شرح مختصر شعب الإيمان 25

شرح مختصر شعب الإيمان 25

الدرس في شرح مختصر شعب الإيمان 25، 43-ترك الغل والحسد ونحوهما . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تحريم الحسد وآثاره السلبية على الإيمان

الحسد محرم ويتنافى مع الإيمان، حيث يتمنى الحسود زوال النعمة عن غيره. المؤمن يرضى بقضاء الله وقدره ويشكر الله على نعمه.

أهمية الإخوة في الله وتأثير التباغض على العبودية

الإخوة في الله مهمة وتأثير الحسد والتباغض عليها سلبي. يجب تجنب الهجر لأكثر من ثلاث أيام إلا في حالات معينة مثل أهل البدع.

فضل العفو والحذر من الحسد وآثاره

الإسلام يشجع على العفو عن الناس ويحذر من الحسد. العفو سبب لنيل عفو الله، بينما الحسد يسبب التعاسة لصاحبه.

تحذير من تبعات الأفعال السيئة وعدم قبول العذر

من يتسبب في الأذى للآخرين بسبب أفعاله السيئة لا يُقبل عذره. استمرار المعاناة بسبب هذه الأفعال يدل على خطورتها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ترك الغل والحسد ونحوهما، أي من شعب الإيمان التي لا يتم الإيمان إلا بها. الحرص على سلامة الصدر من الغل والحسد ونحوهما، أي مما هو بمعنى ذلك من أمراض القلوب. والمراد بها ها هنا أمراض القلوب التي تتعلق بالآدميين: الغل عليهم، والحسد، وهكذا كذلك الكراهية والبغض والتدابر، وما كان بمعناها من الاعتداء القلبي على الآدميين أو المخلوقين. قال: لقوله تعالى: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، ولحديث أنس رضي الله عنه بصحيح مسلم: «لا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»، وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه بصحيح البخاري: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»، «وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ». فهذه الأحاديث وغيرها كثير، وهذه الآيات وغيرها تدل على تحريم الحسد. فالحسد من خلق الشياطين، شياطين الجن والإنس. فكفر إبليس كان بالحسد، وعداوة إبليس للإنس بالحسد. وهكذا كذلك شياطين الإنس، فلا يجوز لمسلم أن يتخلق بهذا الخلق. نحن نقرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، وكل هذه صفات الشياطين التي لا يجوز لمسلم أن يتصف بها. فكيف ترضى لنفسك، يا أيها المسلم، أن تتصف بهذه الصفة؟ فالحسد ليس من صفات المؤمنين، فهي تنافي الإيمان. فمن شعب الإيمان ترك الحسد. والحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير، ويحصل ذلك بسبب عدم الرضا بقضاء الله وقدره، وبكذلك عدم شكر الله على نعمه، وغير ذلك من المعاني التي تكون سببًا في حصول هذا الحسد. أما المؤمن الذي قد رضي بما أعطاه الله، فلا يزال يحمده ويثني عليه بما هو أهله، ويشكره بلسان الحال والمقال، لعلمه بنقص نفسه وتقصيره وتفريطه، وكرم خالقه وربه بعظيم عطائه وفضله. فهو لا يزال ينظر إلى نفسه بالنقص، وينظر إلى خالقه وعطائه بالكرم والفضل. فعند ذلك يرى نفسه مقصرًا في شكر نعمة الله، ويرى نفسه غير مستحق لعطاء الله. فمن كان هذا حاله، هل يمكن أن يحسد أحدًا على نعمة أعطاه الله إياها؟ الجواب: لا. وأما من ازدرى نعمة الله عليه، واستنقصها، واستصغرها، فهو لا يزال يتطلع يمنة ويسره، ولا يرضى بعطاء لأحد آتاه الله. وهذا هو خلق أهل السوء من الناس. ولهذا كان خلق اليهود الحسد، كما ذكر في الآية الثانية في سورة النساء: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. فإن ذلك هو خلق اليهود. أترضى أخي المسلم أن يكون قدوتك في هذا الخلق السيئ إبليس وأهل الشر من السحرة والكهنة وشياطين الإنس وأهل الضلال من الأمم، بل أشد الناس ضلالًا كاليهود؟ فإن كان لا، فإذن جاهد نفسك على التخلي عن هذا الخلق السيئ. بل انظر دائمًا إلى نفسك بالتقصير، وإلى ما يعطيك الله عز وجل بالكرم والفضل. فإذا كان كذلك، فأنت لا تزال تشكر الله عز وجل، وترى أنك لست بأهل لما يعطيك. فعند ذلك تحمد الله على ما أعطاك، وتحمده على ما أعطى غيرك. ومما يعالج الحسد كذلك أن تعلم أن الخير الذي يصل إلى غيرك هو خير يصل إليك. وهذا كذلك من فضل الله عز وجل. فإن أعطيت علمًا، وأعطي غيرك علمًا أكثر من علمك، فلا تحسده، بل انظر إليه بمنظار آخر. قل: أنا مقصر وأحتاج لاجتهاد، والله كريم فأعطاني مع تقصيري. وتنظر إلى حاجة الناس إلى العلم، فتقول: من فضل الله أن أوجد في الناس من هو مثلي وأحسن مني ينتفع به الناس. ومن فضل الله أنه كذلك أوجد مثل هذا الإنسان الذي عسى الله أن ينفع به. ما دمت مقصرًا، فلعل غيره ينفع الله به. ونحو ذلك مما يكون فيه الفرح بمثل هذا الخير، حتى في المال. فأنت تنظر إلى ذلك بمثل هذا المعنى، الذي متى ما احتسبته أعطاك الله من الأجر ما كان لك بمثل أجره. صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يؤتيه الله علمًا، وهكذا كذلك مالًا، فإن هو صدق في توجيهه في الخير، فإنه يكون له مثل أجره. والعكس بالعكس. فأحسن نيتك وأصلحها تنل الأجر وتسلم من الوزر. وذكر حديث أنس رضي الله عنه: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». وفي هذا دليل على أن مما ينافي الأخوة والعبودية لله وقوع الحسد والتباغض والتقاطع، فإنه ينافي العبودية لله والأخوة في ذات الله. فإذا وقع ذلك في قلبك، فهذا علامة نقص عبوديتك لله وأخوتك في ذات الله. فأنت أخوان وعبد مقصر. فجاهد نفسك على علاج هذا الداء والمرض. وهكذا كذلك حديث أنس بعده، وهو في الصحيحين كما أشار، وفيه هذا المعنى. وتأمل قوله: «وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»، فيه هذا المعنى. «وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ»، فيه كذلك قطع أسباب التباغض والتحاسد والتدابر. ومن ذلك الهجر فوق ثلاث، قد يغضب الإنسان فيهجر، فإذا هجر فلا يزيد على ثلاث. لا يزيد على ثلاث. هذا إذا لم يكن هناك ما يقتضي الزيادة من البدع ونحوها. وإلا فقد ذكر العلماء أنه يجوز هجر أهل البدع إذا اقتضت المصلحة ذلك، وتندفع به مفسدة أن يهجر فوق ثلاث. واستدل بأدلة، ومنها قصة الثلاثة الذين خلفوا، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمقاطعتهم وهجرهم بضعًا وخمسين يومًا. قال الإمام النووي رحمه الله: وفي هذا الحديث دليل على هجر أهل البدع والأهواء، يعني استدلوا به على ذلك. فإذا كان هذا في المعصية، ففي البدعة من باب أولى، حتى يتوب ويرجع. والهجر يستخدم للعلاج: علاج للمهجور أن يترك ما وقع فيه من خطأ وتقصير، وعلاج لغيره أن لا يأخذوا بطريقته حماية للمجتمع من أن يأخذوا بطريقة هذا الإنسان فيتضرروا به. ففيه المصلحتان. فإن نفع فذلك، فإن لم ينفع فلا يكون كذلك. مثاله: لو كان صاحب الحق في مجتمع قليل أهل الحق فيه، فلا يستطيع أن يهجر. بل إذا هجر تطاول أهل الفساد عليه مع قوتهم، فأضروا وأضروا به وبدعوته. فهنا ليس من المصلحة أن يهجر هؤلاء، لكن يتقيهم ويتقي شرهم. يتقي شرهم. فالمسلم ينبغي أن يراعي في ذلك المصلحة، ويراعي أعلى المصلحتين فيطلبها، وأشد المفسدتين فيجتنبها. وهكذا كذلك ذكر الغل، والغل هو مبدأ الحسد. قد يبقى بسبب خطأ عليك شيء من الغل في صدرك. فينبغي أن تجتهد في إزالته. وكلما كمل المؤمن، أعين بإذن الله تعالى على إزالة مثل هذه الأمراض التي تبقى في القلب. وقد يبقى منه شيء مع المجاهدة، يعينه ربه سبحانه وتعالى. ولا يلزم إزالته بالكلية، لكنه قد يزول مع الزمن. وإن لم يزل، فلا أقل أن لا يظهر على قولك ولا لسانك ولا فعلك، بل ولا يرتقي بك إلى الحسد وغيره من الأمراض الأخرى. ولهذا كان من فضل الله عز وجل أن نزع هذا الغل عن أهل الجنة: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ إِخْوَانًا﴾. فالغل لا يبقى في الجنة. أما في الدنيا قد يكون هناك غل. هذا الغل بسبب ظلم وقع عليك أو خطأ أو نحو ذلك. فإذا كملت علمًا وعملًا زال هذا الغل من قلبك، لأنك مشغول بعبادة ربك وطاعته ورضاه. وأنت تعلم أن ذلك ينال بالعبادة وعفو. ولا يخف عليكم التجاوز الحسي والتجاوز المعنوي الذي يكون به عفو الرب سبحانه وتعالى. فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ممن يعفو الله عنه يوم القيامة رجل كان يعامل الناس، فإذا كان لهم شيء تجاوز، فقال: تجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ». تجاوز الله عنه بما كان من تجاوزه أن يتجاوزه عن حقه للناس. وكذلك الله عز وجل يحب من يعفو عن الناس ولو ظلم، كما قال سبحانه: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. ولا يخفى علينا قصة عمر رضي الله عنه مع أبي موسى. في الرجل الذي تطاول على أمير المؤمنين، فكان من أمير المؤمنين أن غضب. فتلا عليه أبو موسى رضي الله عنه هذه الآية، وكان وقافًا عند كتاب الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله جل وعلا يقول: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾، فكظم غيظه. قال: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾، فعفا عنه. قال: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، فأحسن إليه. وكان وقافًا عند كتاب الله سبحانه وتعالى. وهكذا ينبغي أن يكون المسلم. ولتعلم أنك أحوج للعفو من هذا الإنسان لعفوك. فأنت تحتاج لعفو الله سبحانه وتعالى العظيم. ومن أسباب عفوه العفو عن الناس. فإذا كان كذلك، فنظرك لشيء عظيم، ونظر غيرك لشيء حقير صغير. فلذلك أنت لا تنظر إلى ما يصل إليك من أذيتهم، لنظرك إلى ما تطمع فيه عند الله سبحانه وتعالى. كما ذكر أن بعض أهل العلم أوذي، فجاءه من يعتذر إليه وهو منشغل بالعلم والتعليم. فجاءه من يعتذر إليه، فقال له: يا فلان. فنظر إليه، قال: قد عفوت عنك قبل أن تأتي. قبل أن ينطق بطلب العفو. أول ما رآه علم أنه يريد أن يستعفي منه، فقال: قد عفوت عنك قبل أن تأتي. فرجع الرجل وأكمل ما هو فيه مما فيه طاعة لربه سبحانه وتعالى. وهكذا ينبغي أن يكون حامل العلم ومن يريد ما عند الله حريصًا، منشغلًا بما فيه الخير له. يشغله ذلك عن أن يكون بينه وبين أحد من الناس غل وحسد ونحو ذلك من أمراض القلوب. لأنه ينظر إلى شيء عظيم بين يدي الله سبحانه وتعالى، فهو مجتهد فيه. والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾. وهذه المجاهدة تحتاج مجاهدة النفس على ترك مثل هذه السفاسف، ومجاهدة النفس على الاستكثار من العلم النافع والعمل الصالح الذي هو يبقى. بل تؤثرون الحياة الدنيا، والآخرة خير وأبقى. قال: وبه أنبأنا البيهقي بإسناده عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، قال: هو أول ذنب كان في السماء، يعني إبليس. قال: وعن الأحنف بن قيس قال: خمس هن كما أقول: لا راحة لحسود، ولا مروءة لكذوب، ولا وفاء لملوك، ولا حيلة لبخيل، ولا سؤدد لسيء الخلق. فهي خمس تثمر خمسًا. فمن كان حسودًا فإنه لا يرتاح، لا يزال في تعب وفي نصب وفي هم وفي غم. والمحسود في راحة، ينال الأجر بحسدك وهو على ما هو عليه من نعمة الله. قال: ولا مَسْؤُولٌ لِسَيِّئِ الْخُلُقِ». كيف يكون له السؤدد وهو سيء الخلق؟ قال: وعن الخليل بن أحمد: ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من حاسد. يعني هو ظالم، وفي نفس الوقت هو مظلوم. لماذا؟ لأنه ظلم نفسه. ظلم نفسه. قال: له نفس دائم، وعقل هائم، وحزن لازم. هذا وجه كونه ظالمًا ومظلومًا في نفس الوقت. فهو ظالم بخلقه السيئ، ومظلوم الظلم نفسه بهذا الخلق السيئ. ومعنى النفس الدائم والعقل الهائم والحزن اللازم واضح. يعني لا يزال في ديمومة في مراقبة وتعب ونصب. وعقله في خيال وتفكير حتى أتعب نفسه. وكل هذا بسبب حسده. وحزن لازم بسبب تمني زوال النعمة، وليس ذلك له، بل هو لله سبحانه. قالوا عن بشر بن الحارث الحافي: العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان. والمعنى كذلك يكون غالبًا. فالشيطان حريص على نزع العداوة في القرابة، والحسد في الجيران. ولكن هذه المجاورة أعم من مجاورة الدور والبناء. وإنما المقصود كل معنى للمجاورة: حسية كانت أو معنوية. فأهل العلم يقع بينهم حسد، وأهل المال يقع بينهم حسد. كما أن الجيران قد يقع بينهم حسد. وأرباب كل شيء متشابه يحرص الشيطان على إيقاع الحسد فيه. فإذن المقصود من هذا ينبغي الحذر. والمنفعة في الإخوان، يعني كلما كملت الأخوة كملت المنافع. يكمل الإنسان في أخوته، فيحصل له من نفع الآخرين بقدر كمال أخوته. قالوا عن المبرد أنه أنشد: عين الحسود عليك الدهر حارسة ... تبدي المساوئ والإحسان تخفيه يلقاك بالبشر يبديه مكاشرة ... والقلب منكتم فيه الذي فيه إن الحسود بلا جرم عداوته ... وليس يقبل عذرًا في تجنيه والمعنى أنه كما تقدم، لا يزال على هذا التعب والنصب والنكد بسبب هذا الذي قد تخلق به. طيب، نقف إلى هنا، ونترك الباقي إن شاء الله في درس لاحق. والله تعالى أعلم.