شرح أعلام السنة المنشورة  192

شرح أعلام السنة المنشورة 192

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 192، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وحدة الأمة

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة إسلامية تعزز وحدة الأمة وتقيها من التفرق. هذه الشعيرة من العبادات المتعدية التي تنفع الفرد والمجتمع.

دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تثبيت الداخلين إلى الإسلام

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحافظ على رأس المال الإيماني للداخلين إلى الإسلام. هناك ثلاث مراتب لتغيير المنكر: باليد، باللسان، وبالقلب.

وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الجميع

يجب على كل فرد رأى منكرًا أن يغيره بحسب قدرته. التقسيم الذي يحدد دور كل فئة في المجتمع في تغيير المنكر يعتبر ظالمًا.

عقوبة إهمال الشعائر وانتشار الفاحشة

ترك الشعائر وانتشار الفاحشة قد يؤدي إلى حلول العذاب والعقاب من الله. يجب الحذر من إهمال هذه الشعائر والتحذير منها.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: على من يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما مراتبه؟ هذه المسألة، وهو الكلام على هذه الشعيرة من شعائر الإسلام، ألا وهي شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من الشعائر العظيمة، ومن العبادات الجليلة التي دل عليها الكتاب والسنة وإجماع الأمة، كما سيأتي ذكره وبيانه. ومما يدل على عظيم هذه الشعيرة أنها من العبادات المتعدية، إذ أن نفعها لا يقتصر فحسب على الشخص، وإنما كذلك يعم الغير، فإن الآمر بالمعروف سيأمر غيره، والناهي عن المنكر سيغير على غيره، فهي عبادة تعبدية. وما سيأتي من ذكر هذه المسألة ينبغي أن نعرف ما هو المعروف، لأن الله عز وجل أمر بالمعروف، وما هو المنكر، لأن الله جل وعلا نهى عن المنكر. يقول علماء اللغة: المعروف هو كل ما أمر الله جل وعلا به، وإنما سمي معروفًا لأن الشرع عرفه وأقره. وأما المنكر الذي ينبغي أن تنهى عنه، فهو كل ما حرم الله، وكل ما نهى الله عنه، وسمي منكرًا لأن الشرع أنكره. فليس المعروف ما تعارف عليه الناس، لا، إنما المعروف هو الذي أمر الله جل وعلا به. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال الله عز وجل ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ثم تمام الآية: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. وهذه التتمة تفيدنا في هذا الموضوع الذي نحن فيه، إذ أن العلماء استفادوا من هذه الآية أن الله عز وجل حذَّر مما كان عليه أهل الكتاب، فقال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾. قال العلماء: ما علاقة الربط بين هذه الآية وبين التي بعدها؟ قال العلماء: وجه ربط ذلك على أن من فوائد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنها من أعظم أسباب وحدة المسلمين. وأن الترك لهذه الشعيرة والتقاعس في تنفيذها، فإن هذا مؤدّ إلى تفكك الروابط بين أهل الإسلام، وأن يظهر بينهم التفرق والتحزب والاختلافات. فهذا هو الربط، فلهذا في هذه الآية أمر ربنا جل وعلا أن الأمة تنتدب للقيام بهذه الشعيرة، ولا يكن حالهم كحال الذين من قبلهم. متى لما تركوا هذه الشعيرة، وتأمل يا عبد الله إلى الواقع، فهب أننا سنصلي الآن العصر، فترك الناس كلٌ يفعل الذي يشاء، فتجد منا من يصلي، ومنا من هو يلعب، ومنا من هو يعبث، وتفرقت الناس في أشكالهم وألوانهم. وحديث السفينة عندما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم حال الواقع في حرمات الله، وأنه لو ترك ماذا فعل في السفينة؟ سيخرق من تحت، لو ترك سيفعل من شاء ما شاء، لكن عندما يؤخذ بيده، فتتحد الكلمة وتسير السفينة إلى وجهة واحدة سليمة، معافاة. وما ظهرت التفرق والأحزاب والاختلافات بين الناس، إنما عندما ترك الحبل على الغارب، فأصبح كل من وقعت في ذهنه فكرة أو مسألة شك لنفسه حزبًا وتيارًا، وأخذ واختطف جماعات من المسلمين، فأصبحت الأمة شذر مذر. لكن لو كان هناك سلطان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لكانت الأمة على كتاب الله وعلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، على فهم سلف الأمة، تسير على قلب رجل واحد. لكن بهذه الشعيرة، بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن لما ضعفت أو قل، أو عُدمت في بعض الأماكن، ظهر الشر وانتشر، وتفرقت الأمة كما نرى. فكان من فوائد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إقامة هذه الشعيرة. وفي هذه الآية التي سدل بها المؤلف رحمه الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، فيها التزكية، وأن هذا وسام شرف للأمة المحمدية أن يكون فيها من يأمر. وهذه الآية فيها إشارة إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، لأن من هنا للتبعيد: "ولتكن منكم"، فإذا وجد منكر، فقام أحد بإنكاره، سقط الواجب عن البقية. وفائدة أخرى تستفاد من هذه الآية: الربط بين مسألة الدعوة للخير والأمر بالمعروف، ما هو وجه الربط بين هاتين الشعيرتين العظيمتين من شعائر الإسلام؟ الدعوة للخير، وهي الدعوة إلى الله جل وعلا، هي في الحقيقة عبارة عن زيادة في الإيمان، وتكثير لأعداد المسلمين. ندعو إلى الله، نؤثر في غيرنا من الكفرة والفجرة، يدخل الناس إلى دين الله أفواجًا، إقامة الحجة على المغرر بهم، على من كان بعيدًا عن الله جل وعلا. ففي الدعوة إلى الله اكتساح لمن كان من أهل البعد عن الله. فيدخل هؤلاء وهؤلاء، سواء كانوا من كفر أو من فجر، عن طريق الدعوة إلى الله. لكن يبقى أمر، إذا دخلوا هؤلاء وأدخلناهم بالدعوة إلى الله إلينا، ما السبيل إلى تثبيتهم؟ تأتي الآن فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تأتي هذه الشعيرة تثبت هؤلاء الذين دخلوا في صفنا، دخلوا في ديننا، دخلوا في شريعة رب العالمين. تأتي شعيرة الأمر بالمعروف لأن الداخل إلى الله، إلى دين الله جل وعلا، لربما يأتيه الضعف، يعتريه الكسل والتقاعس والتخاذل، فيترك الواجبات، ويتغلب عليه الهوى والشيطان، فيقع في المحرمات، ناهيك عن تصلط أعداء الدين عليه بالشهوات والشبهات. فتأتي شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تثبت هؤلاء، فكما عبر العلماء: فالدعوة إلى الله هو طلب ربح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الحفاظ على رأس المال. ولهذا جمع الله بينهما بقوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. قال رحمه الله تعالى: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»، رواه مسلم، ومن حديث أبي سعيد الخدري. وهذا الحديث إخواني في الله، فيه إشارة أولًا لحكم المسألة، وهو الوجوب، كما مر، وأيضًا فيه مراتب الإنكار، إما الإنكار يكون باليد، وإما إنكار يكون باللسان، ثم بعد ذلك الإنكار يكون بالقلب، وهذه يختلف مراتبها. فالإنكار باليد يقول العلماء: لكل من كانت له سلطة عامة أو خاصة، من كانت له سلطة عامة أو خاصة، هذا يكون إنكار باليد. فإن ضعف، لم تكن له سلطة لا عامة ولا خاصة، ينتقل الحيلة إلى الإنكار باللسان، يكون بالنصيحة، يكون بالتوجيه والتعليم، يكون بالوعظ والزجر، يكون بموعظة، يكون بخطبة، يكون بدرس، يكون بدعوة إلى الله، يكون بأي شيء باللسان. هذا يكون من التغيير بالمنكر الذي رآه. أو إذا ضعف عن اللسان، فإنه لا أقل من إنكار القلب، وهذا لا يسقط عن أحد. إنكار القلب لا يسقط عن أحد. رأيت منكرًا من المنكرات، فإن كانت عندك قدرة، فأنكر باللسان، غير هذا المنكر. وكما قلنا، هذا لمن كانت عنده سلطة وقدرة وقوامة، بحيث ما تتحقق مفسدة من بعد ذلك. غير باليد ما استطعت، فباللسان، اتق الله، ما يجوز يا عبد الله، هذا حرام، انتبه، احذر، غير باللسان. فإن لم تستطع، فلا أقل أن القلب ينكر. فأما القلب إذا لم ينكر هذا، فإن القلب هلك، كما عبر عن ذلك السلف. قال ابن رجب رحمه الله تعالى: عندما ذكر قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: يشير إلى أن معرفة المعروف والمنكر بالقلب فرض لا يسقط عن أحد، فمن لم يعرفه هلك. وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: هلك من لم يعرف بقلبه المعروف والمنكر، هذا هلك. تجد منكرًا أمامك، لا تغير باليد، ولا باللسان، ولا بقلبك، وكأن قلبك يرى أمرًا قد أُبيح، ما القلب يندمل، يعتصر ألمًا، يبغض، يكره، هذه الحالة إذا كان القلب بهذه الصورة، فالقلب ميت، بل اعتبره قد هلك، كما جاء عن سلفنا الصالح. فإن ذلك أضعف الإيمان، أن القلب يبغض وينكر، هذا إذا ما استطعت لا باليد ولا باللسان. وأما عبارة من يقول من بعض الفقهاء، ولعل بعض الناس يتوقع هذا التفسير، يفسرون هذا الحديث: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده»، قال: هذا للسلطان، «فبلسانه»، قال: هذا للعلماء، «فبقلبه»، قالوا: هذا لعامة الناس، هذا غلط، هذا غلط. يعني كيف عامة الناس ما يغير لا باليد ولا باللسان، وإنما يغير بقلبه لا؟ يا عبد الله، إذا كان رجل رب أسرته، عنده أبناؤه، هل يغير بيده؟ نعم، يغير لأنه سلطانه في بيته، من ذا الذي سيزاحمه على السلطة في البيت؟ يأمر، ينهى، يكسر، يخرب، يعطل الأمر بيده. لا يقول: أنا ما عندي قدرة، ها أنت ولي أمر، غير هذا. سلطانك أنت أب، أو رجل كذلك عنده إدارة، عنده عمال، هذا سلطانك أنت. إذا رأيت عاملًا من العمال فعل منكرًا من المنكرات، غير بيدك، هذا سلطانك أنت. ولهذا لا يتظن أن تغيير المنكر فقط لأصحاب السلطة، لا، تغيير المنكر باليد يكون لمن كان له سلطة، كما قلنا، عامة أو خاصة، خاصة في بيتك، فيما كان منهم تحت يدك، غير المنكر. فإن احتاج الأمر إلى اليد، غير باليد، وإلا فباللسان. فلا نرى أن القسمة هذه ليست بصحيحة، أنت جعلت التغيير باليد للسلطان فقط، واللسان للعلماء فقط، وأما عامة الناس فبقلوبهم، هذا قسمة ظالمة، لم يثبت ذلك من كتاب الله ولا من شرعه. قال رحمه الله تعالى: وفي هذا الباب من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ما لا يحصى، وكلها تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من رأاه، لا يسقط عنه إلا أن يقوم به غيره، وكل بحسبه. وكما مر: كل بحسبه، تنظر يا عبد الله بين المصالح والمفاسد. وهذا الموضوع إخواني في الله مترامل أطراف، مترامل أطراف في معرفة شروط الآمر بالمعروف، وشروط الناهي عن المنكر، فهناك شروط عددها العلماء مأخوذة من كتاب الله ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وقد أُلفت رسائل كثيرة بهذا الصدد في ضبط هذا الباب، بمعرفة الشروط والضوابط والقيود. والمؤلف رحمه الله سيشير إلى رسالة قد ألفها، وهذا يدل على أن هذا الباب له مباحث، مباحث لابد لمن خاض في غمار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يتعرف عليها. قال رحمه الله تعالى: وكلها تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من رأاه، لا يسقط عنه ما يسقط عنك، لأنك لك مراحل، إما منكر رأيته، إما مرحلة اليد، وإلا اللسان، وإلا فالقلب، فلا يسقط عنك، أذًا أقل شيء أنك تنكر المنكر بقلبك. قال: كل بحسبه، وكلما كان العبد على ذلك أقدر وبه أعلم، كان عليه أوجب، والحكم يختلف من شخص إلى شخص، على حسب قدرته، على حسب قدرته واستطاعته. قال: وكلما كان العبد على ذلك أقدر وبه أعلم، كان عليه أوجب وله ألزم. ولم ينج عنه نزول العذاب بأهل المعاصي إلا الناهون عنها، فالعذاب إخواني، إذا نزل، فإنه ينزل لكل أحد إلا من قام بهذه الشعيرة. وما يدفع البلاء عن هذه الأمة إلا بهذه الشعيرة، بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فإن الله يدفع عن هذه الأمة البلاء، لكن إذا تواطأ الناس، تواطأ الناس على ترك المعروف وعلى فعل المنكر، حينها يبتل الله جل وعلا العام والخاصة، ويعم ربنا جل وعلا العذاب الجميع. إذا كان أهل الصلاة، وإذا كان أهل الخير ممن لم يصلح في مجتمعه، فحينها يعم الله المجتمع والقوم بعذابه. وهنا إخواني فينا نعرف ونتعرف على عظيم هذه الشعيرة، شعيرة الأمر، وشعيرة الدعوة إلى الله جل وعلا. فحري عبد الله أن يكون له منها نصيب، أدعو إلى الله جل وعلا، ولو لم يكن في دعوتك لله سبحانه وتعالى إلا ما يكون من أمرك بالمعروف. فالداعي سيأمر بالمعروف، يدعو لماذا؟ تذكير الناس بالتوحيد، بشعائر الدين، بشعائر الإسلام، بالأخلاق، بمكارم الأخلاق، بمحاسن الأخلاق، إلى آخره، فهو يأمر بالمعروف. وفي دعوتك يا عبد الله، تغيير المنكر، من الفواحش والشركيات والبدع والضلالات. فإذا انتدب الناس، وخاصة أهل السنة إلى هذا الباب، وكان دائمًا لهم خروج دعوي هنا وهنا، داخليًا خارجيًا، بين القرى والأمصار، فإن هذا مما يدفع ربنا به البلاء عن المجتمعات. أما إذا تواطأ الكل على ترك هذه الشعيرة، حينها يا عبد الله سيزيد الفاحشة، ويزيد الخنا والفجور، وحينما ننتظر إلا أن يعمنا الله بعذابه وعقابه. نسأل الله جل وعلا العفو والعافية. قال رحمه الله تعالى: وقد أفردنا هذه المسألة برسالة بها وافية، ولطالب الحق كافية، ولله الحمد والمنة. وقيل: إن رسالة المؤلف رحمه الله تعالى له ذات مخطوطة، لم تخرج إلى الإصدار والنشر. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.