رمضان عبر التاريخ  1

رمضان عبر التاريخ 1

الدرس في رمضان عبر التاريخ 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحداث رمضان عبر التاريخ وأهميتها

يتناول هذا الفصل أهمية دراسة أحداث رمضان عبر التاريخ وتوضيح أهميتها في فهم تعامل السلف مع هذا الشهر. يسلط الضوء على أن شهر رمضان ليس فقط للعبادة والصيام بل هو أيضًا شهر حدثت فيه أحداث تاريخية مهمة.

أسماء الشهور العربية القديمة وتغييرها

يتناول هذا الفصل أسماء الشهور العربية القديمة ومعانيها، وكيف تم تغييرها لتصبح الأسماء المعروفة حاليًا. يشرح أن العرب كانوا يطلقون أسماء مختلفة على الشهور الهجرية بناءً على ظواهر طبيعية أو أحداث معينة.

أسباب تسمية الأشهر العربية بأسمائها الحالية

يشرح هذا الفصل أسباب تسمية الأشهر العربية بأسمائها الحالية، حيث اعتمد العرب على ظواهر طبيعية أو أحداث معينة في تسمية الأشهر مثل محرم وصفر وربيع الأول. يبين أن الإسلام أقر هذه الأسماء فيما بعد.

سبب كثرة مطر الربيع وارتباطه بالعشب

يتناول هذا الفصل سبب كثرة مطر الربيع ويربط ذلك بكثرة العشب في ذلك الوقت، حيث يكثر العشب في الربيع مما جعل العرب يرتبطون بهذا الفصل بكثرة المطر.

التفريغ النصي الكامل

إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، إذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فَإِنَّ حَاجَةَ النَّاسِ إلَى أَنْ يُذْكَرَ لَهُمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ الْحَاجَاتِ الْمُلِحَةِ الَّتِي يَبْحَثُ عَنْهَا كُلُّ مُسْلِمٍ، يَبْحَثُ عَنْهَا كُلُّ مُسْلِمٍ إلَى أَنْ النَّاسَ وَالدَّعَاءَ وَالْخُطَبَاءَ إذَا تَكَلَّمُوا عَنْ رَمَضَانَ فَهُمْ يَخْتَلِفُونَ. فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَكَلَّمُ عَنْ رَمَضَانَ بِمَنْظُورٍ فِقْهِيٍ بِذِكْرِ أَحْكَامِهِ وَمَسَائِلِهِ، وَهَذَا الْمَبْحَثُ مِنْ أَشَدِّ مَبَاحِثِ النَّاسِ لَهَا حَاجَةٌ؛ لِأَنَّ فَهْمَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِهَا يَكُونُ فَهْمُ الصِّيَامِ، وَيَصِحُّ بِهِ الصِّيَامُ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ إذَا تَكَلَّمَ فِي رَمَضَانَ تَكَلَّمَ عَنْ رَمَضَانَ بِمَنْظُورٍ أَوْ بِمَنْظَارٍ اجْتِمَاعِيٍ تَرْبَوِيٍ دَعَوِيٍ وَخَاضَ فِي ذَلِكَ، وَمِنْ النَّاسِ أَيْضًا مَنْ إذَا تَكَلَّمَ فِي رَمَضَانَ تَكَلَّمَ بِمَنْظُورٍ وَعَظِيٍ بِذِكْرِ مَنَاقِبِهِ بِذِكْرِ فَضَائِلِهِ وَالْوَعِيدِ وَالتَرْهِيبِ مِمَّنْ تَرَكَ صِيَامَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. لَكِنْ هُنَاكَ مَنْظَارٌ آخَرُ وَهُوَ الَّذِي سَتَكُونُ عَلَيْهِ هَذِهِ الدُّرُوسُ بِإِذْنِ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَهُوَ الْكَلَامُ عَنْ رَمَضَانَ بِمَنْظُورٍ تَارِيخِيٍ بِمَنْظُورٍ تَارِيخِيٍ، وَذَلِكَ بِالنَّظَرِ إلَى أَهَمِّ الْحَوَادِثِ وَالْأَحْدَاثِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ. وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْنِي خَصَّصَ مُؤَلِّفٌ هَذَا الْبَابَ، لَكِنْ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَبِنَةً وَخَاصَّةً مَنْ تَأَمَّلَ فِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا كَيْفَ أَنَّ اللَّهَ جَلَ وَعَلَا جَعَلَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَثِيرَ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَةِ تَقَعُ فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ مَعَنَا. وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: مَا الْفَائِدَةُ مِنْ هَذَا الْمَبْحَثِ كَوْنِنَا نَتَتَبَّعُ التَّارِيخَ التَّارِيخَ الرَّمَضَانِيَّ هُنَا وَهُنَا؟ يُقَالُ: هُنَاكَ فَوَائِدُ لَا تَخْلُو مِنْ هَذَا الْمَبْحَثِ مِنْهَا أَنَّ مَنْ تَأَمَّلَ وَتَتَبَّعَ هَذِهِ الْحَوَادِثَ وَالْأَحْدَاثَ فَإِنَّهُ يُعَظِّمُ فِي قَلْبِهِ مِنْزِلَةَ رَمَضَانَ. فَإِنَّ الْمَوْضُوعَ لَوْ تَكَلَّمْتُمْ فِيهِ عَلَى عِدَّةِ مَبَاحِثَ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَظَمَتِهِ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى شَرَفِهِ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى عُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ مِنْ بَيْنِ الشُّهُورِ. فَهَذِهِ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ، عِنْدَمَا تَسْمَعُ أَنَّ رَمَضَانَ لَيْسَ فَقَطْ حُكْمًا شَرْعِيًّا، بَلْ حُكْمٌ تَارِيخِيٌّ، مَعَارِكُ، غَزَوَاتٌ كَذَلِكَ، أَحْدَاثٌ وَقَعَتْ فِي هَذَا. وَكَذَلِكَ مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْمَبْحَثِ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَكُونُ فِيهَا تَحْقِيقٌ وَتَنْقِيحٌ لِبَعْضِ الْمَسَائِلِ التَّارِيخِيَةِ. فَكَمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ التَّارِيخِ تُنْسَبُ إلَى رَمَضَانَ وَقَدْ قَامَ الْعُلَمَاءُ بِتَخْطِئَةِ ذَلِكَ وَتَغْلِيطِ مَنْ تَفَوَّهَ بِذَلِكَ. وَسَأَتِي ذَلِكَ مَعَكُمْ كَثِيرًا، مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ تَرَوْنَ مِنْ بَعْضِ الْمُؤَرِّخِينَ مَنْ يَقُولُ: وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَقَعَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَإِذَا حَقَّقْتُمْ التَّارِيخَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُخْطِئُونَ ذَلِكَ. هَذَا بَابٌ إلَى تَصْحِيحِ وَتَنْقِيصِ رَمَضَانَ مِنْ الشَّوَائِبِ التَّارِيخِيَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِهِ. وَكَذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَهَمِّيَةِ هَذَا الْمَبْحَثِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ أَنْ نَنْظُرَ كَيْفَ تَعَامَلَ الْأَوَائِلُ مَعَ هَذَا الشَّهْرِ. كَيْفَ تَعَامَلَ الْأَوَائِلُ مِنْ زَمَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ، جَعَلُوا مِنْ هَذَا الشَّهْرِ شَهْرَ جِدٍ وَنَشَاطٍ وَعَمَلٍ وَعِبَادَةٍ وَجِهَادٍ وَقِتَالٍ وَدَعْوَةٍ إلَى اللَّهِ جَلَ وَعَلَا، وَلَيْسَ كَحَالِ مَنْ جَعَلَ هَذَا الشَّهْرَ شَهْرَ نَوْمٍ وَخُمُولٍ وَكَسَلٍ. وَهَذَا سَيَأْتِي مَعَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْمَبَاحِثِ. وَتُسَمَّى إنْ شَاءَ اللَّهُ هَذِهِ السِّلْسِلَةُ أَوْ تُسَمَّى هَذِهِ السِّلْسِلَةُ بِرَمَضَانَ عَبْرَ التَّارِيخِ. وَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ وَقَدْ نَكْتَفِي بِهِ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ وَهُوَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ هُوَ رَمَضَانُ فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. مَا هِيَ الْحَوَادِثُ وَالْأَحْدَاثُ الْمُهِمَةُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي زَمَنِهِ فَقَطْ، خَاصَّةً عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ رَمَضَانَ لَهُ تَعَلُّقٌ فِي تَارِيخِ الْخُلَفَاءِ وَمَنْ سَيَأْتِي بَعْدَهُمْ يَا الْعَبَاسِيِّينَ وَالْأُمَوِيِّينَ لَهُمْ كَذَلِكَ مَبَاحِثُ وَحَوَادِثُ مُهِمَّةٌ. لَكِنَّنَا نَكْتَفِي فِي هَذَا الْمَقَامِ وَفِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ أَيْ فِي هَذَا رَمَضَانَ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنْ نَقْتَصِرَ عَلَى أَهَمِّ الْأَحْدَاثِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَأَيْضًا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ هُنَاكَ مَبَاحِثُ مُهِمَّةٌ مُتَعَلِقَةٌ بِرَمَضَانَ بَلْ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَارِيخِ رَمَضَانِ، كَيْفَ نَشَأَ رَمَضَانُ؟ كَيْفَ ظَهَرَ رَمَضَانُ؟ كَيْفَ كَانَ صِيَامُ رَمَضَانِ؟ وَهَذِهِ كَمَا يُقَالُ مَبَاحِثُ مُهِمَّةٌ بَيْنَ يَدَيْ هَذَا الْمَبْحَثِ. أَوَّلًا أَخْوَانِي فِي اللَّهِ نَعْلَمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّارِيخِ عَامَّةً أَنَّ الْعَرَبَ الْقَدَمَاءَ وَأُكَرِّرُ الْقَدَمَاءَ كَانَتْ لَهُمْ أَسْمَاءُ الشُّهُورِ. فَهَذِهِ الشُّهُورُ الَّتِي عِنْدَنَا مُحَرَّمٌ، شَعْبَانُ، لَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ عِنْدَ الْأَوَائِلِ الْقَدَمَاءِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ لَهَا أَسْمَاءٌ وَمُسَمَّيَاتٌ. فَمَثَلًا كَانَ مُحَرَّمٌ عِنْدَهُمْ يُسَمَّى بِالْمُؤْتَمِرِ. أَقُولُ هَذَا كَانَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدِيمًا، ثُمَّ جَاءَ الْجَاهِلِيُّ وَغَيَّرُوهَا. وَهَذَا سَيَأْتِي مَعَنَا. لَكِنْ قَدِيمًا كَانَ الْعَرَبُ يُسَمُّونَ الْأَشْهُرَ الْمَعْرُوفَةَ الْآنَ بِأَسْمَاءٍ أُخْرَى. فَمَثَلًا كَانَ مُحَرَّمٌ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِمُؤْتَمِرٍ، وَطَبْعًا لِكُلِّ اسْمٍ لَهُ سَبَبٌ وَلَهُ مَعْنًى. وَمُعْظَمُ الْمَقَامِ سَيَسْمَحُ لِذِكْرِ الْمَعَانِيِ الْمَقْصُودَةِ بِهَا. لَكِنْ مَثَلًا لِمَاذَا سُمِّيَ مُحَرَّمٌ بِالْمُؤْتَمِرِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يُؤْتَمَرُ بِكُلِّ شَيْءٍ تَأْتِي بِهِ السَّنَةُ مِنْ أَقْضِيَةٍ. أَنْ يُعْتَبَرَ الْمُحَرَّمُ عِنْدَهُمْ أَوْ هَذَا شَهْرٌ مُؤْتَمَرٌ يُعْتَبَرُ مِنْ أَوَّلِ الشُّهُورِ فِي السَّنَةِ، فَكُلُّ أَوَامِرَ تَأْتِي مِنْ السَّنَةِ يَقُومُ هَذَا الشَّهْرُ بِتَطْبِيقِهَا، فَسُمِّيَ بِمُؤْتَمِرٍ. وَكَانَ شَهْرُ صَفَرٍ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِنَاجِزٍ، يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِنَاجِزٍ، وَهُوَ مِنْ النَّجْزِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ. وَيُسَمَّى رَبِيعُ الْأَوَّلُ يُسَمَّى بِخَوَانٍ، وَقِيلَ: خُوَانٌ، وَقِيلَ بِالضَّمِّ خُوَانٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ هَذَا الشَّهْرَ سُمِّيَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ بِخَوَانٍ مِنْ الْخِيَانَةِ. ثُمَّ يَأْتِي كَذَلِكَ رَبِيعُ الْآخِرُ وَيُسَمَّى وَبِصَانٍ، وَيُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِوَضَانٍ أَوْ يُسَمَّى بِوَضَانٍ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ. وَقَالَ مَنْ قَالَ مِنْ الْمُؤَرِّخِينَ: إنَّ شَهْرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ سُمِّيَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ أَوْ سُمِّيَ كَذَلِكَ بِاسْمِ صَوَانٍ، قَالَ: مِنْ الصِّيَانَةِ، سُمِّيَ ذَلِكَ مِنْ الصِّيَانَةِ. ثُمَّ يَأْتِي جُمَادَى الْأُولَى، وَكَانَ يُسَمَّى بِحَنِينٍ. وَسُمِّيَ هَذَا الشَّهْرُ بِحَنِينٍ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَحِنُّونَ إلَى أَوْطَانِهِمْ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَبْلَ هَذَا فِي سَفَرٍ، فَيَحِنُّونَ إلَى أَوْطَانِهِمْ، فَسُمِّيَ هَذَا الشَّهْرُ بِحَنِينٍ. وَأَمَّا جُمَادَى الْآخِرُ فَكَانَ يُسَمَّى بِرَبَا أَوْ رَنٍ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ضَبْطِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، قِيلَ: رَبَا، وَقِيلَ: رَنٌ. وَكَانَ يُسَمَّى كَذَلِكَ رَجَبٌ بِالشَّهْرِ الْأَصَمِّ، يُسَمَّى رَجَبٌ بِالشَّهْرِ الْأَصَمِّ. وَسُمِّيَ بِالْأَصَمِّ؛ قَالَ: إنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَكُفُّونَ فِيهِ عَنْ الْقِتَالِ، فَلَا تُسْمَعُ أَوْ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ سِلَاحٍ، لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ سِلَاحٍ، فَكَانَ صَمًّا. فَكَانَ رَجَبٌ عِنْدَهُمْ قَدِيمًا يُسَمَّى بِالْأَصَمِّ. وَكَانَ شَعْبَانُ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِعَادِلٍ، وَفِي لَفْظِهِ بِعَاذِلٍ بِالذَّالِ. وَجَاءَ رَمَضَانُ، وَكَانَ رَمَضَانُ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدِيمًا يُسَمَّى بِنَاتِقٍ. مَا كَانَ يُعْرَفُ رَمَضَانُ يُعْرَفُ هَذَا الشَّاهِدُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ أَنْ نَعْرِفَ أَنَّ رَمَضَانَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدِيمًا كَانَ يُسَمَّى بِنَاتِقٍ. وَسَبَبُ تَسْمِيَةِ شَهْرِ نَاتِقٍ بِهَذَا الِاسْمِ؛ قَالَ: لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ فِيهِ، لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ فِيهِ. فَكَانَ يُقَالُ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِ نَتَقَتْ الْمَرْأَةُ إذَا كَثُرَ أَوْلَادُهَا. فَلِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ فِي شَهْرِ نَاتِقٍ سُمِّيَ بِنَاتِقٍ. وَسَيَأْتِي أَنَّهُ قَدْ حُوِّلَ فِيمَا بَعْدُ بِرَمَضَانَ. وَأَمَّا شَوَّالٌ فَهُوَ مِنْ وَعَلٍ، شَوَّالٌ مَعْنَاهُ: يَعْنِي كَانَ شَوَّالٌ قَدِيمًا عِنْدَ الْعَرَبِ الْقَدَمَاءِ يُسَمُّونَهُ وَعَلًا. وَسِرُّ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ وَعَلٌ؛ قَالُوا: لِأَنَّ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَانَ النَّاسُ يَلْتَجِئُونَ إلَى الْمَلَاجِئِ لِكَثْرَةِ الْقِتَالِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْعَرَبِ. فَكَانَ كُلُّ قَبِيلَةٍ مَا تَفْعَلُ تَذْهَبُ إلَى مَلْجَأٍ. وَكَانَ الْمَلْجَأُ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسَمَّى بِعَلٍ. كَانَتْ الْمَلَاجِئُ عِنْدَ الْعَرَبِ تُسَمَّى بِعَلٍ، فَيَذْهَبُونَ إلَى الْمَلَاجِئِ يَرْهَصُونَ، يَخْتَبِئُونَ مِنْ الْحُرُوبِ. فَكَانَتْ النَّاسُ تَذْهَبُ إلَى عَلٍ، فَسُمِّيَ هَذَا الشَّهْرُ مَاذَا؟ وَعَلَ الْوَعْلُ، وَذَلِكَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ. وَكَذَلِكَ الشَّهْرُ وَهُوَ ذُو الْقَعْدَةِ كَانَ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِهَوَاعٍ، يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِهَوَاعٍ. وَهَذَا عَلَى قَوْلٍ، وَاخْتَلَفَ الْمُؤَرِّخُونَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ الْأَسْمَاءِ. لَكِنَّ الْقَوْلَ الْكَثِيرَ مِنْهُمْ قَالَ: إنَّ ذَا الْقَعْدَةَ كَانَ عِنْدَ الْعَرَبِ الْقَدَمَاءِ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِهَوَاعٍ. قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَهُوعُ النَّاسَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَمَاكِنِهِمْ إلَى الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَ الْقَعْدَةِ يَأْتِي ذُو الْحِجَّةِ. فَكَانَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَهَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ كَانُوا يُخْرِجُونَ مِنْ بُيُوتِهِمْ أَنْ يَهُوعُوا، فَهَذَا الْهُوَاعُ الْمَوْجُودُ عِنْدَهُمْ سُمِّيَ هَذَا شَهْرُ ذِي الْقَعْدَةِ عِنْدَهُمْ قَدِيمًا بِهَوَاعٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَهُوعُ النَّاسَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ إلَى أَمَاكِنِ الْحَجِّ. وَكَانَ ذُو الْحِجَّةِ وَهُوَ شَهْرٌ الْآخِرُ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِرَكٍ، يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِرَكٍ. وَقَالُوا: إنَّ تَسْمِيَةَ هَذَا الشَّهْرِ بِهَذَا الِاسْمِ؛ قَالَ: إنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تَبْرُكُ إذَا حَضَرَتْ الْمَنْحَرُ. كَانَ الْعَرَبُ عِنْدَهُمْ حَجٌّ قَدِيمًا، وَكَانُوا يَنْحَرُونَ، وَتَأْتِي الْإِبِلُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَكَانَتْ تَأْتِي الْإِبِلُ وَتَجْتَمِعُ ثُمَّ تَبْرُكُ. فَلِوُجُودِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ ظَاهِرَةِ الْبُرُوكِ سُمِّيَ هَذَا الشَّهْرُ بِشَهْرِ بَرَكٍ. وَقِيلَ: إنَّ هَذَا الشَّهْرَ سُمِّيَ بِرَكٍ لِبَرَكَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَوْسِمٌ مِنْ مَوَاسِمِ الْحَجِّ. فَالْآنَ هَذِهِ خُلَاصَةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَارِيخِ الشَّهْرِ الْأَشْهُرِ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدِيمًا، وَكَانَتْ غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ. غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ، ثُمَّ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَةِ فِيمَا بَعْدُ، وَكَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا مِنْ الْإِسْلَامِ، قَامُوا وَغَيَّرُوا هَذِهِ الْأَسْمَاءَ إلَى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَعْرُوفَةِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا الْآنَ، قَامُوا وَغَيَّرُوهَا. وَيَقُولُ عُلَمَاءٌ: إنَّ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مِنْ الْعَرَبِ هُوَ كِلَابُ الْمُرَّةِ، هُوَ الَّذِي قَامَ وَحَوَّلَ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا إلَى الْأَسْمَاءِ الْمَعْرُوفَةِ الَّتِي عِنْدَنَا الْآنَ. وَهُنَا فَائِدَةٌ؛ يَقُولُ الْعُلَمَاءُ: إنَّ الْعَرَبَ عِنْدَمَا غَيَّرُوا ذَاكَ الِاسْمَ إلَى اسْمٍ آخَرَ، كَانَ هَذَا التَّارِيخُ يَرَاعِي أَوْ هَذَا التَّغْيِيرُ يَرَاعِي حَالَةً مَوْجُودَةً عِنْدَ التَّغْيِيرِ. مَثَلًا عِنْدَكَ كَانَ هُنَاكَ شَهْرٌ مُؤْتَمَرٌ، لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُحَوِّلُوا إلَى اسْمٍ آخَرَ، هَذَا الِاسْمُ مَا جَاءَ عَبَثًا، مَا جَاءَ غَثَاءً، مَا جَاءَ عُشُوَاتٍ، لَا كَانُوا يُحَوِّلُونَ هَذَا الِاسْمَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ إلَى شَيْءٍ مَوْجُودٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ، إمَّا شَيْءٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَوِّ بِاعْتِدَالِ حَرَارَةٍ بِبُرُودَةٍ بِكَمَدٍ، قَالَ: تَجَمَّدَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، أَوْ كَذَلِكَ صِفَاتٌ ظَوَاهِرُ طَبِيعِيَةٌ تَظْهَرُ. فَكَانَ الْعَرَبُ إذَا غَيَّرُوا الِاسْمَ الْقَدِيمَ إلَى اسْمٍ جَدِيدٍ رَاعَوْا فِي الِاسْمِ الْجَدِيدِ أَنْ يَصِفَ حَالَةً مَوْجُودَةً فِي الْوَاقِعِ. وَلِهَذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ. وَسَيَأْتِي مَعَنَا كَقِرَاءَةٍ سَرِيعَةٍ نَنْظُرُ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ الْمَوْجُودَةِ الْآنَ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا وَالَّتِي قَدْ أَقَرَّهَا الْإِسْلَامُ. هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الْمَوْجُودَةُ الْآنَ مُحَرَّمٌ وَشَعْبَانُ وَذُو الْحِجَّةِ وَذُو الْقَعْدَةِ قَدْ أَقَرَّهَا الْإِسْلَامُ، بَلْ جَاءَ ذِكْرُهَا فِي السُّنَّةِ. فَمَثَلًا شَهْرُ مُحَرَّمٍ، وَقُلْنَا إنَّ مُحَرَّمًا كَانَ قَدِيمًا يُسَمَّى بِالْمُؤْتَمِرِ، ثُمَّ سُمِّيَ مُحَرَّمًا. لِمَاذَا سَمَّتْ الْعَرَبُ شَهْرَ مُحَرَّمٍ بِهَذَا الِاسْمِ؟ قَالُوا: لِأَنَّ الْعَرَبَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ كَانُوا يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ. كَانَتْ الْعَرَبُ تَعْظِيمًا لِهَذَا الشَّهْرِ تُحَرِّمُ فِيهِ الْقِتَالَ، فَسُمِّيَ بِالشَّهْرِ الْمُحَرَّمِ. وَقَالُوا كَذَلِكَ: سُمِّيَ مُحَرَّمًا تَأْكِيدًا لِحُرْمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ كَانُوا يَتَلَاعَبُونَ بِهَذَا الشَّهْرِ، تَارَةً يُحَرِّمُونَهُ وَتَارَةً يَتَقَاتَلُونَ فِيهِ. لَكِنَّ بَعْدَمَا يُغَيِّرُونَهُ وَيُبَدِّلُونَهُ بِشَهْرٍ آخَرَ، فَكَانُوا يَتَلَاعَبُونَ فِي شَهْرِ مُحَرَّمٍ. فَكَانَتْ الْعَرَبُ تُحِبُّ هَذَا الِاسْمَ شَهْرُ مُحَرَّمٍ تَبْيِينًا لِكَيْ يُجْمِعَ الْعَرَبُ أَنْ يَكُفُّوا عَنْ الْقِتَالِ، فَيُحَرَّمُ أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ، فَيُحَرَّمُ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُقَاتِلَ فِيهِ. ثُمَّ شَهْرُ صَفَرٍ، قُلْنَا: كَانَ قَدِيمًا يُسَمَّى بِنَاجِزٍ، ثُمَّ سُمِّيَ بِصَفَرٍ. لِمَاذَا سُمِّيَ صَفَرًا؟ قَالُوا: سُمِّيَ صَفَرًا؛ لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ كَانَتْ؛ لِأَنَّ دِيَارَ الْعَرَبِ كَانَتْ تَصْفَرُ. دِيَارُ الْعَرَبِ كَانَتْ تَصْفَرُ أَيْ تَخْلُو مِنْ أَهْلِهَا؛ لِيَقْتَاتُوا وَيَبْحَثُوا عَنْ الطَّعَامِ. كَانَ ذَلِكَ، وَكَمَا قُلْنَا إنَّ نَاجِزًا كَانَ مَعْنَاهُ شِدَّةُ الْحَرِّ. فَكَانَ هَذَا الشَّهْرُ يَأْتِي فِي حَرٍّ، فَكَانَ الْعَرَبُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ يَخْرُجُونَ مِنْ بُيُوتِهِمْ، مِثْلَ أَنَّهُ كَمَا يَقَعُ فِي بَعْضِ الْبَدْوِ الرُّحَّلِ فِي بَعْضِ الْأَمَاكِنِ إذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ الْحَرُّ فَانْتَقَلُوا وَخَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ يَبْحَثُونَ عَنْ الطَّعَامِ وَعَنْ الْمَرْعَى. فَكَانَ الْعَرَبُ فِي هَذَا الشَّهْرِ يَخْرُجُونَ فَتَبْقَى بُيُوتُهُمْ صِفْرًا، فَسُمِّيَ هَذَا الشَّهْرُ بِصَفَرٍ. وَقِيلَ عَلَى قَوْلٍ آخَرَ: إنَّ صَفَرَ عِبَارَةٌ عَنْ دَاءٍ، عِبَارَةٌ عَنْ مَرَضٍ كَانَ يَقْرِضُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، فَكَانَ يَصِيبُ الْعَرَبَ فَيَمْرَضُونَ وَتَصْفَرُ أَبْدَانُهُمْ، تَمْتَلِئُ بِالصُفْرَةِ. فَلَمَّا رَأَوْا هَذِهِ الظَّاهِرَةَ مَوْجُودَةً فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَسَمَّوْا هَذَا الشَّهْرَ بِشَهْرِ صَفَرٍ. وَكَانَ الْعَرَبُ يَقُولُونَ عَنْهُ: صَفَرُ الْخَيْرِ، وَذَلِكَ تَفَاؤُلًا فِيهِ وَبِهِ. وَكَفَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ عَادَاتِ الْعَرَبِ الْقَدِيمَةِ أَنَّهُمْ يَتَشَاءَمُونَ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ. وَلِلْأَسَفِ لَا زَالَتْ هَذِهِ الظَّاهِرَةُ مَوْجُودَةً فِي زَمَانِنَا، إذَا دَخَلَ صَفَرٌ تَجِدُ أَنَّهُمْ يَتَشَاءَمُونَ. وَهَذَا كَذِبٌ قَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَأَبْطَلَ هَذِهِ الْعَقِيدَةَ الْخَبِيثَةَ. قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿لَا صَفَرَ وَلَا نَوْءَ وَلَا غُولَ﴾، لَا صَفَرَ عَلَى تَفْسِيرِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ: أَيْ لَا الْاعْتِقَادُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ مِنْ ظَنِّهِمْ أَنَّ صَفَرَ شَهْرٌ مَا يُتَشَاءَمُ بِهِ، بَلْ هُوَ صَفَرٌ شَهْرٌ مِنْ أَشْهُرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ يَأْتِي رَبِيعُ الْأَوَّلُ وَرَبِيعُ الْآخِرُ، وَقَدْ مَرَّ مَعَنَا أَنَّ رَبِيعَ الْأَوَّلَ يُسَمَّى بِخَوَانٍ أَوْ بِضَمِّ خُوَانٍ، وَرَبِيعُ الْآخِرُ بِصَانٍ أَوْ صَوَانٍ. كَانَ حَوْلِيَّةٌ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لِاسْمِ رَبِيعٍ. وَهَذَا ظَاهِرٌ؛ سُمِّيَتْ هَذِهِ الْأَيَّامُ بِرَبِيعِ الْأَوَّلِ وَرَبِيعٍ الثَّانِي، وَذَاكَ لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ، تَأْتِي فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ رَبِيعًا مِنْ الِارْتِبَاعِ، وَهِيَ الْإِقَامَةُ، فَلَا يُقِيمُونَ. وَذَاكَ لِكَثْرَةِ الْعُشْبِ، وَهُوَ فِي زَمَنِ الرَّبِيعِ يَكْثُرُ الْعُشْبُ، فَيَكْثُرُ الْعُشْبُ، فَكَانَ الْعَرَبُ ي