تذكير أهل الإيمان بجملة من أسباب محبة الرحمن 4

الدرس في تذكير أهل الإيمان بجملة من أسباب محبة الرحمن 4، ألقاها

آداب الأخوة الإيمانية وسبل ترسيخها

يستعرض المقطع مكانة المحبة في الله والأخوة الإيمانية مستشهداً بحديث زيارة الأخ في الله، ويذكر آداباً عملية لتقوية هذه الرابطة كإفشاء السلام والهدية والزيارة وتفقد الإخوان. ويختم بوصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالتمسك بود المسلم وحسن المعاشرة.

مكانة الأخوة الإسلامية ونماذج من تطبيقات الصحابة

يؤكد المتحدث على وجوب الحفاظ على الأخوة الإسلامية ومنع البغضاء والحسد من دخول القلوب مستنداً إلى نصوص شرعية، ويضرب أمثلة حية من سيرة الصحابة كمؤاخاة عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع، وقصة عيينة بن حصن مع عمر. ويدعو إلى العفو والتسامح ابتغاءً لمرضاة الله تعالى.

قسوة القلوب واغتنام فضائل رمضان للتوبة

يحذر المقطع من قسوة القلوب الناتجة عن المعاصي والفتن مستشهداً بحديث حذيفة بن اليمان، ويؤكد على أهمية التثبت من الأخبار، ثم يستعرض فضائل شهر رمضان كفرصة عظيمة للتوبة والعتق من النار. ويختتم المتحدث بالدعوة لاستغلال الشهر في الطاعات وترك الغيبة والنميمة، مختتماً بالصلاة على النبي والإقرار بأن العلم المطلق لله وحده.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لهذه الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد: فلا زلنا أيها الإخوة في الله مع هذه المجالس الرمضانية التي نتذاكر فيها ما يتعلق بأسباب محبة الرحمن لعباده. وكنا في المجلس الماضي تكلمنا حول سبب عظيم وأمر مهم وكبير، ألا وهو ما يتعلق بالأخوة الإيمانية والمحبة الخالصة الصادقة لله عز وجل وفي الله سبحانه وتعالى. ومر معنا حديث أبي هريرة عند الإمام مسلم في ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لذلكم الرجل الذي زار أخًا له في الله، قال: «فأرصد الله له على مدرجته» أي على طريقه التي يدرجها ويصير عليها ملكًا يراقبه. قال: «فلما أتى عليه قال الملك لهذا الرجل: إلى أين تريد؟» قال: «أزور أخًا لي في الله في هذه القرية». فقال الملك لهذا الرجل: «هل لك من نعمة تربها عليه؟ هل لك من حاجة تأخذها؟ هل لك من أمر تصلحه عنده؟ هل لك من حاجة؟ هل لك من نعمة تربها عليه؟» قال: «لا، غير أني أحبه في الله». هذا هو سبب المحبة، أو هذا هو سبب الزيارة وسبب اللقاء والتجالس: هو المحبة في الله عز وجل. فقال ذلكم الملك لهذا الرجل: «فإني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه». الجزاء من جنس العمل. وصدق الله إذ يقول كما في الحديث القدسي: «وجبت محبتي للمتجالسين فيّ، ووجبت محبتي للمتزاورين فيّ، ووجبت محبتي للمتباذلين فيّ». مر معنا إخواني في الله أن الإسلام يدعو إلى ما يشد هذه الأخوة ويقوي هذه المحبة. نبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم». السلام الذي هو من حق المسلم على أخيه المسلم. إذا أفشى أهل الإسلام السلام فيما بينهم، كان نتيجة ذلك حلول وكذلك أيضًا تقوية المحبة بين أهل الإيمان. وهكذا الهدية: «تهادوا تحابوا». وهكذا أيضًا الزيارة: زيارة الإخوان لها أثر عظيم وفوائد جمة تزيد في أواصر المحبة بين أهل الإيمان، بين أهل الإيمان. ولهذا يقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: «كنا إذا افتقدنا الأخ أتيناه». كنا إذا افتقدنا الأخ أتيناه. صاحبك كل يوم أنت وإياه تصلي جماعة، اليوم غير موجود، وهكذا غيرها من مواضع الاجتماع. تفقد الإخوان. قال: «لَكُنَّا إِذَا افْتَقَدْنَا الْأَخْ أَتَيْنَاهُ». قال: «فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا كَانَتْ عِيَادَةً، عِيَادَةَ مَرِيضٍ». قال: «وَإِنْ كَانَ مَشْغُولًا كَانَتْ عَوْنًا»، كان عنده عمل أشغله، فيكون ماذا؟ نعينه على هذا العمل. قال: «وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَتْ زِيَارَةً». كان ليس مريضًا وليس مشغولًا، وإنما لربما أتاه ضيف فتأخر، أو تكاسل فجلس في البيت، أو صلى في أقرب مسجد إليه. كان ذهابك إليه زيارة، إذا كانت لله عز وجل وبسبب محبتك لهذا الأخ في الله، كان ذلك سببًا لمحبة الله تبارك وتعالى لك. ورحم الله أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه، يقول عمر رضي الله تعالى عنه: «ثلاث يُصفين لك ود أخيك». هذه الثلاث إذا عمل بها أهل الإسلام كان مما يزيد أواصر التآخي والمحبة فيما بينهم، فيما بينهم البين. قال: «ثلاث يُصفين لك ود أخيك». قال عمر: «أن تسلم عليه إذا لقيته، وأن توسع له في المجلس». أتى يريد يجلس: «تعال يا أبا فلان اجلس»، وتوسع له بجانبك. قال رحم... رضي الله تعالى عنه: «وتدعوه بأحب أسمائه إليه». لا تناديه بلقبه: «تعال يا...» يعني مثلًا تدعوه بلقب، أو تدعوه بشيء لربما لا يحبه. لا. «تعال يا أبا أحمد، تعال يا أبا عبد الرحمن، حي الله بالأخ الصالح، تفضل»، وغيرها من هذه الأسماء التي تزيد في أواصر المحبة بين الإخوة. ومما ينبغي أن نعلمه: أن من رزقه الله جليسًا صالحًا وصديقًا ناصحًا، فهذا يعتبر من النعم التي ينبغي على المسلم أن يحافظ عليها. ولهذا يقول عمر رضي الله تعالى عنه: «إذا رزقك الله وَدَّ مُسلمٍ فتمسك به». لا تقول: سهل، يذهب، يأتي غيره. وآخر يقول: «أنا ما أبالي به، يأتي أو يذهب». لا يا عبد الله، إذا رزقك الله وَدَّ مُسلمٍ فتمسك به، لا تضيعه، لا سيما إذا كان صالحًا ناصحًا لك. ويقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه: «أحب إخواني إليَّ الذي إذا أتيته قبلني، وإذا غبت عنه عذرني». إخواني في الله، هذا أمر سبق الإشارة إليه والتنبيه على أهميته، وأنه ينبغي أن نحافظ عليه، ولا تدخل إلى قلوبنا إتشاح تباغض، وهكذا التحاسد، ولا سيما إذا كان على أمور الدنيا، على أمور الدنيا. فهذا إخواني في الله يعتبر من المصائب العظام، ومن الأمور الكبار التي يجب عليك يا عبد الله أن تطهر منها قلبك. قل لي بربك يا عبد الله: لو نزل بك الموت الساعة، ماذا ينفعك التشاحن مع إخوانك؟ ماذا ينفعك فلان أو علان الذي تناصر من أجله، ومستعد أن تقاطع القريب والبعيد لأجله؟ والله الذي لا إله غيره، هذا ما يملك لك أن يدخلك إلى الجنة، ولن يستطيع أن يخرجك من النار. أفلا يا عباد الله نهدم هذه الأصول العظيمة التي جاء بها الإسلام؟ ورب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، بل أمته عليها: «المسلم أخو المسلم، المسلم أخو المسلم». بل ربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. أشرنا في الدرس الماضي إلى بعض النماذج التي كانت بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ضربوا للأمة أجمع، بل صفروا أمثلة يعجز التاريخ إلى قيام الساعة أن يوجد مثلها في الأخوة الصادقة والمحبة الخالصة في الله عز وجل. ضربنا مثلًا بما جاء في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: «آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف مهاجرٍ، وبين سعد بن الربيع أنصاري». انظر: الأول من مكة، والثاني من المدينة. ما الذي جمع بينهما؟ جمع بينهما الأخوة في الله عز وجل والمحبة في الله سبحانه وتعالى. قال: «آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهما». من أول يوم تعاخى فيه، يقول سعد بن الربيع لأخيه عبد الرحمن بن عوف: نعم، عرض عليه بأن يشاطره، يناصفه أهله وماله. ها عنده زوجتان، ينظر إلى أيهما ثم يطلقها، سعد بن الربيع، فإذا انقضت عدتها تزوجها عبد الرحمن بن عوف. ينظر إلى ماله: الغنم والإبل، وهكذا المزارع والنخيل، فيأخذ نصفه، شاطره ماله. فماذا فعل عبد الرحمن بن عوف؟ قال: «بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق، أين السوق؟ سوق المدينة». فدل على السوق، فذهب عبد الرحمن يعمل ويتجر حتى أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد حين وعليه أثر صفرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مهيم يا بن عوف، ما الخبر؟ ما الذي حصل لك؟» قال: «يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار». فأخبره عن صداقها، وأمره بعد ذلك أن يولم، ولو بشاة، ولو بشاة. هؤلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا على قدر عظيم، وعلى حظ ونصيب وافر من الأخوة في الله تبارك وتعالى والتحابب فيه سبحانه وتعالى. وما ذاك إلا لأنهم نعم، يبتغون الأجر عند الله تبارك وتعالى، ويبتغون كذلك محبة الله سبحانه وتعالى لهم. الذي ينبغي أن يكون بين أهل الإيمان هو التسامح والعفو. يعفو الأخ عن أخيه، ولو أخطأ في حقك، ولو أساء إليك. فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾. جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس: أن عيينة بن حصن بن بدر الفزاري نزل على ابن أخيه الحر بن قيس. فقال عيينة بن حصن للحر بن قيس: «يا ابن أخي، إن لك وجهًا عند هذا الأمير»، أي عند عمر، «فاستأذن لي عليه». قال: «نعم». فلما استأذن الحر بن قيس لابن أخيه عيينة بن حصن، فدخل على عمر، فأول ما دخل على عمر ماذا قال؟ قال: «هيه يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل». يقول هذا الكلام لمن؟ للفاروق، لعمر، الذي كان شديدًا في ذات الله عز وجل، ما كان يخاف في الله لومة لائم. قال: «هيه يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل، ما تعطينا شيء عطايا، ولا تنفق علينا، ولا تحكم فينا بالعدل». فهم عمر أن يقع به، منين... جِيث... هم عمر أن يقع به. فقال له الحر بن قيس: «يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، وإن هذا لمن الجاهلين». ماذا صنع عمر حين أن سمع هذه الآية؟ قال: «فما تجاوزها عمر، وكان وقافًا عند كتاب الله، وكان وقافًا عند كتاب الله». أين أمثال عمر اليوم الذين إذا سمعوا الآية أثرت فيهم، وإذا سمعوا الحديث استفادوا منهم، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه؟ إخواني في الله، سبب هذا كله هو قسوة القلوب، معاصي التي تعرض على القلوب، والفتن التي تعرض على القلوب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة: «تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير، عودًا عودًا. فأيما قلب أشربها نُكت فيه نكتة سوداء، نكتة واحدة يا عبد الله، لكن بسبب كثرتها وبسبب عظمها غطت على هذا القلب». قال: «فأيما قلب أشربها نُكت فيه نكتة سوداء، وأيما قلب أنكرها نُكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين: أبيض مثل الصفا، لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مُربادًا كالكوز مُجَخِّيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه». تأمل يا عبد الله، هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا خطورة الذنوب والمعاصي، يبين لنا أثر الفتن على القلوب، وأن العبد إذا فتح قلبه لأي فتنة تأتي، يجلس عند مجموعة يستمع لهم: «فلان قال، فلان فعل، فلان صلح، فلان عمل»، فإذا به يمتلئ صدره ويمتلئ جوفه، وإذا به يصيح، وإذا به يغضب، وإذا به يهم أن يبطش بأخيه. أفلا يا عبد الله، تعنى وتثبت؟ فالله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾. تندم، لكن متى؟ لربما بعد وقوع الخطأ، وبعد وقوع الزلل، وبعد أن يقع الشخص في عرض أخيه المسلم وينال منه. إخواني في الله، لا تنسوا أننا في شهر الصيام، في شهر رمضان، الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النيران، وتصفد فيه الشياطين. أبواب الجنة تفتح، فلماذا لا ينفتح قلبك يا عبد الله للخير والرحمة، وهكذا العفو، وهكذا التواد؟ نبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في رواية عند الترمذي وغيره: قال: «إذا كان أول ليلة من رمضان... أول ليلة، والليلة كم قدنا؟ اثنى عشر أو نحوها». قال: «إذا كان أول ليلة من رمضان، ماذا يحصل؟ قال: تُفتح أبواب الجنة، فلا يغلق منها باب، وتغلق أبواب النيران، فلا يفتح منها باب، وتصفد الشياطين، مردة الجن، شياطين الجن، مردة الشياطين تصفد في هذه الليالي وفي هذه الأيام. قال: وينادي منادٍ، يعني من السماء: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر. قال: ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة». أين نحن من هذه الفضائل؟ أين باغي الخير الذي ينشغل بالقرآن، ينشغل بالذكر، ينشغل بالاستغفار، ينشغل بالتسبيح، بالتحميد، بالتهليل؟ انشغلنا عن هذا يا عباد الله، وأصبحت حلقاتنا: قيل وقال، وحصل، وفعل، وصلح، وعمل. اتق الله يا عبد الله، هل هذا يزيد في حسناتك، أم أنه لربما يعظم من سيئاتك؟ «يا باغي الخير أقبل». تعال، هذا موسمك، هذا شهرك، هذه التجارة الرابحة مع الله عز وجل. «ويا باغي الشر أقصر». رمضان ليس شهرًا للشر، وليس شهرًا للمشاكل، وليس شهرًا لنزغات الشيطان، وهكذا للضراء والأحقاد التي تهز أواصر الأخوة والمحبة فيما بين الإخوان لله عز وجل. «عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة». ليالي رمضان، ألا تحب يا عبد الله أن يعتق الله رقبتك من النار، يخلصك من نار تلظى، لا يصلاها إلا الأشقى؟ فاعمل بهذه الأسباب التي تنال بها هذا الخير وتتحصل فيها على هذا النعيم. نعم أيها الإخوة في الله، لكن كم نسمع من الآيات، وكم نسمع من الأحاديث، وكم نسمع من المواعظ والنصائح، لكن نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعًا لاتباع الأحسن، والاستجابة لآيات القرآن وأحاديث السنة، ونسأله سبحانه وتعالى أن يأخذ بنا وإياكم إلى البر والتقوى، وأن يجنبنا ما يغضبه ويأبى. نسأله سبحانه أن يؤلف بين القلوب، وأن يجمع بين القلوب، وأن يصلح ذات بيننا، وأن يطرد الشيطان من بيننا، وأن يجعلنا إخوة متحابين، متقابلين، متزاورين، متوادين فيما بيننا البين. نسأله سبحانه أن يرزقنا وإياكم جميعًا محبته سبحانه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والله تعالى أعلم.

شاركنا على