الدرس في مكارم الأخلاق، وكانت يوم الأحد 14 ربيع الأول لا1431هـ . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يؤكد المقطع أن الإسلام دين كامل يهتم بتهذيب الأخلاق والسلوك مستدلاً بالقرآن والسنة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم هو القدوة الحسنة التي بعثت لتتميم مكارم الأخلاق. ويلزم ذلك المسلمين بالاقتداء به في تعاملاتهم اليومية.
يسرد المقطع مواقف عملية من سيرة النبي تظهر خلقه العظيم مع خادمه أنس بن مالك ومع الأعراب، حيث صبر على خدمته عشر سنوات دون تضجر وتعامل برفق مع من أساء الأدب في المسجد. وتبرز هذه المواقف رحمته ولينه في التربية والتعامل.
يستعرض المقطع مواقف عفو النبي عمن آذوه كأهل الطائف والمشركين في أحد، ودعاءه لهم بالهدية، وسخاءه الذي يؤلف القلوب. ويبين أن خلقه الكريم كان دعوة عملية استجاب لها كثيرون، وأمر الله بالاقتداء به.
يختتم المتحدث المقطع بالصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، ويختم الجلسة بالحمد لله رب العالمين. وتشكل هذه الخاتمة ختاماً شرعياً مباركاً للدرس.
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، فمن المعلوم أيها الإخوة في الله أن من أعظم ما أكرم الله عز وجل به عباده المؤمنين وأنعم عليهم به هو ما نتمتع به من نعمة الدين، وأن الله عز وجل هدانا لدين الإسلام وشرح صدورنا لهذا الحق الذي أرسل به نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهذا الدين، ألا وهو دين الإسلام، هو الدين الذي أكمله الله عز وجل لعباده، وهكذا أتم به عليهم جزيل إنعامه، ورضيه لنا دينا، بل ولا يرضى يوم القيامة دينا غيره: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾، ﴿ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ﴾، وهو في الآخرة من الخاسرين. ومما ينبغي علينا أن نعلمه أن دين الإسلام دين صالح لكل زمان، كما أنه صالح لكل مكان، دين قد ضمن للناس أجمع السعادة في الدنيا والآخرة، دين قد شمل جميع جوانب الحياة وجميع ما يحتاجه الناس من أمور معاشهم، وهكذا في معاملاتهم، وهكذا في غير ذلك من الجوانب. وفي هذا المقام نحب أن نتذاكر أحد هذه الجوانب التي حث عليها الإسلام ورغب فيها، أي ما ترغيب، وهذا يدل على سماحة هذا الدين، وعلى الخير العظيم الذي جعله الله عز وجل في هذا الدين. هذا الجانب هو جانب السلوك والأخلاق، جانب السلوك والآداب والأخلاق. وإذا نظرت أخي في الله إلى ما دعا إليه هذا الدين تجد أن الإسلام دين دعا إلى كل خلق حسن، وإلى كل صفة كريمة وحميدة، كما أنه نهى عن الأخلاق السيئة، وعن الفاحشة والرذيلة. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ﴾. وهكذا يقول سبحانه: ﴿ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ﴾. وهكذا يقول سبحانه: ﴿ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ﴾، ﴿ الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظة والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ﴾، الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظة والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. وهكذا أيضا يقول سبحانه آمرا النبي عليه الصلاة والسلام، وهو أمر لأمته من بعده، قال سبحانه: ﴿ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ﴾. جاء في البخاري عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس، أن يأخذ العفو من أخلاق الناس. قال أهل العلم: أن يأخذ ما تيسر من أخلاقهم وما وجد من أخلاقهم. نعم، فهذا يدل دلالة واضحة على اهتمام هذا الدين بهذا الجانب العظيم، ألا وهو جانب الأخلاق والآداب والسلوك. وهكذا أيضا إخواني في الله نجد أن الله عز وجل قد أمرنا بالاقتداء والتأسي بنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما في قوله سبحانه: ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ﴾. كان نبينا صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين من حديث أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. أنس رضي الله تعالى عنه كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. وكيف لا يكون عليه الصلاة والسلام كذلك وقد كان خلقه القرآن؟ لما سئلت عائشة عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت للسائل: هل تقرأ القرآن؟ قال: نعم. قالت: كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن. كيف لا يكون أحسن الناس خلقا وهو الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه؟ كيف لا يكون كذلك وهو القائل عن نفسه: « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق »، وفي رواية: « لأتمم صالح الأخلاق »؟ كيف لا يكون كذلك وهو الذي أثنى عليه ربه جل في علاه فوصفه بهذا الوصف العظيم، ألا وهو قوله سبحانه: ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾؟ فلأجل هذا الأمر فنحن مطالبون بأن نتأسى به عليه الصلاة والسلام في أخلاقه، ونتأدب بآدابه، فهو المثل، وهو القدوة، وهو الأسوة لنا معاشر أهل الإسلام. وإذا نظرت إلى مواقفه عليه الصلاة والسلام ترى ما يذهل، وترى ما يجعل الإنسان يقف متأملا أمام هذا الخلق العظيم. من ذلكم أيها الإخوة في الله ما جاء في الصحيحين من حديث أنس قال رضي الله تعالى عنه: ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا شممت رائحة أطيب من رائحته صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أف، قط. عشر سنين وهو يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، يعني منذ أن هاجر من مكة إلى المدينة إلى أن توفاه الله عز وجل وهو يعمل في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أف، قط. « أف » هذه ما قالها النبي عليه الصلاة والسلام لصاحبه الصغير وخادمه المطيع أنس رضي الله تعالى عنه، ومعنى كلمة « أف » أي التضجر وعدم الرضا بهذا الفعل. قال: فما قال لي: أف، قط، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلت كذا؟ من أمرك بهذا؟ لماذا صنعت كذا؟ لا. عشر سنوات ما سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟ قد يرسله النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر والحاجة ثم يأتي ويجد أنس يلعب مع الصبيان، ما كان يعنف عليه: أنا أرسلتك إلى مكان كذا، أمرتك أن تفعل كذا. عشر سنوات يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما سمعها قط، لا ليلا ولا نهارا، لا أمام الناس ولا إذا كان بعيدا عنهم. هذا يدل على عظيم هذا الخلق. كذلك أيضا مما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وجاء في البخاري من حديث أنس في قصة ذلكم الأعرابي الذي دخل إلى المسجد فبال في طائفة وناحية من نواحي المسجد. أعرابي يبول في المسجد، فلما رأى الصحابة ذلك قاموا إليه، قاموا إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « دعوه ». في رواية: « لا تزرموه »، لا تقطعوا على الرجل بوله فيتأذى بذلك ويتضرر بذلك، ولربما تلوث وتنجس المسجد أكثر من ذلك. كيف سيكون الحال؟ هو يبول وهم يجرون خلفه، سيتناثر البول هنا وهناك، لكن يحصر البول في مكان واحد. ثم بعد ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب أو سجل من ماء فأهريق عليه، انتهى الموضوع. ثم قال عليه الصلاة والسلام معلما: « إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ». ثم علم ذلك الأعرابي: أن المساجد لم تبنى لهذا الأمر، ما بنيت المساجد من أجل أن من كان عنده بول مثلا يدخل ويتبول، أو من أراد أن يفعل شيئا من هذه الأمور يأتي إلى المسجد. لا، المساجد ما بنيت لهذا، وإنما بنيت للصلاة ولذكر الله وتلاوة القرآن إلى آخر ذلك. كيف نحن اليوم لو أتى بدوي وأعرابي من البادية وأخذ له ناحية في المسجد وبال؟ ماذا سيصنع به؟ لا أدري كيف سيخرج من المسجد. لكن انظروا إلى أدب النبي صلى الله عليه وسلم وإلى حسن معاملته. هذا أعرابي جاهل لا يدري ولا يعلم آداب المساجد، ولهذا كان يقول قبل أن يبول: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا أبدا، أنا ومحمد فقط. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « لقد حجرت واسعا، لقد حجرت واسعا ». وهكذا أيضا من هذه المواقف ما جاء في الصحيحين من حديث أنس أنه كان يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وكان على النبي صلى الله عليه وسلم برد غليظ نجراني كان يلبسه عليه الصلاة والسلام. فكان أنس يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأدركه أعرابي، والإدراك يكون من الخلف ليس من الأمام. قال: فأدركه أعرابي فجذبه بردائه الغليظ، جذبه أو جبذه، بمعنى جذبه. قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وقد أثرت بها حاشية الرداء. نظر إلى صفحة العاتق وقد أثرت بها ماذا؟ حاشية الرداء من قوة هذه الجبذة. ثم قال ذلكم الأعرابي: يا محمد، مر لي من مال الله الذي عندك. نحن قد نهينا عن رفع الصوت عند النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان بعض الأئمة بعد موته عليه الصلاة كالإمام مالك وغيره إذا حدث في المسجد النبوي كان لا يرفع صوته كثيرا، أدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي عليه الصلاة والسلام كيف تعامل مع هذا الأعرابي؟ ماذا سيفعل به؟ يا محمد، وقبل ذلك يجذبه هذه الجبذة الشديدة، ثم: يا محمد، مر لي من مال الله الذي عندك. فهل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل سبه؟ هل شتمه؟ هل أمر أن تُقطع عنقه؟ هل أمر الحرس أن يقوم ويهجم عليه؟ لا، ليس شيء من ذلك. لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قال الله فيه: ﴿ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ﴾، هو الذي قال الله فيه: ﴿ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ﴾، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم، إلى غير ذلك مما يدل على رأفته عليه الصلاة والسلام وعلى رحمته بأمته. قال أنس رضي الله عنه: فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فضحك وأمر له بعطاء. انتهى الأمر، ضحك النبي عليه الصلاة والسلام وأمر بأن يُعطى هذا الرجل، وهذا الأعرابي من بيت مال المسلمين، من بيت مال المسلمين. النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام، ويدعوهم إلى جنة عرضها السماوات والأرض، وأن يُنقذوا أنفسهم من نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى، يخرجهم من عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له، يخرجهم من جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. خرج إلى الطائف يدعوهم بعد أن لاقى من قريش ما لاقى من أذية، خرج لعله يجد المناصر والمؤيد في الطائف. ماذا لقي في الطائف؟ وجد أن القوم أسوأ، صلوا عليه السفهاء والصبيان يرمونه بالحجارة، يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه عليه الصلاة والسلام. فلم يستفق إلا وهو بقرن الثعالب، فإذا جبريل ومعه ملك الجبال. فقال جبريل: يا محمد، هذا ملك الجبال وهو مرسل من ربك، فإن شئت أن يطبق عليهم الأخشبين لفعل. فتكلم ملك الجبال وقال ما قال: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، أي الجبلين اللذين تقع مكة بينهما، قال: لفعلت. ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما قال: خلصنا منهم نستريح منهم. لا، قال عليه الصلاة والسلام: « بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، أو من يعبد الله ولا يشرك به شيئا »، أو كما قال عليه الصلاة والسلام. فهذا يدل دلالة واضحة على ما كان عليه نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم من خلق حسن وخلق عظيم. في يوم أحد شجوا رأسه وكسروا رباعيته، ودخلت حلقة المغفر في رأسه عليه الصلاة والسلام، وتعرض للقتل حتى سال الدم على وجهه، فكان عليه الصلاة والسلام يمسح الدم ويقول: « كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم »، شجوا رأس نبيهم. وهكذا كان يقول عليه الصلاة والسلام: « كأني بنبي من الأنبياء قد جرحه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون »، اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. فهذه بعض النماذج، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم مليئة بغيرها الكثير الذي يدل على حسن خلقه، وهكذا جميل صفاته. ولهذا أمرنا ربنا عز وجل أن نتأسى به وأن نقتدي به. ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام بأخلاقه وأفعاله دعوة، استجاب خلق كثير لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم بالأخلاق الحسنة، والصفات الحميدة، والمعاملة الحسنة. ولهذا لا يخفى علينا ما كان في يوم حنين، لما قسم من الغنائم، أعطى أبا سفيان مئة من الإبل وأربعين أوقية من الفضة، وأعطى ابنه يزيد وابنه معاوية مثل ذلك، أعطى الأقرع بن حابس، وفلانا وفلانا من أشراف العرب، يتألف بها قلوبهم للإسلام. وهكذا كان يعطي الرجل الغنم ما بين الجبلين، من الجبل هذا إلى الجبل هذا مليء بالأغنام: خذه. لماذا يا عباد الله؟ دعوة إلى هذا الدين. ولهذا كان يذهب الرجل إلى قومه الذين لم يسلموا بعد وهو يقول: يا قوم، أسلموا، فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. إذا أسلم الواحد، لا سيما من الوجهاء والرؤساء، يسلم بعده القبيلة بأجمعها والحي بأسره. نعم، هذا من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. فع علينا أن نتأسى به وأن نقتدي به، وأن نتحلى بما دلنا عليه وأرشدنا إليه من الأخلاق الحسنة، سواء كان باللسان: إذا تكلمت يا عبد الله فاحسب لكلامك، ولا تتكلم إلا بخير. كلامك دعوة، إما أن تكون منفرا وإما أن تكون داعيا إلى خير. أفعالك، أفعالك وحركاتك وسكناتك، هذه كلها تدل على مدى الخلق الموجود عند هذا الإنسان: رحمة بالصغير، احترام وتوقير للكبير، سلام على من عرفت ومن لم تعرف، إعانة للضعيف، مساعدة للمحتاج، إلى غير ذلك. لربما بعمل واحد وفعل واحد تصنع ما لا تفعله الجلسات والمحاضرات الكثيرة. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لمكارم الأخلاق، وأن يحسن أخلاقنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.