الدرس في شرح منظومة القواعد الفقهية 24، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
العلة هي الوصف المعتبر في الحكم الشرعي الذي يترتب عليه وجود الحكم أو عدمه. يُشرح أن الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً.
يتم التمييز بين العلة باعتبارها السبب المباشر للحكم والحكمة كغاية أو هدف من الحكم. يُوضح أن الأحكام الشرعية تدور مع علتها.
يتم تطبيق قاعدة الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً في مسائل فقهية مختلفة مع الإشارة إلى أن هذه القاعدة ليست مطلقة بل لها استثناءات.
أي كل حكم يدور مع علته أينما وجدت العلة دار الحكم معها، فهو لا يتخلف عنها. قال: وهي التي قد أوجبت لشرعيته، أي ما جاءت شرعية هذا الحكم إلا لوجود هذه العلة. وما معنى العلة؟ العلة عرف العلماء في باب اللغة بأنه هو المرض المشغل، المرض المشغل يسمى علة، وجمعه علل. واصطلاحاً اختلف العلماء، فمنهم من عرف بقوله: هو الوصف المجتمل على الحكمة الباعثة على تشريع الحكم. وهذا الذي مال إليه جماعة من أهل الأصول كالباجي، رحمه الله تعالى، وهكذا الآمدي وابن الحاجب، وجماعة من النظار ذهبوا إلى هذا التعريف لتعريف العلة: وصف مجتمل على الحكمة الباعثة على تشريع الحكم، أي ما شرع الحكم الشرعي إلا لوجود هذا الوصف المنطبق، وهذا الذي يعبر عنه العلماء بالعلة. والعلة بابها واسع، والعلماء يقسمون العلة إلى قسمين: إلا علة شرعية، وهذا الذي نحن بصدده، وإلى علة عقلية. والعلة العقلية مصدرها ومرجعها إلى العقل، كأن تقول: إن الكسر سبب للانكسار، فالانكسار ما وقع إلا لعملية الكسر، فالكسر علة لوجود الانكسار. وهذا طبعاً مسألة يجر إلى مسألة اختلف فيها أوجه أهل البدع والأهواء الذين نازعوا أهل السنة في باب السببية. فالأشاعرة ينكرون ذلك، ينكرون الأسباب ولا يرون أن هناك شيئاً يؤثر في شيء، بخلاف المعتزلة، المعتزلة يجعلون الأسباب هي المؤثرة في نفسها. وأهل السنة والجماعة وسط، لأنهم نفوا تأثير الأسباب المستقل، بل جعلوا الأسباب سبباً جعله الله مؤثراً، فهم وسط بين الجبرية والقدرية، بين الأشاعرة والمعتزلة. الذي يهمنا في هذا الباب أن نعلم أن العلة هي المناط الذي به يدور عليه الحكم، أينما وجدت العلة جاء الحكم خلفها، العلة هنا الحكم هنا، انتفت العلة انتفى الحكم. هذا الذي يفهم من القاعدة الأغلبية، يفهم هذا على أن العلة إنما يدور الحكم معها. افهم هذه القاعدة إذن، لابد أن تكون عندي علة، وهذه العلة لابد أن تكون وصفاً حقيقياً، وصفاً ظاهراً ليس خفياً، لابد أن يراعى في باب العلة أن تكون وصفاً حقيقياً، وصفاً ظاهراً حتى يتعلق به الحكم. والأدلة كثيرة جداً تدل على صحة هذه القاعدة، من ذلكم ما جاء في الحديث الصحيح من أن النبي، عليه الصلاة والسلام، قال لأصحابه في موضوع الدافة، قال: «إنما نهيتكم من أجل الدافة»، فاكلوا وادخروا وتصدقوا. هذا الحديث «إنما نهيتكم من أجل الدافة» في بعض الأعوام وقع القحط والجدب في الجزيرة، أو في بعض أنحاء الجزيرة، فجاء جماعة من الأعراب إلى نبينا، عليه الصلاة والسلام، وكانوا في غاية من البؤس، غاية من الفقر والشدة، فكان ذلك في أيام عيد الأضحى، فأمر نبينا، صلوات ربي وسلامه عليه، من أراد أن يضحي أن يأكل ولا يدخر أكثر من ثلاث، عندك أضحية تأكل، تدخر، لكن اجعل ادخارك للأضحية لا تتجاوز ثلاثة أيام، وما زاد من ذلك يعطى للفقراء، يعطى للمساكين. فهذه معنى الدافة، الدافة هي عبارة عن سير، مثل اللفظ السعي، المشي، الدفة يعني السير. وأراد بذلك النبي، عليه الصلاة والسلام، الذين جاءوا مما كان بعيداً على هذا الوصف من الفقر والضنك. فقال: لما جاء هذا الأمر، النبي أنهى عن الادخار فوق ثلاث، من ضحى يأكل ويبقي له لنسل عياله لمدة ثلاثة أيام، وما زاد لا يبقي شيئاً بعد الثلاثة، إنما يوزع. فلما جاء العام التالي، فأراد الصحابة أن يفعلوا ذلك، أنه يدخروا للثلاث والباقي لا يبقون منه شيئاً، فالنبي منعهم من ذلك، قال: «إنما نهيتكم من أجل الدافة»، أي ذاك الحكم أنهي عن الادخار كان بسبب، لعلة ما هي العلة؟ الدافة التي دفت على الناس. «إنما نهيتكم من أجل الدافة فاكلوا وتصدقوا وادخروا». ماذا يستفاد؟ يستفاد أن الحكم دار مع علته، عندما وجدت الحاجة جاء الحكم وهو المنع من الادخار، لما ذهبت الحاجة ألغي الحكم، فتجد أن الحكم يدور مع علته. يقول ابن القيم، رحمه الله تعالى: إذا علق الشارع حكماً بسبب أو علة زال ذلك الحكم بزوالهما، والأمثلة كثيرة وكثيرة جداً. كما مثل بذلك الإمام السعدي، رحمه الله تعالى، في هذه الرسالة. وهنا كذلك مسألة خفيفة طفيفة، ومحل إشكال عند من يقرأ هذا الباب، وهي: هل هناك فرق بين العلة وبين الحكمة؟ العلة علة الحكم الشرعي، والحكمة من الحكم الشرعي. نعم هناك فرق، وهو لبس غامض، حتى عبر عنه بعض العلماء بأنه شيء من المثال المشكل، لأنه متشابه، قد ما تفرق بين العلة وبين الحكمة. الفرق أن العلة هو السبب الذي من أجله جاء الحكم الشرعي، هذا هو العلة، العلة هو الشيء الذي يناط إليه الحكم الشرعي. وأما الحكمة فهو الغاية من هذه العلة، فعندي العلة وهي السبب، وعندي الحكمة وهي الغاية. ففرق بين السببية وبين الغاية. ومثاله كما قال العلماء: مثل الرخصة في السفر، القصر للمسافر، ما هي علة القصر للمسافر؟ العلة السفر، السفر هي العلة، لما وجد السفر وجد القصر، فعلّة القصر السفر. طيب ما هي الحكمة؟ الحكمة هي رفع المشقة عن المسافر، فتجد هناك اختلافاً بين العلة وبين الحكمة. كذلك قطع يد السارق، قطع يد السارق حكم شرعي، طيب هذا الحكم الشرعي ما علته؟ علته السرقة، فمتى ما وجدت السرقة وجد القطع، ومتى ما انتفت السرقة انتفى القطع، فالحكم يدور مع علته. من سرق بالصفات الشرعية والصفات المرعية في هذا الباب، فإن القطع يلزمه. طيب إذن العلة في قطع يد السارق العلة هي السرقة، ما الحكمة؟ الحكمة هي الغاية، ما الغاية من ذلك؟ هو المصالح العظيمة، وذلك بردع الناس عن الفساد، وعن استيلاء بعضهم لأموال بعض. فهناك سبب ما يسميه العلماء بعلة، وهناك حكمة. مثل الوضوء من أكل لحم الإبل، ما العلة من هذا؟ ليس من شرط أن كل حكم له علة، لأن العلماء يقولون: إن هناك عبادات معقولة المعنى، وهناك عبادات غير معقولة المعنى. فأنت لا تجعل ديدنك أن تبحث عن علة لكل حكم شرعي، فهناك من الأحكام الشرعية يسميها العلماء غير معقولة المعنى، الله أعلم بالحكمة من ذلك، لكن أمرنا الله جل وعلا به فنمتثله. قال ابن القيم، رحمه الله تعالى: بحث فوجد أن هناك علة، ما هي العلة من الوضوء من لحوم الإبل؟ قال: العلة أن هذا اللحم يؤثر في النفس، أي يؤثر في نفس آكلها، واستشهد بشواهد، حينها أن الإبل فيها الفخر وفيها الخيلاء، وأن من كان ملازماً للإبل في أكله وفي شربه، وكذلك في رعيه للإبل، فإنه يتأثر بأخلاق الإبل، فيأخذ منها الغلظة، يأخذ منها الشدة، يأخذ منها الفضاضة والغلاظة في أخلاقه. هذا وجه، فقال: فهذه علة في لحوم الإبل، فأرادنا بماذا؟ أنك تتوضأ حتى تخفف من أثر اللحم على نفسك. قال: هذه العلة، إذن ما الحكمة إذن؟ إذا علمنا أخذها قاعدة، الحكمة مبنية على العلة، إذا عرفت العلة ستعرف الحكمة. إذا علمنا أن العلة -على قول من يقول- بأن العلة من الوضوء من أكل لحم الإبل أنك لا تتأثر بأخلاق هذه الدابة إذا كانت في جوفك، فتتخلص من ذلك بالوضوء، إذا من حكمة؟ الحكمة من ذلك أن المسلم يبتعد عن أسباب القسوة، وأنه يحاول أن لا يجعل شيئاً يغير من فطرته ويجعلها على السليقة. قال المؤلف، رحمه الله تعالى: وكل حكم دائر مع علته، وهي التي قد أوجبت لشرعيته. وبين المؤلف، رحمه الله تعالى، في شرحه بعض مسائل المشقة، فذكر، رحمه الله تعالى، أن من الأحكام الشرعية أحكام التخفيف، وأن أحكام التخفيف هذا الحكم الشرعي وهو باب كبير يدور على علة، ما هي العلة؟ هي علة المشقة، فمتى ما وجدت علة المشقة وجد حكم التخفيف. وهذا الذي عبر عنه، رحمه الله تعالى، هنا، قال: إن المشقة علق عليها أحكام كثيرة من التخفيفات بالصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة ونحوها من الأحكام، إذا وجدت المشقة وجدت التخفيفات المرتبة عليها، وإذا عدمت المشقة عدمت هذه الأحكام. وهذا صحيح، فالأحكام الشرعية أو ما يسميها بالتخفيفات من زيادة ونقصان إلى غير ذلك، ومن قضاء وإلى غير ذلك، هذه الأحكام الشرعية من التخفيفات تدور حول علة المشقة، فأينما وجدت المشقة في أي باب من أبواب الدين، في باب الطاعات والعبادات والواجبات والفرائض، أينما وجدت فإن التخفيف يأتي معك. لكن إذا لم توجد المشقة، لا تتعذر يا عبد الله بالتخفيفات، صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب. يقول أحدكم: أنا سأصلي جالساً ما عندي اليوم همة للصلاة. أو صلى العشاء وأنا قائم، سأجلس، أريد أن أغير، أتفنن في باب العبادة حتى أستشعر، فأصلي جالساً، هل لذلك من حجة؟ لا، هذا ما يجوز، لماذا؟ ما في مشقة عندك، الحكم وهو حكم الشرع أنك تصلي جالساً بوجود المشقة، وجدت المشقة صلي جالساً، لم توجد المشقة لا تصلي جالساً أبداً. وهكذا قسم مثل المؤلف، رحمه الله تعالى، بمسألة التكليف، البلوغ والعقل فهي مناط التكليف الشرعي، فإذا وجد العقل ووجد البلوغ وجد الحكم الشرعي، فإذا انتفى العقل وانتفى التكليف، لا حكم شرعي. ومن ذلك ذكر مسألة الإسلام إلى غير ذلك. وهكذا قسّم عبد الله المسائل الفقهية الكثيرة، مثل مسألة يذكرها العلماء في هذه الأزمان المعاصرة، ما يسمى مثل مياه المجاري، مياه المجاري هذه الأيام، أو في الآونة الأخيرة وجدت المصانع الضخمة التي تغير من تركيبة مياه المجاري، هو ماء مجاري، ليس جاري ماء، مجاري الذي عبارة عن نجاسات بعضها على بعض، فتدخل في مصانع التكرير، وهذه المصانع تمر بعدة مراحل، مرحلة الترسيب، مرحلة التهوية، مرحلة قتل الجراثيم، مرحلة التعقيم، فيخرج هذا الماء صافياً نقياً. يسأل بعض: هل هذا الماء يستخدم في الأكل؟ يستخدم في الشرب؟ يستخدم في الغسل أم لا يستخدم؟ تأتي هذه القاعدة: الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ننظر في هذا الماء الذي خرج كيف هو؟ هل فيه نجاسة؟ لا نجاسة، إذن لا نحكم عليه بنجاسة، بل نحكم عليه بطهارة، لأن الإجماع قد تم عند الفقهاء بأن الماء يبقى على طهوريته ما لم يتغير شيء من أوصافه الثلاث. فبما أن عندي ماء صافياً، ولم يتغير طعمه ولا لونه ولا ريحه، إذن يبقى على طهار، لأن الحكم يدور مع علته، فليست عندي علة النجاسة، فيرتفع حكم النجاسة، ويبقى الماء على طهارته. كذلك مسألة ذكرها العلماء: مسألة قد تستفاد في مثل هذه الأزمان، الهدنة مع أهل الكفر، مع أهل الشرك، إلى كم تبقى؟ هل لها أمد؟ نعم، جماعة من الفقهاء ذكروا عن الحنابلة، وعن بعض أهل العلم، أنهم قيدوا ذلك بعشر سنين، إن أراد الوالي من أهل الإسلام أن يبرم اتفاقاً مع أهل الكفر، هدنة بيننا وبينهم، فله ذلك إلى عشر سنوات فقط، ولا يزيد عليها. وهذا أخذ من فعل النبي، عليه الصلاة والسلام، مع كفار قريش في صلح الحديبية، صالحهم على عشر سنين تكون الهدنة. فبعضهم وقف على ظاهر النص، إن كان من هدنة ففي هذه المدة. ذهب جماعة من العلماء إلى غير ذلك، وأنه يمكن أن تكون الهدنة مطلقة، وأن يفتح المجال، وهذا الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى، وقال: بشرط وجود العلة، ما هي العلة؟ هي وجود الضعف. فشيخ الإسلام، رحمه الله تعالى، على هذه القاعدة: الحكم يدور مع علته، حكم وهو إبرام الهدنة مع أهل الكفر، يدور مع علة، ما هي العلة؟ وجود الضعف عند المسلمين. لما نبينا أبرم الاتفاق مع قريش لهذه المدة؟ هل هذه المدة كانت لأمر ما؟ الله أعلم، لكن العلة كانت موجودة، ما هي العلة؟ العلة وجود الضعف عند المسلمين، ما كانوا على قدرة. فشيخ الإسلام، رحمه الله تعالى، يقول: إذا وجد الضعف من المسلمين، فلهم أن يبرموا الهدنة مع الكفار إلى غير أجل، إلى أن يتقووا، فبعد ذلك يرد الهدنة على أصحابها. وهذا الذي مال إليه شيخ عثيمين، رحمه الله تعالى، واستدل بهذه القاعدة: الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. وهذه القاعدة يقول العلماء: ليست قاعدة كلية، بل هي قاعدة أغلبية، لماذا؟ لوجود أشياء خرجت عن هذه القاعدة، الأصل: الحكم يدور مع علته، لكن أحياناً تذهب العلة ويبقى الحكم. هذا أحياناً، فما الذي نفعل؟ مثاله: النبي، صلوات ربي وسلامه عليه، أمر الصحابة عندما دخلوا مكة، وقد أصابتهم الوهن والتعب، أنهم إذا دخلوا الكعبة أن يطوفوا حولها، وأن يرملوا، الرمل شدة الرمل، وهو كثرة السرعة، الحركة، تقارب الخطى مع السرعة، الحركة، أن يرملوا حول الكعبة الأشواط الثلاثة الأولى، لماذا؟ حتى يرى الكفار أن أهل الإسلام لا زالوا على جلد وعلى قوة. وأنه جاءوا من مسافات بعيدة، ومع ذلك يطوفون حول الكعبة، وكلهم جد وكلهم نشاط، بدليل الرمل الذي قد أوجدوه في طوافهم. إذن الرمل وهو حكم شرعي في عند الطواف، كان العلة ما هي العلة؟ أراد النبي أن يظهر للكفار قوة المسلمين. طيب هذه علة، اتسع الإسلام، حج نبينا حجة الوداع، وما كان هناك كفار حتى يريهم نبينا القوة، ومع ذلك أبقى نبينا الرمل. ماذا قال العلماء؟ هذا خروج عن القاعدة، فأحياناً تجد أن العلة تذهب، لكن الحكم يبقى. ولهذا قالوا: هذه القاعدة: أغلبية وليست كلية. وأيضاً مما يخرج عن هذه القاعدة: أن هذه القاعدة: الحكم يدور مع علته، إذا كانت الحكم يقوم على علة واحدة، انتبه لهذا، القاعدة إذا كان الحكم يدور على علة واحدة، فهو نعم يدور معها. لكن إذا كان الحكم أكثر من علل، فكيف؟ تنقض هذه القاعدة، مثاله: مبطلات الصلاة، تبطل الصلاة لعلل كثيرة، قد يكون بالتبول، قد يكون بالتبرز، قد يكون بإخراج الروائح من فساء وضراط، هذا كلها علل للإخراج من الصلاة. فلو أن رجلاً مثلاً قال: أنا ما تبرزت، هل الصلاة صحيحة؟ قل: لا، بقيت علل ثانية، لو قال: أنا ما فعلت، بقيت علل ثالثة، إذن هذه القاعدة ما تنضبط، هذا متى؟ إذا كانت العلل أكثر من علل في حكم شرعي. اتفق العلماء عليها بأن الحكم يدوم مع علته وجوداً وعدماً، فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.