كتاب الصيام من بلوغ المرام  17

كتاب الصيام من بلوغ المرام 17

الدرس في كتاب الصيام من بلوغ المرام 17، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام الصيام مع الجنابة واغتسال الصائم

يستعرض المقطع حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فيمن أصبح جنبا من جماع ثم اغتسل وصام، مبيناً صحة صومه، ويوضح جواز اغتسال الصائم وتبريده بالماء مع تحريم دخول الماء إلى الجوف، كما يقيس على ذلك طهر الحائض والنفساء قبل الفجر ووجوب صيامهما.

أحكام تأخير الغسل إلى ما بعد الفجر وقضاء الصيام عن الميت

يبين المقطع جواز تأخير الغسل من الجنابة أو الحيض إلى ما بعد طلوع الفجر بشرط تحقق الطهارة قبله، وإلا بطل صيام ذلك اليوم، ويستعرض حكم قضاء الصيام الواجب عن الميت من قبل وليه أو وارثه، مشروطاً بتمكن الميت من أدائه في حياته وتأخيره حتى الموت.

تقسيم قضاء الصيام عن الميت والفرق بينه وبين الكفارة

يوضح المقطع أن من مات وعليه صيام واجب وعجز عن قضائه لمرض مستمر سقط عنه، أما من تمكن ولم يقضِ فهو دين في ذمته يقضيه الورثة، ويجوز تقسيم أيام القضاء بينهم رجالاً ونساء، مع التنبيه على أن الكفارة تشترط التتابع من شخص واحد ولا يصح اقتسام أيامها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله صلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الصيام وهو الحديث الخامس والعشرون قالوا عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنوبا من جماع ثم يغتسل ويصوم متفق عليه وزاد مسلم في حديث أم سلمة ولا يقضي درجة الحديث كما سمعت في الصحيحين والرواية الأخرى في صحيح مسلم ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصبح أن يدخل في الصباح يدخل في الصباح أي بعد طلوع الفجر الصادق فيطلع عليه الفجر وهو في حال الجنابة لم يغتسل منها بعد لم يغتسل منها بعد وقوله جنوبا الجنوب هو الذي أتى بسبب من أسباب الجنابة وسميت الجنابة جنابة قيل لكونها سببا لاجتناب العبادة فالجنوب لا يصلي ولا يصوم لا يصلي عفوا لا يصلي ولا كذلك من المستحب له أن لا يقرأ القرآن وهو جنوب وإلى غير ذلك وقيل سمي الجنوب جنوبا لأن الماء بعد وجانب محلة وقوله من جماع من هنا سببية أي بسبب الجماع وإلا فأسباب الجنابة كثيرة فمنها الجماع والمعنى بسبب الجماع هذا هو المعنى الإجمالي فيغتسل بعد الفجر ولا يؤثر ذلك في الصيام فيستمر في صيامه فهذا الحديث فيه صحة صوم من أصبح جنوبا من جماع وغيره من الليل إنسان عليه جنابة قام وتسحر وطلع الفجر ولم يغتسل البعد لا بأس أن يغتسل بعد الفجر ولا يؤثر ذلك في صيامه ولا يؤثر ذلك في صيامه المهم أنه لم يلتبس بالجنابة إلا قبل طلوع الفجر قبل طلوع الفجر وأما الغسل ولو أخره إلى بعد الفجر فلا بأس في ذلك فهذا الحديث يدل على هذا وهذا الحكم عام سواء كان الصيام صوم نفل أو صوم واجب أو صوم واجب فلا فرق بين ذلك وفي هذا الحديث أيضا من الفوائد جواز اغتسال الصائم ولو من على رأسه ولو من على رأسه بشرط ألا يدخل شيئا إلى جوفه فلا بأس أن يتبرد بذلك ولو في وسط النهار ولو في آخر النهار يغتسل من على رأسه ويفيض الماء على رأسه فلا بأس بذلك بشرط أن لا يدخل شيئا إلى جوفه وفي هذا الحديث أيضا من المسائل جواز الجماع في ليالي رمضان ولو كان قبيل طلوع الفجر المهم أنه يكون قبل طلوع الفجر قبل طلوع الفجر وإنما كان النبي عليه الصلاة والسلام يشد مئزره في العشر الأواخر من رمضان في العشر الأواخر من رمضان وقد فسر شد المئزر ب اعتزال النساء وكذلك كان عليه الصلاة والسلام يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ومن شرط الاعتكاف اعتزال النساء ومن شرط الاعتكاف اعتزال النساء كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد فأما من لم يكن معتكفا ومن كذلك أراد هذا الأمر ولو في العشر الأواخر من رمضان فيجوز ذلك حيث الجواز يجوز ذلك ولو قبيل طلوع الفجر ولو قبيل طلوع الفجر ويحذر أن لا يطلع عليه الفجر وهو على هذا الحال بل يكون ذلك قبل طلوع الفجر قبل طلوع الفجر وكذلك استدل أهل العلم بهذا الحديث وهو من القياس الصحيح أنه يجوز للحائض والنفساء أن يطلع أن يطلع عليها الفجر ولم تغتسل بعد إذا انقطع منها الدم وطهرت قبل الفجر امرأة حائض امرأة حائض فانقطع الدم قبل طلوع الفجر فيجب عليها الصوم تنوي صيام اليوم القادم وإن وإن أخرت الغسل إلى بعد طلوع الفجر فلا شيئ في ذلك فيجوز لها ذلك وكذلك الحائض لكن بشرط أن ينقطع وأن تطهر قبل طلوع الفجر أما إذا طهرت بعد طلوع الفجر فإن فإنه لا صيام عليها فإنه لا صيام عليها ولا تصوم ذلك اليوم لأنه قد دخل جزء منه وهي على الحيض أو النفاس أو النفاس ومن فوائد هذا الحديث أيضا فيه فضل نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد نقلنا لهذه الأمة من العلم ما لا يطلع عليه إلا هن رضي الله تعالى عنهن فهذا الأمر لا شك أنه لا يعلمه إلا أزواج النبي عليه الصلاة والسلام ولذلك هذا الحديث جاء عن زوجتين من زوجات النبي عليه الصلاة والسلام عائشة وكذلك أم سلمة وكذلك أم سلمة فهذا فيه فضل نساء النبي عليه الصلاة والسلام فقد نقلنا لهذه الأمة من الأحكام الخاصة التي تكون بين الزوج وزوجته والذي لا يطلع عليها إلا آنساء النبي عليه الصلاة والسلام قال الحديث السادس والعشرون عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه متفق عليه هذا الحديث كما سمعت في الصحيحين في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم ومعناه إذا مات الإنسان وعليه صيام وعليه صيام وصيام هنا أتى نكرة فالصحيح أنه يشمل كل صيام سواء كان صيام فرض إنسان مات وفي رمضان أفطر عدة أيام لعذر يوجب القضاء كسفر أو مرض يرجى برءه أو إلى غير ذلك فبقي هذا الصيام في ذمته جاء فطر وأخر هذا الصيام فمات ولم يصم ما عليه من قضاء هذا هو صيام الفرض أو صيام نذر إنسان قال علي نذر أن أصوم ثلاثة أيام ألزم نفسه بهذا الصيام علي نذر أن أصوم ثلاثة أيام فمات ولم يوفي بهذا النذر فهذا الصيام واجب عليه الصحيح أن النذر يجب الوفاء به أن النذر يجب الوفاء به من نذر ودخل في هذا النذر يجب عليه القضاء يجب عليه الوفاء فإذا مات ولم يوفي بنذره صام عنه وليه صام عنه وليه هذا معنى الحديث والولي المراد به في هذا الحديث القريب الوارث لأن الولي يأتي بمعنى الناصر ويأتي بمعنى كذلك القريب ويأتي بمعنى الموالي وإلى غير ذلك وإلى غير ذلك فالمراد بالولي هنا القريب الوارث القريب الوارث فإذا هذا الحديث ظاهره وجوب قضاء الصيام عن الميت سواء كان واجبا بأصل الشرع كقضاء رمضان أو كان الصيام نذرا أو كان الصيام نذرا هذا هو الصحيح وبعض أهل العلم خص هذا الحديث بصيام النذر وقال لأن صيام النذر ألزم نفسه به ألزم نفسه به فهو كالدين عليه فهو كالدين عليه ولكن والأقرب والله تعالى أعلم أن الحديث عام أن الحديث جاء عاما فقوله من مات وعليه صيام نكره فيشمل فيشمل كل صيام فيشمل كل صيام وهذا قول لي الشافعية وابن حزم وهو ترجيح جماعة من المحققين من أهل العلم من أهل العلم مع التنبيه على أن رمضان من عليه قضاء رمضان يشترط في القضاء عنه بعد موته أنه قد تمكن من أدائه ولم يصمه قد تمكن من أدائه ولم يصمه مثلا إنسان مرض في رمضان ثلاثة أيام فأفطر ثم شفاه الله في شوال بعد رمضان وبإمكانه أن يقضي هذه الأيام لكن أخرها قال سأصومها بعد أيام أو سأصومها بعد شهر أو إلى غير ذلك فوافته المنية فهنا من مات وعليه صيام صام عنه وليه فيصام عنه هذه الثلاثة الأيام لماذا لأنه تمكن من قضائها ومن أدائها فلم يصمها فهنا يغضى عنه لكن لو أن مريضا استمر به المرض استمر به المرض مرضا في خمسة عشر رمضان فأفطر أفطر وانتهى رمضان وهو لا يزال مريضا لم يتمكن من القضاء ومن الأداء فاستمر به المرض في شوال ففي نهاية شوال أو في نصف شوال وافاه الأجل بسبب هذا المرض فالمرض مستمر به فهذا لا يقضى عنه لا يقضى عنه وليس عليه كذلك وليس عليه كفارة لماذا؟ لأن المرض استمر به لأن المرض استمر به ولم يكن هناك وقت يقضي فيه يقضي فيه فهنا ليس عليه قضاء وليس على أوليائه أن يقضوا عنه وإنما من تمكن من أدائه ولم يصمه فهذا هو الذي عليه القضاء فهذا هو الذي عليه القضاء يقضي عنه وليه يقضي عنه وليه وقس على هذا فإذن القضاء بمثابة الديون التي على الميت التي على الميت فمن الذي يقضي ديونه أو لياءه سواء كان الديون التي هي للخلق أو الديون التي هي للخالق سبحانه وتعالى من الصيام صيام الفرض أو صيام النذر أو صيام النذر ويصوم عنه وليه تطبيقا للقاعدة الشرعية من غنم غرما لأنه وارث فكما أنه يرث من ماله وينتفع من ذلك الميت فلابد أن ينفع الميت وذلك بأداء ديونه بأداء ديونه سواء كانت على الخلق أو على الخالق أو سواء كانت للخلق أو للخالق فهذا هو المعنى في كون الوارث هو الذي يقضي عن ذلك الميت طيب إذا كان للميت عدد من الأولياء له خمسة من الإخوة أو سبعة من الإخوة فهل يجوز أن يقتسم الأيام التي عليه ميتهم عليه نذر شهر كامل أو عليه صوم من رمضان خمسة عشر يوما فهل لهم أن يقتسم هذه الأيام كل واحد يأخذ يوم أو يومين نعم الصحيح أنه يجوز لهم أن يقتسم هذه الأيام كل واحد يأخذ جزء من هذه الأيام سواء كان هؤلاء الورثة ذكورا أو إناثا ذكورا أو إناثا فطالما أنهم من الأولياء الوارثين فلهم أن يقتسموا تلك الأيام التي على ميتهم التي على ميتهم لكن هذا بشرط أن لا يكون هذا الصيام متتابع لا يكون هذا الصيام متتابع كالكفارة ميتهم عليه كفارة صيام شهرين هل نقول يقتسمون كل واحد يأخذ يوم منهم ستون شخص ويقتسمون هذه الأيام في الصيام المتتابع لا يجزئ اقتسام تلك الأيام اقتسام تلك الأيام وإنما لا باسا أن أحدهم يصوم مثلا عشرة أيام يصوم عشرة أيام ثم بعد ذلك يقف ويصوم ولي آخر عشرة أيام لا يكون الصيام في وقت واحد مثلا هذا يصوم عشرة أيام وهذا مباشرة بعده يصوم عشرة أيام يعني في نفس تلك العشرة الأيام يصوم مجموعة منهم لا وإنما هذا يصوم مثلا عشرة أيام ثم يقف وآخر يصوم عشرة أخرى وذاك يصوم خمسة أخرى بعده وهكذا ولا يصومون في أيام واحدة في أيام واحدة لأن هذا الصوم صوم متتابع فيصام كل يوم بمفرده فلا يقتسموه في آن واحد في وقت واحد بخلاف صوم النذر أو صوم كذلك الفرض فلا بأس أن يصوم في آن واحد ولو في يوم واحد كلهم قالوا في هذا اليوم سنصوم عن ولينا عشرة أيام فصاموا عشرة نفر لا بس لكن في صوم الكفار المتتابعة فلابد من أن تصام هذه الأيام بالتتابع تصام هذه الأيام بالتتابع هذا هو ما أفاده حديث عائشة رضي الله تعالى عنه وبه نكتفي وإلى هنا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر شكرا