حال السلف في رمضان 14

حال السلف في رمضان 14

الدرس في حال السلف في رمضان 14، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أحكام الاعتكاف في العشر الأواخر

يتناول أحكام الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ونية الاعتكاف. يشرح أن الاعتكاف يكون في رمضان وأنه لا يشرع في غيره إلا قضاءً.

حقيقة الاعتكاف ومقصوده

الاعتكاف هو قطع العلائق عن الخلائق للتواصل مع الخالق. يكون بانقطاع الشخص عن الدنيا وانشغاله بذكر الله ودعائه وإقباله على كتاب الله.

آداب وأحكام الاعتكاف وتفاصيله

يُناقش آداب الاعتكاف وأحكامه مثل تجنب الجدال والانشغال بطلب العلم. يقدم آراء أهل العلم حول مسائل الاعتكاف المختلفة.

ختام الحديث عن الاعتكاف والدروس المستفادة

أهمية تسليط الضوء على سلفنا الصالح في الاعتكاف وطلب النفع من الله بما قيل في الاعتكاف والصلاة على النبي محمد.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، مر معنا إخواني في الله ما يتعلق بحال سلفنا الصالح، ائتساء واقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم، حول ما كان من الجد والاجتهاد والنشاط في العشر الأواخر من رمضان، وما ذاك إلا تحصيلا لبركة هذه الليالي الفاضلة. وذكرنا كيف كان من أعماله عليه الصلاة والسلام أنه أحيى ليلة وأيقظ أهله وشد مئزره عليه الصلاة والسلام. وأيضا يضاف من أعماله عليه الصلاة والسلام والتي حرص عليها في مثل هذه الليالي المباركة، وهكذا حرص عليها سلفنا الصالح، ما يتعلق بأمر الاعتكاف. فقد كان من أهم أموره عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر أنه كان يعتكف. وكان من أمره في بداية شأنه عليه الصلاة والسلام كان يعتكف في الأوائل، وأيضا اعتكف في الأواصط من شهر رمضان، ثم كان في نهاية أمره أنه كان يعتكف في العشر الأخيرة من رمضان. وكان هذا دأبه صلوات ربي وسلامه عليه، إلا أنه في العام الذي قبض فيه، فإنه قد اعتكف عشرين يوما عليه الصلاة والسلام. في العام الذي قبض فيه اعتكف عليه الصلاة والسلام عشرين يوما، كما ثبت ذلك في الصحيح. ومسائل الاعتكاف كثيرة يا إخواني في الله. وهنا مسائل ينبئ عليها طائفة من أهل العلم في أمر الاعتكاف، وما يتعلق بأحوال سلفنا في أمر الاعتكاف. أن الاعتكاف إخواني في الله لا يكون إلا في رمضان. لا يكون إلا في رمضان، فما يذكر عن بعض السلف من أنه اعتكف خارج رمضان، فهذا يُحمل على أنه قضاء. وهذا يجرنا إلى ما ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام من أنه اعتكف في شوال، هذا إنما كان منه قضاء لرمضان. كان منه قضاء لرمضان عليه الصلاة والسلام، أراد أن يعتكف في رمضان فلم يعتكف، فجعلها في شوال. فهكذا يكون طريقة وهدي الناس في القضاء، أن إذا ما تمكن أحد من أن يعتكف في رمضان، وكان من دأبه أنه يعتكف في رمضان، لكن ألم به مشكلة أو معضلة أو عذر شرعي، فأراد أن يقضيه، فلو أن يقضيه خارج رمضان. أما أنك تجعل الاعتكاف أصالة في غير رمضان، فهذا لم يثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام. وأيضا مما ينبغي أن نعرف ويتعرف عليه في أمر الاعتكاف، أن الاعتكاف الذي ثبت عن نبينا أنه كان في أيام معدودات. ومن هنا يجرنا الحديث إلى مسألة، وهذا الذي قد فشى في المذهب عندنا في هذه البلاد، وسائر البلاد المتمذهبة بهذا المذهب، ما يتعلق بتلك العبارة التي أصبحت منقوشة ومكتوبة في المحاريب، وعلى مداخل المساجد، قولهم: «نويت الاعتكاف في هذا المسجد مدة دوامي فيه». وهذه عبارة شهيرة اشتهرت، وخاصة في المذهب. فيها يشرع للشخص أن يعتكف في كل لحظة يقضيها في المسجد. وهذه العبارة ليست بصحيحة. أولا قولهم «نويت الاعتكاف» هذا فيه الجهر بالنية، والجهر بالنية لا يشرع لا في الاعتكاف ولا في الصلاة ولا في الطهارة أبدا. لم يعهد عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه يجهر بشيء من أعماله. والخطأ الثاني والذي نبه عليه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الاختيارات الفقهية، أنه قال رحمه الله تعالى: «ولا يشرع لمن قصد مسجدا أن ينوي الاعتكاف مدة مكثه فيه». هذا لا يشرع، كلما دخلت المسجد نويت في هذا الدخول اعتكافا، هذا لم يشرع، لأن لم يعهد عن نبينا ذلك. إنما الذي أثر عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه تعبد الله سبحانه وتعالى في أيام وفي ليالي معدودات. أما تجعل لحظة دخول وخروج اعتكاف دخول وخروج اعتكاف على هذه العبارة، هذا ليس بصواب. والذي عليه علماءنا أن يكون لذلك حد، يكون أقل ليلة لا بأس بها، كما أثر ذلك عن عمر أنه نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له نبينا: «أوفي بنذرك». أما لحظة في دخولك وخروجك، دخولك وخروجك تجعل هذه اللحظة اعتكافا، هذا لم يشرع ولم يذكر عن نبينا ولا عن سلفنا الصالح كذلك. إخواني في الله، ننتقل إلى أحوال سلفنا الصالح من تعظيم سلفنا الصالح لأمر الاعتكاف، أنهم قد أجمعوا على استحبابه. قال إمام أحمد رحمه الله تعالى: «ولا أعلم خلافا عن أحد في أنه مسنون». يقول إمام أحمد رحمه الله تعالى: «لا أعلم عن أحد، لا أعلم مخالفا عن أحد أنه مسنون»، أي لم يخالف أحد من علمائنا ولا من سلفنا إلى مشروعية أمر الاعتكاف، فإنه مسنون. قال إمام أحمد: وذلك لفعله عليه الصلاة والسلام. وهذا كذلك مسألة فقهية علمية نبّه عليها القاضي ابن العراقي رحمه الله تعالى، كما في كتاب طرح التثريب. قال: وهو ينتقد على بعض الفقهاء قالوا: بأن الإجماع جائز بأن الاعتكاف جائز. قال: «وهذا جهل»، ما يقال الاعتكاف جائز، بل يقال الاعتكاف مسنون، الاعتكاف مستحب، لأنه أمر شرعه نبينا عليه الصلاة والسلام. قال: فأما قولهم بأن الاعتكاف جائز، قال: «فهذا جهل وليس بجائز، بل هو أرفع من الجواز». فأمر محمود محبوب عند الله سبحانه وتعالى، وبهذا أجمع العلماء على استحبابه. يقول إمام الزهري رحمه الله تعالى، ومن أئمة السلف: «عجبا للمسلمين، عجبا للمسلمين كيف تركوا الاعتكاف، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه منذ قدم المدينة حتى توفاه الله». هكذا يقول الزهري رحمه الله تعالى. قال: «عجبا للمسلمين كيف تركوا الاعتكاف، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه منذ قدم المدينة حتى توفاه الله»، أي منذ أن وطئت قدماه المدينة عليه الصلاة والسلام، وشرع للناس رمضان، فكان في كل رمضان يعتكف حتى توفاه الله. وقد جاء هذا في الصحيحين، حيث عائشة قالت: «كان رسول الله يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله». فكان هذا من دأبه، وكان هذا من دأب السلف رحمه الله تعالى الحرص على الاعتكاف، وذلك لمن استطاع إليه سبيلا ولمن قدر عليه. وقد تنوعت عبارات السلف في ذكر حال المعتكف، حتى قال عثمان بن عطاء عن أبيه وعطاء الخرساني رحمه الله تعالى: «مثل المعتكف كمثل المحرم، ألقى بنفسه بين يدي الرحمن، وقال: والله لا أبرح حتى ترحمني». يقول رحمه الله تعالى: «مثل المعتكف كمثل المحرم، ألقى بنفسه بين يدي الرحمن، وقال: والله لا أبرح حتى ترحمني»، أي لا أغادر في محل الحل والحرم، ولا أغادر المعتكف حتى تغفر لي يا رب. أي هذا نص الحال المعتكف، أنه ألقى بنفسه فانقطع عن الدنيا وانقطع عن منازعاتها وعن شواغلها، وانقطع لربه سبحانه وتعالى، راجيا ثواب الله ومغفرة الله ورحمة الله سبحانه وتعالى. فكان ذلك إخواني في الله من حرص السلف على ما يتعلق بأمر الاعتكاف. وتأتي مسائل كذلك تذكرها سلفنا الصالح حول ما هي الاعتكاف، ما يتعلق بشأن الاعتكاف، وبعض المسائل المتعلقة بالاعتكاف. وإلا فإن مباحث الاعتكاف من المباحث الفقهية التي فيها الكثير من الخلافات، وتحتاج إلى ترجيح. لكن حسبنا إخواني في الله أن نسلط الأضواء على المسائل التي تناولها سلفنا الصالح. ومن هذه المسائل إخواني في الله، أن المعتكف في حال اعتكافه عليه أن يعلم أنه ما اعتكف إلا لكي يخلو بنفسه فيما بينه وبين ربه، هذا هو الأصل في تشريع الاعتكاف. ومن أحسن ما ذكره سماحة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى في مجموع فتاويه ومقالاته، عندما أراد أن يعرف الاعتكاف، عرفها بتعريف بعض السلف، بقولهم: «بأن الاعتكاف هو قطع كل العلائق عن جميع الخلائق، والتواصل بخدمة الخالق». قطع جميع العلائق عن جميع الخلائق، والخدمة للتواصل مع الخالق. هذا الذي ذكره سماحة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى في تعريف الاعتكاف، مأخوذا عن بعض السلف. إذن ما هي الاعتكاف؟ هو يا عبد الله أن تنقطع عن جميع العلائق مع جميع الخلائق، ثم ترتبط بالله سبحانه وتعالى. إذن فليكن همك يا عبد الله أنك في اعتكافك أنك تنشغل بذكر الله، يكون أنسك بالله سبحانه وتعالى، دعاء وتضرعا وإقبالا على كتاب الله سبحانه وتعالى، ولا تنشغل بغيره. لا تنشغل يا عبد الله بغيره. ورحمة الله على ابن القيم، ورحمه الله تعالى في «زاد المعاد» عندما تكلم عن أمر الاعتكاف، وبيّن حالة النبي عليه الصلاة والسلام التي يكون عليها في اعتكافه، ثم قال رحمه الله تعالى: «وكل ذلك تحصيلا لمقصود الاعتكاف وروحه، عكس ما يفعله الجهال». هكذا قال رحمه الله تعالى. قال: «عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضعا للقيل والقال، ومجلبة للزائرين، وأخذهم بأطراف الحديث فيما بينهم». قال: «فهذا لون، والاعتكاف النبوي لون آخر». أي رحمه الله تعالى، بعدما ذكر حالة النبي وما يكون في اعتكافه مع ربه سبحانه وتعالى، بيّن ما يكون عليه بعض الجهالة من اتخاذهم موضع الاعتكاف موضعا للقيل والقال، وهذا يقع موضع مجلبة للزائرين. وأيضا مما ينبغي عليه عبد الله في أمر المعتكف في أمر الاعتكاف، وقد نبّه عليه العلماء، ترك المراء، ترك الجدال. فأنت لست عندك سعة حتى أنك تدخل في مهاترات أو تدخل في جدال قد يقع هذا في أثناء الاعتكاف. تأتي رسائل الجوال، تأتي رسائل النت حول فتنة، حول مسألة، حول معضلة، حول مشكلة. إيش عندك؟ أنا عندي كذا، وأنت إيش عندك؟ كيف تقول؟ تدخل في مهاترات وأنت في اعتكافك يا عبد الله، كف عن الاعتكاف. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى، كما في «المغني»، وهو يتكلم عن المعتكف: «وعليه أن يجتنب الجدال والمِراء والسباب والفحش، فإن ذلك مكروه في غير الاعتكاف، ففيه أولى». أي أن المعتكف عليه أن يترك المراء والجدال والسباب والفحش، كل هذا عليك يا عبد الله أن تترفع عنه وأنت في معتكفك. وأنت في معتكفك وإنما تنشغل بذكر الله سبحانه وتعالى. بقي مسألة كذلك مما تناقلها السلف حول حال المعتكف، هل يشرع للمعتكف أن ينشغل بالعلم الشرعي؟ أن ينشغل بالعلم الشرعي؟ ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن المعتكف لا ينشغل أبدا لا بحديث الأشخاص، ولا حتى بحديث العلم، ولا بطلب العلم، ولا بحلقات العلم. وهذا مما أثر عن مالك رحمه الله تعالى، إمام مالك يمنع يمنع المعتكف بأن ينشغل بشيء من العلم. وإذا ما الذي ينشغل؟ قال: ينشغل بذكر الله، ينشغل بقراءة القرآن، ينشغل بالنوافل، ينشغل بالسنة، ينشغل بخاصة نفسه. هذا الذي ذهب إليه إمام مالك رحمه الله تعالى، وهو رواية عن إمام أحمد. إنما هذا مما أنكر على إمام مالك، حتى كان هذا موطن تعجب عند ابن حزم رحمه الله تعالى. قال: «وأعجب منه»، يعني هذا الكلام يا ابن حزم، عندما أرى يتهكم على إمام مالك، ذكر هذه المسألة، كيف أنه منع طلب العلم والانشغال بالعلم. وبينما ذهب جمهور العلماء، وعلى رأسهم الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، أن هذا لا يمنع، وأن المعتكف له أن يطلب العلم، وأن يحضر حلقات العلم، وأنه يتعبد الله سبحانه وتعالى بما يريد، وخاصة بالعلم، لأن العلم أعظم عبادة يتعبد بها العبد ربه سبحانه وتعالى. واستمد العلماء بمشروعية ذلك، قالوا: إذا ثبت عن نبينا أنه كان في اعتكافه يسرح شعره، ثبت ذلك أنه كان يخرج رأسه إلى حجرة عائشة، وفي المسجد يخرج بعض جسده إلى خارج المسجد إلى الحجرة، فتأتي عائشة وتسرح شعره عليه الصلاة والسلام. فقال علماؤنا: إذا كان نبينا كان يقضي بعض الوقت في تسريح شعره، فذهاب الوقت في طلب العلم كذلك مما يشرع، ولهو أولى، بل هو أولى. ولهذا فالصحيح، وقول جماهير العلماء، على أن المعتكف له أن يطلب العلم، إلا أن بعض العلماء قال: إنه لا يوسع في باب العلم، وإنما يحضر حلقات العلم لكي يستفيد منها. قال: أما ما يتعلق بالمطالعة، بالقراءة، القراءة، فالأفضل أن يكف عنها. وهذا كترجيح لبعض العلماء، كشيخ العثيمين رحمه الله تعالى، يرى ذلك ترجيحا للأقوال، لأننا نمنع البتة، ولأننا نفتح البتة، وإنما لأن المعتكف صراحة ينبغي أن ينشغل بينه وبين ربه سبحانه وتعالى، إقبالا على القرآن، إقبالا على ذكر الله. ولأنه ينقطع عن العلم البتة، بل يحضر حلقات العلم التي يستفيد منها، بل والتي تعينه على صحة تعبده لربه سبحانه وتعالى. هذه أخوة المسائل السريعة. وهناك مسائل كذلك اختلف فيها العلماء، منها هل للمعتكف أن يخرج لحضور جنازة أو عيادة مريض؟ هذا طبعا محل الخلاف بين سلفنا الصالح. فقد أثير عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: «من السنة أن المعتكف لا يحضر جنازة، ولا يعود مريضا». وبين هناك من سلفنا من رأى غير ذلك، فقد نقل عن علي بن أبي طالب، ونقل عن النخعي، وعن الحسن البصري، وعن سعيد بن جبير، وعن جماعة من السلف، يرون جواز ذلك، يجوز ذلك أنك تخرج لعيادة المريض، تعود ثم ترجع، ولك كذلك أنك تحضر جنازة ثم ترجع. فهذا قول، وهذا قول. هناك قول وسط، وهو مذهب إمام الشافعي رحمه الله تعالى، وإسحاق بن راهويه، وسفيان الثوري، ويرجحه لبعض المعاصرين، قال: لك أن تشترط، يجوز هذا كحل وسط، أنك تشترط أنك تدخل في الاعتكاف، مع اعتكافك أنك تشترط أنه إذا كان أحد من أقاربك ألم به مرض أو توفاه الله سبحانه وتعالى، أنك تخرج إليه. فجعلوا شرطا بينك وبين الله في اعتكافك. فبعض علماء يرجح هذا. وهذا كما قلنا: جماع من علماء كالشافعي، واسحاق بن راهويه، والثوري، ويرجحه كذلك شيخ العثيمين رحمه الله تعالى. فهذا إخواني في الله مسائل سريعة. وإلا كما قلنا سلفا: بأن هذه المسائل محلها في كتب الفقه. لكن كان حسبنا في هذا المقام أن نسلط الأضواء على حال سلفنا الصالح في أهمية الاعتكاف، وبعض المسائل المتعلقة بالاعتكاف. فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.