شرح أسماء الله الحسنى 43

الدرس في شرح أسماء الله الحسنى 43، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح أسماء الله الحسنى المتعلقة بالعلو والمغفرة

يبدأ الشرح بتوضيح معاني أسماء الله الحسنى 'العلي' و'المتعال' و'الغفار' و'الغفور' كما وردت في القرآن والسنة. يبين معاني هذه الأسماء ودلالتها على علو الله ومغفرته.

معنى ودلالة اسم الله الغفور والغفار

يفصل هذا الجزء معنى اسم الله الغفور والغفار، ويوضح أن الغفار أبلغ من الغفور لدلالته على سعة المغفرة. كما يشير إلى أهمية الإيمان بهذين الاسمين والمسارعة إلى طلب المغفرة.

مقتضيات التعبد لله باسمه الغفار والغفور

يشرح هذا الجزء مقتضيات التعبد لله باسمه الغفار والغفور، ويبين ضرورة عدم استعظام الذنوب والمسارعة إلى التوبة والاستغفار، وأخذ أسباب مغفرة الله كتحقيق التوحيد والإكثار من الدعاء.

الدعاء بالمغفرة والرحمة وتغيير الحال

يختتم الشرح بدعاء إلى الله تعالى بالمغفرة وتغيير السيئات إلى حسنات، ويشمل الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، مع التركيز على أهمية التضرع إلى الله في كل وقت.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد. من أسماء الله الحسنى التي ذكرها الشيخ العلامة محمد صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه "القواعد المثلى" اسم الله جل وعلا "العلي"، فالعلي من أسماء الله جل وعلا الحسنى. وهكذا ذكر رحمه الله تعالى "المتعال"، وهو من أسماء الله جل وعلا الحسنى. العلي ورد في مواضع في كتاب الله جل وعلا، وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكذلك اسمه جل وعلا "الأعلى" في الكتاب والسنة قد ورد. فالعلي قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم﴾ في آية الكرسي. قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير﴾. قال جل وعلا: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾. واسم الله جل وعلا "المتعال" ورد في قوله جل وعلا: ﴿عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال﴾. وقرأ ابن كثير "المتعالي". معنى هذين الاسمين "العلي" و"المتعال" التقدم، وقد شرحنا اسم الله جل وعلا "الأعلى" لأن معنى "العلي" ومعنى "المتعال" بمعنى اسم الله جل وعلا "الأعلى". فهذه الأسماء الثلاثة ثابتة لله جل وعلا: "الأعلى"، و"العلي"، و"المتعال". "الأعلى" و"العلي" و"المتعال" معنى هذه الأسماء أي الموصوف بالعلو بجميع الوجوه والاعتبارات. فالله جل وعلا موصوف بالعلو ذاتا وقدرا وقهرا. فله علو الذات، أي أنه بذاته جل وعلا في العلو، وله علو القدر، وله جل وعلا علو القهر. ومقتضى الإيمان والتعبد لله جل وعلا بهذه الأسماء قد مر معنا في شرحنا لاسم الله جل وعلا "الأعلى". ثم ذكر رحمه الله تعالى من أسماء الله جل وعلا "الغفار" و"الغفور". فالغفار من أسماء الله جل وعلا الحسنى، وهكذا "الغفور" من أسماء الله جل وعلا الحسنى. "الغفار" ورد في مواضع في كتاب الله، وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكذلك "الغفور". قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾. وقال جل وعلا في كتابه الكريم على لسان نبيه نوح عليه الصلاة والسلام: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا﴾. وقال جل وعلا على لسان مؤمن آل فرعون: ﴿يا قومي ما لأدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار﴾. وقال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار﴾. فهذه مواضع ذكر فيها اسم الله جل وعلا "الغفار". وورد في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، كما عند النسائي وغيره، وصححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" أنه عليه الصلاة والسلام «كان إذا تقلب في الليل من جنب إلى جنب كان يقول: لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار». كان يقول ذلك عليه الصلاة والسلام إذا تقلب ليلا من جنب إلى جنب، فيذكر من أسماء الله جل وعلا "الغفار". وأما اسم الله جل وعلا "الغفور" فقد ورد أيضا في مواضع في كتاب الله، وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿إن الله لعفو غفور﴾. وقال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وكان ربك عفوا غفورا﴾. وقال جل وعلا: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾. وقال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عمل وهو العزيز الغفور﴾. وقال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود﴾. فهذه مواضع في كتاب الله جل وعلا ذكر فيها اسم الله جل وعلا "الغفور". وهذا ثبت في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك الدعاء العظيم الذي علمه رسول الله عليه الصلاة والسلام أبا بكر رضي الله تعالى عنه، كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأبو بكر رضي الله عنه قال: «يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي». قال له النبي عليه الصلاة والسلام: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم». معنى اسم الله جل وعلا "الغفار" و"الغفور" يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته في ذكره لاسم الله "الغفور": «وهو الغفور فلو أتى بقرابها من غير الشرك بل من العصيان لأتاه بالغفران من أقرابها هو سبحانه واسع المغفرة». فبين رحمه الله تعالى أن معنى اسم الله جل وعلا "الغفور" و"الغفار" الذي يغفر الذنوب سبحانه وتعالى، وإن عظمت، ولو أتى العبد بقراب هذه الأرض من الخطايا، لكن لا يشرك بالله جل وعلا، فإن الله جل وعلا يأتيه بقرابها مغفرة، وذلك لسعة مغفرته جل وعلا، فهو سبحانه واسع المغفرة، كما قال جل وعلا: ﴿إن ربك واسع المغفرة﴾. ولأنه جل وعلا خير الغافرين سبحانه وتعالى، ولأنه جل وعلا غافر الذنب وقابل التوب تبارك وتعالى. والغفار فيه صيغة مبالغة، بمعنى واسع المغفرة، فالغفار أبلغ من الغفور. "الغفار" بمعنى واسع المغفرة، أي الذي مغفرته واسعة، فهو أبلغ من "الغفور". و"الغفور" بمعنى الذي يمحو السيئات ويستر الذنوب. "الغفور" و"الغفار" بمعنى الذي يمحو السيئات ويستر الذنوب، هذا إذا ذكر "الغفار" وحده أو "الغفور" وحده، فإنه يأتي بمعنى العفو. أما إذا قرن "الغفور" مع العفو، فإن معنى العفو يكون بمعنى الذي يمحو السيئات، و"الغفور" الذي يستر الذنوب. فأنت إذا رأيت النص فيه اجتماع العفو مع الغفور، فاعلم أن للعفو معنى وللغفور معنى، معنى العفو الذي يمحو السيئات، ومعنى الغفور الذي يستر الذنوب. ومقتضى الإيمان باسم الله جل وعلا "الغفار الغفور" والتعبد له جل وعلا باسمه "الغفار الغفور" أن يسارع العبد في طلب مغفرة الغفار الغفور جل وعلا. يسارع أن يكون من المسارعين إذا أذنب، سارع في طلب مغفرة الغفار الغفور، لا يتأخر ولا يسوف في الرجوع عن الذنب والإنابة إلى الله جل وعلا. فأنبياء الله جل وعلا كانوا أسرع الناس رجوعا إلى الله جل وعلا وطلبا لمغفرته سبحانه وتعالى. فقد قال ربنا جل وعلا في كتابه الكريم عن داود عليه الصلاة والسلام: ﴿وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾. فلما علم داود عليه الصلاة والسلام أنه فتن، فرجع إلى الله وسارع بطلب المغفرة من الله جل وعلا الغفار الغفور. وهذا هو حال أهل الإيمان الذين صدقوا في إيمانهم، والذين هم من المسارعين الذين يسارعون في مرضات الله جل وعلا، كما وصفهم ربنا عز وجل بقوله في كتابه الكريم: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين﴾. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله؟ ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. إذن لا يصرون على فعلهم، لا يصرون على ذنوبهم، وإنما إذا وقعوا في الذنب سارعوا إلى طلب مغفرة الغفار الغفور جل وعلا. فهذا هو الواجب على كل مسلم، متى ما وقع في الذنب ومتى ما وقع في الخطيئة، فإنه يبادر بالاستغفار وبالتوبة، لأنه لا يملك ثانية واحدة، ولا يملك أن يقول: "أتوب بعد دقائق". أنت لا تملك هذه الدقائق، لا تملك ولا دقيقة واحدة. ولو قلت: "سأتوب بعد دقيقة بعد فعلك للذنب والمعصية"، هل تملك هذه الدقيقة وأنك تعيش هذه الدقيقة في هذه الدنيا؟ لا تملك ذلك. فلذلك عليك أن تبادر ولا تسوف، ولا تقول: "سوف، سوف، سوف". لا، وإنما سارع وبادر. ومن مقتضى الإيمان باسم الله جل وعلا "الغفار الغفور" والتعبد له جل وعلا باسمه "الغفار الغفور" أن يكثر الإنسان من الاستغفار، أن يكثر الإنسان من الاستغفار وطلب المغفرة من الغفار الغفور، لأن الغفار جل وعلا الغفور يحب من عباده كثرة الاستغفار. ولذلك كان نبينا عليه الصلاة والسلام يكثر الاستغفار. في حديث الأغر المزني رضي الله تعالى عنه في صحيح الإمام مسلم: «كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة». وهذا رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومع هذا كان كثير الاستغفار للغفار الغفور جل وعلا. وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عند البخاري قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «أيها الناس استغفروا الله تعالى، فإني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة». وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الصحيح كذلك: «أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: أيها الناس لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وأتى بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله جل وعلا لهم». وهذا يدلنا على محبة الغفار الغفور جل وعلا للاستغفار من عباده. فالله جل وعلا يحب من عباده أن يستغفروه سبحانه وتعالى في سائر أحوالهم، وأن يكثروا من هذا الاستغفار. وعند أبي داود والتر، والترمذي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «كنا نعد لرسول الله عليه الصلاة والسلام في المجلس الواحد مئة مرة: ربي اغفر لي وتب علي، ربي اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم». فكان عليه الصلاة والسلام كثير الاستغفار لله جل وعلا الغفار الغفور، وهو قدوتنا عليه الصلاة والسلام وأسوتنا. ومن مقتضى التعبد لله جل وعلا باسمه "الغفار الغفور" ألا يستعظم العبد الذنوب. بعض الناس يأتيهم الشيطان، فيقول: "كيف تستغفر؟ قد فعلت وفعلت وفعلت". كيف تستغفر؟ أتظن أن هذه الذنوب ستغفر لك؟ قد أذنبت آلاف الذنوب وآلاف الخطايا، هل تظن أن باستغفارك هذا سيغفر الله لك؟ الشيطان يثبط الإنسان، لا يريد منه أن يستغفر ربه جل وعلا الغفار الغفور. فانتبه يا عبد الله، عليك أن لا تقنط من رحمة الله، وأن لا تيأس من رحمة الله. إذا علمت أن الله جل وعلا "الغفار الغفور"، فلا تستعظم الذنب، فالله أعظم، الله أعظم سبحانه وتعالى. فالواجب أن تعظمه ولا تستعظم الذنوب، بل سارع وتب إلى الله جل وعلا. وذلك قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾. وعند الترمذي وغيره من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ورضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه يقول: «يا ابن آدم لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة». يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني ثم استغفرتني غفرت لك، ولا أبالي. فالله جل وعلا يحب من عباده أن يستغفروه، ولو قد أشرك العبد وكان من أعظم الكافرين، فالله جل وعلا الغفار الغفور يتوب عليه إذا تاب إلى الله جل وعلا وصدق في توبته. وذلك قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾. وقال جل وعلا: ﴿فمن بعد خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا﴾. فما مبلغت الذنوب والمعاصي عندك يا عبد الله؟ فاعلم أن الله جل وعلا أعظم. فعليك أن لا تقنط من رحمة الله جل وعلا، ولا تيأس من رحمة الله جل وعلا. ومن مقتضى التعبد لله جل وعلا باسمه "الغفار الغفور" أن يأخذ العبد بأسباب مغفرة الغفار الغفور. فالله جل وعلا الغفار الغفور جعل أسبابا كثيرة بحمده جل وعلا وفضله، أسباب كثيرة ينال بها العبد مغفرة الله جل وعلا. فعلى العبد الذي صدق في طلب مغفرة الغفار الغفور أن يبحث عن أسباب مغفرة الذنوب، وهي كثيرة. ومن أعظم أسباب مغفرة الذنوب تحقيق التوحيد لله سبحانه وتعالى، لأن الشرك لا يغفره الغفار جل وعلا. الله جل وعلا هو الغفار الغفور، لكن لا يغفر الشرك سبحانه وتعالى. ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. فالشرك، المشرك إذا لم يتوب من شركه فلا مغفرة له، لا مغفرة له حتى يتوب من الشرك. أما إذا لم يتوب من الشرك وتاب من الذنوب الأخرى، فلا غفران له، لأن الشرك يحبط جميع الأعمال. ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾. وقال جل وعلا: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾. وقال جل وعلا: ﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾. فلابد أولا من تحقيق التوحيد لله جل وعلا، فلا مغفرة من الغفار الغفور إلا بتحقيق التوحيد لله جل وعلا. ومن الأسباب التوبة إلى الله جل وعلا النصوح، التوبة الصادقة. فإن من تاب تاب الله جل وعلا عليه. وأن تكون هذه التوبة في وقتها، قبل أن يغرغر الإنسان، قبل أن تبلغ الروح الحلقوم، قبل أن تغرب الشمس، قبل أن تطلع الشمس من مغربها. وهكذا عليه كذلك بالإكثار من الدعاء، ومن أعظم الأدعية في الاستغفار "سيد الاستغفار". "سيد الاستغفار" كما جاء في الصحيح من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه يقول في الدعاء الذي هو "سيد الاستغفار": «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». فلذلك العبد يكثر من الاستغفار، ويتضرع إلى الله جل وعلا في كل وقت وحين، لعل الله جل وعلا الغفار الغفور أن يغفر له. فنسأله سبحانه وتعالى باسمه "الغفار الغفور" أن يغفر لنا ذنوبنا وسيئاتنا، وأن يجعلنا ممن بدل سيئاتهم حسنات، إنه على كل شيء قدير، وإنه الغفار الغفور الرحيم. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. آمين.