تعظيم قدر الصلاة 1

الدرس في تعظيم قدر الصلاة 1، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

أهمية الصلاة ووجوب المحافظة عليها في كل الأحوال

الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وفرضها الله في جميع الظروف حتى حال الخوف والمرض. من يضيعها أو يؤخرها عن وقته يتوعد بالوعيد الشديد، بينما المحافظون عليها بخشوع ينالون الفلاح والنعيم.

عظمة الصلاة ومكانتها كركن ثانٍ للإسلام

الصلاة صلة ومناجاة بين العبد وربه، وتمدح الآيات الخاشعين والمحافظين عليها مستثنينهم من صفات الذم. الالتفات فيها يعد اختلاساً من الشيطان، ووجوب صلاة الجماعة مع وعيد تاركها عند سماع النداء.

حضور القلب في الصلاة وتجنب المشاغل

تحقيق الخشوع يتطلب قلباً حاضراً وعقلاً خالياً من المشاغل كالجوع الشديد أو الحاجة لقضاء الحاجة. صلاة الجماعة تفوق صلاة المنفرد بغير عذر، وتؤكد النصوص على تعظيم الصلاة وأدائها بخشوع.

ختام الجلسة والدعاء الختامي

أعلن المتحدث انتهاء الجزء الحالي مع وعد بمواصلة الحديث لاحقاً. ختم بالدعاء المعروف «سبحانك اللهم وبحمدك...» مشيراً إلى أن الترجمة من إعداد نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. نتكلم في هذه اللحظات على ركن من أركان الإسلام، وهو أعظم ركن بعد الشهادتين، وقد ذُكر في أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولأهمية هذا الركن أمر الله عز وجل به في كتابه الكريم في أكثر من آية، بل إنه حتى في حال الخوف، حتى في حال الخوف، الله سبحانه وتعالى أمر عباده بإقامة الصلاة. فالصلاة هي شعائر الإسلام وبنيانه العظام، ينبغي على كل مسلم أن يكون عنده حرص شديد على إقامة الصلاة. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾، ويقول سبحانه: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾، ويقول: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ﴾ الآية، وهي آية الخوف التي فيها إقامة الصلاة. ويقول أيضًا: ﴿ فَإِذَا خِفْتُمْ فِرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 239]، ويقول: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103]. آيات كثيرة في القرآن تحث على إقامة الصلاة، وأنه لا يعذر أحد عن أن يصلي ما دام مستطيعًا، وما دام عاقلًا، ما دام مسلمًا مستطيعًا عاقلًا، ليس عنده عذر، ليس عنده عذر من ترك الصلاة. المرأة الحائض والنفساء، وكذلك المغمى عليه أو المجنون، فليس هناك عذر لأحد في ترك الصلاة. حتى قال بعض العلماء: لو كان يستطيع أن يصلي ويومئ بإشارة أو برأسه فليصّلِ، ولا تدرك الصلاة. وقد جاء أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر عمران بن الحسين، وكانت عنده البواسير، قال: «صَلِّ قَائِمًا إِنِ اسْتَطَعْتَ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ، وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ». كل هذا أمر لأهمية الصلاة، أن الإنسان يحافظ عليها ويهتم بها من داخل قلبه. وتعلمون أن الله عز وجل افترض هذه الصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج، لما عرج به إلى السماء، وجعلها الله عز وجل خمس صلوات في العدد وخمسين في الأجر. وهذا يبين أهمية الصلاة، وأن من لم يحافظ على الصلاة توعده الله عز وجل بالوعيد الشديد. هذا فيمن لم يحافظ، فكيف بمن تركها كلية؟ يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59]. يقول ابن عباس: ما أضاعوها بالكلية، ما تركوها بالكلية، ولكن أخروها عن أوقاتها. يعني ما يصلون إلا إذا قرب خروج الوقت. مثلا أصحاب الأعمال كثير منهم لا يحافظون على الصلوات، فمن أجل التكاسل ممكن يؤخر الصلاة أو يجمع صلاتين، ولا يبالي: صلاة الظهر والعصر، ومغرب والعشاء. فأصبحت الصلاة عندهم أمر روتيني. بعض الناس يعني ما هي عبادة يتعبد الله عز وجل بها ويريد ثوابها، وأنه يخاف أنه إذا لم يأتِ بحقها أن الله يعاقبه. المسلم يخاف، الذي يشهد أن لا إله إلا الله ويدين بدين الإسلام، يخاف أنه إذا ضيع الصلاة أن الله يعاقبه. هذه الآية فيها وعيد: ﴿ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾. الغي كما جاء عند المفسرين، بعضهم قال: واد في جهنم تشتكي جهنم من شدة حره. ﴿ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾. ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾ [المدثر: 42-46]. يعني هؤلاء من الذي يدخلهم سقر جهنم والعياذ بالله؟ قالوا: نحن ما نصلي. والله مدح أولئك الذين يحافظون على الصلوات في أوقاتها في آيات كثيرة، كما في سورة المؤمنون: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1-2]. هذا من باب الخشوع في الصلاة، يعني إذا دخلوا إلى الصلاة لم ينشغلوا بشيء، وطمأنوا فيها، وخشعوا لآيات الله حينما تتلى، فهؤلاء ممدحون عند الله سبحانه وتعالى. إلى أن قال: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴾ [المؤمنون: 10]. يعني بدأ بالصلاة، والذين هم على صلواتهم يحافظون، أولئك هم الوارثون. حافظوا على الصلوات في أوقاتها، وأتوا بشروطها وأركانها، وخشعوا في صلاتهم، فمدحوا لأجل هذا الفعل العظيم. وهكذا أيضًا في سورة المعارج: ﴿ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴾ [المعارج: 22]. استثنى الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴾ [المعارج: 19-22]. يعني أهل الصلاة هذا لهم صفة خاصة، الذين يحافظون على الصلوات الخمس مستثنون من هذا الذي ذكره الله سبحانه وتعالى. من ماذا؟ من طبع الإنسان وأنه صاحب هلع، وأيضًا جزع ومنع. لكن أهل الصلاة لا، قال: ﴿ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴾. ما هي أوصاف المصلين؟ قال: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ [المعارج: 23]. يعني دائم يصلي، ما يترك الصلاة، لا فرضًا ولا نفلًا، يحب أن يكون من أهل الصلاة. إلى أن ختم: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ﴾ [المعارج: 34-35]. إذن أمر الصلاة عظيم جدًا، ولهذا ترى الآيات العظيمة تحث على الصلاة، وأيضًا تحذر وتوعد من ترك، من ترك الصلاة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ». فإذن هي الركن الثاني، وهي تتجدد في اليوم والليلة للعباد. وكما قال أهل العلم: الصلاة عبارة عن صلة بين العبد وبين ربه، وفيها يناجي العبد ربه، ويسأله من فضله، ويستعيذه. يستعيذ بالله عز وجل من ماذا؟ من كل محذور، ومن كل مكروه، يحيد به عن النار، عن عذاب القبر، عن الفتن ما ظهر منها وما بطن. فأين تناجي ربك؟ عظم مكان، وعظم وقت. هو ماذا؟ عندما تكون في الصلاة تقبل بوجهك إلى الله سبحانه وتعالى، فيقبل الله عز وجل عليك. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبِلُ عَلَى عَبْدِهِ إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ». يقبل بوجهه، فأنت لا تتلفت، لا يمين، لا يسار، لا ترفع رأسك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الالتفات في الصلاة، وقال: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ». هذه سرقة، يحاول الشيطان أن يخرجك عن معنى الصلاة التي جئت لأجلها، وهي أن تناجي ربك بقلب خاشع، فيجعلك تتحرك كثيرًا في الصلاة، وتتلفت في الصلاة، ولا تخشع في الصلاة، لأجل أن لا تقبل على ربك. فإذا لم تقبل على ربك بقلب خاشع وحاضر، وأنت منتبه في صلاتك لآيات الله عز وجل تتلى عليك، أعرض الله عنك. فالحذر الحذر، الصلاة أمرها عظيم. فالأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في المحافظة على الصلاة وثواب الصلاة كثيرة جدًا، يعلمها كثير من الناس، ولكن ترى التهاون في أمر ماذا؟ في أمر الصلاة. وخاصة كما سنذكر أنه يحصل هناك تهاون في صلاة الفجر، التي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هِيَ أَثْقَلُ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ». أثقل صلاة على المنافقين: صلاتا العشاء والفجر. «وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، عَلَى رُكَبِهِمْ وَأَيْدِيهِمْ مِثْلَ الْأَطْفَالِ، لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا مِنْ أَجْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى». سنذكر إن شاء الله الأحاديث الواردة في عموم فضل الصلاة، وأيضًا المحافظة على صلاة الجماعة، بالأخص صلاة الجماعة. رغب فيها نبينا صلى الله عليه وسلم، وجاءت الأحاديث التي فيها الوعيد لمن ترك صلاة الجماعة. لأننا سنذكر إن شاء الله أن صلاة الجماعة على الصحيح من أقوال أهل العلم أنها واجبة، أنها واجبة. ومن ترك صلاة الجماعة ولو صلى في بيته أو سوقه فهو آثم، لكان يسمع النداء. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ». لكان معذورًا عن الإتيان إلى المساجد، إلى بيوت الله التي بنيت لإقامة ذكر الله، وليرتفع إيمان العبد فيها عندما يحضر إلى المساجد ويترك الانشغال بالدنيا. فإن هذا ليس، ليس معذورًا. أما ذاك الذي عنده عذر في بيته مريض، فإنه يصلي في بيته، فقد عذره الله سبحانه وتعالى. لكن من ليس عنده عذر ويسمع الأذان ثم يصلي في بيته وسوقه، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أن هذا صلاته إنما هي بصلاة واحدة، ليس كذاك الذي ذهب إلى المسجد وصلى مع جماعة المسلمين. يقول الله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ﴾ [التوبة: 18]. انظر: أولئك عمار المساجد، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فهؤلاء يهديهم الله ويوفقهم الله، ويجعلهم من المفلحين في الدنيا والآخرة. فالعبد لا بد يكون عنده حرص، حرص سديد، على أن يحافظ على الصلاة، ولا يشغله شيء عن أداء الصلاة. كما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما في حديث عمرو بن أمية الضمري وهو عند البخاري: كان عليه الصلاة والسلام يأكل من كتف الشاة، يقلبها بالسكين، فلما أذن المؤذن ترك النبي صلى الله عليه وسلم وألقى السكين، ترك الأكل وقام إلى الصلاة. وهذا محمول على ماذا؟ على أنه لم يكن مشتهيًا ذلك الطعام، وأنه جائع جوعًا شديدًا بحيث يشغله عن الحضور والخشوع في الصلاة. أما من كان عنده جوع شديد، أو حَاجَةٌ للغائط والبول، فإنه معذور حتى يذهب هذا الجوع، ويذهب عنه الأذى، يحضر بعد ذلك إلى الصلاة، يحضر بعد ذلك إلى الصلاة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ». كنت جائعًا شديدًا، جوعًا شديدًا، لا بأس تأكل ثم تحضر إلى الصلاة. لأن المعنى من الصلاة ما هو؟ ما هو المعنى من الصلاة؟ هل أننا فقط نؤدي أربع ركعات أو ثلاث ركعات، مجرد ركوع وسجود فقط؟ لا. المعنى من الصلاة أنك تقبل على الله، وتسأل الله سبحانه وتعالى من فضله، وتستعيذه من عذاب النار، ومما تخاف منه في الدنيا والآخرة. فأن المعنى مناجاة بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى. فلا بد يكون هناك قلب حاضر، وذهن حاضر، غير شارد. ما هو إذا دخل في الصلاة فإذا هو يفكر: ماذا سيفعل غدًا؟ أين سيذهب بعد الصلاة؟ ومن سيلاقي؟ ومن سيخاطب؟ وربما إذا كانت عنده أشغال وحسابات يجلس يحسب في صلاته: فلوس وكذا. فهذا يخرج عن معنى الصلاة الذي شرعت شرعت له. فالصلاة أمرها عظيم. لهذا النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الشرع، نظر من حرصه على العبد وأنه يأتي إلى الصلاة بقلب حاضر. إذا كنت جوعان لا تأتي إلى الصلاة. لا صلاة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم. ابن حزم حملها على الظاهر أن صلاتك باطلة إذا صليت وأنت جائع. ماذا ستفكر؟ في الطعام. ما ستفكر حتى أنك تقرأ، وأنك تسبح، وأنك كذا. لهذا قال: الصلاة هذا على ظاهر الحديث لا صلاة. يقول النبي: لا تُعَذِّبْ نَفْسَكَ، أنت تصلي وأنت جائع مشتهٍ للطعام، وقد قُرب ربما لك الطعام، فيقول: صلاتك غير صحيحة. وهكذا إذا كان عندك حَاجَةٌ، عندك بول شديد، أو عندك يعني بطنك توجعك، تريد تذهب إلى الحمام، تأتي إلى الصلاة. ما رأيك أنت الآن؟ ستطوي الصلاة طيًا إذا كنت منفردًا، وإذا كان معك إمام ربما تسابق الإمام تريد تخرج بسرعة من الصلاة. فكيف لو قرأ الإمام بالبقرة، وقرأ بسورة طويلة؟ تقول: هذا ثقل علينا، وهذا طويل، إلى متى سننتهي من الصلاة، وأنا الآن أريد أروح الحمام؟ مشكلة كبيرة ستكون عندك. لهذا الشرع، من حرصه على أن تكون صلاة العبد تامة كاملة، أنه يحضر إلى الصلاة وهو يعني قد طهر نفسه من الأذى والأقدار، وقد ملأ بطنه، أو ليس جائعًا جوعًا شديدًا بحيث يخرجه عن معنى الصلاة، بحيث يحضر في الصلاة بقلب خاشع مطمئن، مقبل على الله، ويسمع القرآن، ويخشع، كما كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم إذا تليت عليهم آيات الله، ومدحهم الله، كيف كانت يعني أجسادهم تقشعر، وشعورهم تقوم من سماع القرآن، لأن القلوب حاضرة. لكن إذا كانت القلوب منشغلة غير حاضرة، سيقرأ الآيات، آيات الوعيد، ولن تجد لماذا تجد لهذا الشخص تأثرًا بالقرآن. فإن شاء الله تعالى نكمل هذا الحديث في وقت لاحق. إلى هنا: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر