كتاب المواريث والوصايا والعتق 9

الدرس في كتاب المواريث والوصايا والعتق 9، ألقاها

مقدمة في أقسام الورثة وأصحاب الفروض

يتحدث عن أقسام الورثة وأصحاب الفروض في الميراث، ويشرح أن أصحاب الفروض هم من لهم فريضة محددة في كتاب الله أو سنة رسوله. يبدأ بذكر أصحاب النصف وعددهم خمسة.

شرح أصحاب الفروض و شروط استحقاقهم

يتناول أصحاب الفروض في الميراث وهم أصحاب النصف، الربع، الثمن، والثلثين، ويشرح الشروط التي يجب توافرها لاستحقاق كل فئة من هذه الفروض. يحدد مستحقي الثلثين والسدس والثلث.

تحديد مستحقي الفروض الستة وتوضيح شروطهم

يشرح مستحقي الثلثين والسدس والثلث، ويحدد شروط استحقاق كل فئة من هذه الفروض، مثل الأخوات الشقائق والأخوات لأب والأم والأب والجد والجدة وبنت الابن والأخت لأب والإخوة لأم.

خاتمة في الفروض الستة المحددة شرعاً

يلخص أصحاب الفروض الستة المحددة في القرآن والسنة النبوية، ويشير إلى أن الله تعالى حدد هذه الفروض في كتابه، كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، فنواصل بإذن الله تبارك وتعالى درسنا في كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة. في هذا الوقت، بإذن الله تبارك وتعالى، توقفنا فيما مضى عند الكلام على الباب الرابع من هذا الكتاب، وهو الباب الذي يتحدث عن الفرائض والمواريث. وتقدم معنا الكلام على المسألة الأولى والثانية، وتوقفنا عند المسألة الثالثة، وهي أقسام الورثة. بل قرأناها، وقرأنا المسألة الرابعة، وهي أقسام الورثة باعتبار الإرث. أما أقسام الورثة، فقد تقدم الكلام عليه، وتوقفنا عند قولهم: "وجملة أصحاب الفروض واحد وعشرون". والفروض المعينة لأصحاب الفروض ستة، أي الفروض المعينة التي عينها وذكرها ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم، أو نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فأصحاب الفروض هم من له فريضة في كتاب الله جل وعلا محدودة، أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وهي ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. ومن أهل العلم من يقول: على سبيل التقريب، النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفه ونصف نصفه. أولًا: أصحاب النصف، وهم خمسة. أولًا: الزوج، عند عدم الفرع الوارث، ذكرًا كان أو أنثى، من الزوج أو من غيره. فالزوج عند عدم الفرع الوارث، أي سواء كان الفرع الوارث ذكرًا أو كان الفرع الوارث أنثى، أي كان للزوج ولد أو كان لها بنت من الزوج أو من غيره. الثاني: البنت، عند انفرادها عمن يشاركها من أخواتها، وانفرادها عن من يعصبها من إخوتها. أي أنها ترث بهذه الشروط: عند انفرادها عن من يشاركها من أخواتها، أي الإناث، وعند انفرادها عن من يعصبها من إخوتها، أي الذكور. الثالث: بنت الابن، عند عدم المشارك والمعصب والفرع الوارث. كذلك هي من أصحاب الفروض بهذه الشروط: عند عدم المشارك والمعصب والفرع الوارث. الرابع: الأخت الشقيقة، عند عدم المعصب والمشارك والفرع الوارث والأصل الوارث. عند عدم المعصب؛ لأنه بالمعصب يصير عصبة، لا يكون من أصحاب الفروض. وعند وجود المشارك، ينتقل فرضها من النصف إلى الثلثين. وعند وجود الفرع الوارث، يحجب مطلقًا. وعند وجود الأصل الوارث، وهو الأب، فإنه يحجب مطلقًا. والجد على الصحيح كذلك يحجب. الخامس: الأخت لأب، عند عدم المعصب والمشارك والفرع الوارث. الأخت لأب عند عدم المعصب، أي الذي يعصبها؛ لأنه بوجوده تصير من أصحاب العصبات، لا من أصحاب الفروض. والمشارك؛ لأن بوجوده تكون لا تكون من أصحاب النصف، بل تكون من أصحاب الثلثين. ثانيًا: أصحاب الربع، وهم اثنان: الزوج يستحقه عند وجود الفرع الوارث، كما تقدم معنا. ذكرًا كانوا أنثى. فإذا وجد للزوجة ولد أو بنت، سواء كان من الزوج أو من غيره، فإن الزوج لا يرث إلا الربع، للآية: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾. الثاني: الزوجة، والزوجة تستحقه عند عدم الفرع الوارث، كذلك ذكرًا كانوا أنثى، سواء كان من الزوجة أو من غيرها. ثالثًا: أصحاب الثمن، الزوجة فأكثر. ومعنى فأكثر: الزوجة يعني سواء كان رجل متزوج بامرأة واحدة أو بأكثر، بثلاث، بأربع، فإنهن يشتركن في الثمن. لكن متى؟ عند وجود الفرع الوارث، ذكرًا كانوا أنثى. رابعًا: أصحاب الثلثين، أربعة، وهم: أولًا: البنات، أي أن البنات، يعني البنتان فما فوق، يرثن الثلثين بشروط. ما هي؟ قالوا: عند عدم المعصب، وهو ابن الميت لصلبه، وفي حالة كونهن اثنتين فأكثر. في حالة كونهن اثنتين فأكثر، كونهن جمعًا. أي إذا كن ثنتين فأكثر، فإنهن يرثن الثلثين. الثاني: بنات الابن، عند عدم المعصب، وهو ابن الابن، وعدم الفرع الوارث، وهو الابن، وأن يكون اثنتين فأكثر. فبنات الابن يرثن الثلثين بثلاثة شروط. الثالث: ممن يرث الثلثين الأخوات الشقائق، كذلك بشروط: أن يكون اثنتين فأكثر، وعند عدم المعصب لهما، وهو الأخ الشقيق، وعدم الفرع الوارث، وهم الأولاد وأولاد البنين. الرابع: الأخوات لأب، أيضًا أن يكون اثنتين فأكثر، عند عدم المعصب، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأشقاء والشقائق. فالقول في الأخوات لأب كالقول في الأخوات الشقائق، إلا أن الأخوات لأب يزدن شرطًا على الأخوات الشقائق، وهو عدم وجود الأشقاء والشقائق. خامسًا: أصحاب الثلث، اثنان، وهم: أولًا: الأم، تستحقه عند عدم الفرع الوارث، وعدم الجامع من الإخوة والأخوات. الأم تستحق الثلث عند عدم الفرع الوارث، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾. الثاني: ممن يرث الثلث الإخوة لأم، أيضًا بشرط: أولها أن يكونوا اثنين فأكثر، وعند عدم الفرع الوارث من الأولاد وأولاد البنين، وعدم الأصل الوارث من الذكور. سادسًا: أصحاب السدس، سبعة، وهم: الأب، عند وجود الفرع الوارث من الأولاد وأولاد البنين. فالأب إذا وجد للميت ولد أو ولد ولد، وإن نزل، فيرث الأب حينها السدس. الثاني: الجد، عند وجود الفرع الوارث من الأولاد وأولاد البنين، كذلك. الجد يرث السدس بشرطين: الشرط الأول عدم وجود الأب، والشرط الثاني وجود الفرع الوارث. الثالث: الأم، عند وجود الفرع الوارث، وعند وجود الجامع من الإخوة، كما تقدم في الآية السابقة: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. الرابع: الجدة، عند عدم وجود الأم، أو الجدة التي أقرب منها. الجدة ترث السدس بشرطين: الأول أن تكون أقرب الجدات، والثاني عدم وجود الأم. الخامس: بنت الابن، عند عدم المعصب، وعدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها. بنت الابن ترث السدس بشروط ثلاثة. السادس: الأخت لأب، عند عدم المعصب، وهو أخوها، وأن تكون مع أخت شقيقة وارثة للنصف فرضًا. السابع: الأخ أو الأخت لأم، عند عدم الفرع الوارث، وعدم الأصل الوارث من الذكور، وأن يكون منفردًا. فهذه خلاصة عاجلة في أصحاب الفروض الستة التي حدها ربنا تبارك وتعالى في كتابه، وكذلك حدها وبيّنها نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في سنته. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الكريم، وعلى آله وصحابة أجمعين.

شاركنا على