وصايا لحجاج بيت الله الحرام

الخطبة بعنوان وصايا لحجاج بيت الله الحرام، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 19 ذو القعدة 1438هـ ألقاها

مقدمة في الوصايا للحجاج

يوصي الخطيب بحج بيت الله الحرام ويشدد على أهمية إخلاص العمل لله ومتابعة النبي عليه الصلاة والسلام في سنته. كما يشير إلى أهمية تعلم أحكام الحج قبل أداء الفريضة.

أحكام الحج ومتطلبات التوبة الصادقة

ينبغي للحاج أن يتعلم أحكام الحج ويؤديها على علم وبصيرة، وأن يتوب توبة صادقة بالإقلاع عن الذنوب والمعاصي. كما يجب عليه أن يتحلل من حقوق الناس بإرجاعها إلى أهلها أو التصدق بها عنهم.

نصائح لضمان قبول الحج

يوصي الخطيب الحجاج بضرورة الحرص على كسب المال الحلال وتجنب الذنوب والمعاصي أثناء الحج، واستغلال الأوقات في طاعة الله وذكره. كما يشدد على أهمية تجنب المحرمات لتحقيق الحج المبرور.

الدعاء بالصلاح والوقاية من العذاب

يتضمن المقطع دعاءً لله بالصلاح في الدين والدنيا والآخرة، وطلب الزيادة في الخير والراحة من الشر عند الموت. كما يتضمن الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يُصْلِح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يُطِع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحدثاتُها، وكل مُحدثةٍ بِدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار. عباد الله، يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، فحجُّ بيت الله الحرام فريضةٌ عظيمة من فرائض الإسلام، وركنٌ من أركانه العظام، من كان مستطيعًا للحج بملك الزاد والراحلة وأمن الطريق، وكذلك باستطاعته ببدنه مع وجود المحرم للمرأة. فإذا توفَّرت هذه الأمور كان الحجُّ واجبًا على المرء أن يؤديه لله، وأن يُسارِع في أداء هذه الفريضة العظيمة. وفي هذا المقام أذكر بعض الوصايا والتوجيهات لمن أراد حج بيت الله الحرام، عسى أن ينتفع بها، بل نحن نحتاج لها المتكلم والسامع. ومن تلك الوصايا إخلاص العمل لله جل وعلا، احرِص يا عبد الله على أن تُخلِص أعمالك لله جل وعلا، فإن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه. قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». فإن الله جل وعلا لا يقبل عمل العبد إلا إذا ابتغى به وجه الله. قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح النسائي عن أبي أمامة رضي الله عنه «إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه». وفي حديث أبي هريرة في صحيح الإمام مسلم «أن الله عز وجل يقول: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه». فإن الله عز وجل أغنى الشركاء عن الشرك، فمن أشرك مع الله عز وجل غيره وابتغى بعمله غير الله، فإن الله جل وعلا لا يقبل العمل من العبد. فلذلك ينبغي أن تحرص على إخلاص العبادة لله، لا يكون حجك رياءً أو سمعة أو فخرًا. وهكذا أيضًا الحرص على متابعة النبي عليه الصلاة والسلام في سنته، فإن العمل لا يقبل إلا بالإخلاص والمتابعة، أن تُخلِص العمل لله وتبتغي به وجه الله، وأن يكون العمل موافقًا لهدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. كما أمر ربنا جل وعلا باتباعه، قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. وقال سبحانه ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». أي من أحدث في هذا الدين ما ليس منه يتقرب به إلى الله ويتخذه دينًا يتعبد به لله جل وعلا، فهو مردود عليه غير مقبول منه. فلذلك ينبغي أن تحرص أن يكون حجُّك كحج النبي عليه الصلاة والسلام، موافقًا لسنته وموافقًا لهديه عليه الصلاة والسلام. والنبي صلى الله عليه وسلم لما حجَّ بالناس كان يقول «خذوا عني مناسككم، خذوا عني مناسككم»، أي تعلموا مني مناسك الحج. وهكذا ينبغي لمن أراد حج بيت الله الحرام، ولا يتأتى ذلك إلا بالعلم الشرعي، أن تتعلم أحكام الحج، وهذا من العلم الواجب الذي يجب على كل مسلم ممن استطاع الحج وأراد أن يؤدي هذه العبادة وهذه الفريضة العظيمة. فحريٌّ به أن يتعلم أحكام الحج حتى يؤدي هذه العبادة على علم وبصيرة، فلا يكن إن معه إن رأى الناس فعلوا شيئًا فعل مثلهم، ويكون مقلدًا في عبادته وطاعته، بل ينبغي أن يعملها على علم واتباع. وكذلك أيضًا على وفق شريعة النبي عليه الصلاة والسلام. ومن ذلك عباد الله التوبة إلى الله جل وعلا، التوبة الصادقة والتوبة النصوح. يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً، توبةً صادقة بالإقلاع عن الذنوب والمعاصي والعزم على عدم الرجوع إليها والندم على فعلها. ولا تكن ممن يروا كروغان الثعالب، وممن هم من عباد المواسم، الذين ربما أقلعوا عن الذنب والمعصية حتى إذا فرغ من الطاعة والعبادة رجع إلى ما كان عليه قبل ذلك، وهو في نيته وفي قصده وقلبه أن يرجع إلى تلك الذنوب والمعاصي، فهذه توبةٌ كاذبة لا تنفع صاحبها. والله عز وجل يقول ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، فلذا يلزمك أن تتوب توبةً صادقة بأن تقلع عن الذنوب والخطايا وتندم على فعلها وتعزم على عدم الرجوع إليها، عسى الله جل وعلا أن يتقبل منك توبتك وأن يغفر لك ذنوبك وسيئاتك. ومهما عظمت الذنوب ومهما كثرت، فتوبة الله جل وعلا أعظم. قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا، إنه هو الغفور الرحيم. وهكذا من لوازم التوبة، إن كان هناك حقوقٌ للناس، أن تتحلل منها بإرجاع الحقوق إلى أهلها، إن كان أهلها معروفين ومعلومين، وإن لم يكن معلومين فتتصدق بها عنهم. وهكذا أيضًا إن كان الاعتداء على عرضهم فبطلب المسامحة أو الثناء عليهم، وهذا خيرٌ لك أيها العبد من أن تأتي يوم القيامة وأنت محمل بالذنوب والخطايا وحقوق الخلق، فتذهب حسناتك عليك حسرة. قال عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه «من كانت له مظلمة لأخيه في مال أو عرض فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه». وفي الحديث الآخر قال عليه الصلاة والسلام «أتدرون من المفلس؟ قال: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: ولكن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي وقد ظلم هذا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَأَخَذَ مَالَ هَذَا، فَيَأْخُذُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ أَخَذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَحُمِلَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّار». رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وهكذا أيضًا طلب السماح من أصحاب الديون، إن كان عليك ديون للناس، فإن كان قد جاء وقت السداد فاطلب السماح منهم، فإن عفوا وسامحوا، فإنك تذهب إلى حج بيت الله الحرام، وإن طلبوا أموالهم وطلبوا حقوقهم، فإن حقوقهم مقدمة على أداء هذه الفريضة. ومن ذلك عباد الله ممن أراد كذلك حج بيت الله الحرام أن يحرص على استئذان والديه، وأن تستأذن المرأة من زوجها، فإن رضى الوالدين في رضى الله، وصخط الوالدين في سخط الله. تستأذن والديك عسى أن تجد منهم دعوة طيبة ودعوة نافعة تنتفع بها في دنياك وفي آخرتك. وإن كان هذا الحج فارض عين عليك وأول حجة تؤديها، ورفضا أن تذهب فلا طاعة لهما في معصية الله، وطاعة الله جل وعلا مقدمة. وهكذا كذلك تستأذن المرأة زوجها في ذهابها، إن كان معها محرم، فلا ينبغي له أن يمنعها عن أداء هذه الفريضة العظيمة، ولكن كذلك تطيب خاطره باستئذانه بذهابها وسفرها. ومن ذلك عباد الله كذلك أن تحرص على مرافقة أهل الخير والصلاح، أن يكون ذهابك إلى الحج مع رفقة صالحة ورفقة طيبة تذكرك إذا نسيت وتعلمك إذا جهلت وتعينك على طاعة الله وعلى ذكر الله جل وعلا. واحرص من رفقة أهل السوء والشر التي تصدك عن طاعة الله جل وعلا، وكذلك أيضًا تبعدك عما يقربك إلى الله سبحانه وتعالى. وفي الصحيحين عن أبي موسى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا منتنة». ومنها كذلك الحرص على أداء هذه الفريضة من المال الطيب الحلال، احرص أن يكون مالك الذي تريد أن تحج به من الحلال الطيب، واحذر من المال الحرام، سواء كان عن طريق الربا أو الرشوة أو الخداع أو المكر أو الغش أو الخيانة أو غير ذلك من الأموال المحرمة. فإن الله عز وجل طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا. في صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال «إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا». وأنت في ذلك تلك المواقف ستدعو الله عز وجل في طوافك وفي سعيك وفي وقوفك بعرفة يا رب يا رب، وأنت تحج بمالٍ حرام. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في هذا الحديث «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟». وهو ملبسٌ بالحرام، فلذلك ينبغي أن تحرص على كسب الحلال الطيب. أقول ما تسمعون وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله، مما نوصي به من أراد حج بيت الله الحرام أن يحذر من الذنوب والمعاصي في حجه، فإن الله جل وعلا يقول ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». نعم، عباد الله، جعل النبي عليه الصلاة والسلام نيل هذا الأجر العظيم أن تكفر عن العبد ذنوبه وقطاياه بأي حج حجةً سالمةً من الفسق، وهو الخروج عن طاعة الله جل وعلا. فلذلك حري بك أيها الحاج أن تحفظ جوارحك عما حرم الله جل وعلا، تحفظ بصرك وتحفظ سمعك وتحفظ لسانك عن المحرمات، وكذلك أيضًا تحذر من الوقوع في أنواعٍ أخرى كحلق اللحية. كم من ربما يذهب لحج بيت الله الحرام ثم إذ به يتزين بحلق لحيته، وهذا من الفسق، وكذلك أيضًا من الخروج عن طاعة الله جل وعلا، أو يستمع للمزامير والغناء، أو ينظر إلى الحرام، أو كذلك يملأ أوقاته بالغيبة والنميمة، أو باللعب واللهو بالضمنة وغيرها، فيحرم نفسه من هذا الخير العظيم وهذا الأجر الكبير الذي أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام. وفي حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». قال أهل العلم: الحج المبرور هو الحج الذي يخلو من الإثم والمعصية. فلذلك اجتنب هذه المحرمات وغيرها مما حرم الله جل وعلا، واحرص أن يكون حجك حجا مبرورًا، مليئًا بطاعة الله وبالتقرب إلى الله جل وعلا بالأعمال الصالحة، بعيدًا عن معصية الله جل وعلا. وهكذا الحرص على استغلال الأوقات في طاعة الله والإكثار من ذكر الله جل وعلا، اجعل أوقاتك معمورة بالطاعة والعبادة، من تلبية ومن تهليل ومن ذكر لله وقراءة للقرآن واستغفار. وهكذا المحافظة على الصلوات في أوقاتها، وكذلك أيضًا أن تجعل وقتك كله طاعة لله جل وعلا. وإن فإن من مقاصد الحج هو ذكر الله جل وعلا، قال سبحانه ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾. وهكذا أمر الله جل وعلا بالإكثار من ذكره بعد الفراغ من قضاء مناسك الحج، قال سبحانه ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾. فمن الناس من يقول «ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق»، ومنهم من يقول «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقينا عذاب النار». فاحرص أيها المسلم أن تكون من هذا الصنف الذي يذكر الله، الذي يذكر الله جل وعلا ويسأل الله عز وجل خير الدنيا والآخرة. فاحرص على مثل هذا الدعاء، فإنه من جوامع الدعاء الذي كان يدعو به النبي عليه الصلاة والسلام «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقينا عذاب النار». أسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لطاعته. اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، واحفظنا بالإسلام راقدين، ولا تشمت بنا عدوًا ولا حاسدًا. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقينا عذاب النار. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على