الثقة بالله

الخطبة بعنوان الثقة بالله، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٨ ربيع الآخر ١٤٣٥هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الثقة بالله والتوكل في مواقف الأنبياء

يستعرض المقطع مفهوم الثقة بالله كخلاصة التوكل من خلال نماذج الأنبياء إبراهيم وموسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم. ظهرت ثقتهم المطلقة في أحلك المواقف فاستجاب الله لهم ونصرهم، مؤكداً أن التوكل الصادق مع الأخذ بالأسباب هو سبيل التأييد الإلهي.

نماذج توكل المؤمنين والصحابة في الشدائد

يسرد المقطع مواقف تجسد ثقة المؤمنين بوعد الله كإطلاق النبي مشركاً عاهده، وثبات الصحابة في الأحزاب، وإبراهيم في النار، وأم موسى وهاجر. توكل هؤلاء جميعاً على الله فكان لهم العون والنصر المبين.

آثار الثقة بالله: النصر والرزق والشفاء

يؤكد الخطيب أن المؤمن الواثق يعيش هادئ البال مستنداً لوعد الله بالنصر والرزق والذرية والشفاء. يستشهد بآيات وحديث ابن عباس الدال على أن حفظ الله للعبد يجلب حفظه، داعياً لتعليق القلب بالتوكل عليه.

الأذان وإعلان وقت الصلاة

يبدأ المقطع بأداء الأذان حيث يردد المؤذن التكبيرات والشهادتين معلناً دخول وقت الصلاة. يدعو الأذان المسلمين لأداء الفريضة في وقتها المحدد.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، ما أحوجنا عند الفتن والخطوب والشدائد والكروب أن تزداد ثقتنا بالله علام الغيوب. الثقة بالله التي معناها أن يتعلق القلب بالله وحده سبحانه وتعالى مع فعل الأسباب الشرعية. فالثقة بالله هي خلاصة التوكل على الله، والثقة بالله هي قمة تفويض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى. إن ربنا عز وجل في كتابه الكريم قد ذكر لنا نماذج كثيرة من خلالها يتجلى لنا قوة ثقة أصحابها بالله سبحانه وتعالى، وفي مقدمة أولئك أنبياء الله ورسله. فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام، أضربت له النار العظيمة ثم ألقي فيها، فقال بعزة الواثق بربه: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، فجاء الأمر الإلهي من الله عز وجل: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾. وهذا نبي الله موسى عليه السلام، كان العدو من خلفه والبحر من أمامه، حتى ترى الجيشان والجمعان، فقال أصحاب موسى: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾، فقال موسى عليه السلام قولة الواثق بربه: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، فجاء الفرج من الله عز وجل: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾. إنها الثقة بالله سبحانه وتعالى، إنها شدة التعلق بالله عز وجل وحده. وكذلك الناظر في سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإنها مليئة بالمواقف العظيمة التي تتجلَّى لنا من خلالها عظيم ثقته عليه الصلاة والسلام بربه. ففي الهجرة، إذ كان في الغار مع صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وكان المشركون على باب الغار، وقد رأى أبو بكر آثارهم، حتى قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا رسول الله، لو نظر أحدهم إلى موضع قدميه لرآنا»، فقال عليه الصلاة والسلام قولة الواثق بربه الموقن بنصره وتأييده: «يا أبا بكر، ما ظنُّك باثنين الله ثالثُهما». إنه اليقين بما وعد الله سبحانه وتعالى، إنها الثقة بالله عز وجل وحده، والحديث في الصحيحين، فهو حديث ثابت عنه عليه الصلاة والسلام. موقف آخر: إذ كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نائماً تحت شجرة، وقد علَّق بها سيفه، إذ جاء رجل مشرك فاختَرَطَ السَّيْفَ وَرَفَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فاستيقَظَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالسَّيْفُ مَرْفُوعٌ عَلَى رَأْسِهِ، فقالَ هَذَا الْمُشْرِكُ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟» فقالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَوْلَةَ الْوَاثِقِ بِرَبِّهِ: «اللَّهُ»، فَصَقَتَ السَّيْفُ مِنْ يَدِ ذَلِكُمُ الْمُشْرِكِ، فأخَذَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَرَفَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمُشْرِكِ وَقَالَ لَهُ: «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟» فقالَ هَذَا الْمُشْرِكُ: «كُنْ خَيْرَ آخِذٍ»، فقالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ أَلَّا أُقَاتِلَكَ وَلَا أُقَاتِلَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ»، فَخَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَبِيلَهُ. وأصلُ هذا الحديث في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما. موقف آخر: وقد اجتمعت الأحزاب على نبينا محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى المؤمنين كي يضربوهم ضربة رجلٍ واحد، فقال الناس للنبي عليه الصلاة والسلام: «إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم»، فما كان من نبينا عليه الصلاة والسلام إلا أن قال بثقةٍ وإيمانٍ ويقين بما وعد الله عز وجل: «حسبنا الله ونعم الوكيل». الذين قال لهم الناس: «إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم». وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قال: «حسبي الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمدٌ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قيل له: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل». وهكذا عباد الله، صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضربوا لنا أروع الأمثلة في مدى ثقتهم بربهم سبحانه وتعالى. ففي غزوة الأحزاب، وقد وصف الله عز وجل الشدة والكربة التي نزلت وحلت بالمؤمنين، ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾. انظروا إلى هذه الأوصاف العظيمة التي هي غاية في الشدة والكربة، فماذا كان موقف الصحابة الكرام عليهم رضوان الله؟ ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾. إنها الثقة بالله سبحانه وتعالى. وهكذا عباد الله، إن الثقة بالله عز وجل لا تقتصر على الرجال فحسب، فهذه أم موسى عليها السلام، لما قوي إيمانها وثقتها بالله عز وجل، فلولا هذه الثقة لما ألقت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء تتلاعب به الأمواج وتذهب به حيث يشاء الله. قال الله عز وجل: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾. فبثقتها بربها ألقت ولدها في ذلكم اليم. وهكذا هاجر أم إسماعيل، لما ألقاها إبراهيم في مكة عند دوحة فوق زمزم، أعلى المسجد، وليس في مكة أنذاك أحد ولا ماء ولا شجر ولا شيء، ألقاها في ذلك الموضع وأعطاها جرابًا من تمر وسقاء من ماء مع رضيعها، ثم قفى منطلقًا عليه السلام، فتبعته وقالت له: «يا إبراهيم، لمن تتركنا في هذا الموضع، أو في هذا المكان الذي ليس فيه إنس ولا ماء؟» فرددت، فرددت عليه ذلك مرارًا فلم يجبها، ثم قالت له: «الله أمرك بهذا؟» قال: «نعم»، قالت: «إذن لا يضيعنا الله». انظروا: امرأة مع رضيعها في مكان ليس فيه ماء وليس فيه إنس وليس فيه أحد، فجعلت هاجر رضي الله رحمها الله تعالى وعليها السلام ترضع ولدها حتى نفد ما عندها، فأغاثها الله عز وجل بتلك المعجزة تلك العظيمة، ألا وهو بئر زمزم، والقصة في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما. فانظروا يا عباد الله إلى هذه المواقف العظيمة، وإلى هذه المواقف التي يتجلَّى لنا من خلالها ثقة أولئك بربهم وبوعده وبما أخبر به. أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا لما يحب ويرضى. أقول ما سمعتم، وأستغفر الله. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنَّ بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، إن الواثق بربه يكون هادي البال، ساكن النفس. إذا أراد نصرًا فإنه واثق بربه الذي وعده بذلك، إذ قال عز وجل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وكما قال عز وجل: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. إذا أراد رزقًا فإنه واثق بربه أنه هو الرزاق ذو القوة المتين، يوقن بقول الله عز وجل: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾. يعلمون أن رزقه قد كتب له وهو في بطن أمه، فما عليه إلا أن يتسبب في كسبه ومعاشه، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود: «ثم يُرسَلُ إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد». وهكذا، إن أراد ذرية فإنه واثق بالله عز وجل وموقن أن الذرية هبة من الله، هبة من الله، فيسلم الأمر إلى الله عز وجل، يؤمن بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. فلا يكون منزعجًا ولا يكون قلقًا ولا يكون متبرمًا، بل تراه واثقًا بربه مستسلمًا لقضاء الله وقدره. وإن أراد شفاءً فيؤمن ويوقن بأن الله هو الشافي، كما قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا، لا شفاء إلا شفاؤك». فيكون مطمئن القلب، هادي البال، لا ينزعج، واثقًا بربه سبحانه وتعالى. ألا أيها المسلمون، فلنعلِّق قلوبنا بالله عز وجل، ولنعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا. وقد لقَّن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الأمة درسًا عظيمًا في الثقة بالله سبحانه وتعالى. ففي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه عند أصحاب السنن، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجدك تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، رُفِعَتِ الأقلام وجفَّتِ الصحف». فإن من الثقة بالله عز وجل أن تعلم أخي المسلم أن قوى العالم أجمع لو اجتمعت على أن يضروك أو على أن يوصلوا إليك ضرًا فلن يستطيعوا ذلك إن كان ربُّك لم يُرِد لك ذلك ولم يشأه. وهكذا لتعلم أخي المسلم أنه لا قوى في العالم، أن كل القوى في العالم لا حول لها ولا قوة ولا قدرة إلا أن يأذن الله سبحانه وتعالى. ألا فعلِّق قلبك بالله عز وجل وتوكل عليه، واثقًا أن الله سبحانه وتعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. أسأل الله بمنه وكرمه أن يغفر لنا وأن يرحمنا وأن يتوب علينا، ﴿إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ﴾، ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.