عليها. فإن هناك حالة يجوز فيها الوجهان للراء، وهي التفخيم والترقيق، متى؟ إذا كانت ساكنة في حالة الوصل، وقبلها كسر أصلي، وبعدها حرف استعلاء مكسور. وبعد الراء حرف من حروف الاستعلاء وهو مكسور. لو لم يكن مكسورا، مثل: «ميرصاد»، «قيرطاس»، لأصبحت الراء ماذا؟ مفخمة. لأصبحت الراء مفخمة. لكن لما كسر حرف الاستعلاء، فإنه أعطي وجه آخر، أعطي وجه آخر للراء، وهو الترقيق، لضعف حرف الاستعلاء. وقد وقع في كلمة واحدة، وهي كلمة «فرق» في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. فمن فخم الراء نظر إلى أنه جاء بعدها حرف استعلاء. من فخم من الأئمة الراء نظر إلى أمر، وهو أنه جاء بعد الراء حرف استعلاء، وقد تقدم في الراء المفخمة أنه إذا جاء بعدها حرف استعلاء فإنها تفخم. وهؤلاء نظروا إلى هذا الجانب. فكلمة مثل «فرق» بعد الراء قاف، ولم ينظروا إلى حركة القاف، يعني سواء كانت مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة لا علاقة له بهذا عندهم، بل هم فخموا الراء تبعا لماذا؟ لحرف الاستعلاء. فقالوا: «فَرْق»، فخموها. ومن رقق نظر إلى وجود الكسرة الأصلية قبلها، بالإضافة إلى ضعف حرف الاستعلاء لأنه مكسور. والذين رققوا الراء في «فرق» فقالوا: «فِرْق». هؤلاء نظروا إلى أمرين: الأمر الأول أن قبل الراء حرف مكسور أصلي، وقد تقدم في الراء المرققة أنها إذا جاء قبلها حرف مكسور أصلي ولم يأت بعدها حرف استعلاء فإنها ترقق، مثل: «فِرْيَه»، «مِرْيَه». الآن هذه «فِرْق» قالوا: الفاء مكسورة، وكسرة الفاء كسرة أصلية. والأمر الثاني أن القاف هذه المستعلية مكسورة، والمكسور ماذا يكون؟ ضعيفا في النطق، لا مثل المفتوح ومثل المضموم. لاحظ في «القَنْ» لاحظ كلمة «القَاب»: «قَنْ» بخلاف ما تقول «قَاء» مفخمة، لكن هذه «قِ» في «فِرْق». بين «قَاء» و«قِ». فلما كسرت القاف رققت أيضا ماذا؟ الراء. قال: فوقعت الراء بين الكسرتين. ورجح جماعة منهم أبو عمر الداني الترقيق، واختاره الحصري، وقال: هو المأخوذ به، المعول عليه. يعني الآن ما هو المأخوذ به في حال الأداء؟ المأخوذ به في حال الأداء هو الترقيق للراء في كلمة «فرق»: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. هكذا تقرأها، هذا المختار: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. ومن فخم ماذا سيقرأ؟ ﴿فَكَانَ كُلُّ فَرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾، يفخم الراء. والمأخوذ به هو ماذا؟ الترقيق، كما قال أبو عمر الداني رحمه الله، وأيضا على هذا القراء. طيب، هل هذه الكلمة فقط فيها جواز الوجهين؟ الجواب: لا، بل هناك كلمات أخرى في القرآن فيها جواز الوجهين. من هذه الكلمات، والنظم يعني ابن الجزري رحمه الله لم يذكرها في النظم. من هذه الكلمات: إذا كانت ساكنة وما قبلها حرف استعلاء وقبله حرف مكسور، ولا يوجد إلا في كلمتين في القرآن. انتبه لهذا القيد: إذا كانت الراء ساكنة، وما قبلها حرف استعلاء، حرف استعلاء أحد حروف الاستعلاء السبعة، وقبله حرف مكسور، وقبله حرف مكسور. لاحظوا الآن لأنه سيجري فيها الخلاف، ونحن معنا قواعد نمشي عليها في التفخيم والترقيق للراء. ما هو عبث أننا نرقق أو نفخم على حسب ماذا؟ ما نريد. ولكن نمشي على قواعد. فإن انطبقت القاعدة على الراء المرققة رققناها، وإن انطبقت القاعدة على الراء المفخمة فخمناها، ولابد لأنك لا تخالف سنة ماذا؟ القراء. فلاحظوا الآن كلمة «مِصْر» و«الْقَطْر». كلمة «مِصْر» و«الْقَطْر». تقدم معنا في الترقيق أن الراء ساكنة إذا كان قبلها ساكن وقبل الساكن مكسور فإنها ماذا؟ فإنها ترقق، مثل: «الذِّكْر» و«السِّحْر». هنا الراء ترقق. لكن اشترطوا شرطا وهو أن يكون هذا في الترقيق أن الحرف الوسطي الساكن ما بين المكسور والراء هذا لا يكون من حروف الاستعلاء، لا يكون من حروف الاستعلاء. فإن كان من حروف الاستعلاء فماذا قالوا؟ إذا كان من حروف الاستعلاء تغير الحكم، لأن حرف الاستعلاء يطلب العلو، إذن سيأخذ الراء قليلا، يأخذها من ترقيق إلى تضخيم. ولهذا وجد الوجهان في «مِصْر» و«الْقَطْر». «مِصْر» و«الْقَطْر»: الصاد هنا، هنا فصلت بين الحرف المكسور والراء. و«الْقَطْر»: الطاء فصلت. والصاد والطاء من حروف الاستعلاء. فمن رقق نظر إلى الكسرة الأصلية وقبل هذا ماذا؟ الراء ساكن، ما نظر إلى كونه حرف استعلاء أو غير استعلاء، المهم نقول: ساكن وقبله كسر أصلي، هذا نعاملها مثل «الذِّكْر» و«السِّحْر»، فنقول: «مِصْر» و«الْقَطْر». ومن فخم نظر إلى ماذا؟ نظر إلى وجود حرف الاستعلاء، نظر إلى وجود حرف الاستعلاء، قال: لابد أن نرفع الراء من ترقيق إلى تضخيم بسبب حرف الاستعلاء يتوافقا، فتقول: «مِصْر» و«الْقَطْر». لكن ما هو المعمول به؟ إذا سئلت: ما هو المعمول به في الكلمتين؟ في الكلمتين المعمول به مطلقات؟ أم في ترقيق الترقيق؟ أم تختار؟ المعمول به بالنسبة لكلمة «مِصْر» التفخيم، وبالنسبة لكلمة «الْقَطْر» الترقيق. وبالنسبة لكلمة «الْقَطْر» ماذا؟ الترقيق. لماذا؟ لماذا المعمول في «مِصْر» التفخيم، وفي كلمة «الْقَطْر» الترقيق؟ ما هو الجواب؟ الجواب: عملا بالوصلي. الجواب: عملا بالوصلي. لأن الراء في حالة الوصل في «مِصْر» مفتوحة، وفي حالة الوصل في «الْقَطْر» مكسورة. فإذا كانت مفتوحة في حالة الوصل ماذا ستقول؟ ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾، فتفخم مرة. وفي حالة الوصل في «الْقَطْر» ماذا ستقول؟ ﴿وَأَنْزَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقَطْرِ﴾. لاحظ اختلفت الراءان، لا لا؟ هناك «مِصْرًا» وهنا «الْقَطْرِ». الراء هنا مكسورة. قالوا: الأداء الآن أننا نعاملها معاملة ماذا؟ معاملة الوصل. فنفخم في الراء، الراء في «مِصْر»، ونرقق الراء في «الْقَطْرِ». واضح لا؟ فنقول: «مِصْر»، «الْقَطْرِ». وعندما نقف نقول: «مِصْر»، «مِصْر» و«الْقَطْر»، «الْقَطْر». الآن معنا هذه الثلاثة الكلمات التي مرت: «فِرْق»، «فَرْق»، وكذلك «مِصْر» و«الْقَطْر». قل معي: «فِرْق»، «فِرْق»، «فِرْق»، «فِرْق»، «فِرْق»، «فِرْق»، «فِرْق»، «فِرْق». هذه حالة الترقيق وهي المعمول بها. «فَرْق»، «فَرْق»، «فَرْق»، «فَرْق»، «فَرْق»، «فَرْق»، «فَرْق»، «فَرْق». هذه حالة التفخيم. نأتي إلى كلمة «مِصْر»: نقول «مِصْر»، «مِصْر»، «مِصْر»، «مِصْر»، «مِصْر»، «مِصْر»، «مِصْر». «الْقَطْر»: «الْقَطْر»، «الْقَطْر»، «الْقَطْر»، «الْقَطْر»، «الْقَطْر»، «الْقَطْر»، «الْقَطْر». أما في حالة الوصل فلا إشكال لأنك ستقول «مِصْرًا» بالتفخيم، وتقول ماذا؟ «الْقَطْرِ» بالترقيق. طيب، نعود إلى شرحنا. أولاً: إذا كانت ساكنة وما قبلها حرف استعلاء وقبلها حرف مكسور، ولا يوجد إلا في كلمتين في القرآن، هما: «مِصْر» و«الْقَطْر». عند الوقف عليهما فمن فخمهما نظر إلى حرف الاستعلاء، ومن رققهما نظر إلى الكسر الأصلي قبل الساكن. واختار ابن الجزري التفخيم في «مِصْر» عملا بالوصل، والترقيق في «الْقَطْر» عملا بالوصل أيضا، وهذا هو المرجح. ثانياً: ثانياً، إذا كانت بعدها ياء محذوفة للتحقيق، ولم يرد ذلك في القرآن إلا في ثلاث كلمات، وهي: «نُذُر»، «يُسْر»، و«الْجِوَار». ثلاث كلمات في القرآن. هذه الكلمات الثلاث: كلمة «نُذُر» و«يُسْر» و«يُسْر» وكذلك «الْجِوَار». بعدها ياء، بعدها إيش؟ بعدها ياء. فـ«نُذُر» أصلها إيش؟ «نُذُرِي». «نُذُر» أصلها «نُذُرِي». و«يُسْر» أصلها «يُسْرِي». و«الْجِوَار» أصلها «الْجَوَارِي». وهذه الياء حذفت منهم. من قال: حذفت لي التخفيف، حذفت للتخفيف. ومنهم من قال: لعلة أخرى. طيب، في قوله تعالى الآن كلمة «نُذُر»: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. عندما تصل أنت ماذا تقول؟ عندما تصل الكلمة بما بعدها تقول: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِي﴾، ثم تواصل الكلمة التي بعدها فتثبت الياء. وأما إذا لم تصل فإنك تقف على الراء ساكنة، تقف على الراء: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾. الآن الراء ترققها أم تفخمها؟ فيه وجهان: جواز الوجهين، التفخيم والترقيق. اختار ابن الجزري التفخيم، حيث قال في نظم الطيبة: «وفي سكون الوقف فخم وانصوري». واختاره الشاطبي، وهو الراجح. الآن لما نقف على الراء من «نُذُر» نفخمها، نقول: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾. واضح؟ «وَنُذُر». بل منهم من ماذا؟ من رجح هذا الوجه فقط دون غيره، يعني قال: ماذا؟ استباق هذا وجه ضعيف لم يقرأ به أحد. ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾، تفخم الراء. تقرأ معي: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾، ﴿وَنُذُر﴾، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾. المعنى: الكلمة الثانية وهي «يُسْر» في قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أو ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يُسْرِ﴾. في حالة الوقف، في حالة الوصل «يَسْرِي» مرققة، رصح؟ لأنه جاء بعدها ياء وهي مكسورة. وأما في حالة الوقف فهي ماذا؟ ساكنة. ولاحظ: الساكن قبله ساكن غير حصين، يعني غير حرف استعلاء، وقبله مفتوح. يدخل في أيها؟ في أيش من قاعدة يا نذير؟ يدخل في قاعدة التفخيم أم في قاعدة الترقيق؟ التفخيم، لأنه ماذا؟ قبل الساكن مفتوح. لكن مفتوح مثل ماذا؟ «الْقَدْر». مثل «الْقَدْر». الآن «يُسْر»: هل نفخمها أم نرققها؟ جوال الوجهين. لكن منهم من رجح وجها، والترقيق أشهر، واختاره ابن الجزري: الترقيق أشهر، لأن أكثر القراء يقرؤون به، وأيضا لأنه في حالة الوصل الوصل يكون ماذا؟ تكون الراء مرققة. فأنت الراء ترققها هنا أشهر. ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يُسْرِ﴾. قل معي: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يُسْرِ﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يُسْرِ﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يُسْرِ﴾. حاول ترقق ماذا؟ الراء، لا تفخمه. الكلمة الثالثة: «الْجِوَار». كلمة «الْجِوَار» في قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾. لاحظ الراء هنا إيش؟ مرققة لأنها إيش؟ مكسورة. لأنها: ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾. لاحظوا الثانية: وقوله تعالى: ﴿الْجِوَارُ الْكُنَّسِ﴾. وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾. البحر هنا «الْجِوَار» الراء مرققة لأنها مكسورة، مكسورة. من فخمها، من فخم الراء نظر إلى ماذا؟ في حالة الوقف، فقال: ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، فخم الراء. ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، «الْجِوَارُ» تفخيم الراء. من فخمها نظر إلى ماذا؟ كونها ساكنة وما قبل الساكن إيش؟ ألف. وهذه تدخل تحت أي قاعدة؟ إذا كانت ساكنة وقبلها ألف تدخل تحت أي قاعدة؟ قاعدة التفخيم أم الترقيق؟ ها؟ التفخيم. مثل ماذا؟ «غُفَار». قد تقدم معكم. هنا من فخم نظر إلى قاعدة التفخيم: أنها سكنت في الوقف وقبلها ألف. ومن رقق نظر إلى الأصل، نظر إلى أصل الراء في حالة الوصل أنها مكسورة، أنها مكسورة، وأنها إيش؟ مرققة. فرققها. فجاز ماذا؟ الوجهان عند أهل الأداء. هذا فخم نظر إلى أمر، وهذا رقق نظر إلى أمر آخر. فهم يدخلون تحت القاعدتين: تحت قاعدة التفخيم وتحت قاعدة ماذا؟ الترقيق. هذا واضح. الآن في هذه الكلمات الثلاث التي قرأت الآن نقرأ: ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾. طيب، ومن رقق: ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾، ﴿وَلَهُ الْجِوَارُ﴾. أيهما أشهر؟ التفخيم. التفخيم. طيب، ثالثاً: أن يكون بعدها ياء محذوف للجزم. الياء حذفت هنا في الكلمة الأخيرة لا تحقيقا لأجل الخفة، وإنما لأجل ماذا؟ الجزم. ولم يرد ذلك إلا في كلمة «أَسْرِي» في قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾. وفي قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾. لاحظ الآن كلمة «أَسْرِي»: هذا فعل «أَسْرِ بِعِبَادِي»، فعل أمر هنا مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة وهو الياء. واضح؟ «أَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا». الآن «أَسْرِي» فيها راء مكسورة، فيها راء مكسورة، أبا. وإذا كانت مكسورة ترققها أم تفخمها؟ ها؟ ترقق. إذا كانت مكسورة ترقق على حسب القاعدة. طيب، الذين فخموا: ليش فخمتم؟ قالوا: نظرنا إلى أمر، وهو أننا إذا وقفنا عليها سكنا، ثم قبلها الساكن وهو السين، ثم قبل الساكن حرف مفتوح وهو الهمزة. وهذه تدخل تحت أي قاعدة؟ قاعدة ماذا؟ التفخيم. مثل ماذا؟ «الْقَدْر». قالوا: «أَسْرِ» مثل «الْقَدْر». مثل ما نفخم في «الْقَدْر» نفخم في «أَسْرِ». إذا هؤلاء لهم وجه، وهؤلاء لهم ماذا؟ وجه. ولكن ما هو الأشهر؟ الأشهر هو الترقيق في كلمة «أَسْرِ» كما قال ابن الجزري رحمه الله. فأنت إذا وقفت على كلمة «أَسْرِ» والمراد هنا حال الوقف لا حال الوصل، لأن حال الوصل سترجع إلى الأصل وهي الكسرة في الراء فترقيقها، فتقول: ﴿فَأَسْرِي بِعِبَادِي﴾. أما في حالة الوقف هنا هو الاشكال، هنا هنا ماذا؟ الاشكال. فتقول: ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾. لاحظ: ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، تختلف ماذا؟ يختلف الفتر مع اللسان. ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾. ننطق الكلمة: ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾، ﴿فَأَسْرِ﴾. هتان الكلمتان في حالة الترقيق والتفخيم. إذا، كم كلمة الآن التي فيها الوجهان؟ أخطاتا ثلاث، أخطاتا ثلاث، أخطاتا سبع كلمات. الكلمة الأولى: لا، الكلمة الأولى «فِرْق». الكلمة الثانية: «مِصْر». الكلمة الثالثة: «الْقَطْر». الكلمة الرابعة: «نُذُر». الكلمة الخامسة: «يُسْر». الكلمة السادسة: «أَسْرِ». واضح؟ سبع كلمات في القرآن فيها جواز التفخيم والترقيق لمن؟ للراء. وبعد ذلك أنت تنظر إلى المشهور في حال الأداء. واضح. وقول الناظم في هذا البيت الأخير: «وأخفي تكريرا إذا تشدد». أي: واجب على القارئ إخفاء تكرير الراء. وقد تقدم في الصفات أننا نعرف التكرير: أن الراء قابل للتكرير، لكن لا لا يكرر. فنعرف الصفة لتجنب لا ليعمل بها. وهنا أشار مرة أخرى إلى هذا الأمر، فقال: «وأخفي تكريرا» خاصة متى؟ إذا كانت الراء مشددة. إذا كانت الراء مشددة لأنه يتبادر إلى اللسان إلى ماذا؟ التكرار. مثل: «الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ». فتكون المشددة ماذا؟ عبارة عن راءين. فأنت لا لا تكرر أكثر من راءين، فتقول: «الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ». قال: «واقفي تكريرا إذا تشددوا». أي: واجب على القارئ إخفاء تكرير الراء، وخاصة إذا كان مشددا، مثل: «الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ». وقد تقدم الكلام على صفة التكرير. فإذا الأصل في الراء التفخيم، وهذا مذهب الجمهور، واختاره المكي، وأشار إليه الشاطبي في الحرز، وهي منظومة الشاطبي معروفة في القراءات، مسمى بحرز الأماني. قال بقوله: «وفيما عدا هذا الذي قد وصفته على الأصل بالتفخيم كن متعملا». لأنه ذكر، ذكر رحمه الله حالات الترقيد، ثم قال: وما عدا هذا، لأن حالات الترقيد أقل. حالات ترقيق الراء أربع، وحالات تفخيم الراء كم؟ سبع. واضح على التفصيل. إذن الحالات التي للتفخيم في تفخيم الراء أكثر من حالات ترقيق الراء. ولهذا ماذا؟ هذه الفائدة مهمة: ما هو الأصل في الراء؟ ما هو الأصل في الراء؟ الأصل في الراء التفخيم. واضح لا؟ كما هو قول الجمهور، كما هو قول الجمهور، واختاره من المكي، وأيضا ماذا؟ الشاطبي رحمه الله تعالى. ونكون بهذا انتهينا من أحكام الراء. وإن شاء الله تعالى في الدرس القادم معنا تفخيم أو حكم اللامات وتفخيم حروف الإطباق والاستعلاء. إلى هنا: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. اشتركوا في القناة.