المحاضرة بعنوان الإستنصار لأهل دماج على الرافضة الحوثيين الفجار، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر الأربعاء ٢٥ ذو الحجة ١٤٣٤هـ. ألقاها
يبدأ الدرس بالبسملة والحمد لله ثم يدعو لإخوانهم المحاصرين في دماج. يشير إلى مسؤولية المسلمين في دفع الظلم عنهم.
يناقش خطورة الرافضة على أهل السنة ويوصي بدعم إخوانهم ودعاء الله لهم بالنصر. يشير إلى أهمية التكاتف بين المؤمنين.
ينصح بكثرة الدعاء والتكبير والتهليل والاستغفار في الأوقات الصعبة. يشدد على التوجه الكامل لله والاعتماد عليه.
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، فقبل أن ندخل في درسنا، نذكر إخواننا -حفظهم الله تعالى جميعًا- بأن يدعوا الله تبارك وتعالى لإخوانهم المحاصرين، الذين هم اليوم وقبل اليوم، منذ نحو ثلاث أسابيع، وهم تحت قذائف ونيران وأسلحة تلك الفرق المارقة الحوثيون -قاتلهم الله- يرمون عليهم بالسلاح الثقيل. من الليل في هذه الليلة من البارحة، وما زال القصف عليهم مستمرًا قذائف، وبلغنا أنه قُتل في هذا اليوم عشرة أشخاص من جراء ذلك القصف، وجُرِحَ نحو ثمانين من ذلك القصف. وسبحان الله تحت أنظار الناظرين وأسماعي السامعين، ولا تُحرِّك ساكنة، وهذا الأمر من مسؤوليتها يجب عليها وجوبًا أن تدفع ظلم الظالمين، إن كانوا جميعًا مسلمين. الرافض إن كانوا مسلمين، وبغوا على أهل دماج من مواطنيها، وعلى طلبة العلم، فكيف وقد جمع أولئك الرافض وصفًا آخر بغيًا ومردًا عن دين الإسلام مكارة بدين الله رب العالمين جل وعلا، أشرار لأهل الإسلام يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان في كل مكان. أنظر إلى تاريخ رافضة منذ قرون، شعارات لها ظاهر وباطن، ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب، شعائرهم أو شعاراتهم: الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، وفي باطنها الموت لأهل الإسلام، لكل من خالف عقيدة أولئك الرافضة -قاتلهم الله- قاتلهم الله. فنتواصى جميعًا بنصرة إخواننا بأن ندعو الله تبارك وتعالى لهم بالنصر، أن ينصرهم الله تبارك وتعالى على عدوه وعدوهم، وأن يدفع الله تبارك وتعالى عنهم، وأن يحفظهم، وأن يتقبل قتلاهم -سبحانه وتعالى- ويجعلهم من أهل الدرجات العلى، ويعافي جرحاهم، ويثيبهم على ابتلائهم. نسأل الله تبارك وتعالى أن يدفع عنهم الضر، وأن يحفظهم بحفظه جل وعلا، وأن ينصرهم بنصره جل وعلا، وأن يرد كيد أولئك الماكرة الحوثية ماكرة والعياذ بالله، كما وصف الإمام البربهاري -رحمه الله تعالى- في كتاب «شرح السنة» الأهواء، كما وصف أهل الأهواء بأنهم كالعقرب، كالعقرب قال: «تخفي قسدها، فإذا وجدت الفرصة لذغت». هؤلاء الرافضة حالهم كحال هذا الوصف تمامًا. في وقت السلم ووقت قوة الدولة والأمن مثل العقارب مخفية، فإذا حصلت الاضطرابات وضعف الأمن وحصلت الفرقة ظهروا ولذغوا. ممن يلذغون؟ أهل الكفر؟ أهل النفاق؟ الأشرار الكائدين بدين الله تبارك وتعالى؟ همهم وهمهم أهل السنة والجماعة، كيف يستطيعون أن يقتلوا أكثر عدد من أهل السنة والجماعة على ممر العصور؟ اقرأوا تاريخهم، اقرأوا تاريخهم. ابن العلق ماذا فعل ببغداد؟ وغيره من رؤسائهم وغولات الرافضة -قتلهم الله- تجدهم حالهم ومآلهم كله على الكيد بالإسلام وأهله، وبغض إسلام وأهله، ومحاربة الإسلام وأهله. والله يا إخواننا هؤلاء لو تمكنوا في بلدنا هذه ما تركوا كبيرًا ولا صغيرًا، لا يرضون عن أحد، لا يرضون عن أحد. انظروا إلى صعدة، قتلوا أهل باقم، قتلوا أهل منبه، واليوم مع أهل دماج إبادة، وللأسف على مسمع ومرأى. فالحاصل أذكر نفسي وإخواني بأن لا ينسوا إخوانهم من الدعاء، أن لا ينسوا إخوانهم من الدعاء لهم بالنصر والحفظ والتمكين، وأن يدفع الله تبارك وتعالى عنهم شر الأشرار، وأن يجعل كيد أولئك الرافض الحوثية في نحورهم، إنه قوي عزيز، إنه على كل شيء قدير -سبحانه وتعالى-. ونبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا شك منه عضو تدعو له سائر الجسد بالحمى والسهر». هذا هو حال المؤمن. ومن استطاع أن ينصرهم، أن يدفع عنهم، أن يفعل هذا من واجب الجميع، فإن لله وإن إليه راجعون، إن لله وإن إليه راجعون. وننصحهم أيضًا هم بأن يزدادوا استغفارًا وتوبة وإنابة وذكرًا وتكبيرًا وتهليلًا لله رب العالمين تبارك وتعالى، واستنصارًا من الله تبارك وتعالى لهم على أعدائهم. قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. فننصحهم وهم كذلك -إن شاء الله تبارك وتعالى- بأن يكثروا من الدعاء لله تبارك وتعالى، والتكبير والتهليل والاستغفار والتضرع لله رب العالمين جل وعلا، فإن الأمور بيد الله جل وعلا، هو الذي يقول للشيء كن فيكون، هو الذي يصرف الأمور، هو الذي بيده الأمر كله -تبارك وتعالى-. فيتوجه إلى الله تبارك وتعالى توجهًا تامًا كاملًا، ومن نصر إلا من عند الله، إن الله قوي عزيز. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحابة أجمعين.