كتاب التفسير من صحيح البخاري 223

كتاب التفسير من صحيح البخاري 223

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 223، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مفهوم الولاء والبراء وتحذير من موالاة الكفار

يشرح المحور مفهوم الولاء والبراء مستدلاً بسورة الممتحنة وسيرة إبراهيم عليه السلام، محذراً من موالاة الكفار والترحيب بموتهم. وينبه إلى خطورة الإعلام الغربي في إشغال المسلمين عن القرآن والسنة، مؤكداً أن العزة في التمسك بالعلم الشرعي.

انتقال علم الحديث إلى البصرة والكوفة

يوضح المحور كيف غلبت أسانيد أهل البصرة والكوفة على كتب الحديث بعد انحسار علم الحجاز، مع تميز رواة كعمرو بن دينار. ثم يسرد مقدمة قصة اعتراض كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى مشركي مكة.

قصة حاطب بن أبي بلتعة وسبب نزول آية الممتحنة

يتناول المحور قصة حاطب بن أبي بلتعة الذي أرسل كتاباً إلى قريش بغزو النبي مكة، فعفا عنه النبي لشهادته بدراً. ونزلت فيه آية النهي عن موالاة الأعداء، مع بيان أن فعل الكفر لا يكفر صاحبه دون محبة للدين.

تفسير عبارة نزلت في كذا وختام الجلسة

يوضح المحور أن عبارة نزلت في كذا تعني نزول الآية بسبب أمر معين، ويرجح أن عمر بن الخطاب أراد قضايا مشابهة لا واقعة محددة. ثم يختم المتحدث الجلسة بالشكر والدعاء للحاضرين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. أما بعد: قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: "باب: لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء". وهذه الآية في هذا التحذير، وأيضًا كذلك نهي الرب جل وعلا أن يتخذ المسلم عدوه وعدو الإسلام وليًّا يواده ويحبه. وفيه أيضًا قطع العلاقة التي تكون بين المسلم والكافر؛ ليس هناك علاقة أبدًا. وهذه السورة -سورة الممتحنة- فيها الولاء والبراء: الولاء لأهل الإسلام، والبراء من الكفار، وهذا لابد منه. وقد ذكر الله عز وجل أن لنا أسوة في إبراهيم والذين معه، إذ قالوا لقومهم: ﴿ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4]. فلابد للمسلم أن يعتز بدينه، وأن يتبرأ من أهل الشرك ومن الشرك نفسه. فهذا الذي يستقيم توحيدًا. ولهذا، الشيخ محمد بن عبد الوهاب أدخل في تعريف الإسلام البراءة من الشرك وأهله، والبراءة من الشرك وأهله: من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، وكذلك أيضًا يكفر بكل من عبد غير الله. قال: حدثنا الحميدي. وأما هذه المسائل الآن التي تنتشر بين المسلمين، خاصة بسبب الجهل، فتجد أنهم يعظمون الكفار. لما ماتت هذه ملكة بريطانيا، كثير من المسلمين حتى يترحمون عليها، وهي كافرة، وهي أيضًا ممن يمكر بالمسلمين سنين، وقتلوا أهل الإسلام، وأبادوا الإسلام، أو أرادوا أن يبيدوا الإسلام في قعره، لكن الله عز وجل خذلهم وأفشلهم، وإلا فهم أعداء الإسلام. فكيف بعد ذلك أن يترحم على مثل هؤلاء؟ مع أنها كافرة، حتى لو لم تعمل شيئًا فهي كافرة، لا يجوز أن يُترحم عليها، ولا يجوز أيضًا أن يُشاد بها. لكن لجهل المسلمين تجد أنهم يغرهم الإعلام، مع أن الإعلام غربي، والإعلام تابع للكفار، لكن يغترون به لأن الناس الآن توجهوا للإعلام أكثر، فلذلك صارت الحرب الإعلامية أكثر من الحرب الواقعة. إن الحرب: الإعلام، والصحف، وكذلك هذه أسباب التواصل الاجتماعي، سواء كان مسموعًا أو مقروءًا أو غيره، كل ذلك سخر أعداء الله عز وجل أوقاتهم لأجل أن ينشروا باطلهم، وكذلك أيضًا لأجل عداوة الإسلام وأهله، ونشر الرذيلة بين المسلمين، ونشر أيضًا ما يبعدهم عن دينهم. وتجد الناس أكثر توجههم إلى هذه الأخبار، وإلى أيضًا وسائل الإعلام، وسائل التواصل، أكثر من توجههم إلى كتاب الله، وإلى أيضًا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إلا من وفقه الله لذلك. فنعمة عظيمة أن يوفق العبد إلى طلب العلم، أن يوفق العبد إلى حفظ كتاب الله وقراءته وتدبر آياته، والجلوس في حلقات الذكر، وكذلك الالتزام بالصلاة. هذه نعمة عظيمة في هذا الوقت، ولا يشغل الإنسان نفسه بمثل هذه الأخبار التي لا تفيد. وأيضًا التعلق بوسائل الإعلام غالبًا يجر إلى مثل هذا الجهل، بأن يعظم الكفار. والواجب على المسلم أنه يعظم ربه جل وعلا، وأيضًا يعتز بدينه، ويوالي نبيه صلى الله عليه وسلم، وأهل الإسلام. فمن أراد العزة وأراد السعادة فهي في كتاب الله وسنة الرسول، ﴿ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [المنافقون: 8]، ولكن المنافقين لا يفقهون. قال رحمه الله: حدثنا الحميدي، وهو بكر الحميدي، عبد الله بن الزبير، المكي، القرشي، من حفاظ الحديث، وأكثر عن سفيان بن عيينة، وألف مسنده، وأكثره أحاديث سفيان بن عيينة، فهو لازم سفيان أكثر، وكذلك لازم الشافعي وأخذ عنه الفقه. الحميدي يعتبر من أصحاب القدماء، ولما تحول الشافعي من العراق إلى مصر كان معه، ثم جلس يسيرًا ورجع إلى مكة. قال: حدثنا سفيان، وهو ابن عيينة، أبو محمد، الهلالي، المكي، الكوفي. أصله كوفي، ونزل مكة، وكان في بداية الأمر يأتي مع والده في كل سنة يحج، ويجلس أربعة أشهر في مكة، ويأخذ العلم من عمرو بن دينار، من الزهري. ثم بعد ذلك، بعدما مات أبوه، استوطن في مكة، جلس في مكة وصار عالمها، حتى قال سفيان -أو حتى قال الشافعي رحمه الله-: "لولا سفيان بن عيينة ومالك لذهب علم الحجاز". وهذا كلام صحيح. الناظر في الأسانيد الآن إذا تأملت أسانيد البخاري ومسلم تجد أكثرها أهل البصرة والكوفة، أكثر الأسانيد أهل البصرة وأهل الكوفة، وبعضها أهل الشام وأهل اليمن، لكن أكثر الأسانيد أسانيد أهل البصرة وأهل الكوفة، وقليل ما تجد أسانيد أهل الحجاز إلا في رواية مالك، وكذلك في رواية ابن الزناد، وكذلك أيضًا ما نقله الزهري عن أهل المدينة. لكن الزهري أصبح من أهل الشام، أو سار وجلس في الشام، لكن علمه كان علمًا مدنيًا، علمه أخذه عن المدنيين من الفقهاء السبعة وغيرهم. فكما قلنا: أن بعد ذهاب العلماء من التابعين كالزهري وغيره، وخاصة في زمن أتباع التابعين، صار أكثر العلم في البصرة والكوفة، وعلم الحجاز قل. فلذلك قال الإمام الشافعي رحمه الله: "لولا سفيان بن عيينة ومالك لذهب علم الحجاز". قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، وهو الجملي، المكي، وكان أيضًا حافظًا كبيرًا. قال شعبة: "ما رأيت أحدًا يؤدي الحديث كعمرو بن دينار، أنه يؤدي الحديث مثل ما سمعه". وهذا يدل على الحفظ، على شدة الحفظ، حفظ الرجل أنه يؤدي الحديث بألفاظه مثل ما سمعه، يؤديه. وغالبًا تجدهم لا يكتبون، أو لا... أنا في طبقة التابعين الغالب فيهم أنهم لا يكتبون، وإنما زادت الكتابة في زمن أتباع التابعين، وإلا في زمن الصحابة والتابعين الذين يكتبون قليل، خاصة في زمن الصحابة الذين يكتبون العلم قليل؛ لأنهم يعتمدون على الحفظ، وكذلك في زمن التابعين، ثم كثرت الكتابة في زمن أتباع التابعين، من ثم كثرت حتى صارت الكتابة أكثر من الحفظ. قال عمرو بن دينار: حدثنا عمرو بن دينار، قال: حدثنا للحسن بن محمد بن علي، والحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو من خيرة آل البيت، ويقال أنه هو أول من قال بالإرجاء، لكن الإرجاء الذي قال به ليس الإرجاء هذا المعروف في الإيمان، وهو رجل فاضل، عالم فاضل، وهو ابن الإمام محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الذي يلقب بالباقر لشدة علمه وكثرة علمه. قال: حدثنا للحسن بن محمد بن علي، أنه سمع بريد الله بن أبي رافع، كاتب علي ومولاه. بريد الله بن أبي رافع، مولى علي وكاتبه، يقول: سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وعلي وسلم، أنا والزبير والمقداد، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ضعينة، فإن بها ضعينة". والضعينة هي المرأة، والأصل أن الضعينة تسمى ناقة ضعينة، ثم هكذا يقولون، لكن لا دليل، لكن العرب يسمون الناقة ضعينة، ويسمون المرأة أيضًا التي تركبها ضعينة. قال: "فإن بها ضعينة معها كتاب، فخذوه منها". قال: فذهبنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالضعينة. وروضة خاخ: هذا منطقة تسمى بهذا الاسم بين مكة والمدينة. قال: "فإذا نحن بالضعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين ثيابك". لأنهم عندهم يقين أن معها كتاب، فهددوها بهذا: إما تلقي كتابك، أو نخرج ثيابك حتى نبحث عن هذا الكتاب. قال: "فأخرجته من عقاصها". ظهر عقاص شعرها، والعقاص هو الشعر المربوط. طيب. قال: قال... قال... قال... فأخرجته، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي عليه الصلاة والسلام. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "ما هذا يا حاطب؟". قال: "لا تعجل عليّ يا رسول الله، إني كنت امرأ من قريش، ولم أكن من أنفسهم". أي: ليس منهم، ولا من قبائل قريش، وإنما كان حليفًا. وكان العرب يحالفون: إما حليف حرب لأجل الحرب، أو أنه مولى عن حلف بالولاء. ثم جاء في الإسلام بعد ذلك أيضًا حلف بالإسلام، عن الرجل يسلم على يد عربي فينتسب إليه من باب الانتساب عن حلف، من باب الانتساب، وليس من باب الخدمة، ليس كالموالاة. وحتى لو سُمّي موالي، مثل الإمام المبارك عبد الله بن المبارك، مولى الحنظليين، وليس أن هؤلاء الحنظليون أو بنو تميم كان جد ابن المبارك عبدًا لهم، لا، وإنما بالحلف، أسلم على يديه، أسلم على يديه. وكذلك جد البخاري، إبراهيم بن المغيرة، فهو ينسب للجعفيين، وليس هو منهم، وليس من أنفسهم، وإنما هو مولى بالحلف، أسلم على يديه. فلذلك فالولاء يكون لهذه الأشياء الثلاثة: إما بالحلف، وإما بالإسلام، والأصل أنه لا يكون الولاء إلا بالعتق، العتق من الرق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الولاء لمن أعتق». قال: "وليس من أنفسهم، أنا ليس من قريش، قال: إني كنت امرأ من قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم أن أصطنع إليهم يدًا يحمون قرابتي". معنى: أجعل هناك يدًا منهم، أتودد إليهم حتى يحمون بها قرابتي هناك، يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم أن أصطنع إليهم يدًا يحمون قرابتي. "وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني". فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إنه قد صدقكم، قد صدق في هذا الكلام». فقال عمر: "دعني يا رسول الله فأضرب عنقه". فقال: «إنه شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله عز وجل اطلع لأهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». قال عمر بن دينار: ونزلت فيه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾ [الممتحنة: 1]. قال: لا أدري الآية في الحديث، أو قول عمر. أنا سفيان يقول: لا أدري هل الآية في الحديث، أو أنها من كلام عمرو بن دينار. قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: قيل لسفيان في هذا، في هذا فنزلت: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾. قال سفيان: "هذا في حديث الناس، حفظته من عمرو، ما تركت منه حرفة، وما أرى أحدًا حفظه غيري". فالمهم: هذا الحديث في حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه، وأنه فعل أن أرسل إلى قريش شيئًا من أمر النبي عليه الصلاة والسلام، لما تجهز النبي عليه الصلاة والسلام إلى مكة. وقال عليه الصلاة والسلام: «احفظوا العيون»، أي: لا تجعلوا أحدًا يبلغ هذا الأمر إلى قريش. أنا يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يفاجئهم، فأرسل حاطب مع هذه المرأة كتابًا حتى تذهب به إلى بعض قريش، فأوحى الله عز وجل إلى نبيه في ذلك، ولم يضر النبي عليه الصلاة والسلام شيء من ذلك. لكن كما قال حاطب في بعض الروايات: "ولا يضرك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا من ذلك"، معناها الذي ذكر لهم أخبارًا عادية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يتجهز أو كذا. فلذلك النبي عليه الصلاة والسلام عذره. ودل أيضًا على أن فاعل الكفر لا يكفر إن كان كفرًا، لأن عمر رضي الله عنه قال: "دعني يا رسول الله فأضرب عنق هذا المنافق". قال: «إنه شهد بدرًا». فاستدل به بعضهم على أن الأصل أن هذا العمل كفر، لكن الله أعلم ما كان في الكتاب، وأيضًا لم يفعله محبة لدينه. وإنما الكفر والموالاة التي تكون كفرًا هي المحبة لدينه. وأما من فعل شيئًا ظاهره قد يكون كفرًا أو قد لا يكون كفرًا، فالأصل أنه لا يكفر، ويخمل على السلامة إن أمكن. فإن عرف قصده وعرف عذره، فلا شك أن هذا عذرًا له، فيحمل على ما كان، أو يحمل على عدم فعله، على عدم احتمال الكفر. لأن الكفر إذا كان محبًا لدينه وفعل ذلك محبة ونصرة له، وأما إذا كان ليس كذلك، وإنما أراد غرضًا من أغراض الدنيا، فإنه لا يكفر. فهذا سبب، أو ذكر هنا أنه سبب نزول هذه الآية، لكن شك سفيان: هل هذه الآية ذكرت في الحديث، أم أن عمرو بن دينار هو الذي ذكرها، وليس علي رضي الله عنه؟ لأنه لو كان علي تكون مرفوعة، أو تكون في الحديث. وإن كان عمر فهو من باب الاستنباط، أن هذه الآية نزلت في مثل ذلك. قد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن قول الصحابة، أو قول بعض التابعين: "نزلت هذه الآية في كذا"، لا يقصد بها أن هذا سبب نزولها في ذلك الوقت، وإنما معناها يدل على هذا: "نزلت في كذا"، أي أنها تدل على كذا، تدل على هذا الشيء. كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في مقدمة التفسير. وتطلق أيضًا "نزلت في كذا" على أنها نزلت بسبب هذا الأمر. فالظاهر والله أعلم أن عمر لم يرد أنها نزلت في هذه القضية، وإنما نزلت في مثل هذه القضية، أو في مثل هذه القضايا نزلت هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾. طيب، إن شاء الله نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. آمين، آمين، آمين. نحن... شكرًا.