الصيام من فتاوى اللجنة الدائمة  3

الصيام من فتاوى اللجنة الدائمة 3

الدرس في الصيام من فتاوى اللجنة الدائمة 3، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حكم صيام مريض الكلى المحتاج للماء

إذا قرر أطباء ثقة أن مريض الكلى لا يستطيع الاستغناء عن الماء وأن تأخر الشرب يضره، وجب عليه الإفطار دفعاً للضرر. إن كان المرض يرجى برؤه يقضي الأيام بعد الشفاء، وإلا وجبت عليه فدية إطعام مسكين عن كل يوم أفطره.

ضوابط إفطار المريض المزمن والرجوع لأهل الاختصاص

يعتمد حكم إفطار المريض المصاب بأمراض مزمنة كالكلى أو السكري أو الضغط على قرار الأطباء المختصين بقدرة المريض على الصوم. إذا قرروا الضرر وجب الإفطار والإطعام، وإن قرروا القدرة وجب القضاء، وكل حالة تفتى فردياً بالرجوع إلى أهل الاختصاص الطبي الموثوق.

حكم استخدام المرأة أدوية منع الحيض لصيام رمضان

أجازت اللجنة الدائمة للمرأة تناول أدوية منع الحيض في رمضان بشرط أن يقرر الأطباء الأمناء عدم ضررها. ومع ذلك نصحتها بالعدول عن ذلك والرضا برخصة الفطر والقضاء، لأن الأصل الجواز ما لم يترتب ضرر، وخير لها أن تصوم كما شرع الله.

دعوة للاشتراك في قناة نانسي قنقر

يكرر المقطع اسم المترجمة نانسي قنقر ويحث المشاهدين على الاشتراك في قناتها. يهدف ذلك إلى زيادة عدد المتابعين وتعزيز حضور القناة على المنصة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: سئلت اللجنة الدائمة، فقال السائل: قال السائل: مررت بمرض الكلى، وأجريت لي عمليتان، ونصحني الأطباء أن أشرب الماء ليلاً ونهاراً، وبما لا يقل عن لترين ونصف يومياً، كما أخبروني أن الصيام والكف عن شرب الماء ثلاث ساعات متتالية يعرضني للخطر. هل أعمل بكلامهم، أو أتوكل على الله وأصوم، مع أنهم يؤكدون بأن عندي استعداداً لتخلق الحصى؟ أو ماذا أفعل؟ وإذا لم أصم فما الكفارة التي علي دفعها؟ السؤال واضح: قرر الأطباء أن هذا المريض لا غنى له عن الماء، وإن تأخر عن شرب الماء ثلاث ساعات فربما يعرضه للخطر. فماذا يفعل؟ هل يصوم أو لا يصوم أو ماذا يفعل؟ أجابت اللجنة وقالت: إذا كان الأمر كما ذكرت، وكان هؤلاء الأطباء حذاقاً بالطب، فالمشروع لك أن تفطر محافظة على صحتك ودفعاً للضرر عن نفسك. ثم إن عفيت وقويت على القضاء دون حرج وجب القضاء، وإن استمر بك ما أصابك من المرض أو الاستعداد لتخلق الحصى عند عدم تتابع شرب الماء، وقرر الأطباء أن ذلك لا يرجى برؤه، وجب عليك أن تطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً. فالجواب كما سمعت: العلماء يقررون أن المريض ينقسم إلى قسمين في قول الله عز وجل: ﴿ وَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾. فالمرض على نوعين: مرض طارئ يرجى برؤه، فهذا يفطر وقت مرضه، فإذا قوي على الصيام وذهبت العلة، علة المرض، وجب عليه القضاء، وجب عليه القضاء لأن العلة زالت. وأما إذا كان المرض من النوع الثاني، وهو المرض المزمن الذي لا يرجى برؤه، وقرر الأطباء أن صيام هذا المريض يعرضه للضرر ويعرضه للخطر، فهنا لا يجوز له أن يصوم، بل يجب عليه الإفطار، يجب عليه الإفطار. وماذا يفعل إذا أفطر؟ يكون حكمه حكم الشيخ الكبير وحكم العجوز الكبيرة الذين لا يستطيعان الصيام، فعليه الفدية، عليه الإطعام، يطعم عن كل يوم مسكيناً، عن كل يوم أفطره مسكيناً. والعلماء يسألون مسائل خاصة وقضايا عين، فيرجعون الأمر إلى أهل الاختصاص، يرجعون الأمر إلى أهل الاختصاص. لأن بعض الناس ربما يظن ويتوهم أن هذا المرض إذا صام معه تضرر به، تضرر بهذا الصيام، ربما هذا يظن، وكذلك يتخيل هذا الأمر. لكن العلماء جعلوا مرد الضرر وعدمه إلى أهل الاختصاص، إلى علماء الطب الموثوق بهم. ففي كثير من الفتاوى التي تعرض عليهم من قبل بعض المرضى، يفصلون هذا التفصيل كما سمعت الآن: إذا كان هؤلاء الأطباء حذاقاً بالطب، وموضع ثقة، وأهل اختصاص، فهؤلاء يؤخذ بقولهم. فإن قرروا أن هذا المرض... أن هذا المرض لا يصلح معه الصيام، وإن صام صاحبه تضرر، فيعمل بقولهم، يعمل بقولهم. مثل هذه المسألة: قرر الأطباء لأن عنده مرض الكلى أنه لابد أن يشرب الماء بشكل متتابع، وإن انقطع عن الماء ثلاث ساعات متتالية ربما يعني يعرضه هذا الأمر للخطر. فإذا قرر الأطباء ذلك، فلا يجوز له أن يصوم. بقي أنه يراجع الأطباء، فإن قرروا استمرار هذا الأمر، أي أنه يستمر على هذه الحال دوماً وأبداً، فإذا هو عاجز عن الصيام، لا في رمضان ولا في غير رمضان، عاجز عن الصيام، فهنا ينتقل إلى الإطعام، ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾، ينتقل إلى الإطعام، فيطعم عن كل يوم مسكيناً، يطعم عن كل يوم مسكيناً. وقس في غيرها من الأمراض، يرجع هذا الأمر إلى الأطباء، وكل قضية عين يرجع الأمر فيها إلى أهل الاختصاص. فإذا قرأت في فتاوى أهل العلم عندما تعرض لهم أحوال المرضى، يقررون هذا. مثلاً مما مر معنا، أو مما مر في القراءة في هذا المبحث، مبحث إفطار المرضى: مرض السكر، ليس كل من أصيب بهذا المرض يقرر الأطباء أنه لا يصوم، وأن الصوم يعني يضره ويعرضه للخطر. ليس كل صاحب هذا المرض يقرر الأطباء أنه لا يجوز له الصيام، بل يفصلون. فبعضهم مثلاً كبار السن، أو ممن نوع هذا المرض فيه نوع خطير، فربما يقررون أنه لا يجوز في حقه الصيام لأن الصيام يعرضه للخطر. فإذا بحث في الأمر وجدت أن مرجع هذا إلى أهل الاختصاص في كل قضية عين. يقال للسائل: اذهب إلى طبيب ثقة، مسلم، مختص، حاذق، وانظر ماذا يقرر. اسأله: أنا الآن مصاب بهذا المرض، يعمل لك فحوصات، يعمل لك يعني تحاليل. فإن قرر أن الصوم يضرك، فلا تصوم، ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾، وانتقل إلى الإطعام. إن قرر ذلك إلى الأبد، وإن راجعته مرة أخرى وقرر أنك تستطيع الصيام، فعليك القضاء. وهكذا في كل مسألة: في مرض السكر، في مرض الكلى، في مرض المعدة، في مرض الضغط، في أي مرض. الحالات تختلف من شخص إلى آخر بحسب السن، بحسب شدة المرض، إلى غير ذلك. فالمرجع في هذا كله إلى ماذا؟ إلى أهل الاختصاص. فأنت إذا قرأت في هذه الفتاوى المتعلقة بالمرضى دائماً وأبداً، أهل الإفتاء وأهل العلم يرجعون هذا الأمر إلى أهل الاختصاص. وسئلت اللجنة الدائمة، فقالت: السائل أو السائلة: هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان أو لا؟ وهذا تسأل عنه كثير من النساء، خاصة تقول بعض النساء: أريد أن أصوم مع الناس في رمضان، ولا يبقى علي شيء من رمضان. فلربما تسأل الآن: مع التطور العلمي وتطور الطب، وجدت عقاقير، وجدت كذلك أمور تمنع من نزول العادة الشهرية بالنسبة للمرأة. فهل يجوز للمرأة أن تستخدم هذا وأن تكمل الصيام شهراً كاملاً؟ هذا هو السؤال. فأجابت اللجنة الدائمة قالت: يجوز أن تستعمل المرأة أدوية في رمضان لمنع الحيض، إذا قرر... انتبه إلى هذا القيد: إذا قرر أهل الخبرة الأمناء من الدكاترة ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها ولا يؤثر على جهاز حملها. وخير لها هذه نصيحة اللجنة، قالت: وخير لها أن تكف عن ذلك، وقد جعل الله لها رخصة في الفطر إذا جاءها الحيض في رمضان، وشرع لها قضاء الأيام التي أفطرتها، ورضي لها بذلك ديناً، وبالله التوفيق. فملخص هذه الفتوى: أن هذه العقاقير وهذه كذلك الأدوية، إن كان فيها مضرة، وكما تقدم، هذه أمور صحية ترجع إلى أهل الاختصاص. وكم سمعنا من أهل الاختصاص، بل ومن واقع النساء ممن يستخدم ذلك، أن هذه الأدوية منها مضرة، إن لم تكن عاجلة فآجلة، من وجود الالتهابات، ومن ربما اضطراب عادة المرأة فيما بعد ذلك. وهذا كله من الضرر، وهذا كله من الضرر، في الضرر الغالب أنه متحقق. وإن لم يتحقق فالأصل الجواز، لا يحرم أهل العلم شيئاً على الناس أحله الله. فالأصل الجواز، الأصل الجواز. لكن إذا صاحب هذا الأصل مضرة، وكذلك آثار سيئة، فلا يجوز ذلك. ومع هذا، ومع هذا، فكما سمعت، نصحت اللجنة أن المرأة خير لها أن تكف عن هذا، وأن ترضى بما قسم الله سبحانه وتعالى لها، ورضي لها ذلك ديناً. فهذا الأمر أمر كتبه الله سبحانه وتعالى على بنات بني آدم. فلله الحمد: ستة أيام أو سبعة أيام تفطر وتقضيها متى شاءت، تقضيها متى شاءت. وإن اختارت الأيام الطيبة الباردة في وقت الشتاء، تقضي هذه الأيام. المهم أنها تقضي هذه الأيام في أي وقت قبل مجيء رمضان القادم، كما قالت عائشة، وكما أخبرت: أنه كان يكون عليها الأيام من رمضان، فلا تستطيع أن تقضيها إلا في شعبان، لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم. أي لأنها كانت تعني ماذا؟ تقف مع النبي عليه الصلاة والسلام وتخدم النبي عليه الصلاة والسلام، فلا تستطيع أن تقضي إلا في شعبان. فالمهم أن المرأة خير لها أن تكف عن ذلك، هذه هي نصيحة اللجنة الدائمة، وأن ترضى بما رضيها لها دينها، بما رضيها لها دينها. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر اشتركوا في القناة