شرح المنظومة البيقونية 5

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 5، ألقاها

تعريف الحديث المتصل وشرطيه

شرح تعريف الحديث المتصل واشتراط اتصال السند ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قارن هذا التعريف بالحديث المسند.

تعريف الحديث المسلسل والعزيز والمشهور

تعريف الحديث المسلسل بأنه يتسلسل رواته على وصف أو حال معين، والحديث العزيز بأنه مروي عن اثنين أو ثلاثة، والحديث المشهور بأنه ما اشتهر بين الناس.

تعريف الحديث المعنعن والمبهم وأسباب ضعفهما

شرح أنواعا أخرى من الأحاديث مثل الحديث المعنعن والمبهم، وسبب اعتبار الحديث المبهم من قسم الضعيف.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادئ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، قال البيقون رحمه الله تعالى: «وما بسمع كل راو يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل». قوله رحمه الله تعالى: «وما بسمع كل راو يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل»، أي والذي بسمع كل راو يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل. وهذا البيت كما ترون عرف فيه البيقون رحمه الله تعالى الحديث المتصل. وإذا نظرنا في تعريف البيقون رحمه الله تعالى للحديث المتصل، رأيناه أنه اشترط فيه شرطين: الشرط الأول أن يكون متصلا، أي أن يكون كل راو سمع من الراوي الذي يليه. والشرط الثاني أنه قال: «للمصطفى»، أي أن يكون مرفوعا. إذا قارنا هذا البيت أو هذا التعريف لحديث المتصل بالحديث المسند، عرفه بقوله: «هو المسند المتصل لإسناد من رأيه للمصطفى ولم يبن». إذن اشترط في المسند الاتصال وأن يكون مرفوعا. اشترط في المتصل أن يكون متصلا وأن يكون مرفوعا. إذن ما الفرق بين الحديث المسند والمتصل عند البيقون على هذا التعريف؟ الجواب: لا فرق. قال رحمه الله تعالى: «مسلسل قل ما على وصف أتى مثل أما والله أنباني الفتى كذاك قد حدثنيه قائما أو بعد أن حدثني تبسما». قوله رحمه الله تعالى: «مسلسل»، شرع رحمه الله تعالى بتعريف الحديث المسلسل. وهذا النوع من أنواع الحديث هو كما يقول علماء رحمهم الله تعالى: هو من لطائف الإسناد. والحديث المسلسل هو أن يتسلسل رواة الحديث على وصف ما أو على حال ما. والعلماء رحمهم الله تعالى يقسمون الحديث المسلسل إلى قسمين: مسلسل تام، وهو أن يكون من أول الإسناد إلى آخره، وهذا ناذر جدا. ومسلسل في بعض الإسناد دون بعض. قال رحمه الله تعالى: «عزيز مروي اثنين أو ثلاثة، مشهور مروي فوق ما ثلاثة». في هذا البيت جمع فيه البيقون رحمه الله تعالى بين ذكرنا وعرف الحديث العزيز بأنه: «مروي اثنين أو ثلاثة». فضابط العزيز على كلام البيقون رحمه الله تعالى هو الحديث الذي يرويه اثنان أو ثلاثة في كل طبقة. والحديث المشهور عرفه بقوله: «مشهور مروي فوق ما ثلاثة». ووجه الانتقاد عليه رحمه الله تعالى أنه ذكر أن الحديث العزيز أن يرويه ثلاثة، والأمر ليس كذلك، بل الحديث إذا رواه ثلاثة هو من قسم المشهور وليس من قسم العزيز. قال رحمه الله تعالى: «معنعنك عن سعيد عن كرم، ومبهم ما فيه راو لم يسم». في هذا البيت ذكر البيقون رحمه الله تعالى نوعين من أنواع علم مصطلح الحديث: الحديث المعنعن والحديث المبهم. والحديث المعنعن هو ما رواه راويه عن شيخه بالعنعن، أي بصيغة «عن». ومثاله: حديث رواه أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث المبهم هو الذي يكون في أثناء سنده أو في متنه راوي مبهم. ومثاله: أن يقول الراوي: «عن رجل عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا». أو يقول: «حدثني الثقة عن ابن عمر أنه قال كذا وكذا». والحديث المبهم يكون من قسم الضعيف، لأنه اختلت بعض شروط الحديث الصحيح. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على