كتاب الصيام من بلوغ المرام  16

كتاب الصيام من بلوغ المرام 16

الدرس في كتاب الصيام من بلوغ المرام 16، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

قصة الرجل المعترف بالجماع في نهار رمضان وتوجيه النبي ﷺ

جاء رجل إلى النبي ﷺ معترفاً بوقوعه على امرأته في نهار رمضان، فعرض عليه النبي ﷺ ثلاث كفارات متتالية: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، فلم يستطع شيئاً منها، فأعطاه النبي ﷺ عرق تمر ليتصدق به، فقال الرجل: لا أجد أفقر من أهلي، فضحك النبي ﷺ وأمره أن يطعمه أهله.

شرح حديث المجامع في نهار رمضان وأحكام الكفارة المغلظة

يشرح المقطع حديث الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة المغلظة مرتبة (عتق رقبة، صيام شهرين متتابعين، إطعام ستين مسكيناً)، ويبين فوائد الحديث: تحريم الجماع في نهار رمضان من الكبائر، وجوب الكفارة المغلظة لحرمة الزمان، اعتبار الشهور العربية في الصيام، أمانة المؤمن في عجزه عن الكفارة، وعدم تعنيف التائب النادم، وسقوط الكفارة عن قضاء رمضان في غير وقته.

أحكام وفوائد فقهية مستنبطة من حديث العاجز عن الكفارة

يستعرض المقطع جملة من الأحكام والفوائد الفقهية المستنبطة من حديث الرجل الذي جامع في نهار رمضان وعجز عن الكفارة، منها: بقاء الكفارة في ذمة العاجز حتى يؤديها أو يتبرع عنه غيره، وجواز تكفير الغير عن المكلف بشرط علمه، وأكل المكفر عنه من الكفارة إن كانت من غير ماله، وعدم تعزير التائب النادم، وبيان أن الجماع الموجب للكفارة المغلظة هو الإيلاج، وتفصيل حكم كفارة المرأة بين الطواعية والإكراه، وحكم من طلع الفجر وهو مجامع، وجواز الشكوى لمن يقدر على المساعدة، وجواز الإخبار بغلبة الظن.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتابه الصيام وهو الحديث الرابع والعشرون عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان فقال هل تجد ما تعتق رقبه قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكين قال لا ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال تصدق بهذا فقال أعلى أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال اذهب فأطعمه أهلك رواه السبعة واللفظ لمسلم درجة الحديث كما ذكر الحافظ رواه السبعة والمراد بالسبعة وهو اصطلاح خاص بالحافظ رحمه الله تعالى أصحاب السنن الأربعة الترمذي وأبو داود والنساي بن ماجة إضافة إلى البخاري ومسلم والإمام أحمد في مسنده فهذا الحديث رواه هؤلاء السبعة فهو حديث في الصحيحين وفي غيرهما معنا الحديث ومفردات هذا الحديث هذا الحديث فيه أن رجلا جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الرجل اسمه سلمة ابن صخر البياضي رضي الله تعالى عنه فقال للنبي عليه الصلاة والسلام هلكت والهلاك أصله العذاب ومراد هذا الرجل أي وقعت فيما هو سبب في الهلاك وقعت فيما هو سبب في الهلاك فلا شك أن المعاصي هلاك للمرأ فهو وقع في هذه المعصية وقع في هذه المعصية فاعتبر هذه المعصية هلاكا فاعتبر هذه المعصية هلاكا فقال للنبي عليه الصلاة والسلام هلكت فسأله النبي عليه الصلاة والسلام ما أهلكك ما هو سبب هلاكك فقال له هذا الرجل سلم بن صخر وقعت على امرأتي في رمضان أي وهو صائم وكما هو معلوم أن من مفسدات الصيام ومن محضورات الصيام الوقوع في هذا الأمر ألا وهو مجامعة المرأة في نهار رمضان فبين له النبي عليه الصلاة والسلام أن هذا الفعل في نهار رمضان فيه الكفارة المغلظة فيه الكفارة المغلظة فقال له النبي عليه الصلاة والسلام هل تجد ما تعتق رقبه والعتق هو الخلوص وهو تخليص الرقب من الرقب والرقب إما عبد أو أمه يكون ملكا لسيده فعتقه تخليصه من هذا الرقب بجعله حرا يكون حرا فلا يكون عبدا لسيده بل يكون حرا بنفسه ولماذا قيل تعتق رقبه فخصة الرقبه قال العلماء لأن الرق مثل القيد في الرقبه مثل الغل القيد في الرقبه فالإنسان إذا كان مقيدا ما يستطيع أن يتصرف ما يستطيع أن يتصرف فكذلك العبد المملوك لا يستطيع أن يتصرف فهو تحت تصرف سيده يوجهه حيث ما شاء فلذلك قيل للعبد أنه رقبه ومعنى تعتق رقبه المراد كما تقدم تعتق النفس كاملة ليس معنى تعتق رقبته فقط لا تعتق النفس كاملة وهنا عبر بالبعض عن الكل فإن الرقبه بعض هذا الإنسان لماذا عبر بالرقبه عن هذا الإنسان هذا من تعبير البعض ويراد به الكل وهو جائز بشرط أن يكون هذا الجزء إذا فقد فإن الكل يفقد جميعا فإن الكل يفقد جميعا فالإنسان لو قطعت رقبته هل يعيش؟ ما يعيش وهذا له نظائر كثيرة في الكتاب والسنة فقول النبي عليه الصلاة والسلام لذاك الرجل أعني على نفسك بكثرة السجود ما معنى بكثرة السجود؟ يعني بكثرة الصلاة بكثرة الصلاة فعبر عن السجود بالصلاة لأن السجود ركن من أركان الصلاة فإذا لم يسجد المصلي ليست له صلاة صلاته فاسدة باطلة لأن السجود ركن وهكذا الركوع يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم ما قال صلوا قال اركعوا واسجدوا فعبر بالركوع والسجود عن الصلاة وهذا جائز في اللغة إذا كان بفقد البعض فقد الكل إذا كان بفقد البعض فقد الكل المهم أول هذه الكفارة المغلضة في المجامع في نهار رمضان أن يعتق رقبه أن يعتق رقبه فقال هذا الرجل لا أجد ما أستطيع فقير ما عنده لأن فك الرقب يحتاج إلى مبلغ من المال يحتاج إلى مال ما عنده مال قال له ما أستطيع لا فنقى له النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأمر الآخر في أمر الكفارة فقال له هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين فإن الأمر الآخر لمن لم يستطع الرقب أن يصوم شهرين متتابعين فقال هذا الرجل لا ضعيف ما عنده قدرة أن يصوم شهرين متتابعين فقال له النبي عليه الصلاة والسلام هل تجد ما تطعم ستين مسكينا عندك مال تستطيع بهذا المال أن تطعم ستين مسكينا وهو الأمر الثالث في أمر كفارة المجامع فقال له هذا الرجل لا ما عندي فقير فجلس هذا الرجل عند النبي عليه الصلاة والسلام فأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعارق بفتح العين والرأ عارق والعرق هو الزنبيل وقيل هو الذي يسع مقدار خمسة عشر صاعا أو عشرين صاعا زمان التمر التمر ولذلك التمر ذكر حتى في أصناف ما كان يخرجه الصحابة من زكاة الفطر صاع من تمر صاع من شعير فذكر التمر لأنه كان غالب قوتهم فأتي بهذا العرق فيه تمر فالنبي صلى الله عليه وسلم أعطاه هذا الرجل فقال له تصدق بهذا يعني أطعم بهذا ستين مسكينا أطعم بهذا ستين مسكينا فتبرع النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل بالكفارة بكفارة الجماع في نهار رمضان فقال هذا الرجل أعلى أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا يعني قال هذا الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام من هذا الذي هو أفقر مني حتى أتصدق عليه أنا أفقر إنسان في المدينة أنا أفقر إنسان في المدينة على من أتصدق بهذا التمر وبهذا العرق يعني هذا معنى قوله أعلى أفقر منا ثم قال فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ومعنى لابتيها أي اللابة هي الحرة هي الحرة والحرة هي الأرض ذات الحجار السود فمن ذهب المدينة يرى ويعلم أنها تقع بين حرتين بين حرتين حرة شرقية وحرة غربية فيريد أن لا أحد في المدينة أحوج إلى هذا التمر منا فضحك النبي عليه الصلاة والسلام حتى بدت أنيابه والناب هي الأسنان الملاصقة للرباعيات معروف الناب الذي هي بعد الرباعيات يعني بعد المطاحن نحن نسميها المطاحن هذه تسمى الأنياب تسمى الأنياب فضحك النبي عليه الصلاة والسلام من صنيع هذا الرجل ومن قول هذا الرجل حتى بدت أنيابه وما هي مناسبة ضحك النبي عليه الصلاة والسلام هو الاستقراب من قول هذا الرجل فقد جاء خائفا في أول الحديث قال هلكت فلما وجد الرخصة وأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام هذا الطعام فطمع هذا الرجل أن يكون هذا الطعام له ولأهله فضحك النبي عليه الصلاة والسلام من أجل ذلك هذا هو المعنى الإجمالي لهذا الحديث وهذا الحديث فيه فوائد كثيرة ذكرها الشيخ البسام رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث من كتابه توضيح الأحكام فنقرى هذه الفوائد وهي فوائد مهمة وفوائد كذلك يستفيد منها المرأ في حياته العملية غير ما في هذا الحديث من أمور أمر المجامع في نهار رمضان فمن فوائد هذا الحديث أن الوطأ للصائم في نهار رمضان من الفواحش الكبار المهلكات فهو أمر محرم ولا يجوز أمر محرم ولا يجوز ففيه هذه الكفارة المغلضة فالنبي عليه الصلاة والسلام أقره على قوله أنه قد هلك ما أنكر عليه لما قال له هلكت يا رسول الله ما أهلكك قال وقعت على أهلي في نهار رمضان فأقره النبي عليه الصلاة والسلام على هذا القول فدل ذلك على أن هذا الفعل من المعاصي ومن الفواحش الكبار المهلكات وفي هذا الحديث أن الوطأ عمدا يوجب الكفارة المغلضة وهي على الترتيب الذي ذكر في الحديث من يستطيع أن يعتق رقبه فعل وهل توجد الرقب في هذا الزمان ذكر العلامة بن باز عليه رحمة الله وقد فعل هذا بنفسه أنها توجد في بعض البلاد الإسلامية البعيدة كبلاد إفريقيا وغيرها فمن علم برق في الإسلام أو في مثل تلك الدول فيهاجر من أجل أو يرسل من أجل أن يشتري هذه الرقبة ويستطيع ذلك فليفعل وإن تعسر ذلك انتقل إلى الأمر الآخر وهو صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع وهو أعلم بنفسه والله عز وجل مطلع على ما في قلبه ينتقل إلى الأمر الثالث ألا وهو إطعام ستين مسكينا نعم وبالنسبة للصيام شهرين متتابعين يكون ذلك بالشهور العربية لا بالأيام ولا بالشهور الفرنجية فمثلا لو صام إنسان في خمسة عشر شوال في خمسة عشر شوال فيصوم ذي القعدة إلى خمسة عشر من شهر ذي الحجة من شهر ذي الحجة فيكون الحساب بالشهور العربية لا يصوم ستين يوم على حسب الشهر العربي فالعبرة بالشهور لا بعدد الأيام وهكذا من فوائد هذا الحديث أن الإنسان مؤتما على عبادته البدنية والمالية فإن النبي عليه الصلاة والسلام أقره على عجزه عن الكفارة لما جاء هذا الرجل وقال له لا أستطيع أن أعتق رقبه لا أستطيع أن أطعم ستين مسكينا النبي صلى الله عليه وسلم ما نقبه وبحث إذهب يا فلان اسأل عن هذا الرجل هل صحيح أنه ما يستطيعه ليس بصحيح المؤمن مؤتما في عبادته والله عز وجل مطلع على سريرته مطلع على سريرته وهكذا من فوائد هذا الحديث عدم تعنيف التائب على ما وقع منه من معصية فمن تاب تاب الله عليه فلا يعنف هل النبي صلى الله عليه وسلم عنفه وصاح عليه فعلت منكر وفعلت كذا لا لأنه جاء تائبا نادما فلذلك لم يعنفه بخلاف العاصي الذي يكتشف هو ما يريد أن يتوب له معصية معينة واقع في معصية فاكتشف من قبل بعض الناس فأتي به إلى ولي الأمر أو إلى وليه في بيته أو في مركزه أو إلى غير ذلك فهذا يعنف لأنه لو لم يكتشف لاستمر على معصيته فلم يأتي تائبا إنما اكتشفا وهو متلبس بهذه المعصية وفي هذا الحديث أن الجماع في نهار رمضان هو الموجب للكفارة لحرمة الزمان وما معنى هذه الفائدة يعني لو أن إنسانا عليه قضى من رمضان فقضاه مثلا في شوال عليه خمسة أيام من رمضان فقضى أول يوم في مثلا خمسة عشر شوال فبينما هو صائم وقع على امرأته في نهار رمضان فهل عليه الكفارة لا ليست عليه الكفارة لأن الكفارة المغلظة أوجبت لحرمة الشهر أما في غير رمضان وإن كان الصيام واجبا فليس في ذلك الكفارة المغلظة وإنما هذا أمر محرم هذا أمر محرم أن يبطل صومه الواجب أن يبطل صومه الواجب لغير عذر شرعي أما السنة فلا بأس أنت صائم صوم سنة فأفطرت فلا شيئا عليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتطوع هو أمير نفسه هو أمير نفسه فإن شاء أفطر وإن شاء استمر في صيامه أو كما قال عليه الصلاة والسلام ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن الكفارة لا تسقط عن من وجبت عليه بالإعسار أو بالعجز عنها فليس في الحديث ما يدل على ذلك فالرجل لما قال ما أستطيع في الأمر الثالث وهو الإطعام جلس عند النبي عليه الصلاة والسلام هل قال له اذهب لا شيئا عليك لا فدل ذلك على أن العاجز عن الكفارة تبقى في ذمته تبقى في ذمته إلى أن يخرجها بنفسه أو يتبرع عنه غيره ولذلك من فوائد هذا الحديث أيضا جواز التكفير من الغير ولو من أجنبي لكن بشرط أن يعلم المكفر عنه بذلك لأن هذه العبادة تحتاج إلى نية تحتاج إلى نية فلا بأسة مثلا إنسان عليه كفارة وما يستطيع واحد من أهل اليسر وأهل الأموال والتجارات قال له خلاص كفارتك علي أنا سأكفر عنك فيجوز هذا كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام فقد كفر عن هذا الرجل كفر عن هذا الرجل فلا تسقط الكفارة وإنما تبقى في الذمّة لمن لم يستطيعها لمن لم يستطيعها إلا إذا كفر عنه غيره فيجوز ذلك ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن للمكفر عنه الأكل منها من هذه الكفارة لكن بشرط أن تكون هذه الكفارة من الغير كما جاء في هذا الحديث لما كانت الكفارة من النبي عليه الصلاة والسلام أجاز عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل أن يأكل منها لما قال على أفقر منا يا رسول الله فما بين لابتيها أهل أهل بيت أفقر منا لكن إذا كانت الكفارة منه هو الذي أخرج هذه الكفارة من ماله فلا يجوز له أن يأكل منها وفي هذا الحديث أيضا أن من ارتكب معصية لا حد فيها ثم جاء تائبا نادما فإنه لا يعزر فالنبي صلى الله عليه وسلم ما عزره لأن المجامع في نهار رمضان ما فيه حد فيه كفارة فالذي ليس فيه حد يجوز للإمام أن يعزر فيه يجوز للإمام أن يعزر فيه إذا رأى في ذلك المصلحة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعزر هذا الرجل لأنه جاء تائبا نادما بخلاف كما تقدم الذي هجم عليه وهو متلبس بالمعصية فهذا يعزر لأنه لم يأتي تائبا نادما وإنما تلبس أو اكتشف وهو متلبس بهذه المعصية وفي هذا الحديث أيضا حسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام وكرمه لمن وفد إليه عليه الصلاة والسلام فقد جاء هذا الرجل خائف يشكو الهلاك كما سمعت في هذا الحديث فراح من عند النبي عليه الصلاة والسلام فرحا مغتبطا راح وهو معه الكفارة وكفرت عنه ما صدر منه فهذا فيه كما تقدم حسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام وكرمه وفي هذا الحديث أيضا أن الجماع الموجب للكفارة هو إيلاج الذكر في الفرج هذا هو الذي يوجب الكفارة المغلضة أما الإنزال كما تقدم فليس فيه كفارة مغلضة وإنما فيه الإفطار وعلى صاحبه التوبة ومن فوائد هذا الحديث مسألة يذكرها العلماء وهي أهل المرأة عليها كفارة الكفارة الآن أوجبها النبي عليه الصلاة والسلام على الرجل فهل على المرأة كفارة اختلف أهل العلم في هذا والأقرب الله تعالى أعلم التفصيل فإن كانت المرأة مطاوعة أي لم تمتنع ولم كذلك ترفض وإنما بمجرد أن دعاها زوجها أجابت فهذه المرأة تلزمها الكفارة لعموم التشريع وقد يقول قائل لماذا هذه المرأة في هذا الحديث ما أوجب النبي عليه الصلاة والسلام عليها الكفارة يحمل على أنها غير مطاوعة يحمل على أنها غير مطاوعة بل مكرهة من قبل زوجها نعم فهذا هو والله تعالى أعلم التفصيل في ذلك وأما إذا كانت مكرهة فلا شيء عليها كما تقدم وهذا ما يدل عليه عموم الأدلة من الكتاب والسنة قال الله سبحانه وتعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا وأخطأنا ويقول النبي عليه الصلاة والسلام وضع عن أمة الخطى والنسيان وما استكره عليه وما استكره عليه فكيف نلزمها بالكفارة وهي ماذا غير مطاوعة وفي هذا الحديث أيضا مسألة يذكرها العلماء وهي إذا كان الشخص مجامعا لأهله قبل الفجر فطلع الفجر فالصحيح أنه يجب عليه أن نزع ولا شيء عليه ولا شيء عليه لا قضاء ولا كفارة ولكن يجب عليه أن نزع هذه أيضا مسألة يذكرها للعلم وقد يحتاجها بعض الصائمين ومن فوائد هذا الحديث أيضا أنه يجوز للإنسان أن يشكو حاله إلى من يقدر على مساعدته إلى من يقدر على مساعدته على بلواه وعلى مصيبته إذا لم يكن ذلك على سبيل التسخط فهذا الرجل قال للنبي عليه الصلاة والسلام على أفقر منا يا رسول الله ما قال هذا متسخطا من قضاء الله وقدره وإنما قال هذا من أجل أن يساعده النبي عليه الصلاة والسلام ويتصدق عنه فلذلك تصدق عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا بأس للإنسان إذا احتاج من إخوانه أن يبين لهم حالته وأن يبين لهم ما هو فيه من شدة وإلى غير ذلك لعل أحدا من إخوانه يعينه وفي هذا الحديث أيضا أنه يجوز للإنسان أن يخبر عما لا يحيط به علما إذا غلب على ظنه ذلك فقول هذا الرجل على أفقر منا يا رسول الله هل هو عمل بحثا ودراسة في المدينة حتى توصل إلى أنه أفقر الناس لم يفعل ذلك وإنما هذا غالب ظنه وقد يكون في المدينة من هو أفقر منه وقد يكون في المدينة من هو أفقر منه فهذا يجوز إذا غلب على الظن سواء كان في مثل هذه المسألة أو في غيرها من المسائل لأن اليقين لا يتوصل إليه إلا بالبحث إلا بالبحث والدراسة وهذا لا شك أنه يشق ويعسر فلذلك يجوز للشخص أن يخبر عما لا يحط به علما إذا غلب على ظنه ذلك طيب هذا ما تيسر ذكره من فوائد هذا الحديث وبه نكتفي وإلهنا والله تعالى على ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر