الدرس في أسئلة في الصلاة 31، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض هذا المحور الشروط الخمسة المعتبرة في الإمام وهي الذكورية والتكليف والإسلام والعدالة والقدرة على الأركان، مبيناً أن العدالة محل خلاف والأرجح صحة إمامة الفاسق لقاعدة من صحت صلاته صحت إمامته. كما يناقش أدلة جواز إمامة الصبي المميز ويمنع إمامة المرأة للرجال والكافر.
يؤكد المحور جواز الصلاة خلف الإمام الفاسق أو المبتدع ووجوبها عند عدم وجود غيرهم مستدلاً بأقوال السلف وابن تيمية، ويناقش شروط الأهلية والقدرة على الأركان. ويختم ببيان شرط الحرية والإقامة لصحة إمامة الجمعة تحديداً.
يبين هذا المحور أن الجمعة لا تجب على المسافر لعدم ثبوت صلاتها من النبي صلى الله عليه وسلم في السفر، ويرجح قول ابن تيمية بصحة إمامة كل من صحت صلاته لنفسه مستدلاً بحديث أئمة الجور. ويشمل ذلك صحة إمامة الفاسق والصبي المميز والأعمى والمسافر دون اشتراط الاستيطان أو عدد الأربعين.
يختم المتحدث الدرس بالإشارة إلى وجود مسائل مؤجلة للدرس القادم، مكتفياً بما طرح وتفويض العلم لله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم رحمه الله تعالى. قال: الصفات المعتبرة في الإمام في الصلاة اشتراطًا وأولوية؛ إن بعضها شرط وبعضها من باب الأولوية، أن يكون كذلك الإمام، أنا ليس شرطًا لكن ينبغي أن يكون كذلك. قال: ما هي الصفات المعتبرة في الإمام في الصلاة اشتراطًا وأولوية؟ الجواب: إذا جمع الإمام خمسة أمور: الأولى الدكورية، الثاني التكليف، الثالث الإسلام، الرابع العدالة، الخامس القدرة على جميع شروط الصلاة وأركانها؛ صحت إمامته في كل الأحوال، إلا الجمعة فيشترط مع الخمسة الحرية والاستيطان في القرية. فإن اختل من هذه الأمور شيء فإما لا تصح صلاته وإمامته كالكافر. طيب، الآن يقول لك: صفات معتبرة في الإمام. أولاً: الذكورية. أما المرأة فلا تصلح أن تكون إمامًا إلا أن تؤم بنات جنسها، أن تؤم النساء. واستدل جمهور العلماء بحديث أبي بكرة: لما تولت فارس امرأة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». فبهذا الحديث أخذ العلماء أن المرأة لا تولى إمامة، إمامة الناس وهي الإمامة الكبرى، وكذلك إمامة الصلاة. إلا أن بعض العلماء وافق في مسألة الفرائض، وأما النوافل فأجاز الإمام أحمد المرأة تؤم أهل بيتها إن كانت حافظة لكتاب الله، واستدل بحديث أم ورقة أنها كانت تؤم أهل بيتها. فهذا استدلال صحيح، وإن كان لم يبين من هم أهل بيتها؛ قد يكون فيهم رجال وفيهم نساء، وقد يكون نساء فقط. والذي عليه جمهور العلماء أن المرأة لا تؤم، سواء كانت... أي لا تؤم الرجال سواء كانت في فريضة أو نافلة، وهذا أولى، وهذا أولى، وهذا أولى؛ لأنه كما قلنا حديث أم ورقة يحتمل أنهم رجال، ويحتمل كذلك أنهم نساء فقط. قال: والتكليف أيضًا، أن يكون مكلفًا، معنى بقول: عاقب. والصغير هل لا تصح إمامته؟ معنى هنا يريد اشتراط الوجوب، اشتراط الوجوب؛ وإلا فلا شك أن إمامة الصغير صحيحة المميز. إذا كان الطفل مميزًا فتصح إمامته، وهذا قد جاءت الأدلة بذلك. ومن هذا حديث عمرو بن سلمة لما أم قومه، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أم قومك أقرأكم لكتاب الله». قال: فنظروا في القوم، فوجدوا أقرأهم، وكنت أحفظ من المصدقين الذين يأتون... الذين يأتون يأخذون الصدقة فيجلسون عندهم الأولاد يعلمونهم القرآن، فأخذ عمرو بن سلمة القرآن من هؤلاء، فأم قومه، وكان ابن ست سنين أو سبع سنين، أنا كان صغيرًا، وكان يا أم قومه حتى أنه كانت له شملة يلبسها ضيقة، فذات مرة لما سجد مرت عجوز من الحي فقالت: يا قوم غطوا عنا عورة إمامكم، عورة إمامكم عن مؤخرته كانت ترى، فقالت: يا قوم غطوا عنا عورة إمامكم. قال: فاشتروا لي شملة جديدة. قال: فما فرحت بشيء مثل هذه الشملة، أنا شملة يجتذب بها يفرح لأن الناس كانوا على فقر، كانوا على فقر، فلهذا فرح لما أخذ هذه الشملة واشتروا له هذه الشملة حتى يصل بها. وهذا الحديث دليل صريح على جواز صلاة الطفل، لأن هذا حصل في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، حصل في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، فلهذا يجوز أن يؤم الطفل المميز أو الصغير المميز أن يؤم الناس، ولا دليل يمنع من ذلك، لا دليل يمنع من ذلك. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فمدام هذا الصغير هو أقرؤهم فهو يقدم. قال: والإسلام، لأن الكافر لا تصح صلاته فلا يصلى خلفه أيضًا كذلك. قال: والعدالة. العدالة إما أن يقال أنها شرط، وإما أن يقال أنها أولوية، وهذا الظاهر. العدالة، العدالة: معنى العدل لا بد أن يكون الإمام عدلًا. فإذا كان فاسقًا يشرب خمرًا أو عنده معاصٍ أو كذا، فهل تصح صلاته؟ نعم. لكن هل تصح إمامته؟ الذي عرج عليه شيخ الإسلام بالقاعدة، وهي قاعدة صحيحة، فقال: من صحت صلاته صحت إمامته، من صحت صلاته صحت إمامته، وإن كان أكثر فقهاء المذاهب يخالفون هذه القاعدة، لكن هذه من تأملها وجد أنها قاعدة صحيحة: من صحت صلاته صحت إمامته. فالفاسق تصح صلاته، فما دام أن صلاته صحيحة فإمامته صحيحة. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يصلون مع بعض من يشرب الخمر، مع بعض من يشرب الخمر، سواء كان من الأمراء أو من غيرهم، كما حصل لابن مسعود أنه صلى مع الوليد بن عقبة في صلاة الفجر، وكان أميرًا لأهل الكوفة، فصلى بهم ست ركعات، صلى بهم الفجر ست ركعات، ثم قال بعدما انتهى: هل تريدون أن أزيدكم؟ أنا الآن ست ركعات، وهذا يريد يزيد. فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا في زيادة منذ أن وليت. فكان الصحابة يصلون خلفهم. وأيضًا قد اتفق علماء السنة أنه لا يجوز ترك صلاة الفريضة خلف الإمام المبتدع أو الفاسق، لا يجوز ترك الإمام أو ترك الصلاة، صلاة الجماعة خلف الإمام الفاسق أو المبتدع، ومن ترك ذلك فهو مبتدع. قد صرح بذلك جماعة من السلف، وكان علماء الإسلام ينكرون على من لم يصل. فهذا سفيان الثوري كان ينكر على الحسن بن صالح عدم صلاته مع الأمراء، عدم صلاته مع الأمراء، فهم أنه لا يصلى خلفهم، فكان سفيان يحذر منه، كان يحذر منه. وعن الحسن بن صالح بن حي، كان فقيهًا، جاء صالح بن صالح أخاه جاء إلى سفيان وقال: يا أبا عبد الله، ما لك تحذر من أخي؟ قال له: حتى يترك ما يقول، حتى يترك ما يقول. فلهذا كان السلف يحذرون من هؤلاء الذين يتركون الصلاة مع الأمراء. وقد صرح، وقد صرح شيخ الإسلام في أكثر من كتاب، ومنها كتابه الذي ألفه في الصلاة خلف المبتدع والفاسق، أو سماه «رحمة أهل السنة لأهل البدع» لأجل فسق الإمام أو بدعته. وذكر أيضًا صاحب الطحاوية، أن السلف، أي شارح الطحاوية، أن السلف يبدعون من يترك الصلاة خلف المبتدعة، يبدعون من يترك الصلاة خلف المبتدعة. وهذا كما قلنا إذا لم يوجد غيره، كما ذكر شيخ الإسلام. أما إذا وجد غيرهم فالأولى، بل قد يكون واجبًا أن يصلي خلف السنة. وإذا كان أيضًا الإنسان عنده أهلية أنه يقدم غير هذا، فله أن يقدم إذا كان يستطيع أن يقدم غير هذا الفاسق أو غير هذا المبتدع، عنده القدرة في ذلك، الأهلية معنا: موكل بمسجد، موكل بكذا، أو ناظر عن مسجد، ورأى أن هذا الإمام لا يصلح إما لابتداعه وإما لفسقه، فيجب علي أن أغيره، يجب علي أن أغيره لأنه مسؤول عن ذلك، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». طيب، قال: والعدالة، والقدرة على جميع شروط الصلاة وأركانها، أن تكون عنده القدرة على جميع شروط الصلاة وأركانها، أن يؤديها، يؤدي الصلاة بشروطها وأركانها. وهنا إذا كان مثلًا ليس عنده القدرة في بعض الأركان، فهل معنى ذلك أن إمامته لا تصح؟ الشيخ هنا أراد أن يبين أن هذا اشترطه أهل العلم، أن هذا اشترطه بعض أهل العلم، ليس من باب الشرط وإنما من باب الأولى، وبعضهم من باب الشرط. مثلًا عند الحنابلة أو عند الشافعية منهم من يقول: يكره إمامة الأعمى، وكذلك الزمن، الزمن: معنى الذي لا يستطيع أن يقوم، أن يصلي وهو جالس، وإمامة الأخرس، وإمامة كل من عنده مثلًا فلا يقدر فيها على تأدية شرط من شروط الصلاة أو كذلك ركن من أركانها. وعلى أقرب مثال مثلًا أنه لا يستطيع القيام، فهل يصح أن يصلي بالناس من لا يستطيع القيام؟ والصحيح أنه يجوز، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «وإذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون»، فدل على أنه قد يصلي الإمام جالسًا فيصلى خلفه جلوسًا. وأيضًا كذلك إذا كان مثلًا ما عنده القدرة على شيء من أركان الصلاة، ما عنده القدرة على شيء من أركان الصلاة، مثلًا استقبال القبلة، أنه يكون مثلًا مريضًا أو كذا لا يستطيع أن يستقبل القبلة، فهل يصلى خلفه؟ وغير ذلك من الشروط والأركان. لكن كما قلنا على اختيار شيخ الإسلام، وهي رواية عن أحمد، أن من صحت صلاته صحت إمامته، من صحت صلاته صحت إمامته. فمدام أنه يصح صلاته الأعمى وغيره فإن إمامته صحيحة. ولهذا يقولون: يكره أن يصلي المتيمم بالمتوضئ، المتيمم بالمتوضئ، أن إنسان تيمم لأجل عذر لا يصلي بالمتوضئ، وغير ذلك. وهذا كله لا دليل عليه، لا دليل على كراهته. فمن صحت صلاته صحت إمامته، فما دام صلاته تصح فإمامته كذلك تصح، إمامته تصح. فهذا إذا كان في من عجز عن بعض الشروط أو الأركان، من عجز عن بعض الشروط أو الأركان. لكن الشيخ كما قلنا يريد أن يبين أن هذا، أن هذا عند جمهور العلماء الأولى عدم إمامته، الأولى عند عدم إمامته أن يؤم الأعمى المبصرين، وكذلك يؤم المتيمم المتوضئين، وكذلك هكذا. قال رحمه الله: قال: صحت إمامته في كل الأحوال إلا الجمعة. قال: من جمع هذه الشروط صحت إمامته في كل الأحوال إلا الجمعة، فيشترط مع الخمسة الحرية؛ لأنه جاء في حديث طارق بن شهاب: أن صلاة الجمعة واجب على كل مسلم، وذكر استثناء المرأة والعبد والمسافر والمريض: المرأة والعبد والمسافر والمريض، فالعبد مستثنى من الجمعة. قال: أو الاستيطان في القرية، لأن المسافر لا تجب عليه الجمعة، فيشترط في من يصل للجمعة أن يكون مقيمًا، أن يكون مقيمًا. فأما إن كان مسافرًا فلا تجب عليه الجمعة، لا تجب عليه الجمعة. وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام لما يسافر لا يصلي الجمعة، لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى جمعة في سفره، لم يثبت أبدًا، كما جزم بذلك جماعة من العلماء أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصلي الجمعة في سفره، ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة في سفر، حتى في يوم عرفة كان يوم جمعة، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر في نمرة، صلى الظهر والعصر، صلى الظهر والعصر جمع تقديم، فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي الجمعة، فتسقط الجمعة عن المسافر. ولهذا يشترط في من يصلي الجمعة أن يكون مستوطنًا. لكن إذا صلى المسافر فصلاة صحيحة، إذا صلى الجمعة المسافر صلاة صحيحة، كذلك المريض إذا صلى أيضًا كذلك صلاة صحيحة. أما القول بأنه لابد أن يكون مستوطن في العدد فهذا لم يثبت، أنا لابد أن يكون عدد أربعين ويكون كلهم مستوطنون، أنا حتى كانوا قديمًا في بعض القرى إذا جاءت الجمعة يحسبون كم سيصلي، يحسبون: إن كانوا أربعين صلوا الجمعة، إن كانوا أقل من أربعين صلوا الظهر، وإذا رأوا أن تكملت الأربعين وناس غرباء ليسوا من أهل البلد يقولون: خلاص، الصلاة يصلون ظهرًا. فهذا غير صحيح، ولم يأتي دليل صريح على العدد، لم يأتي دليل صحيح صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد الجمعة، وقد تقدم الكلام على ذلك. فلهذا قال: الحرية والاستيطان في القرية. قال: فإن اختل من هذه الأمور شيء فإما أن لا تصح صلاته وإمامته كالكافر، وإما أن تصح صلاته دون إمامته كالفاسق: تصح صلاته لكن إمامته لا تصح. لكن متى لا تصح؟ إذا لم يوجد غيره، أقصد إذا وجد غيره. وإلا فالصحيح أنها تصح إمامته، وكما قلنا لأنه مسلم، ومن صحت صلاته صحت إمامته. قال: وإما أن تصح إمامته في النفل مطلقًا وفي الفرض بمثله كالصبي المميز. قال: تصح، قال: تصح إمامته في النفل مطلقًا وفي الفرض بمثله، أنا بمثله صبيان مثلهم. وهذا ليس صحيحًا، بل يصح إمامة الصبي المميز كما تقدم معنا. قال: وإما أن تصح إمامته بمثله فقط كالمرأة والعاجز عن شيء من الأركان والشروط. أنا يقولون: الأعمى يؤم من كان مثله عميان، أما الأعمى مثلًا يؤم ناسًا مبصرين فلا. وهذا لا دليل عليه أبدًا، لا دليل عليه. النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى تبوك ترك في إمامة الناس ابن أم مكتوم وهو أعمى، لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك ترك في إمامة الناس ابن أم مكتوم وهو أعمى. وأيضًا عبد الله بن مكتوم كان مع مصعب بن عمير يدعون الناس قبل أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ولا شك أنه سيصلي بهم. فلهذا فلا دليل على ما قالوا. قال: وإما أن تصح إمامته بمثله فقط كالمرأة والعاجز عن شيء من الأركان والشروط. ويستثنى الإمام الراتب، ويستثنى الإمام الراتب إذا عجز عن القيام فتصح إمامته بالقادرين عليه، أن الإمام الراتب يصح، وهذا مذهب الحنابلة كما سيذكر المؤلف. وكذلك الرقيق والمسافر وغير المتوطن لا تصح إمامتهم في الجمعة، أنا لا يؤمنا الناس في الجمعة، وهذا أيضًا مذهب الحنابلة، ولا دليل عليه. قال: قال: هذا التفصيل المذكور هو المشهور في المذهب، مذهب الحنابلة. ثم قال: وفيه قول آخر، أنا قول آخر بالمذهب وهو الأصح دليلًا. أن الشيخ رحمه الله ذكر أولًا مذهب الحنابلة أو المشهور في المذهب، ثم ذكر هنا الصحيح. وحيانا تجد أنه يقدم الصحيح قبل المذهب، وحيانا يذكر المذهب ويذكر بعده الصحيح. قال فيه: قول آخر وهو الأصح دليلًا، أن كل من صحت صلاته لنفسه صحت إمامته. وهذا كما قلنا قررها شيخ الإسلام. بل من لم تصح صلاته لنفسه إذا لم يعلم به المأموم حتى فرغ فلا إعادة عليه، على المأموم. إذا كان لم تصح صلاته لنفسه، لنفسه مثلًا لم يتوضأ، ثم علم المأموم بعد صلاة الإمام، بعد أن صلى الإمام، بعد أن صلوا وانتهوا من الصلاة، فذكر الإمام أنه لم يتوضأ، فهل صلاة المأمومين باطلة؟ لا، صلاتهم صحيحة. قالوا: ليس ثم دليل يجب المصير إليه في إبطال إمامة الفاسق. أنا الآن يرد عليهم الشيخ في إبطال إمامة الفاسق والعاجز عن الشروط والأركان والصبي المميز. بل عموم الأدلة تدل على جواز ذلك. والنبي عليه الصلاة والسلام قال في أئمة الجور: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلهم ولكم، وإن أخطأوا فعليهم ولكم». وهذا الحديث أخرجه البخاري، حديث أبي هريرة. ثم ذكر بعض المسائل، إن شاء الله تعالى نتركها في درس لاحق، فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.