الجواب الكافي 74

الدرس في الجواب الكافي 74، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

آثار الذنوب: اللعن في الوشم ووصل الشعر والنمص والوشر والربا

يستعرض المقطع أنواعاً من المعاصي التي جاء فيها اللعن على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، وهي الوشم ووصل الشعر ونمص الحواجب ووشر الأسنان، مبيناً أن اللعن يشمل الفاعل والطالب على حد سواء. كما يذكر لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده، محذراً من تغيير خلق الله بغير حاجة معتبرة.

أحكام اللعن في الربا والتحليل والسرقة والخمر

يستعرض المقطع أحاديث نبوية تلعن المشاركين في الربا والمحلل والمحلل له في النكاح التحليلي والسارق وعشرة أصناف مرتبطين بالخمر، مؤكداً أن هذه من الكبائر وأن الحيل لا تحل الحرام. ويشير إلى جهود الأمن في ضبط المفسدين وإقامة الحدود لتطهير المجتمع.

الكبائر في حديث علي: لعن الوالدين وتغيير المعالم واتخاذ الأرواح غرضاً

يستعرض المقطع أحاديث نبوية تبين الكبائر ومنها لعن من لعن والديه، ولعن من غير علامات الأرض وحدودها سواء للاستيلاء أو إضلال المارة، ولعن من اتخذ ذات روح هدفاً للرمي. ويبين الشيخ خطورة هذه الأفعال مع أمثلة على الغلو في حق الحيوانات وإهمال حقوق الآدميين.

حوار طريف عن وصية كلب وشيخ البلد

يسرد المقطع حواراً كوميدياً عن كلب يوصي قبل موته بإعطاء خمسين جنيهاً لشيخ البلد، فيرد الشيخ بكلمة "المرحوب" عدة مرات. ويختتم المقطع بدعوة للاشتراك في القناة.

  • 17 جمادى الآخرة 1434هـ - 27/04/2013مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فذكر ابن القيم رحمه الله من آثار الذنوب والمعاصي: أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن الذنوب والمعاصي منها ما جاء اللعن فيه، لعن فاعله ولعن فاعلها، فإذا من يقع في هذه الذنوب والمعاصي فإنه تلحقه اللعنة. قد ذكر رحمه الله تعالى جملة ممن جاء اللعن عن النبي عليه الصلاة والسلام في فعل تلك الذنوب وتلك المعصية. فذكر رحمه الله تعالى: لعن الواشمة والمستوشمة، والواصلة والمستوصلة. عندي في هذه النسخة: «والواصلة والمستوصولة» وهو خطأ، الصواب: «والمستوصلة» فقط. الأول: «والمستوصلة»، أما هنا: «والمستوصولة» خطأ. الحديث: «لعن النبي عليه الصلاة والسلام الواشمة والمستوشمة، والواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشرة والمستوشرة». هذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. وأصل الحديث في الصحيحين. والواشمة: التي تفعل الوشم، والوشم معروف، وهو أن تغرز إبرة وغير ذلك في الجلد حتى يخرج الدم، وتكون هناك علامات خضراء، معروف هذا الوشم، فتكون علامة خضراء على هيئة معينة، على شكل كذا إلى آخر ذلك. هذا حرام لا يجوز، لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة وهي فاعلة الوشم، والمستوشمة: الطالبة، يعني اللعن يلحق الفاعل الذي يفعل الوشم من الرجال والنساء، وهكذا يلحق المستوشمة التي تطلب هذا الوشم. ففاعل الوشم والمفعول به الوشم كلاهما ملعون، فالنبي صلى الله عليه وسلم لعنهما، لعن الله أخبر أن الله لعنهما: «لعن الله الواشمة والمستوشمة». والواصلة والمستوصلة: الواصلة التي توصل شعرها بشعر آخر، تأتي بشعر توصله بشعرها، يسمى اليوم بالباروكة، هذا منه. الباروكة: شعر يجعل على الشعر الأصلي، ربما لإيهام كثرة الشعر أو غير ذلك. فوصل الشعر بشعر آخر حرام، بل من كبائر الذنوب. والمستوصلة: هي التي تطلب ذلك، فاللعن يلحق فاعل الوصل، أي: فاعل وصل الشعر، سواء كان ذكرًا أو أنثى، أو من يطلب ذلك الشعر ليكون مع شعره، سواء كان من الرجال أو من النساء. قد يقول قائل: وهل الرجال يفعلون مثل هذا؟ نقول: نعم، هناك من الرجال من يتشبه بالنساء حتى في هذا. كنا قد رأينا بعض الناس ممن لا شعر له يأتي بما يسمى بالباروكة ويلبس الباروكة. الباروكة: شعر يجعل على الرأس، تراه كأنه شعر، في الحقيقة إنما هو شعر صناعي، عليه مثلا ما يسمى بالربل، هذا الذي يجمعه يكون على الرأس ثم شعر. والناس في هذا عجائب، والله المستعان. قد رأيت قبل أيام -الله المستعان- شخصًا، يعني لما تراه تخاف، تخاف على رأس شعر. قد يقول بعض الإخوة: أنت تبالغ. لكن ما هو ببالي، يعني هكذا، ويسير في الأسواق. تستغرب ما تنكر، يقولون: هذا شعر حقيقي، يعني هذا شعر أربعين سنة، شعر أربعين سنة، يعني ما حلق. سأل بعض الإخوة وقال: هذا قال: ما هو شعر، هذا تباروك، الله المستعان، يعني مثل الشجرة، والله المستعان، عجائب. طيب، فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة. وهكذا النامصة والمتنمصة: النامصة التي تنمص شعر الحواجب، هذا النمس: نمص الشعر، يعني تحديد شعر الحواجب ليكون على هيئة كذا. هذا أيضًا من أفعال الجاهلية، وما جاء اللعن فيه، سواء كانت من تفعل ذلك بنفسها أو تطلب غيرها يفعل ذلك بها. وهذا كلهم من كبائر الذنوب. والواشرة والمستوشرة: الواشرة، الوشر يتعلق بالأسنان، وشر الأسنان يعني تحديد الأسنان وجعل بينهما شيئًا من الفراغ وغير ذلك. واليوم هذا يعني من التجميل عند الناس، ومن التطور، في الحقيقة هو من المحرمات، لا يجوز تغيير خلق الله إلا للحاجة، إلا للحاجة كما أجاز بعض العلماء. بعض النساء الحواجب عندهن يعني كثير، شعر الحواجب كثير والتشويه ظاهر، هذا لا بأس، جوز أهل العلم. لكن من غير حاجة، من غير حاجة: نمص الحواجب حتى يكون كالخط، خط بس، هاكي الخط كخط المرسل، سبحان الله! لماذا هذا تغيير خلق الله جل وعلا؟ إذا كان هناك فيه تشويه ظاهر، أجاز بعض العلماء إزالة ما يذهب به التشويه الظاهر. لكن الآن من العبث يعبثون بالحواجب، ويعبثون بالأسنان: تفليج الأسنان، ووشر الأسنان. وهذا كله قد جاء فيه اللعن عن النبي عليه الصلاة والسلام. الواشرة: هي التي تفعل ذلك، والمستوشرة: يعني التي تطلب ذلك، مستوشرة أي تطلب الوشر، تطلب الوشر. ولعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده. وأيضًا هؤلاء ممن جاء فيهم اللعن عن النبي عليه الصلاة والسلام. الحديث في «صلى الله عليه وسلم» رحمه الله، الحديث: جابر بن عبد الله، وجاء من حديث عبد الله بن مسعود. «لعن النبي عليه السلام آكل الربا»، فالذي يأكل الربا تلحقه اللعنة، يعني النبي عليه السلام لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده، كل هؤلاء يُلعنون. يعني لا يلعن فقط المرابي فاعل الربا، لا، حتى كاتب الربا: إنسان كتب بين شخصين معاملة ربوية، فلان باع ذهبًا لآخر ربا فيه زيادة مثلًا أو بعدم تقابض، وكتب هذا البيع بينهما، لحقته اللعنة. قل: أنا ما ربيت، أنا كاتب ومكاتب. لعن النبي صلى الله عليه وسلم كاتب الذي يشتغل في البنك الربوي. البنوك الربوية يقول: أنا ما أنا ما أرابي ولا أخذ زيادة، أنا كاتب، أنا حارس، أنا كذا، أنا كذا. كل هؤلاء تلحقهم اللعنة لأنهم يعينون على هذا. وكما أن الدال على الخير كفاعله، الدال على الشر كفاعله، ومؤيد الشر كفاعله، ومؤيد الخير كفاعله. فلعنة النبي صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده، والذي يشهد، كل هؤلاء تلحقهم اللعنة. ولعن المحلل والمحلل له. لعن المحلل والمحلل له: المحلل الذي هو يريد أن يرجع إلى زوجته التي قد بانت منه، يريد أن يرجع إلى زوجته، طلقها ثلاثًا، صارت بائنة عنه بينونة كبرى، فيريد أن يرجع إلى زوجته، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره فيطلقها، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره. فلابد من أن تنكح زوجًا غيره، فيؤتى برجل، فيؤتى برجل يتعاقد معه على أن يتزوج هذه المرأة ثم يطلقها، يحللها له، فيسمونه المحلل. وفي الحقيقة هو التيس المستعار، التيس المستعار؛ لأنه إنما استعير ليعمل عملًا وليفعل هذا الأمر ثم ينتهي دوره، فهو المحلل لذلك. المحلل له: الذي هو الزوج. فالمحلل ملعون، لعنه النبي عليه الصلاة والسلام، ولعنه الله جل وعلا: «لعن الله المحلل والمحلل له». كلاهما ملعون. وهذا يدلنا على أنه من الكبائر، من كبائر الذنوب. والأسف نجد في بعض البلاد تهاون بهذا الأمر، كأن الأمر هذا عندهم أمرًا عاديًا، أمرًا عاديًا. يأتي هذا قد طلق زوجته ثلاثًا وبانت منه بينونة كبرى، يأتي مهموم: ما لك يا فلان؟ زوجتي لا تحل لي إلا إذا تزوجت وطلقها زوجها. فالأمر سهل، كيف سهل؟ اذهب إلى محلل، دور لك محللًا، محلل لك. كيف محلل؟ اذهب إلى شخص تفق معه على أن يتزوج ويأتيها ويطلقها، صارت حلالًا لك بعد ذلك. سبحان الله! فهذا هو التيس المستعار. فعل مثل هذا لا يحل ذلك الحرام، لا يحل ذلك الحرام. يظن هذا إذا جاء بشخص حلل له كما يقول صار رجوعه إلى زوجته زوجته حلالًا، لا، لا يكون حلالًا. فالحيلة لا تحلل محرما، بل عقوبتها أشد، عقوبتها أشد. تحايل على شرع الله جل وعلا وبأحكام الله. قال: ولعن السارق. وهذا جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، يسرق الحبل فتقطع يده». فالبيضة: قيل هي البيضة، هذه البيضة المعروف الطعام، وقيل الحبل وغير ذلك. ولذلك منها العلماء من يرى إقامة الحد في من سرق بيضة، قيمة بيضة تكمل، بيضة ثلاثين ريال، ثلاثين، خمسة، ثلاثين، أربعين. نعم. ولكن أكثر العلماء على أن قطع اليد في ربع دينار، إذا سرق ربع دينار، قيمة المجن يساوي هذا القدر. ولعن شارب الخمر وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه. كل هؤلاء العشرة لعنوا، قد بثل بلعن في الخمر عشرًا. الذي يشرب الخمر، والذي يسقي ولو لم يشرب، والذي يعصر ويبيع فقط، يعصر الخمر وما يشرب الخمر لكن بايع خمر ملعون، وهكذا المعتصر، وهكذا البائع والمشتري، وآكل الثمن، وحامل الخمر، والمحمولة إليه. كل هؤلاء لعنهم النبي عليه الصلاة والسلام. فقد لعن في الخمر عشرًا عليه الصلاة والسلام. وللأسف تهاون كثير من الناس في هذا الأمر اليوم، في بعض البيوت بارات خمر، خمور، بارات للخمر. وجزى الله خيرًا الأمن حين يأتي إلى مثل هذه المواضع ويقبض على هؤلاء، والله نفرح. وهذا من الأمر العظيم الذي يقوم به هؤلاء: مراقبة هؤلاء والسعي في ضبط هؤلاء المفسدين. قبل أيام ثلاثة وأربعة قبضوا على رجل في بيت يصنع الخمر، يصنع الخمر، وليس من أهل البلاد، مع أنها بعيد، ليس من أهل البلاد. وقبل فترة كذلك. فهذا واجب عليهم القيام به، وهذا من إنكار المنكر وإقامة الحدود على هؤلاء حتى تطهر المجتمعات من أمثال هؤلاء الذين يعيثون في الأرض فسادًا، والله المستعان. قال رحمه الله تعالى: ولعن من غير منار الأرض، وهي أعلامها وحدودها. وهذا جاء في حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. ولعن من لعن والديه، أيضًا في حديث علي بن أبي طالب. قال عليه الصلاة والسلام: «لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غير منار الأرض». تغيير منار الأرض: تغيير علاماتها وحدودها. وهذا يشمل إذا غير مثلًا حدود الأرض، هو له أرض مثلًا معروفة العلامات، حدودها معروفة، فيأتي ويأخذ من أرض أخيه، يغير العلامة، بدلًا من أن تكون هذا آخر حد لأرضه، يغير هذه العلامة إلى الأمام، فيأخذ شيئًا من أرض أخيه بتغيير هذه العلامة. كأن هذا أيضًا له، غير علامات الأرض. لأن هذه العلامات يعرف بها حدود كل شخص: أرضك أنت هذه حدودها، هذه علامة، هذه علامة، علامة من هذه الجهة، وعلامة من هذه الجهة، وعلامة من هذه الجهة، هذه أرضك. تبقى هذه العلامات حتى تعرف أرضك، فلا تحصل منازعات ولا مخاصمات. يأتي الإنسان يغير منار الأرض وعلامات الأرض وحدود الأرض، إما صاحب الأرض أو غيره من الناس. بعض الناس يتهاون، ربما يأتي إلى علامة ويأخذها ويطرحها هناك، غير منار علامات الأرض ومنار الأرض، يحصل مشاكل، لا يجوز. وكذلك تغيير منار الأرض يشمل تغيير العلامات التي يكون تغييرها سببًا لإضلال الناس، خاصة في الزمن الماضي: كانوا يجعلون علامات تدلهم على الطريق، مثلًا إذا أرادوا أن يذهبوا إلى بلاد، كانوا يجعلون علامات، هذه العلامات تدلهم على الطريق، يعني تمشي بهذه الجهة، علامة على هذه العلامة كذا وكذا، ثم تتجه إلى العلامة الأخرى، علامات في الطريق، يذهبون ويتتبعونها حتى يصلون إلى البلاد التي يريدونها. فيأتي أحد يغير هذه العلامات إلى هذه الجهة أو إلى هذه الجهة، فيذهب الإنسان على هذه العلامات، العلامة كانت هنا فغيرت إلى هنا، بدل أن يذهب إلى هذه الجهة ذهب إلى هذه الجهة، ضل وته ومات هلك، لماذا أضاع الطريق؟ بسبب تغيير علامات الأرض ومنار الأرض. فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن من غير منار الأرض. قال العلماء: يشمل تغيير علامات الأرض وحدود الأرض بتغيير صاحب الأرض لها لإدخال شيء من أرض أخيه إلى أرضه، أو من غير علامات الأرض التي يهتدي بها الناس، التي يهتدي بها الناس في سفرهم، ما يجعل من العلامات الأرضية. قال رحمه الله تعالى: ولعن من لعن والديه. وهذا كذلك في حديث علي بن أبي طالب. ولعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا يرميه بسهم. وهذا في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث عبد الله بن عمر. لا يجوز أن يجعل الشيء الذي فيه الروح غرضًا، يعني هدفًا. بعض الناس ربما يجعلون هدفًا مثلًا دجاجة مثلًا أو كلبًا أو كذا وكذا من الطيور أو من الحيوانات، فيتسابقون على رميه. لا يجوز أن يجعل الهدف شيئًا من ذوات الأرواح، لا يتخذ الشيء فيه الروح غرضًا، يعني هدفًا. وهذا من كبائر الذنوب. لماذا؟ لأن هذا فيه ترويع، ترويع لهذا الحيوان. قد جاء دين الإسلام بحق الحيوان، ليس بحق الإنسان فقط، بل حتى الحيوانات لها حقوق في دين الإسلام، لا إفراط ولا تفريط. لا الحقوق التي جعلها أعداء الإسلام من اليهود والنصارى تجاه الكلاب والقطط وغير ذلك، حتى جعلوا لها الإرث. نعم، امرأة ماتت في أمريكا، أمريكا ذكروا لا وارث لها إلا كلب، أوصت بميراثها للكلب، حق للكلب. لماذا؟ الكلب كان معها وكان يعيش معها. طيب، بماذا تجازيه؟ جعلت ميراثها للكلب، أوصت بأن يكون ميراثها للكلب، ملايين. طيب، واش يفعل الكلب بهذه الملايين؟ ماذا يفعل؟ وهذا مثل ما يفعل يعني في بعض البلاد، كما ذكر أن بعض التجار كان عنده كلب، كان يعطيه الأكل الطيب، وعياده عند الطبيب، عيادة أسبوعية وشهرية، ويقيس الضغط ويقيس الدم، وهناك فقراء مساكين، عضهم الغيظ، أيش هذا؟ أنا مساكين ما نجد الأكل وهذا، والكلب يذهب به والأكل الزين والطيب. فاشتكوه إلى شيخ البلد، شيخ البلد ذهبوا إليه وشكوه، وقالوا: أيش هذا؟ تكلم فلان، تكلم فلان، هذا يعطي الأموال للكلب ويفعله، ونحن نحتاج. فاشتكوه إلى فنصحهم، وقال: أيش هذا؟ أيش تفعل؟ فقال: ما من حل إلا نقتل الكلب، هذا إذا قتلنا الكلب يعطينا المال. فقتلوا الكلب. والتاجر الآن عرف أنهم قتلوه، قال: هكذا الآن خزايا، خزايا، وخزاياهم كما يقال. فاجعل له بناء، بناء عظيما وكراسي وتحاف، ملايين صرف، واطرح الكلب. الفقراء اشتد غيظهم، أيش هذا؟ وذهب إلى شيخ البلد، شوف كيف شيخ البلد، هجاء شيخ البلد عند هذا، أيش هذا؟ تسمع الكلام، قال: اسمع، الكلب قبل ما يموت، قال: إذا متفعلي مثل هذا، وأعطِ شيخ البلد خمسين جنيه. أيش قال؟ المرحوب. شيخ البلد قال: أيش؟ قال: المرحوب. قال: أعطيه خمسين جنيه. قال: المرحوب. الله المستعان. طيب. اشتركوا في القناة.