شرح قرة عيون الموحدين 47

الدرس في شرح قرة عيون الموحدين 47، ألقاها

عبادة الأوثان في الأمة الإسلامية ومخاطر الشرك

يناقش المقطع مسألة عبادة الأوثان في الأمة الإسلامية ويبين خطورة الشرك بالله، حيث يوضح أن الشبهة التي تقول إن عبادة الأوثان لا تحدث في هذه الأمة بعد الإسلام هي شبهة باطلة.

أحداث الردة ووقوع الشرك في الأمة

يشرح الشيخ أهمية موضوع الشرك وخطره على الجهال، ويبين أن الشرك وقع في الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويستدل على ذلك بأحداث الردة في زمن أبي بكر رضي الله عنه.

الفرق بين الوثن والصنم وغلو الناس في قبور الصالحين

المقطع يشرح الفرق بين الوثن والصنم، ويبين أن غلو الناس في قبور الصالحين وتقربهم إليهم بأنواع العبادات هو عين الشرك بالله، ويستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء.

التحذير من نصر أهل الشرك وخذلان الموحدين

من ينصر القبوريين ويخذل الموحدين يكون كافراً بالله جل وعلا، ولو زعم أنه ليس منهم، الشيخ رحمه الله تعالى يبين أن نصر أهل الشرك يعد كفراً بالله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه «قرة عيون الموحدين» قوله: باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان. قوله رحمه الله تعالى: باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان، هذا الباب ذكره الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه «التوحيد»، ومناسبة ذلك بيان ما قد أنكره وينكره بعض الجهال من أن عبادة الأوثان لا تكون في هذه الأمة ولا تقع، وأن عبادة الأوثان قد انتهت بانتهاء المشركين الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، إذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وقد دخل الناس، ولا سيما في جزيرة العرب، دخلوا في دين الله جل وعلا أفواجًا، قال الله جل وعلا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾، فقالوا: إذن الأوثان لا تعبد، بل واستدلوا على ذلك أيضًا بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب»، قالوا: فهذا يدل على أن الشرك لا يكون في هذه الأمة بعد أن جاءها الإسلام. وهذه الشبهة في الحقيقة أوقعت كثيرًا من الناس في الشرك بالله جل وعلا من حيث لا يشعرون، أو من حيث شعروا، وجعلت كثيرًا من الناس في مأمن من الشرك بالله جل وعلا، ظنًا منهم أنه أبعد ما يكون الشرك بالله جل وعلا، وأن الإنسان لا يقع في الشرك لأن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب. هذه الشبهة ظهرت وانتشرت وفشت عند كثير من الجهال، فكان من ذلك أن وقع من وقع منهم في عبادة غير الله جل وعلا، ظنًا منهم أن عبادة الأوثان إنما هي خاصة بهبل وباللات والعزى وما كان في العهد الأول، وما ظن أولئك الجهال أن الأوثان لفظ يتضمن معنى أعم من ذلك، كما سأتى بيانه بإذن الله جل وعلا في كلام الشارح، وأن الوثن هو كل من عبد بالعبادة من دون الله جل وعلا، من صنم أو ولي أو نبي أو ملك أو حجر أو شجر أو شمس أو قمر إلى غير ذلك، فكل من قصد غير الله جل وعلا في العبادة فقد اتخذ ذلك الغير وثنًا من دون الله جل وعلا يعبد من دون الله جل وعلا. والشيخ رحمه الله تعالى لما كان خبيرًا ومجربًا، بل وعانى ما عانى وعالج ما عالج من هذه الأمور، ذكر في هذا الكتاب العظيم «كتاب التوحيد» ذكر ما ذكر من الأبواب العظيمة الدالة على التوحيد وعلى حقيقة التوحيد وعلى معنى التوحيد الذي دعت إليه الرسل، ومن حقق التوحيد وبين كذلك أنواعًا من الشرك بالله جل وعلا الذي حذر منه ربنا جل وعلا وحذر منه نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبيّن كذلك في أبواب مضت وسائل الشرك التي توصل إلى الشرك الأكبر والعياذ بالله، وبينها بيانًا واضحًا شافيًا بالأدلة من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن أقوال وأفعال صحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم. وفي الأبواب الماضية ذكر الشيخ رحمه الله تعالى أشياء من هذا الأمر، أي ذكر جملًا وتضمنت الأبواب السابقة معنى هذا الباب، أي معنى أن من الناس من يعبد أوثانًا من دون الله جل وعلا، كما مر معنا في الأبواب السابقة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تتخذوا قبري وثنًا»، قبري، وهو قبر من؟ قبر سيد الأولين والآخرين، ومع هذا يقول: «لا تتخذه وثنًا»، لماذا؟ لأجل أن يبين أن كل من قصد بالعبادة فإنه يكون وثنًا، فإنه يكون وثنًا. ولأهمية هذا الموضوع ولخطره على كثير من الجهال، وبسبب الشبهة التي فشت وعمت عند كثير منهم، ذكر الشيخ رحمه الله تعالى هذا الباب في هذه الترجمة، وخص هذا الباب في هذه الترجمة لأجل أن يبين بيانًا واضحًا، وأن يقيم الحجة على المخالف بالأدلة من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وأن الشرك واقع في هذه الأمة لا محالة، وأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون»، أن مقصوده أن في ذلك الزمن، في ذلك الزمن لما فتح الله جل وعلا مكة ومن حواليها وظهر التوحيد ظهورًا قويًا في زمنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في تلك الفترة، في ذلك الحين أيس الشيطان أن يعبده المصلون، لماذا؟ لأن الناس رجعوا إلى عبادة الله رب العالمين وحده لا شريك له، فلما رآهم الشيطان على تلك الحالة أيسى في ذلك الوقت، لا أنه في كل وقت وفي كل زمان، بل هو كما أخبر الله جل وعلا عنه أنه مستمر في عداوته لبني آدم وفي إضلاله لبني آدم إلى أن تقوم الساعة، كما قال الله جل وعلا عنه: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾، وقال: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾، يستمر بالإضلال وبإبعادهم عن الله جل وعلا رب العالمين جل وعلا حتى يكونوا على غير السبيل. ولا أدل مما وقع في زمن الصديق الأكبر لهذه الأمة، في زمن أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه، بعد أن مات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وحصرت الردة، كثير منهم، أي ممن ارتد رجع إلى عبادة الأوثان، كثير ممن وقع في الردة وصار منه الردة رجع إلى عبادة الأوثان، فقاتلهم الصديق الأكبر رضي الله عنه وأرضاه ومن معه من الصحابة، فلا أدل من هذا الدليل على أن الشرك قد وقع في هذه الأمة وأنه واقع. فإذا وقع في زمن بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، حينما ارتدت العرب إلا من عصمهم الله جل وعلا، ووقعت حروب الردة المشهورة في زمن الصديق الأكبر رضي الله عنه وأرضاه، فكيف بعد هذا يقول قائل أو يفتري مفتر بأن الشرك لا يكون في هذه الأمة، وإنما هذا الأمر من إغواء الشيطان وإضلال الشيطان لأوليائه؟ أما أهل التوحيد وأهل المعرفة بالله رب العالمين جل وعلا، فإن حالهم مرتبط بحال أبيهم وخليل الرحمن عليه السلام إبراهيم، حالهم ودعاؤهم أنهم يقولون: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾، ويقولون: ﴿رَبِّ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾، يخشون على أنفسهم من الوقوع في الشرك، أن يقعوا في الشرك بالله جل وعلا، وهذا حال أهل التوحيد الكمل، أن الإنسان كلما زاد توحيدًا وكمل توحيده، كلما زاد خوفًا من الشرك بالله جل وعلا بنوعيه الأكبر والأصغر، فهو يدعو ربه جل وعلا متضرعًا إلى ربه جل وعلا صادقًا مع الله جل وعلا بأن يجنبه الله جل وعلا الشرك الأكبر والشرك الأصغر، هذا هو حال أهل التوحيد. لذا كانوا أبعد الناس عن الشرك بالله جل وعلا، وأحذر الناس، بل كانوا من أحذر الناس في أن يقعوا في شرك الذي نهاهم الله جل وعلا عنه، بخلاف غيرهم ممن اطمأن أنه لا شرك في هذه الأمة، فإنه وقع في عبادة غير الله جل وعلا ليلًا ونهارًا وسرًا وجهارًا، وإن لله وإنا إليه راجعون. وقول الشيخ رحمه الله تعالى: باب ما جاء، أي باب ما جاء من الأدلة والبراهين الواضحة الساطعة في بيان أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان، أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان. قال رحمه الله تعالى: باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان، وقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾، قال: الوثن يطلق على كل ما قصد بنوع من أنواع العبادة من دون الله، من صنم أو قبر أو غيره، لقول الخليل عليه السلام: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾، مع قوله: ﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾، بمعنى أن لفظ الوثن أعم من لفظ الصنم، فكل صنم وثن وليس كل وثن صنم، لماذا؟ لأن الوثن أعم، فالصنم يطلق كما ذكر من ذكر على ما كان ذات صورة وذات جسم، ومنهم من ذكر أنه يكون من نحاس أو من حديد أو من رصاص أو من خشب، ذكر العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك، كما ذكروا، لكن الجامع في ذلك أن له صورة وهيئة، بخلاف الوثن فإنه أعم من ذلك، إذ أن كل من عبد شيئًا وتقرب إليه فقد اتخذه وثنًا، ولو عبد شجرة فقد اتخذ وثنًا، أو حجرًا أو نبيًا أو ملكًا أو سيدًا أو قبرًا أو غير ذلك من الأمور، فإنه قد عبد الأوثان. هذا هو الشاهد من الترجمة أن هؤلاء الجهال لا يعلمون أن غلوهم في قبور الصالحين، وأن تقربهم إليهم بأنواع من القرب والطاعات والعبادات من دعاء واستغاثة وطواف وعكوف وذبح ونذر إلى غير ذلك من أنواع العبادات، لا يعلمون أن هذا هو عين الشرك بالله جل وعلا، وأنهم بذلك الفعل وتلك المعتقدات قد اتخذوهم أوثانًا يعبدونهم من دون الله جل وعلا شاءوا أم أبوا. قال رحمه الله تعالى: قوله وقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾، قال: روى ابن أبي حاتم عن عكرمة، وأسندوه صحيح إلى عكرمة، ولكنه مرسل، قال: جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة، فقالوا: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم، فأخبرونا عنا وعن محمد، فقالوا: ما أنتم ومحمد؟ وهذا السؤال من المشركين، أو هذا السؤال من أحبار اليهود، من حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف، يدل على احتقارهم للعرب ممن كان من أهل الشرك، لأنهم سألوهم بماذا؟ بقولهم: ما أنتم ومحمد؟ لأنما إنما هو سؤال عن غير العاقل أو لغير العاقل، وهذا يدلنا على أنهم كانوا سألوهم سؤالًا فيه نوع إيش؟ نوع تحقير، ما أنتم؟ ولم يقل لهم: ومن أنتم؟ ومن محمد؟ واضح هذا يا إخوة أم لا؟ فاليهود من قبل كان بينهم وبين المشركين عداوة، اليهود من قبل كان بينهم وبين المشركين عداوة، ولا أدل مما جاء في الحديث الصحيح أن بعض اليهود قبل البعثة في المدينة، وكانوا في المدينة يقولون للمشركين: يقولون: هذا زمان قد أظل خروج نبي وسيخرج، وسنقاتله، أو سيخرج وسنقاتلكم معه، سنقاتلكم معهم، أي اليهود سيقاتلون مع النبي من؟ المشركين، سيقاتلون المشركين، فبينهم عداوة. لكنهم لما كانوا حسادًا، حسدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن علموا أن الحق معهم، فهم كما قال الله جل وعلا عنهم: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾، وكما قال الله جل وعلا: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾، عرفوا هم يعرفون أن الحق مع رسول الله، مع رسول الله، فقالوا: ما أنتم ومحمد؟ فقالوا: نحن نصل الأرحام، وننحر الكوماء -والكوماء الناقة العظيمة- ونسقى الماء على اللقاح، ونفك العاني، ونسقى الحاج، ومحمد صنبور -أي الصنبور الذي لا عقب له-، قالوا: قطع أرحامنا، واتبعه سراق الحاج من غفار، فنحن خير منهم، فنحن خير أمهم، فقالوا: أنتم خير وأهدى سبيلًا، أهل الكتاب، مع أنهم يعلمون أن المشركين على ضلال، وأن النبي صلى الله عليه وسلم على الحق، ولكن الحسد منهم جعلهم يقولون: ماذا؟ يقولون: أنتم خير وأهدى سبيلًا، فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولِونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾. وسبب النزول يعني هذا سبب النزول، كما ترون لم يصح لأنه عن عكرمة مرسلًا، نعم، جاء في بعض الطرق بذكر ابن عباس، أي عن عكرمة عن ابن عباس، ولكن الراجح في الحديث أنه مرسل، الراجح في الحديث بأنه مرسل عن عكرمة رضي الله عنه، أو رحمه الله تعالى وغفر له، كما نبه على ذلك شيخنا العلامة الوادعي في كتابه «الصحيح المسند من أسباب النزول» عند هذه الآية. والشاهد منه أن هؤلاء ببغيهم وعدوانهم شهدوا شهادة باطل بأن المشركين ودينهم خير من الدين الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والشيخ رحمه الله تعالى أراد الإشارة في ذكر هذه الآية إلى أن من نصر الكفر وأهله، أن من نصر الكفر وأهله على أهل الحق أو على الحق وأهله، وإن كان في الباطن مبغضًا لذلك أو مبغضًا لأهل الكفر، أن ذلك يكون بذلك الفعل منهم قد اتخذهم، قد اتخذهم بشهادة الزور، بأنه يكون ماذا؟ بفعله ذلك، وبقوله ذلك، يكون قد كفر بالله جل وعلا، يكون كفر بالله جل وعلا بنصره لأهل الشرك والشرك وأهله. وأراد الشيخ رحمه الله تعالى أن يتوصل إلى أن من ينتصر للقبوريين ويذب عنهم وينتصر لهم ويخذل ويخذل الموحدين، فإنه منهم، فإنه منهم، وإن زعم أنهم ليس منهم، وسأتي بإذن الله جل وعلا مزيد بيان في الكلام على الآية التي تليها في درس لاحق بإذن الله جل وعلا. ننتفي بهذا القدر إلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على