قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 24

الدرس في قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 24، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم الفطر لعذر العمل الشاق للمزارعين والعسكريين

الصيام في رمضان فرض عين لا يسقط بمجرد المشقة في العمل، وعلى المزارع والعسكري الصيام والتدبير لأعمالهم ليلاً أو بالاستئجار، ولا يجوز الإفطار مسبقاً ولا تأخير رمضان لشهر آخر، ومن بلغ به الجهد حد العجز الحقيقي أفطر وقضى فقط.

أحكام إفطار المضطر وقضاء رمضان وعلامات البلوغ

يجوز للعامل المضطر الإفطار قدر الضرورة إذا بلغ به الجهد حد العجز الحقيقي مع وجوب القضاء، والفتوى المجيزة للإفطار لمجرد العمل مع الإطعام غير صحيحة، كما بيّن المقطع أحكام قضاء ما فات من رمضان وعلامات البلوغ الموجبة للتكليف.

النهي عن إفطار الخباز والطالب والتحذير من بدعة صلاة الخمس

أفتت اللجنة بعدم جواز إفطار الخباز لحر الفرن ولا الطالب للامتحانات لأن المشقة العادية ليست عذراً مبيحاً، والصيام يعين على صفاء الذهن، كما حذر المقطع من بدعة جمع الصلوات الخمس في آخر جمعة من رمضان داعياً للالتزام بأوقاتها الشرعية واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله وحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: يقول السائل: ما حكم من زرع الأرض وصادف حصاد زراعتها شهر رمضان؟ أيعفى من صيام رمضان أو لا عن العمل؟ علما أنه لا يمكن أن يصوم ويباشر العمل. الجواب: صوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض على المكلفين من المسلمين بالإجماع، لقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فتجب العناية بصوم رمضان وعدم التساهل في إفطار شيء منه بغير عذر مشروع. أما المزارع فهي ملك لأصحابها، وبإمكان أصحابها أن يتصرفوا في وقت عملهم في مزارعهم فيحصدونها في وقت البرد في الليل، أو يستأجروا لحصدها من لا يضره الصوم في حدود أجرة المثل، أو يؤخر حصدها إذا كان ذلك لا يضر. ومن يتق الله يجعل له مخرجا، وبالله التوفيق. حصاد الأرض ليس عذرا لأجله يفطر الإنسان. يقول: عندي عمل، أنا صاحب مزرعة وما أستطيع أن أحصد إلا إذا كنت مفطرا. فلا يجوز له أن يفطر ليعمل ليحصد، لأن الصيام فرض فرضه الله جل وعلا، وإنما عذر المريض والمسافر، وهكذا من لا يطيق الصوم، أو المرأة الحامل أو المرضع. أما الإنسان بحجة العمل أن عمله شاق ولا يستطيع العمل في الزراعة، مثلا يقول: أنا ما أستطيع أن أطرأ، أركب البحر لأعمل وأنا صائد، فهل أفطر؟ نقول: لا يطرأ للبحر في الليل. نعم، لا عذر لك لأنك تعمل في البحر في النهار ولا تستطيع الصيام مع العمل، فهذا فرض لا بد أن يؤدى منك وأنت غير معذور. وهكذا يقال في ما يتعلق بالزرع وغير ذلك. والإنسان ينظر الوقت الذي يعمل فيه يناسبه، فكان يشق عليه العمل في النهار يعمل في الليل، وكان يتعلق بالحصاد، وكان يتعلق بالصيد. نعم، ورزق الله جل وعلا في كل وقت، من أخذ بأسباب تحصيله أعانه الله جل وعلا على ذلك. يستغل أوقات البرد بالنسبة للمزارعين، أو يستأجر أجراء يعملون عنده في الحصاد، ولو كثرت، لو كان العمل فيه شيء من المشقة إذا توزع على طائفة من الناس سهل وخف. أما أن يترك الصوم، لا. قد ذكروا أن في بعض السنين الماضية أن بعض، يعني زعماء بلاد الإسلام، بعض الرؤساء أراد أن يؤخر الصيام رمضان إلى شهر آخر، يريد منهم أن يعملوا هذا الشهر، شهر رمضان عندهم مشاريع، نعم، خططوا لها لتنفذ في شهر رمضان، وأن يفطروا، يفطروا بعد ذلك يجعلوا رمضان شهرا آخر. سبحان الله، هذا يشبه عمل الجاهليين الذين أحلوا المحرم وحرموا صفرا، وأخروا التحريم إلى شهر يصفر. وهذا من الاستهزاء بالدين والعياذ بالله. رمضان في الصيام يكون في رمضان، أو إنسان يختار أي شهر وأنه أخر شهرا آخر بدلا من رمضان، نجعله شهر كذا. هذه عبادات فرضها الله جل وعلا في أزمان محددة ومعينة. فالعمل لا يسيغ للإنسان أن يفطر بحجة العمل الشاق، وإنما يختار وقتا للعمل بما لا يكون معه مشقة، أو يجعل من يعينه على أداء هذا العمل وحصول المطلوب. يقول السائل: إني عسكري وصادف شهر رمضان، فهل يجوز أن أفطر؟ علما أن الظروف لا تساعدني على الصيام. الجواب: لا يجوز لك الفطر في رمضان وأنت مكلف بالصيام، إلا إذا كنت مسافرا أو كنت مريضا مرضا لا تقوى معه على الصيام، لقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». وبالله التوفيق. العسكري لا يجله أن يفسر بحجة أنه ما يستطيع أن يؤدي العمل لمشقته وكلفته، لا، وإنما يعمل وهو صائم. إذا وصل إلى حال ما يستطيع معه الاستمرار أفطر. أما أن يفطر ابتداء، يقول: أنا عندي عمل الآن سيقوم به من نقل كذا وكذا من المعدات أو كذا وكذا، أظن هذا العمل لا أستطيع أن أقوم به وأنا صائم فأفطر، أتقوى للقيام بهذا العمل، أنه لا يجوز. أنت إذا كلفت بعمل، نفذ هذا العمل، قم بأداء هذا العمل. إذا لحقك أثناء هذا العمل العطش الشديد والتعب والإرهاق الذي جعلك ما تستطيع أن تواصل الصيام، فأفطر، أفطر واقض هذا اليوم. لكن عليك إذا علمت أن مثل هذا العمل ما تستطيع، ما هو أن تواصل الصيام، لا تفعل هذا العمل مرة أخرى، لا تعمل هذا العمل لأنك تعلمت أن القيام بهذا العمل لا تستطيعه إلا مع الإفطار، فلذلك عليك أن تعتذر. نعم، لكن إذا اضطررت اضطرارا،حيان بعض الناس، صلى الله العافية والسلام، يصلون عليهم قادة، يعني لا يراعون شعائر الإسلام. لما كنا في الجيش كنا في أيام الصيام نجبر على العمل، بل ربما الصائم يقصد من بين الآخرين الذين هم مفطرون، يتعاونون معهم ويسهلون لهم الأمر وهم في راحة. أين الصائمون؟ أين الصائمون هؤلاء؟ نعم، هذا أيام، أيام الحزب الاشتراكي في هذه البلاد، هكذا يعانى كثير من إخواننا في رمضان، يجبرون على العمل، تضطر لا بد أن تعمل، تقول لها: الصائمة ما نعرف شيء، صيام ما في صوب، الذي ما هو صائم هو الذي هو مرتاح يجلس، وعناية، بل يقال: أين الصائمون هؤلاء الذين ما يريدون أن يفطروا؟ فيكلفون بالأعمال الشاقة، لماذا؟ لكي يفطروا. فأنت مضطر ما تستطيع أن تترك هذا العمل لأنك ستؤذى، فتعمل، أحيانا يمر اليوم بحمد الله، وأحيانا ما تستطيع، تصل إلى حال ما تستطيع معه مواصلة الصيام من التعب والإرهاق والظمأ والعطش. نعم، فتفطر. ففرق بين الإنسان من أن يبتدي الإفتار ويفطر بحجة أنه ما يستطيع القيام بهذا العمل، لا بالإفطار، وبين إنسان اضطر، اضطر للقيام بالعمل لأنه إذا تركه أودى وخشي على نفسه، فهذا يعمل، يتقن، يعمل قدر المستطاع، إذا وصل إلى الحال الذي لا يستطيع معه مواصلة الصيام يفطر، والإثم على هؤلاء الذين اضطروه للوصول لهذا الحال الذي لا يستطيع معه الصيام. ونسأل الله جل وعلا أن يولي علينا خيار الناس الذين يعينون الناس على القيام بطاعة الله وعبادة الله جل وعلا، وأن لا يسلط علينا من لا يرعى دين الله جل وعلا، نسأله وهو على كل شيء قدير، سبحانه. يقول السائل: سمع خطبة من أئمة المساجد، أو سمع خطبة من أئمة المساجد في ثاني جمعة في رمضان المبارك، أجاز الإفطار للعامل الذي أجهده العمل وليس له مورد غير عمله، هذا أن يطعم مسكينا لكل يوم من أيام رمضان وحده، ولو نقدا خمسة عشر درهما. هذا ما دعا لكتابة هذه الرسالة، وهل لهذا دليل صحيح من الكتاب والسنة؟ الجواب: لا يجوز للمكلف أن يفطر في نهار رمضان لمجرد كونه عاملا. لكن إن لحق به مشقة، مشقة عظيمة، اضطرته إلى الإفطار في أثناء النهار، فإنه يفطر بما يدفع المشقة ثم يمسك إلى الغروب ويفطر مع الناس، ويقضي ذلك اليوم الذي أفطره. والفتوى التي ذكرتها ليست بصحيحة، وبالله التوفيق. هذه الفتوى ليست بصحيحة. إذا أفتى إنسان شخصا لأنه لا يستطيع العمل بقيام العمل إلا بالإفطار، لأن هذا العمل الذي يعمله ليس له دخل إلا من جهة هذا العمل، وليس له عمل يتقاضى منه المال إلا من هذه الجهة، فهذه الفتوى ليست بصحيحة. وإنما إذا كان أمر كما ذكر، فإنه يعمل، يعمل إذا كان مجبورا للعمل ولا يجد العمل. وإذا لحقته، لحقته المشقة، أفطر وقضى ذلك اليوم. لكن عليه ننتبه، لكان مثل العمل لا يستطيع أن يثمر معه في الصيام، أن يبحث له عن عمل سهل يسير، وأن لا يجهد نفسه، فيؤدي الغرض، يؤدي ما يحصل به المقصود من العمل وأداء الفرض الذي افترضه الله جل وعلا عليه. ومن يتق الله يجعل له مخرجا. وإذا أفطر أول النهار جاز له أن يفطر باقي اليوم، لكن لا يظهر ذلك أمام الناس كما تقدم هو الصحيح، ولا يلزمه الإمساك آخر اليوم، وهو قول لبعضهم، علم، تعال له من، من الأقوال المرجوحة في هذه المسألة. يقول السائل: ما حكم الإفطار في رمضان لشخص يبلغ من العمر خمسة عشر سنة بحجة التعب الشديد وعدم القدرة على إتمام صيامه في هذا اليوم، وإن كان يقضيه؟ فهل يجوز أن يقضيه بعد مرور شهر رمضان آخر على ذلك الشهر؟ الجواب: يحرم الإفطار في نهار رمضان على المكلف، وهو المسلم العاقل البالغ المقيم الصحيح. وإذا شق عليه الصيام واضطر للإفطار كما يضطر الإنسان لأكل الميتة، جاز له أن يأكل قدرا ما يدفع عنه الحرج، ثم يمسك بقية يومه، ويقضي عنه يوم آخر بعد رمضان. فإن أخره إلى رمضان آخر بغير عذر، فإنه يقضي ويطعم من كل يوم مسكينا. ومن كان سنه خمس عشرة سنة كاملة فهو بالغة. وهكذا من أنزل المني عن شهوة في الاحتلام أو غيره، أو أنبت الشعر الخشن حول فرجه. وتزيد المرأة بأمر رابع وهو الحيض. وبالله التوفيق. لا يجوز للمسلم البالغ العاقل المقيم الصحيح أن يفطر، أن يفطر إلا لعذر شرعي، إلا لعذر شرعي. فإذا اضطر إلى الإفطار أفطر لأن الضرورات تبيح المحظورات، ويقضي هذا اليوم. فإذا قضاه قبل دخول شهر رمضان كان قد أدى الذي عليه. وإذا أخره، فإذا كان، وإذا أخره حتى دخل رمضان الآخر، فإن كان التأخير لا عذر له فيه، فإنه آثم وعليه طعام على الصحيح. وإن كان لا عذر له، فإنه آثم، وإن كان معذورا فلا إثم عليه. وفي الحالتين لا إطعام عليه، إنما هو القضاء، لكن مع العذر غير آثم، والتأخير من غير عذر يلحق الإثم الذي تلزمه معه التوبة، أن يستغفر الله جل وعلا على هذا التقصير والتفريط الذي حصل منه حيث أنه أخر ما عليه من قبل رمضان حتى دخل رمضان الثاني. وذكر في الجواب علامات التكليف، وهي البلوغ: إما بلوغ سن خمس عشرة سنة، أو كذلك نزول المني، أو إنبات شعر العانة الخشن الذي ينبت حول العانة وحول الفرج. وهكذا المرأة تزيد بالحيض. فهذه علامات التكليف. يقول السائل: في قريتنا شخص يعمل في طابونة، أي فرن للرغيف، وهو رجل يصلي ويصوم رمضان والحمد لله، ولكنه سألني: هل يجوز له أن يفطر في رمضان؟ علما بأنه يواجه حر النار الشديد وهو يصنع الرغيف طوال ساعات النهار وهو صائم، لذلك فهو يواجه عطشا شديدا وإرهاقا في العمل. فأرجو من سماحتكم التكرم بالإجابة الشافية على ذلك، ما جورين إن شاء الله تعالى. جواب اللجنة: لا يجوز لذلك الرجل أن يفطر، بل الواجب عليه الصيام، وكونه يخبز في نهار رمضان ليس عذرا للفطر، وعليه أن يعمل حسب استطاعته، وبالله التوفيق. يخبز مثلا في الليل، يخبز في أوقات أخرى. أما أن يجعل عمل الخبز وعمل الرغيف والعمل في الفرن حجة للإفطار، عذرا، فهذا لا عذر له فيه. يقول السائل: أنا طالب في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية، وسيكون امتحان آخر العام بإذن الله في رمضان، وكما تعرفون أن في أيام الامتحان يحتاج الطالب لقوة، بدل، لقوة، وبدل مجهود، حيث أن أيام الامتحان متتالية، اليوم بعد اليوم، وأرى أن الصيام يحتاج لشيء من الراحة والنوم. فهل يجوز الإفطار في أيام الامتحان ثم نعاوضها بعد ذلك في الأيام الأخرى؟ الجواب: لا يجوز الإفطار لما ذكرت، بل يحرم ذلك لعدم دخوله في الأعذار التي تبيح الإفطار في رمضان، وبالله التوفيق. امتحانات، سواء كانت امتحانات جامعة أو امتحانات كلية أو امتحانات ثانوية، نعم، هذه ليست من الأعذار للإفطار. والصيام لا يعيق الإنسان من أداء الامتحان، بل هو من الإعانة، لأن الطاعة سبب للإعانة. فأنت إذا كنت على صيام، فأنار، أن الذهن متفتح أفضل من الإفطار. وهذا شيء والله نشعر به، الإنسان في حال صيام، سبحان الله، الذهن متفتح، الذهن متفتح، خلاف الإفطار مع الأكل ومع كذا، لأن الأكل هذا يدخل البطن، والشرب هذا يضعف، هذا يضعف، يضعف الذاكرة، ما هو يقوي الذاكرة، الطاعة تقوي الذاكرة. وهذا الله لمسناه، يسأل لما يكون صائما، سبحان الله، يكون على استحضار، الذهن صافي. وهذا أنت إذا كنت صائما ودخلت الامتحان، فذهنك صافي، لا، لا تظن أنك إذا دخلت، ما شاء الله، وقد ملأت بطنك، نعم، أنك ما شاء الله على ذهن صافي، لا، العكس صحيح، العكس صحيح. فنحن ننصحك بأن ماذا؟ بأن تصوم، بأن تصوم وتدخل هذا الامتحان، حتى لو في غير رمضان، حتى لو في غير رمضان، إذا اتقيت الله، مثلا تقول: سأدخل الامتحان، أصوم غدا لله جل وعلا، طاعة الله سبحانه وتعالى، لعل الله أن يوفقني في هذا الاختبار، وانظر، وانظر كيف سبحان الله توفق. فالطاعة سبب للتوفيق. إذا صليت ركعتين ودخلت الاختبار، تدعو الله جل وعلا فيها أن يوفقك، فدخلت صائما، دخلت على طاعة، توفيق مع الطاعات من رب العالمين جل وعلا. هذا سائل يقول: سمعنا من بعض الإخوة الأفاضل أن الصوفية يصلون في آخر جمعة من رمضان خمسة فروض: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، بعد صلاة الجمعة. هل هذا بصحيح؟ وجزاكم الله خيرا، فنرجو النصيحة. أما من حيث هل هذا صحيح، نعم، ونحن قد صلينا معهم أيام الجهل، أيام الجهل، صلينا معهم، نحضر مثل هذه الصلاة، آخر جمعة من رمضان، إذا صلينا الجمعة ذهبنا إلى ذلك المسجد الذي يصلون فيه هذه الصلاة، صلاة خمسة فروض، يقيم المؤذن صلاة الفجر، يقيم الصلاة: الله أكبر الله أكبر، صلاة فجر، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، صلي ركعتين، وصلي ركعتين، وإذا سلم من ركعتين قام صلاة ظهر، قال: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، يقام الصلاة، صلي أربع ركعات ظهر، سلم، لما صلاة عصر، نقام الصلاة، وصلينا أربع ركعات صلاة العصر، وبعدين صلاة المغرب، وبعد ذلك صلاة العشاء، خمس صلوات، صليها في حوالي يعني ساعة، لا ربع، وكذا. هذه بدعة. لكن نحن كنا نعلمها عن جهل، نذهب، والله نقطع مسافات مشيا، والله في الظهر والشمس في وسط النهار، في أيام الحر والشدة، مع أننا في تعب، لكن نريد الطاعة، ما أحد يقول هذه ليست مشروعة، ما وجدنا أحدا. نعم، لكن بحمد الله، هذا قديم، يمكن قبل، يمكن خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، هذا الكلام. فبحمد الله، هذه بدعة من البدع المحدثات، النبا سلم، لا صلى خمسة فروض، والصحابة ما صلوا خمسة فروض، والتابعون ما صلوا خمسة فروض، والشافعي ما صلوا خمسة فروض، ولا مالك، ولا أبو حنيفة، ولا، ولا محدثة، إنما هي بدعة أحدثت في زمن متأخر، أحدث هؤلاء الذين استحسنوا. ونصيحتنا أن لا يذهب أحد، وعلى هؤلاء أن يتقوا الله جل وعلا. نعم، كان الإسلام معروفا، والصلوات معروفة التي بينها النبا سلم، خمس صلوات في كل يوم وليلة، وهذه الصلوات النوافل، أما هذه فليست بحديث. إن كانت، عندما حديث يأتون بها على العين والرأس، ونحن معهم في الصف الأول، والله في الصف الأول، سنصلي هذه الصلاة، لكن هذا الحديث فقط الذي فيه نبا سلم صلى فيه هذه الصلوات، هذه من البدع والمحدثات. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه.