الدرس في شرح الشمائل المحمدية 7، تابع : باب ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم , وباب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المقطع حديثاً عن شعر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يستعرض مكانة الإمام عبد الله بن المبارك وثقته، مفصلاً كرمه وجوده في إنفاقه على طلبة العلم وأصحابه خلال الحج حيث كان يتكفل بنفقاتهم كاملة ويعيد إليهم أموالهم، ويختتم بأبيات شعرية تمدح سيرته وعلمه.
يبرز المقطع مكانة عبد الله بن المبارك العالية بوصفه إماماً للعلماء وسيدهم، مشيراً إلى شهادة هارون الرشيد وسفيان الثوري بفضله وإمامته، ويوضح شدة تمسكه بالسنة وتحذيره من البدع، ومكانته الرفيعة في رواية الحديث وإتقانه.
يسلط المقطع الضوء على مكانة الإمام الزهري كأحد أوعية العلم الذين أمروا بتدوين الحديث في عهد عمر بن عبد العزيز، ويصف جلالته عند أمراء بني أمية وموقفه الشجاع حين صحح لأحد الأمراء خطأه في نسبة تولية كبر الإفك لعلي بن أبي طالب، مؤكداً بالأسانيد الصحيحة أن المتولي هو عبدالله بن أبي سلول.
يؤكد المتحدث أن العلم لا يأتي تلقائياً بل يتطلب الجهد والبحث في مواضعه الصحيحة، ويدعو الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، مختتماً بالحمد لله مع الإشارة إلى أن الترجمة من إعداد نانسي قنقر.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقد أخذنا بعض الأحاديث في باب شعر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو الحديث السابع والعشرون، وأن النبي عليه الصلاة والسلام قدم مكة وله أربع غدائر. والغدائر هي الذؤابة، جمع غديرة، وهي الذؤابة كما في القاموس والنهاية. قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في الشمائل: حدثنا سويد بن نصر، ولقبه الشاه، أبو الفضل المروزي، راوية ابن المبارك، وهو ثقة. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. قال الحافظ: ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير بألطف عبارة. ابن المبارك إمام من أئمة المسلمين، وعالم من علمائها. قال إسحاق: نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك، فما رأيتهم فاقوه إلا في صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والغزو معه، والغزو معه. يعني أنه كان كثير المناقب والفضائل، كان يرابط عاماً ويحج عاماً، وهذا ما يقوى ويستطيع عليه كل أحد. كان يحج عاماً، والعام الآخر يرابط في الثغور، يعني يكون مجاهداً. وهذا يدل على حرصه على الخير. وكان من الأغنياء الأثرياء، كان ابن المبارك يتجر حتى يقول للفضيل بن عياض: "لولاكم، أو لولا أنتم ما اتجرتم"، يعني يقصد طلبة العلم. كان كريماً جواداً، ينفق على طلبة العلم والمحتاجين والفقراء والمساكين، حتى قال له الفضيل بن عياض: "أنت تأمرنا بالزهد وأراك تتاجر". قال: "إنما أفعل ذلك لأصون ماء وجهي، وأكرم به عرضي، وأستعين به على طاعة ربي". هكذا الرجل الذي يطلب المال يصون وجهه، يعني عن ذل السؤال فلا يسأل الناس، ويكرم عرضه، يعني أهله وقرابته، ويستعين بالمال على طاعة الله، ما يكتنزه ويدخره، إنما يستعين به على الطاعة من حج وعمرة وصدقة وزكاة ونحو ذلك مما أوجب الله عز وجل، أو مما رغب فيه من باب الاستحباب. فهكذا يفعل العلماء من أمثال ابن المبارك رحمه الله. وكان إذا خرج في الحج قال لأصحابه: "هاتوا ما معكم بالنفقات"، يعني الذين يخرجون معه، فيأتون له بالنفقات فيضعها في صندوق، ويعرف: أخذ من هذا كذا عشرين دينار، وهذا منه عشر الدراهم، وهذا كذا، ثم يضعها في الصندوق ويقفلها، ويقول لهم: "هذا إن شاء الله تبقى للنفقة". فيخرج من خراسان إلى بغداد يطعمهم الحلوى ونحو ذلك، ثم من بغداد إلى المدينة وهو يطعمهم وينفق عليهم، ثم من المدينة إلى مكة. فإذا أراد الرجوع قال لهم: "ماذا تحبون أن تشتروا لأهاليكم من الهدية؟" فذاك يقول: أهلي طلبوا كذا، وذاك يقول: أهلي طلبوا كذا، فيطلب كل واحدة فيشتريها لهم، يشتري لهم الهدايا. وهكذا يطعمهم في الطريق رجوعاً إلى المدينة، ثم إلى بغداد، ثم إلى... ثم بعد ذلك يعمل وليمة بعدما يرجعون من الحج، يعمل لهم وليمة ويحضرون كلهم: "تعالوا الذين ذابوا معهم"، فيفتح الصندوق فيقول لهم: "كل واحد يأخذ حقه باسمه"، يعني ما أنفق شيئاً مما أعطوه، وإنما كان ينفق من عنده، كان ينفق من عنده رحمه الله. فيقولون: "هذه التي أعطيناه"، يقول: "نعم، خذوها، يعني حقكم خذوه". فيرجعون وقد غنموا بدون مقابل، يحجون على نفقة من... على نفقة ابن المبارك. وهذا يدل على حرصه على الخير، وهكذا يكون العلماء مثالاً يقتدى ويحتذى في الخير، فما يكونون بخلاء ولا أشحاء، وإنما يكونون جوادين من أهل الجود ومن أهل الكرم. وابن المبارك رحمه الله تعالى كان يرحل إليه لغزارة علمه، حتى قال ذلك القائل: خلفت عرسي يوم السير باكية ** يا بن المبارك تبكيني برناتي خلفتها سحراً في النوم لم أرها ** وفي فؤادي منها شبه كياتي أهلي وعرسي وصبياني تركتهم ** وسـرت نحـوك في تـلك المـفازات أخاف والله قطاع الطريق بها ** وما أمنت بها من لضغ حياتي مستوفزات بها رغش مشوهة ** أخاف صولتها في كل ساعات أخي أخي اجلس لنا في اليوم ساعة ** إن خف ذاك وإلا بالعشيات وقال يا أهل مرء أعينون بكفكم ** وإلا رميناكم بأبيات فهذا الشاعر يمدح ابن المبارك، وأنه سار من بلاده إلى ابن المبارك، وترك أهله وزوجته وصبيانه، لأجل من؟ لأجل أن يسمع ويجلس لابن المبارك. وهذه الأبيات كان شيخنا مقبل رحمه الله تعالى يأتي بها، وهكذا يقال في مثل هؤلاء العلماء. لما سار ابن المبارك رحمه الله من مرو ليلة، قال أحدهم من تلاميذه: "إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار منها نورها وجمالها، فقد سار منها نورها وجمالها. إذا ذكر الأحبار في كل بلدة فهم أنجم فيها وأنت هلالها"، يعني هذا هو القمر الذي ينير للناس. والعلماء ورثوا الأنبياء، فابن المبارك إمام من أئمة المسلمين. لما مات قال هارون الرشيد: "مات سيد العلماء، مات سيد العلماء". وكان الخلفاء... وكان هو في عهد الرشيد، حتى أن جارية من جواري الرشيد، أم ولد للرشيد، لما قدم الرشيد الرقة وهي بلاد، جفل الناس إلى ابن المبارك وتركوا هارون الرشيد. فلما رأت الموكب العظيم مع ابن المبارك قالت: "من هذا؟" قالوا: "هذا ابن المبارك، عالم خراسان ومفتيها". قالت: "هذا والله الملك، لا ملك هارون، الذي ما يأتي إليه الناس إلا رغبة ورهبة، إلا رغبة ورهبة"، أي طمع في المال أو خوفاً منه. لكن ابن المبارك كانوا يأتون إليه لأجل العلم، ينتفعون منه، فيجالسونه فيستفيدون. فالعلماء لهم منزلة عظيمة. وكان ابن المبارك شديداً على أهل الأهواء والبدع، شديداً على الجهمية، حتى أنه يوماً قرأ القرآن فقال: "هذا كلام الله، ومن قال إنه مخلوق فهو كافر"، يريد الجهمية الذين يقولون إنه مخلوق. وكان يقول: "لا تجالس صاحب بدعة، فإنه يمرض قلبك". لا تجالس صاحب بدعة، حذر. وله أقوال كثيرة في السنة، له أقوال في الاستواء، وفي آيات الصفات وأحاديث الصفات: "أمروها كما جاءت بلا كيف"، كنا والسلف متوافرون، تضافرون، نقول: إن الرحمن على العرش استوى، وهو بائن من خلقه. هذه من أقوال ابن المبارك رحمه الله تعالى، وترجمته حافلة جداً، شيقة، من قرأ فيها يتعجب من مثل هذا الإمام، فهو إمام المشرق وإمام المغرب. يقول سفيان الثوري رحمه الله تعالى: "تمنيت في عمري أن أكون سنة واحدة مثل ابن المبارك، فما استطعت، ولا ثلاثة أيام، ولا ثلاثة أيام". سنة واحدة أريد، تمنيت أن أكون مثله في ماذا؟ في عمل الخير، الإنفاق والحج والجهاد والرباط. قال: "ما استطعت، ولا ثلاثة، ولا ثلاثة أيام". ويكفيك بها شهادة من خبير، وهو سفيان الثوري رحمه الله تعالى. فشهد له أقرانه وتلاميذه بالخير والفضل والإمامة في الدين. أيضاً هو من علماء الحديث، حتى وصف بأنه الثقة، الثقة، الثقة، الثبت، الثقة، الثبت، المتقن. ويقول بعضهم: "حديث ليس عند ابن المبارك"، يعني ليس في كتاب ابن المبارك، إذا لم أجده يئست منه، يئست من هذا الحديث، وذلك لأنه رحمه الله تعالى كان من أوعية العلم، كان من أوعية العلم، فقل أن يوجد مثل هؤلاء الرجال. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. ومن أراد المزيد فيرجع مثلاً إلى سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي، فقد ذكر ترجمته، والخطيب، ونحو ذلك. قال: عن معمر، ومعمر هو ابن راشد، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، نزل إلى اليمن، نزل إلى صنعاء، وأخذ عنه عبد الرزاق، وهو أحد تلاميذه. ولما أراد معمر الذهاب والرجوع إلى بلده، أبى أهل اليمن أن يفتقدوا مثل هذا الإمام العلم، فقاموا وزوجوه ليربطوا عندهم، فتزوج عندهم وجلس. وهذا حل طيب. قال: ثقة، ثبت، فاضل. يقول الحافظ: إلا إن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما إذا حدث به بالبصرة. قال: عن ثابت البناني، وثابت أثبت الناس في أنس. يقال: "رجل أثبت الناس"، يعني هذا يدل على طول الملازمة لهذا الشيخ، فهو يعرف ويتحرى كلام الشيخ، فما يغيب شيئاً منه عن... من كلام الشيخ. قال: عن أنس بن مالك، أن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إلى أنصاف أذنيه. قال الترمذي: حدثنا سويد بن نصر، وهو راوية بن المبارك، تقدم. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، ويونس هو الأيلي، مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلاً، وفي غير الزهري خطأ. وصاحبات التحرير واثقاه، وقال: إمام في الزهري، وهو كذلك. يونس أيضاً أحد الأثبات في الزهري، من أثبت الناس. ومن للتبعيد، فأنت تفرق إذا كان هناك جماعة يشتركون، فتقول: "فلان من..."، ما تقول: "أثبت"، إلا إذا كان وصف بأنه أثبتهم، مثل ثابت في أنس، تقول: "أثبت الناس في أنس ثابت". وهذا يونس اشترك مع ابن عيينة ومالك ومعمر وعقيل وشعيب، أولا يرو عن الزهري، كلهم من أثبت الناس فيه مع يونس. قال: عن الزهري، وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، القرشي من بني زهرة، أبو بكر، كنيته أبو بكر، اشتهر بالزهري، وهو الفقيه الحافظ المتقن، المتفق على جلالته، وهو من أوعية العلم، ومن الذين كتبوا الحديث في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله، حيث أمره بذلك، لأن العلم قد يندرس إذا لم يجلس له العلماء ويحفظوه في الكتب. ولهذا أمر الزهري أن يكتب العلم، فقام الزهري وشمر عن ساعد الجد وكتب. وقد سمع من بعض الصحابة كأنس، الزهري سمع من أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. وكان الزهري معظماً ومبجلاً عند الأمراء، أمراء بني أمية، وكان يدخل عليهم، ولكنه لا يدخل عليهم لدنيا، وإنما يدخل للعلم والتعليم والنصح. وهكذا العالم إذا كان له وجه عند الأمراء، فإن الله عز وجل يصلح به، يصلح به هذا العالم، هؤلاء الأمراء الذين يلون أمور الناس. فالعلماء والأمراء هم الذين يسوسون الناس، يسوسون الناس، فهذا بالتوجيه والإرشاد، وذاك بسياسته للأمة. ويحتاج الأمراء إلى العلماء، فإذا افتقدوا العلماء من بينهم فإنهم يطيشون ويتيهون، ويكثر الظلم والتعسف في الأمة. لكن إذا كان جلساؤهم العلماء، فإن الخير يحصل. إذا كان جلساء الأمراء العلماء، فإن الخير يكثر، لأنهم يتوجهون بتوجيهاتهم، والعلماء نصحاء للأمة، علماء الكتاب والسنة. فكان الزهري أحد هؤلاء. ومما يبين ذلك أنه رحمه الله لما كان يوماً عند أحد أمراء بني أمية، لعله هشام بن عبد الملك أو غيره، فالمهم أنهم ذكروا حادثة الإفك، حادثة الإفك. فسأل الأمير سؤالاً، وأدخل عنده بعض العلماء، فقال: "من الذي تولى كبره؟" وكان هذا الأمير يريد أن الذي تولى كبره هو علي بن أبي طالب. فقال ذلك العالم: قال له: "الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي المنافق"، وهذا هو الصحيح، "والذي تولى كبره منهم له عذاب أليم". من الذي تولى كبره وشن هذه الحادثة؟ هو المنافق، رئيس المنافقين وكبيرهم، عبد الله بن أبي. قال له: "كذبت". هذا الأمير يقول لهذا، سليمان بن يسار، يقول له: "كذبت، بل الذي تولى كبره هو علي بن أبي طالب". قال له الأمير: "أعلم"، وسكت الأمير. "أعلم". قال: "يا زهري، عندك سؤال، عندك". وانظروا العلماء ما يهابون، ما يخافون. قال: "من الذي تولى كبره؟" قال له الزهري: "الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول، رئيس المنافقين". قال له: "كذبت". قال: "أنا كذبت؟ بل أنت الذي كذبت، وقد كذب أبوك من قبل". هنا الزهري اشتاط غضباً: "حدثني عبيد الله بن عبد الله، وعروة بن الزبير"، وذكر ثلاثة من التابعين، "عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول". قال: "لعلنا أغضبنا الشيخ، لعلنا أغضبنا الشيخ". سكت، ثكل... يعني الأمير، ما دام هناك حديث عن رسول الله وسلم. قال: "لعلنا أغضبنا الشيخ"، فسكت الأمير. وهذا يدل على جلالة الزهري، حيث رد على الأمير، قال له: "أنا الذي كذبت؟ بل أنت الذي كذبت، وكذب أبوك من قبل". قال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وهو ثقة، ثبت، فقيه، وهو أحد الفقهاء السبعة. عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو عبد الله بن عباس، حبر هذه الأمة، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم فقه في الدين، اللهم علمه التأويل". وكان عبد الله بن عباس فقيه الأمة، وعالمها، وحبر الأمة، ومفتي الأمة. وما حصل على هذا أيضاً بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالجد والاجتهاد، فكان يجلس عند بيوت كبار الصحابة، عند الأبواب، حتى يخرج ذلك الصحابي، فيقول: "يا ابن عم رسول الله، أنت هنا جالس منذ متى؟" فيقول: "منذ كذا وكذا". وربما جاءت الريح إليه وهو صابر لأجل العلم، فيقول: "ألا تكلمني؟ ألا تطرق بابي؟ ألا تدخل؟" يقول: "لا، العلم يؤتى إليه". ألا تقول: "ليه آتيك؟" لأنهم يجلون ابن عم النبي عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك يقول: "لا، العلم يؤتى إليه، العلم يؤتى إليه". إذا تريد العلم، اذهب إلى مضانه، اذهب إلى الفقهاء وإلى العلماء، علماء الكتاب والسنة. ما سيأتيك العلم إلى رأسك، بل لا بد أن تحرص عليه، وأن تبتغيه في مضانه، مضانه. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. الحمد لله رب العالمين. ترجمة نانسي قنقر عن دعونة. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.