شرح الشمائل المحمدية 4

الدرس في شرح الشمائل المحمدية 4، تابع: باب ما جاء في خَلْقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح حديث صفة النبي: ضليع الفم وأشكل العين ومنهوس العقب

يتناول المقطع سند حديث جابر بن سمرة في وصف خلق النبي صلى الله عليه وسلم مع بيان أحوال الرواة. يشرح معاني ألفاظ الحديث مستشهداً بأقوال اللغويين والنووي.

تصحيح معنى أشكل العين ووصف وجه النبي ﷺ بالقمر

يصحح المقطع تفسير سماك لـ «أشكل العين» مبيناً أن الصواب هو احمرار في بياض العين لا طول الشق. يستعرض أحاديث تصف وجه النبي ﷺ بأنه مثل القمر مع تفنيد أسانيدها وبيان ضعفها.

أوصاف الأنبياء ومقارنتهم بالنبي محمد ﷺ في الأحاديث

يستعرض المقطع أوصاف الأنبياء موسى وعيسى وإبراهيم وجبريل عليه السلام كما وردت في الأحاديث مع مقارنتهم ببعض الصحابة. يذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أبيض مليح مقصد ويناقش أسانيد الرواة.

خاتمة المجلس وبيان ضعف حديث النور بين الثنايا

أشار المحاضر إلى حديث يذكر خروج النور من بين ثنايا المتكلم وبين أن الحديث ضعيف جداً لوجود راوٍ متروك. أنهى الجلسة بالتسبيح والاستغفار وشكر المشاهدين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، نأخذ ما تيسر من أحد الشمائل، وما زلنا في الباب الأول في باب خلق النبي صلى الله عليه وسلم، أي بيان صفته. قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، أبو موسى وهو الملقب بالزمن، أبو موسى العنزي من عنزة قبيلة مشهورة من قبائل العرب. تصحف لديه حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة، وقال: نحن قوم أولي شرف، صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومراد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة، يعني صلى إلى عصا، والعصا كانت تركز بين يديه، والعصا تسمى العنزة، فهو ظن أن عنزة هي قبيلة، قال: نحن قوم أولي شرف، صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو موسى ثقة ثبت. وقال: حدثنا محمد بن جعفر الملقب بغندر، وقد تقدم شيء من ترجمته، من لقبه بذلك. ذكرنا من لقبه بغندر، هو ربيب شعبة وقد لازمه نحوًا من عشرين سنة. من لقبه بغندر: ابن جريج. قال: حدثنا شعبة، وهو ابن الحجاج ابن الورد، أبو بسطام، أمير المؤمنين في الحديث، هكذا لقبه سفيان الثوري، وكان قرينه. وشعبة جبل من جبال الحفظ، وهو أول من تكلم في الرجال وفتش عن الرجال بالعراق، وقد أثنى عليه الأئمة رحمهم الله، وهو ثقة حافظ متقن. وقد وصف أيضًا بالعبادة، كان من العباد حتى أنه كان إذا صلى لا يتحرك، يظنون أنه قد نسي، إذا ركع في ركوعه يظنون أنه قد نسي، أو إذا استقام، أو إذا سجد، من شدة عبادته رحمه الله تعالى. وكان شعبة يذم التدليس ويقول: هو أخ الكذب، بل يقول: لأن أزني أحب إلي من أن أدلس. وليس فيه تجويز الزنى تجويز الزنى، وإنما مراده رحمه الله تعالى أن التدليس شر وخطير لأن فيه تعمية، لهذا قال: هو أخ الكذب. وفي رواية له أنه قال: لَئِنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَلِّسَ. وكان ينتقي الرجال، ما يحدث عن كل من هب ودب، لهذا صار إمامًا من أئمة الحديث رحمه الله تعالى. ترجمته حافلة، من قرأ ترجمته من السير ومن التهذيب رأى عجبًا في هذا الإمام، عن كثرة من روى عنهم ومن روى عنه، فكانوا يفضلونه، فإسناد فيه شعبة فحسبك به، إذا روى شعبة عن رجل فحسبك به. قال: كفيتكم تدليس ثلاثة، يعني أنه كان إذا حدث ذلك الشيخ وعلم أنه من المدلسين ما يمر عليه، يقول له: أأنت سمعت هذا؟ فهو يقول: كفيتكم تدليس ثلاثة. وذكر منهم قتادة، وقتادة كان مدلسًا، وتدليس ابن جريج كذلك، فهو كان يتحرى رحمه الله تعالى. قال: قال عن سماك بن حرب. وشعبة له ولد اسمه سعد، سماه سعدًا، قال: سميته سعدًا فما سعد ولا أفلح، لأنه كان قالوا: هذا سعد، ما كان ذكيًا، ما كان مثل أبيه في الحفظ والذكاء. قال: سميته سعدًا فماذا؟ فما سعد ولا أفلح. حتى أنه وصاه يومًا حبلًا من السوق، قال له: يا بني، اذهب فاشتري حبلًا. قال: يا أبت، ما طوله؟ ما طول هذا الحبل؟ قال: طوله كذا وكذا. قال: ما عرضه؟ قال: عرضي مصيبتي فيك، هكذا رحمه الله تعالى. قال: عن سماك بن حرب، وسماك هذا صدوق لكن روايته عن عكرمة مضطربة، ولهذا لم يخرج له البخاري شيئًا، لم يخرج البخاري لسماك عن عكرمة مضطربة، وإنما أخرج له في التاريخ، أما في الصحيح فلا، وإنما أخرج له أصحاب السنن الأربعة، وأيضًا الإمام مسلم رحمه الله تعالى خرجا وانتقى من حديثه، انتقى من حديثه، وهو صدوق كما قال الحافظ، وقد تغير، وكان يلقن، يلقن، وهذه المصيبة أن الشخص يقبل التلقين، إذا قيل له كذا قال: نعم كذا، لهذا شعبة رحمه الله تعالى ضعف سماكًا. قال: سمعت جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكل العين، منهوس العقب. هكذا عندنا في هذه الرواية، وسقط من هذا الحديث: ضليع الفم. والحديث في مسلم من غير هذه الطريق، والحديث في صحيح مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم، أشكل العين، منهوس العقب. قال شعبة: قلت لسمك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم. قلت: ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين. قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب. هذا الحديث، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه: أما قوله في ضليع الفم فكذا قاله الأكثرون وهو الأظهر، يعني ما قاله سماك أنه عظيم الفم، كان عليه الصلاة والسلام ضليع الفم أي عظيم الفم، هذا قاله الأكثرون، والعرب تمدح بذلك وتذم صغر الفم، وهو معنى قول فعلب في ضليع الفم: واسع الفم. وقال شمر: عظيم الأسنان، هذا معنى ضليع الفم. ثم قال: وأما قوله في أشكل العين، فقال القاضي: هذا وهم من سماك، سماك فسر أشكل العينين بأنه طويل شق العين، يعني تكون العين طويلة على هكذا، طويل شق العين. يقول القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب، أي شرح الغريب، أن الشكل: حمر في بياض العينين، وهو محمود. إذن ما فسر سماك بأشكل العين بأنه طويل العين، شق العين، خطأ، والصحيح أن أشكل العين معناه: في عينه حمرة في البياض، يقول: حمر في بياض العينين، الحمر في بياض العينين، هذه يقول: محمودة، هذه محمودة، فهذا معنى أشكل العين، لا أن عينه طويلة، أي مشقوقة طويلة. وأما ما ذكره من منهوس العقب وهو قليل لحم العقب، فهذا صحيح. هذا ما يتعلق بحديث جابر بن سمرة، وهو في صحيح مسلم. قال الترمذي: وحدثنا هناد بن السري، وهو ثقة، قال: حدثنا عبثر بن القاسم، وعبثر الزبيدي، أبو الزبيد، وهو ثقة أيضًا. قال: عن أشعث، يعني ابن سوار، وأشعث بن سوار الكندي، النجار، الأثر من الأفرق، صاحب التوابيت، يعني يعمل في التوابيت، قاضي الأهواز، وهو ضعيف. أشعث بن سوار ضعيف، وهناك كثير ممن يسمى بأشعث، منهم أشعث بن عبد الملك الحمراني والحداني، وهؤلاء ثقات. قال: عن أبي إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، تقدم، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان، في ليلة إضحيان، وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو عندي أحسن من القمر. يقول واصفه، وهو جابر بن سمرة، يقول: أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام في ليلة إضحيان، يعني ليلة مضيئة من ليالي القمر، وهي ليلة الرابع عشر عندما يكون القمر مبتهلًا في أحسن صورة، لهذا قال: رأيته في ليلة إضحيان، يعني ليلة مضيئة واضحة، القمر فيها مبتهل. قال: فنظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظرت إلى القمر، أيهما أحسن؟ قال: فلهو عندي أحسن من القمر. النبي عليه الصلاة والسلام أحسن صورة من القمر، مع أن القمر من ينظر إليه جميل في البهاء، في الاستضاء والنور الذي يعطيه، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام أحسن منه، كما قال جابر رضي الله تعالى عنه. والحديث هذا ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي بسبب الأشعث بن سوار. قال الترمذي: وحدثنا سفيان بن وكيع، ما حاله؟ سفيان بن وكيع عندك، عندك صاحب النظارة، سفيان بن وكيع تقدم معنا قبل ليلة، عندك سفيان بن وكيع، سفيان بن وكيع، وكيع بن جراح إمام، وتقدم في الإسناد السابق، سفيان بن وكيع ضعيف، سفيان ضعيف. قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، وهو ثقة، عن زهير، عن أبي إسحاق، قال: سأل رجل البراء بن عازب: أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ يعني يكون هكذا مثل السيف، طويل، حان، ماذا؟ قال: لا، بل مثل القمر. شبه وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه مثل القمر، أي في الحسن، في حسنه، وفي استدارته، كذلك القمر جمع الاستضاءة والتدوير والجمال، وكذلك وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الاستضاءة والنور واللمعان وكذلك الجمال. لهذا قال الحافظ رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث: فإن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فرد عليه البراء فقال: بل مثل القمر، أي في التدوير. وتقدم في الروايات السابقة أنه فيه تدوير. قال: ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال، فقال: بل فوق ذلك. قال: أكان مثل السيف؟ أي في اللمعان، كأنه يقول له: هذا الوجه، الثاني الاحتمال الثاني في الحديث، أكان هكذا يلمع وجهه؟ قال: بل أفضل من ذلك، مثل القمر، فقال: وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى. وهذا الحديث، وهذا الحديث إسناده ضعيف بسبب من سفيان بن وكيع، وأيضًا زهير بن معاوية هذا، مع أنه ثقة ثبت، إلا أنه سمع من أبي إسحاق بآخره وهو قد اختلط، تكون فيه علتان. هذا الحديث فيه علتان: العلة الأولى ضعف سفيان، والعلة الثانية أن زهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعدما اختلط. قال الترمذي: حدثنا أبو داود المصاحفي، سليمان بن سلم، وهو ثقة، قال: حدثنا النضر بن شميل، وهو ثقة ثبت، وهو من أئمة اللغة، لغوي ونحوي، قال: عن صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف، عن ابن شهاب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض، كأنما صيغ من فضة، رجل الشعب، فقدمت. قال: كأنما صيغ من فضة، أي مثل الفضة، كأنما إذا نظرت إليه هذه للتشبيه، كأنما إذا نظرت إليه مثل ما تنظر إلى الفضة في الاستضاء واللمعان. وقال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، واسمه يحيى، اسمه يحيى بن سعيد، وقتيبة لغب واشتهر بقتيبة، وهو من مشايخ الأئمة الستة، وهو ثقة ثبت، قال: أخبرني الليث بن سعيد، والليث بن سعيد ثقة ثبت، فقيه، إمام مشهور من أئمة العلم، أبو الحارث الفهمي، وكان يُنقل: الليث أفقه من مالك، الليث أفقه من مالك، وكان إذا أهدى إليه أحد شيئًا رد له مكانها ذهبًا، يعني من كثرة ماله، وكان كريمًا رحمه الله. قال: عن أبي الزبير، وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس، وهو مدلس، وحاله أنه صدوق. قال: عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عُرض علي الأنبياء، فإذا موسى عليه الصلاة والسلام ضرب من الرجال، ومعنى ضرب: أي خفيف اللحم، ليس بمكتنز اللحم، فليس سمينًا، وإنما خفيف اللحم، كأنه من رجال شنوء، وشنوء حي من اليمن ينسبون إلى شنوء، وهو عبد الله بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، ولقب بشنوء لشنآن، أي لعداوة وبغض كان بينه وبين أهله، فلقبوه شنوء، والنسبة إليه شنوء. قال ابن قتيبة: سُمِّي بذلك من قولك: رجل فيه شنوء، أي تقزز، والتقزز: التباعد من الأدناس. قال الداودي: رجال الأزد معروفون بالطول، يعني أن النبي عليه الصلاة والسلام وصف موسى بأنه من رجال شنوء، أي مثله في الطول، فيكون على هذا موسى طويلًا، يكون على هذا موسى طويلًا. وقد جاءت في بعض الروايات أيضًا في البخاري وصفه بأنه كان طويلًا، ووصفه أيضًا بأنه من رجال أو الزط، بضم الزاي، وهم ضرب من رجال السودان، وهم يمتازون بماذا؟ بطول. فهذا وصف موسى عليه الصلاة والسلام. قال: ورأيت عيسى عليه السلام، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود، وهو الثقفي، وكان جميلًا. ورأيت إبراهيم عليه السلام، فإذا أقرب من رأيت به شبها بصاحبكم، يعني نفسه، يعني أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يشبه أباه إبراهيم عليه الصلاة والسلام. قال: ورأيت جبريل عليه السلام، فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية، دحية بن خليفة الكلبي، وهو صحابي مشهور، وكان يرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض الملوك، كما أرسله إلى هرقل وغيره من الملوك، فكان جبريل في صورة دحية، يعني يشبه دحية، بل جاء مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورته حتى ظنه بعض الصحابة أنه كان يكلم دحية الكلبي، وهو كان يكلم جبريل عليه السلام. وبقي معنا حديثان، وهذا الحديث واضح. قال: حدثنا سفيان بن وكيع، وهو قد تقدم أنه ضعيف، ومحمد بن بشار، وهو بندار، المعنى واحد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، يزيد بن هارون من مشايخ الإمام أحمد، كان يحضر مجلسه سبعون ألفًا، سبعون ألفًا، ما هو عشرة ولا عشرين، سبعون ألفًا يحضر مجلس يزيد بن هارون، ومع ذلك ما كان مغترًا بنفسه رحمه الله تعالى، يحضر مجلسه سبعون ألفًا، ما قال: يوم عندي سبعون ألفًا، ولا عندي خمسون ألفًا، مقتر بهذا رحمه الله تعالى، وإنما العلم هو الذي رفعه، حتى أن جارية الخليفة العباس، هارون الرشيد، مر يومًا بقصر الخلافة، يعني بجانبه، وإذا يزيد بن هارون حوله الناس، الناس يمشون خلفه يريدون الحديد، موكب عظيم وراء من؟ وراء يزيد بن هارون. قالت: من هذا؟ قالوا: هذا يزيد بن هارون. قالت: هذا الملك، لا ملك هارون، هذا الملك، الملك بيش بالعلم، هارون الرشيد بالقوة، يسمعون ويطيعون، والعلماء رغبة فيما عندهم يسمعون لهم أيضًا ماذا؟ ويطيعون. أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، قال: عن سعيد، الجريري، والجريري ثقة لكن اختلط آخر عمره، اختلط هذا الجريري، فجمع، سمعوا منه قبل الاختلاط، قبل موته بثلاث سنين. قال: سمعت أبا الطفيل، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة رضي الله تعالى عنه، وهو آخر من مات من الصحابة، آخر من مات من الصحابة على الإطلاق، أبو الطفيل، قيل مات سنة تسع وتسعين، وقيل ثمان وتسعين. قال: يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وما بقي على وجه الأرض أحد رآه غيري. قلت: صفه لي. قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا. قال النووي: وهو الذي ليس بجسيم ولا نحيف، ولا طويل ولا قصير، وهذا بمعنى ما تقدم: الربعة. هذا وصف النبي عليه الصلاة والسلام: أبيض مليح مقصد، يعني في هيئته وجسمه، ليس بنحيف ولا كذلك بسمين. وقال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدثنا، وهو الدار، قال: أخبر، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزام، وهو صدوق، تكلم فيه الإمام أحمد لأجل مسألة خلق القرآن، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري، وهو متروك، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أبو إسحاق، ثقة، قال: ابن أخي موسى بن عقبة، عن موسى بن عقبة، إمام فقيه من أئمة أهل السير، عن كريب، وهو أبو رشدين، ثقة أيضًا، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذا تكلم رُئِيَ النور يخرج من بين ثناياه. والحديث ضعيف جدًا بسبب هذا المتروك. طيب، نكتفي بهذا إلى هنا. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. شكرًا للمشاهدة.