الدرس في فتاوى ابن باز في العقيدة 10، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
أفتى الشيخ ابن باز بمنع بناء مسجد على كهف أهل الكهف المكتشف في الأردن، مستدلاً بأحاديث صحيحة تلعن من يتخذ القبور مساجد وتعتبره من وسائل الشرك. ورد على استدلال البعض بالآية الكريمة بأنها حكاية قول المغلوبين لا تقريراً شرعياً.
أكد المقطع تحريم بناء المساجد على القبور استناداً إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم المؤكد قبل وفاته ولعنه لفاعلي ذلك، مبيناً أن ذلك من صنيع اليهود والنصارى. أوضح أن شريعة الإسلام ناسخة لما قبلها فلا حجة بالآية في جواز البناء على القبور.
بين أن آية "لنتخذن عليهم مسجداً" وردت في سياق كفار أرادوا تعظيم قبور الفتية لا إقراراً شرعياً، مستدلاً بقطع عمر لشجرة الرضوان وإخفاء السلف لقبور الأنبياء سداً للذريعة. حذر من أن تعظيم الآثار وتتبعها من أسباب هلاك الأمم ووقوع الشرك.
اختتم المتحدث بالتأكيد على أن ما ذُكر من وسائل الشرك قد نهت عنه الشريعة، داعياً الله أن يوفق ولاة أمور المسلمين للعمل بشرعه. طلب تطهير بلاد الإسلام مما يخدش العقيدة والمنهج مختتماً بالصلاة على النبي وآله وصحبه.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذا جواب عن سؤال أجاب عنه سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى. قال: وسئلت: هل يجوز أن يبنى على موضع أهل الكهف مسجد؟ فأجبت قائلًا: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد، فقد اطلعت على ما نشر في العدد الثالث من مجلة رابطة العلوم الإسلامية في باب أخبار المسلمين، في شهر... إن رابطة العلوم الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية تنوي إشادة مسجد على الكهف الذي اكتشف حديثًا في قرية الرحيب، وهو الكهف الذي يقال إن أهل الكهف الوارد ذكرهم في القرآن الكريم رقدوا فيه. انتهى. ولواجب النصح لله ولعباده، رأيت أن أوجه كلمة في المجلة نفسها لرابطة العلوم الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية، مضمونها نصيحة الرابطة عن تنفيذ ما نوته من إشادة مسجد على الكهف المذكور. وما ذاك إلا لأن إشادة المساجد على قبور الأنبياء والصالحين وآثارهم مما جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بالمنع منه والتحذير عنه، ولعن من فعله؛ لكونه من وسائل الشرك والغلو في الأنبياء والصالحين. والواقع شاهد بصحة ما جاءت به الشريعة، ودليل على أنها من عند الله عز وجل، وبرهان صاطع، حجة قاطعة على صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما جاء به عن الله وبلغه الأمة. وكل من تأمل أحوال العالم الإسلامي وما حصل فيه من الشرك والغلو بسبب إشادة المساجد على الأضرحة وتعظيمها، وفرشها وتجميلها، واتخاذ السدنة لها، علم يقينًا أنها من وسائل الشرك، وأن من محاسن الشريعة الإسلامية المنع منها والتحذير من إشادتها. ومما ورد في ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». قالت عائشة: يحذر ما صنعوا. قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا. وفي الصحيحين أيضًا أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله». وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا. ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك». والأحاديث في هذا الباب كثيرة. وقد نص الأئمة من علماء المسلمين من جميع المذاهب الأربعة وغيرهم على النهي عن اتخاذ المساجد على القبور، وحذروا من ذلك، عملًا بسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ونصحًا للأمة وتحذيرًا لها أن تقع فيما وقع فيه من قبلها من غلو اليهود والنصارى وأشبههم من ضلال هذه الأمة. فالواجب على رابطة العلوم الإسلامية في الأردن، وعلى غيرها من المسلمين، أن تأخذ بالسنة وتسير على نهج الأئمة، وأن تحذر مما حذر الله منه ورسوله، وفي ذلك صلاح العباد وسعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة. قد تعلق بعض الناس في هذا الباب بقوله عز وجل في قصة أهل الكهف: ﴿ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴾ [الكهف: 21]. والجواب عن ذلك أن يقال: إن الله سبحانه وتعالى أخبر عن الرؤساء وأهل السيطرة في ذلك الزمان أنهم قالوا هذه المقالة، وليس ذلك على سبيل الرضا والتقرير لهم، وإنما هو على سبيل الذم والعيب والتنفير من صنيعهم. ويدل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي أنزلت عليه هذه الآية، وهو أعلم الناس بتأويلها، قد نهى أمته عن اتخاذ المساجد للقبور وحذرهم من ذلك، ولعن من فعله. ولو كان ذلك جائزًا لما شدد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك التشديد العظيم، وبلغ في ذلك حتى لعن من فعله، وأخبر أنه من شرار الخلق عند الله عز وجل. وهذا فيه كفاية ومقنع لطالب الحق. ولو فرضنا أن اتخاذ المساجد على القبور جائز لمن قبلنا، لم يجز لنا التأسي بهم في ذلك؛ لأن شريعتنا ناسخة للشرائع قبلها، ورسولنا عليه الصلاة والسلام هو خاتم الرسل، وشريعته كاملة عامة، وقد نهانا عن اتخاذ المساجد على القبور، فلم تجز لنا مخالفته، ووجب علينا اتباعه والتمسك بما جاء به، وترك ما خالف ذلك من الشرائع القديمة والعادات المستحسنة عند من فعلها؛ لأنه لا أكمل من شرع الله، ولا هدي أحسن من هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والله المسؤول أن يوفقنا والمسلمين جميعًا للثبات على دينه، والتمسك بشريعة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام في الأقوال والأعمال والظاهر والباطن، وفي سائر الشؤون، حتى نلقى الله عز وجل، إنه سميع قريب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وآله وصحبه، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. هذا السؤال الذي أجاب عنه سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله، فيما يتعلق ببناء المساجد على القبور، وبين رحمه الله تعالى أن هذا مما جاء النهي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل اللعن، لعن من فعله، وبين أنه من شرار الخلق عند الله جل وعلا. أيضًا الساعة إنما تقوم على أمثال هؤلاء، الساعة إنما تقوم على أمثال هؤلاء، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق، والذين يتخذون القبور مساجد، فدل على أنه من المنكر العظيم المخالف للشريعة المحمدية، وأنه ما يضاد التوحيد. فإن قيام الساعة إنما تقام إذا نقض التوحيد، نقض التوحيد، وصار الناس إلى عبادة الأوثان، عبادة اللات والعزى ومناة وغير ذلك، فإن الساعة تقام. فدل هذا على أنه من المنكر العظيم، وهو من وسائل الشرك بالله جل وعلا. وما قرأه رحمه الله تعالى في بعض المجلات ما نوت به بإقامته بعض الدول، وهو إقامة مسجد على الكهف الذي يزعم أنه هو الكهف الذي نام فيه أولئك الفتية الذين ذكروا في سورة الكهف، فأرادوا أن يبنوا على هذا المكان مسجدًا. فنصح هذا الإمام الناصح الأمين عبد العزيز بن باز رحمه الله ولاة أمور تلك الدولة، ومن يقوم على هذا الباب، بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالكلمة الطيبة، وبالدليل الشرعي. رحمه الله تعالى رحمة واسعة، فقد كان ناصحًا للأمة، وناصحًا للأشخاص، وناصحًا لولاة أمور المسلمين، ليس لبلاده فقط، بل لبلاد الدول الأخرى. وهذا من ورعه، لأنه من الواجب عليه رحمه الله تعالى، فهو إمام، إمام عصره في زمنه، رحمة الله تعالى عليه. فبين أن هذا لا يجوز، لأن اتخاذ القبور، اتخاذ المساجد وبناء المساجد على القبور، من صنيع اليهود والنصارى الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأم سلمة وأم حبيبة كانتا في هجرة مع من هاجر في الحبشة، فرأوا اليهود يفعلون هذا، ورأوا النصارى يفعلون هذا، فلما أخبرتا النبي عليه الصلاة والسلام، بين أنهم من شرار الخلق، وأنهم يبنون المساجد على القبور، فنهى عن ذلك. بل قبل أن يموت عليه الصلاة والسلام بخمس ليال، قبل موته عليه الصلاة والسلام بخمس ليال فقط، خمس ليال قبل موته، حذر من هذا الأمر، من هذا الأمر، كما في مسلم عن جندب بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد». هذا نهي يكفي، لو قال: «ألا فلا تتخذوا القبور مساجد»، معناه نهي، لا ناهية، لكن أكد ذلك: «فإني أنهاكم عن ذلك». يعني: «ألا فلا تتخذوا القبور مساجد» لا ناهية، ومع هذا الغلاف: «فإني أنهاكم عن ذلك»، يعني النهي أكده عليه الصلاة والسلام وكرره. وهذا ما يدل على أنه أراد تأكيد هذا النهي، وبيان النهي عنه بيانًا تامًا كافيًا، وقاله قبل موته بخمس ليال، بما يدل على خطره وعظم مخالفته لشرع الله سبحانه وتعالى. وبين رحمه الله تعالى أنه، ولو كان الأمر جائزًا، لأن هناك من استدل بجواز بناء المساجد على القبور بهذه الآية: ﴿ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴾، يعني: نبني على هؤلاء الفتية مسجدًا. فإذا المعنى جائز، فهم الآية أن فيها الإقرار من رب العالمين جل وعلا بجواز بناء المسجد على قبور هؤلاء الفتية، فتية الكهف. وهذا ليس بصواب. اقرأ سورة الكهف من أولها إذا أردت أن تعلم الحق، لا تأتي لهذه الآية فقط: ﴿ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴾، لا، اقرأ السورة من قبلها، السورة من أولها، فيها صراع بين الحق والباطل. هؤلاء الفتية ما تركوا أصلًا أوطانهم إلا لأنهم... لأنهم يريدون منهم أن يعود إلى ملة الكفر التي هم عليها. فالذين كانوا في البلاد كفار على ملة الكفر، أرادوا من هؤلاء الفتية الرجوع عن دينهم، الرجوع عن دينهم، فما كان معهم إلا أن تركوا بلادهم وذهبوا إلى ذلك الكهف. إذن أهل البلاد هم أهل ملة، أهل شرك، أهل كفر، أهل عبادة لغير الله جل وعلا، أهل عبادة للأوثان، للقبور، إلى آخر ذلك. فأرادوا منهم الرجوع إلى ملتهم، فأبى أهل الكهف إلا التمسك بدينهم، حتى أووا إلى هذا الكهف. فكيف يقال بعد ذلك: يريدون العبادة؟ هل هؤلاء الذين قد طردوا أهل الكهف وعادوهم وحاربوهم حين تمسكوا بالتوحيد، هم يريدون الآن الدين أبدًا؟ وإنهم أهل الغلبة وأهل السيطرة الذين كانت لهم القوة، هم الذين أرادوا هذا، لماذا؟ لأنهم يعلمون أنه دين، دين من كان ممن يعظم ودًّا وسواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا، هذه عقيدة سابقة منذ عهد نوح، على عبادة القبور، من عهد نوح، عكوف على قبور الصالحين، ممن رأوا فيه عكفوا على قبره، وهكذا استمر حتى جاء إلى هذا، جاء الوقت، هذا هو السائد. فهم أرادوا من هؤلاء أن يعيدوهم إلى الملة، ملة الكفر، فأرادوا يبنوا على قبورهم مساجد. فليس فيه إقرار، وليس فيه جواز، هذا، بل كما قال رحمه الله تعالى: هب أن الأمر جائز عند الأولين، عند هؤلاء، طيب، في شريعتنا ممنوع، النهي واضح في النهي عنه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك»، «أولئك شرار الخلق عند الله»، «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد». طيب، هذه أدلة صريحة، محكمة، واضحة، فكيف تترك، ويذهب إلى الآية بفهم ليس بصواب، بل هو مخالف للأدلة الشرعية الواردة في الكتاب والسنة، وما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام؟ فالشاهد أنه لا يجوز. وذلك عمر رضي الله عنه قطع شجرة الرضوان، حصلت عندها البيعة، صار الناس يتكاترون عندها ويتجمعون، قطعها سدًا لذريعة الشرك. وآثار الصالحين لا تقصد، بل هذا من أسباب هلاك الأمم، كما جاء في الأثر: «إنهم هلكوا بتتبعهم لآثار أنبيائهم وصالحيهم». فالآثار لا تقصد ولا تعظم. وهذا أمر، نسأل الله العافية، والسلام. اليوم الشأن به، صارت الدول تهتم بالآثار، وهذا ليس بجيد، وهذا ليس بنافع للأمة، بل هو من أسباب هلاك الأمة. يتتبعون الآثار، هذا أثر، حافظوا عليه، وأهل الكفر يدعمون هذا، لأنه دينهم، دينهم تعظيم الآثار واهتمام بها، ولذلك ربما يأتون من بلاد بعيدة لأجل آثار بسيطة، يدفعون عليها الأموال. الآثار، الآثار، حافظوا على الآثار. طيب، إيش يستفيد الناس من حفظ هذه الآثار؟ هذا لا يوافق الشرع، فضلًا عن ما يكون سببًا لفساد عقائد الناس، يقصدون هذه الآثار، وتذكرون السابقين، هذا مكان فلان، وهذا كذا، وهكذا. الشرك إنما بدأ هكذا. فالواجب: مثل هذه الآثار لا يهتم بها ولا يعبد، وإنما تهدم، ولا يبالى بها، ويستفاد ببناء غيرها من الدور، وفتح الطرقات، وغير ذلك. أما هذا أثر قائم، وتدفع عليه الأموال، وغير ذلك، هذا ليس عاقبته بحميدة. لما ظهر قبر أحد الأنبياء، أخفوه، ظهر في عهد... لأن الأمير المؤمن عمر، وجد قبر أحد من الأنبياء والصالحين، فخاف الفتنة عليه، فأخفه، أخفاه الصحابة. هكذا منهجهم، هذه عقيدتهم، فهم يعلمون أن الشرك إنما وقع بسبب الغلو، الغلو في الصالحين، في آثارهم، في تتبع آثارهم، في قصدها. وهذا، والواقع خير شاهد، الواقع شاهد. انظروا الناس، قالوا: الله، هذا المكان، ولي الفلاني كان، والرجل الصالح يعتكف في هذا المكان، كان يخرج ويجلس، يجلس شهرًا في هذا المكان. طيب وبعدين؟ قالوا: هذا المكان، حوطوا عليه، مكان فلان، الولي الفلاني كان يأتي يجلس شهرًا. الرجل الصالح طيب، وذلك الرجل الصالح كان يأتي ينام في هذه البقعة بعض الليالي وبعض الأيام، وهناك يتغدى، وهناك يفطر، وحوطوا عليها، هذا المكان الغداء، وصار الناس زيارة لمكان غدائه، وزيارة لمكان فطوره، وزيارة لمكان المكان الذي كان ينام فيه، وزيارة لمكان الذي يتغسل فيه، وهلما جرى. وصار الدين إنما هو عكوف على آثار صالحين، ودعوة إلى ذلك. كل ذلك من وسائل الشرك التي جاءت الشريعة بسدها والنهي عنها. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق ولاة أمور المسلمين لما فيه صلاح العباد، ولما فيه موافقة لشرع رب العالمين. نسأل الله جل وعلا أن يطهر بلاد الإسلام مما يكون سببًا في خدش عقائدها ومنهاجها. والله أعلم. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.