الدرس في إثراء القلب الأواب بدروس الدعاء المستجاب 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الدعاء مضمون بالاستجابة والأجر، ولا يجوز جعل واسطة بين العبد وربه في الدعاء. يمكن طلب الدعاء من شخص آخر حي وصالح.
الدعاء مضمون الإجابة، إما أن يستجيب الله له، أو يدخره له في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثله. ينبغي للداعي أن يحسن الظن بالله عز وجل.
يستجاب للمظلوم حتى ولو كان كافرا، وقد يستجيب الله عز وجل للعبد مع وجود الموانع. لكرمه و رحمة الله عز وجل بعباده، وقد يدعو الكافر أو الفاسق فيستجيب الله له.
الدعاء له ثمرة مضمونة إما بالأجر أو بالاستجابة، وقد ذكر نبينا عليه الصلاة والسلام ثلاث ثمرات للدعاء. الحرص على الدعاء أمر مهم في حياة العبد.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فأيضا واصلة لما ذكرناه في مسألة أهمية الدعاء، فمن أهمية الدعاء كذلك أن ثمرة الدعاء مضمونة، أن ثمرة الدعاء مضمونة، مضمونة أي بالأجر وكذلك بالاستجابة. فأولا ربنا جل وعلا قد وعد من دعا أنه يستجيب له، فقال جل وعلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. فهذه أدلة مطلقة في إجابة الله عز وجل لدعاء عبده، وهذا هو الأصل أن الله عز وجل يستجيب للعبد. في صحيح البخاري ومسلم حديث أبي هريرة قال: النبي عليه الصلاة والسلام «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي». هنا العجلة، قل دعوت دعوت فلم يستجب لي ويترك الدعاء، فهذه خسارة، أنه يترك الدعاء ويضجر من الدعاء. فقال «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل»، فالاستجابة من الله عز وجل موجودة لكل داعي، لكن هناك قد يكون موانع تمنع هذه الاستجابة، تمنع هذه الاستجابة من الله عز وجل، والموانع كثيرة، إن شاء الله نذكرها في درس لاحق أو في الدروس اللاحقة نذكر موانع الدعاء أو موانع استجابة الدعاء. فالأصل أن الله عز وجل يستجيب للعبد، وخاصة كما ذكرنا قبل ذلك أنه إذا ألهم الدعاء فلا يهتم بالإجابة، كما قال عمر: من ألهم الدعاء فلا يهتم بالإجابة. فمن ألهم الدعاء جاءت الاستجابة، لأن الله عز وجل ما يلهم عبده هذا الدعاء إلا وهو يريد أن يستجيب له أو يريد له الخير العظيم. فلهذا فتجد العبد يلهم مثل هذه الأدعية، ومثل الثناء على الله عز وجل، وغيرها مما يكون، وخاصة إذا اجتهد العبد في حفظ دعوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي كان يدعو بها، وخاصة في مواطنها، مثلا أدعية السجود التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بها في سجوده يحفظها ويدعو بها، وهكذا أدعية القيام، في كل موطن يحفظ هذه الأدعية، فهذا خير عظيم، وهو من إلهام الله عز وجل للعبد. لأن أدعية النبي عليه الصلاة والسلام أغلبها أدعية شاملة، وأيضا أدعية محببة لله لأنها على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فلهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام غالبا يدعو بجوامع الدعاء، يدعو بجوامع الدعاء التي تختصر للعبد كلاما كثيرا، تختصر للعبد كلاما كثيرا، فيختصره في كلام النبي عليه الصلاة والسلام يجد فيه المعاني العظيمة. فإن شاء الله تعالى سنذكر بعض الدعوات من يسر الله عز وجل نذكر بعض الدعوات الجوامع التي كان يدعو بها النبي عليه الصلاة والسلام ونذكر شيء من معانيها. فلهذا كما قلنا أن الأصل في دعوة الداعي أن الله عز وجل يستجيب له «استجاب لأحدكم ما لم يعجل»، وقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾، فلم يجعل الله عز وجل واسطة بينه وبين خلقه في الدعاء. فلهذا من السفه أن يجعل واسطة بين العبد وبين ربه جل وعلا في الدعاء، مثل ما يفعل بعض ممن ضل عقله، فتجد يجعل واسطة بينه وبين الله مثل ما يقول الصوفية: نحن كلنا ذنوب وندعو ولي الله حتى يتوسل لنا عند الله، هذا كلام باطل. الله عز وجل لم يجعل بينه وبين عبده واسطة حتى يطلب منه أو حتى يجعل وسيلة للدعاء، لكن لا بأس مثلا أن يسأل الرجل الصالح الحي يطلب منه أن يدعو له، فهذا ليس يجعله وسيلة بينه وبين الله أو واسطة، وإنما هو يطلب منه الدعاء، يطلب منه أن يدعو الله عز وجل، فهذا لا بأس، وقد جاءت الأدلة بجوازه، وهو من الوسائل الصحيحة. لكن يجعل هناك واسطة لا يدعو الله إلا بهذه الواسطة أو لا بد أن يسمي هذا الولي عند الله في دعائه، فهذا مما لا أصل له. ولهذا قال العلماء: أنه لم يأت عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن الصحابة أنهم كانوا يسألون مثلا بحق النبي أو بجاه النبي، أو يقولون بالنبي، فهذا لم يأت أبدا. وما جاء ظاهره فهو ليس المقصود، أنا أقصد مثل حديث الأعمى «اللهم إني أسألك بنبيك النبي الرحمة»، فالمراد به بدعائه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له، دعا له، ثم قال له ادع بهذا الدعاء، فهو المقصود بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام وليس بشخصه. فلهذا قال العلماء: أن الدعاء بالجاه أو بالحق لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام شيئا، ولا أيضا حتى بالدعوات، فلهذا فهو من البدع التي جاء بها بعض الناس، وإلا ما كان السلف يقولون لا بجاه النبي ولا بحق النبي، ولا يقولون أسألك بنبي الله كذا، فما كانت هذه دعوات أحد من السلف، وإنما جاءت عند الخلف وعند بعض من يتعلق بالأشخاص وغيره. فلا ينبغي في الدعاء أن يجعل واسطة، فلم يجعل الله عز وجل واسطة. قلنا أن ثمرة الدعاء مضمونة، ثمرة الدعاء مضمونة، فإما أن يستجيب الله عز وجل له، وهذا الأصل، لكن لله عز وجل حكمة، ولله سبحانه وتعالى أو الله عز وجل أعلم بمصلحة عبده، فقد يدعو العبد بشيء ليس من مصلحته، كثير من الناس يطلب أشياء من الدنيا قد تكون هذه الأشياء تضره لضعف نفسه وميوله لضعف نفسه وميوله إلى الدنيا وغيرها من الأسباب التي قد تكون في فساده أو عدم صلاحه. فلهذا الله عز وجل ما يستجيب له يقدر له شيئا آخر، فلهذا جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي الحديث لأبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إذا دعا المسلم ربه جل وعلا أعطاه الله عز وجل إما أن يعجل له في الإجابة وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثله». وجاء كذلك من حديث أبي سعيد أيضا في السنن أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ما من عبد يسأل الله عز وجل مسألة إلا أعطاه إحدى ثلاث إما أن يعجل له في الإجابة وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من البلاء ما هو أعظم». قالوا: يا رسول الله إذا نكثر؟ قال: «الله أكثر». وفي حديث أبي هريرة قالوا: يا رسول الله أو قال ما لم يعجل؟ قال: «وما العجل يا رسول الله؟ قال: يقول دعوت دعوت فلم يستجب لي». تقدم معنا أيضا في حديث أبي هريرة في الصحيحين «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل»، يقول: دعوت دعوت فلم يستجب لي. فالآن ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أن دعاء الداعي لا يخرج عن ثلاثة أشياء، لا يخرج عن هذه الثلاثة، إما أن يستجاب له، وإما أن يدخرها ربه جل وعلا له في الآخرة أي أجر، وإما أن يصرف عنهم من البلاء ما هو أعظم، ما هو أعظم من هذه الدعوة التي دعا بها، أو مثله كما جاء في حديث أبي هريرة. فلهذا فربنا جل وعلا أعلم بمصالح عباده، فالدعاء مضمون، وكذلك أيضا أن الدعاء عبادة فيؤجر عليها، إذا دعا العبد أجر على هذا الدعاء ولو لم يعط سؤله. ولهذا اختلف العلماء في مسألة إذا دعا العبد ربه جل وعلا فهل إذا لم يستجب له عنده مانع من موانع الاستجابة فهل يحصل على الأمور الأخرى؟ هل يحصل على الأمور الأخرى أنه يدخر له في الآخرة وكذلك يصرف عنه من السوء؟ فأكثر العلم والذي دلت عليه الأحاديث: أنه لا يتحصل على شيء من هذه الثلاث، لا يتحصل على شيء من هذه الثلاث، لكن يؤجر بدعائه، لأن الدعاء عبادة. فإذا دعا ولو لم يستجب له فهو يؤجر على دعائه، لأن النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث قال «ما لم يعجل»، معناه أنه يتحصل على هذه الثلاث الأشياء ما لم يكن يعجل، فإذا عجل صارت هذه العجلة مانعة من وصول هذه الثلاثة له، صارت العجلة مانعة من وصول هذه الثلاثة له. وأيضا يحمل على قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة الصحيح في مسلم لما ذكر الرجل أشعث وأغبر يمد يديه إلى السماء «يا رب يا رب ومطعمه من حرام ومشربه من حرام وغذي بالحرام» قال: «فأني يستجاب له؟» أي يستجاب لمثل هذا، لكن هل يتحصل على الأمور الأخرى؟ فقال العلماء: إذا كان هناك مانع يمنع من استجابة الدعاء فإن هذه الثلاثة تدخل في استجابة الدعاء، هذه الثلاثة تدخل في استجابة الدعاء، إما أنه يعطيه ما طلب أو يدخرها له في الآخرة أو كذلك يصرف عنه من البلاء ما هو أعظم، لكن يتحصل على أجر العبادة، أجر الدعاء. وإلا إذا كان هناك ما يمنع من استجابة الدعاء فهي مانع للثلاثة، لأن هذه الثلاثة تعتبر استجابة، هذه الثلاثة الأشياء التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم تعتبر استجابة للدعاء، فلهذا فهي داخل في الموانع، لكن يتحصل العبد على أجر على أجر الدعاء. فلهذا لا يأس، يدعو الله عز وجل، وأيضا يحسن الظن بربه جل وعلا، لأن الداعي إذا أحسن الظن بالله جل وعلا فإن الله عز وجل قد يستجيب له ولو كان عنده مانع. ولهذا جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أنا عند حسن ظن عبدي بي ما دعاني». كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا دعاه وحسن الظن بالله جل وعلا أنه يستجيب له، فربنا جل وعلا كريم، ولو كان عند العبد موانع فإنه يستجيب له. ولهذا في دعوة المظلوم، النبي عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ: «واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب». وجاء في بعض الأحاديث: «يستجاب للمظلوم ولو كان كافرا»، بعضهم يصححه وبعضهم يأتي معنى، جاءت آثار عن السلف: أنه يستجاب للمظلوم حتى ولو كان كافرا، وهذا مما يدخل في هذا الباب أن الله عز وجل قد يستجيب مع الموانع، وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده، فقد يستجيب للعبد مع وجود الموانع، لماذا؟ لأن الله عز وجل كريم، وربنا جل وعلا رحمته سبقت غضبه جل وعلا. فلهذا قد يستجيب للعبد، خاصة المظلوم، ولو كانت عنده موانع، لكنه إذا أكثر من الدعاء فقد يستجيب الله عز وجل لكثرة دعائه، لكثرة دعائه. ولهذا جاء في الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الله عز وجل ذكر أو النبي عليه الصلاة والسلام ذكر رجلا كان عنده مال وعنده صدقة، فتصدق على غني، فقال: «اللهم على غني»، ثم تصدق، تصدق على زانية، فقال: «اللهم على زانية»، تصدق على سارق، فأوحى الله عز وجل إلى نبي ذلك الزمان: أن الله عز وجل تقبل صدقة هذا العبد. فإعطاؤه الغني لعله يتصدق، وإعطاء الزانية لعلها تعف عن زناها، وإعطاء السارق لعله أيضا يمتنع عن سرقته. فجعل الله عز وجل له الأجر مع أن هذه باتفاق أهل العلم أنها غير مقبولة إذا تعمد، وإذا عرف أنه مثلا أعطى زكاته لغني، فهذه الصدقة غير صحيحة، أو هذه الزكاة غير صحيحة إذا علم ذلك. لكن هنا لأن هذا العبد عملها بنية صحيحة، وهو يريد أن يتصدق، فقبلها الله عز وجل منه، وآجره على ذلك، بل أظهر للناس الخير في هذا الأمر، لعل ذلك الغني يتصدق، وتلك الزانية تعف، وذلك السارق يمتنع عن أموال الناس. فلهذا فربنا جل وعلا كريم، فالأصل كما قلنا: أن الله عز وجل لا يستجيب لمن عنده موانع، لكن قد يستجيب لهم لكثرة حاجتهم، أو لأمور أخرى، لأمور أخرى، مثلا يكون يتقصد مواضع الإجابة ومواقيت التي يستجاب فيها، وغيرها من هذه الأشياء التي قد يستجيب الله عز وجل حتى لمن قد يكون كافرا، قد يكون فاسقا، قد يكون له موانع عنده موانع من موانع الدعاء، لكن يستجيب الله عز وجل له. فلهذا الله عز وجل يستجيب دعوات الكفار، ودعوات الفسقة، أنا يستجيب لدعوات المؤمنين، وهذا لكرم الله عز وجل ولرحمته سبحانه وتعالى، لأنها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو كما قال ربنا جل وعلا: إن رحمتي سبقت غضبي». فلهذا فالدعاء مضمون الثمرة، فالدعاء مضمون الثمرة مهما حصل للإنسان، ولو كانت عنده موانع يدعو لا ييأس ولا يترك الدعاء، فإن ترك الدعاء هو الخسارة «ما لم يعجل استجاب لأحدكم ما لم يعجل»، يقول: قد دعوت فلم يستجب لي. الآن تجد كثيرا من الناس يريد شيئا مثلا من الله عز وجل ويطلب شيئا من الله، فتجد أنه ما ينفذ هذا الشيء، يدعو دائما صباح ليل كذا، ما ينفذ هذا الشيء، فييأس بعد ذلك ويترك الدعاء، فهذا هو الاستعجال، معنى يدعو فترة ثم يترك. فربنا جل وعلا كما قلنا قد يكون يعلم أن هذا الشيء ليس في مصلحته، ليس في مصلحته، بل قد يكون في مضرة، مثلا بعضهم يدعو أن يكون عنده مال، بعضهم يدعو مثلا أن يحسن الله عز وجل مثلا من حالته، بعضهم يدعو لأشياء من أمور الدنيا، بعضهم مثلا يدعو لأجل أن يزوجه الله، بعضهم يدعو لغير هذه من هذه الأسباب. فتجده يدعو فترة ثم يترك هذا الدعاء، لماذا؟ لأنه لم يستجب له. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله يحب الملحين في الدعاء»، الذي يلح على الله عز وجل، والذي يعاود هذا الدعاء، لا يخطر ولا ييأس ولا يعجل، بل يعلم أن الله عز وجل أعلم به من نفسه، وأعلم بمصلحته. فلهذا قد كما قلنا ما يستجاب له في نفس الدعاء، لكن يصرف الله عز وجل عنه أشياء من البلاء وغيره، هو أعظم له من هذا، أو مثله. وكذلك أيضا إن لم يكن كذلك يدخرها الله عز وجل له في الآخرة، فهو محتاج إلى الحسنات يوم القيامة، وإلى هذه الدعوات العظيمة التي تكون أو التي يدعو بها. فلهذا فثمرة الدعاء كما قلنا مضمونة، ولو لم يكن إلا أجر الدعاء. قلنا: حتى لو مثلا ما تحققت هذه الثلاثة للموانع التي منعت من استجابة الله عز وجل للعبد، لكن هناك التحصل على أجر الدعاء، لأنه عبادة، أجر الدعاء لأنه عبادة وذكر لله عز وجل. قد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ألا أدلكم على ما هو خير لكم من الصيام والصلاة والصدقة؟» أي من النوافل «خير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فيضربون عناقكم وتضربون عناقهم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله». فذكر الله عظيم، والدعاء من ذكر الله جل وعلا كما تقدم معنا. فلهذا يحرص العبد على دعوة ربه جل وعلا، فهي مضمونة الثمر، أو ثمرتها مضمونة، ثمرتها مضمونة، إما بالأجر، وإما بتلك الثلاثة التي ذكرها نبينا عليه الصلاة والسلام. فهذا إن شاء الله تعالى ما يذكر في هذا المقام، والله تعالى أعلم.