إرشاد المجاهدين لأسباب النصر والتمكين

إرشاد المجاهدين لأسباب النصر والتمكين

الخطبة بعنوان إرشاد المجاهدين لأسباب النصر والتمكين، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 7 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 18 سبتمبر 2026م ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

الثبات وذكر الله في مواجهة الأعداء

يستعرض الخطيب أول خصلتين من خصال النصر القرآنية وهما الثبات في ساحة القتال وعدم الفرار، وكثرة ذكر الله لجلب الطمأنينة والسكينة للمجاهدين. ويؤكد أن النصر من الله لكن له أسباب مادية ومعنوية يجب توفرها.

طاعة الله ورسوله وتجنب التنازع

يبيّن المقطع أن الطاعة الكاملة لله ولرسوله هي أساس الفلاح والنصر، وأن المعاصي والبدع تضعف قوة الأمة. كما يحذر من التنازع الذي يورث الفشل ويذهب الريح، مشدداً على وحدة الصف كشرط للنصر.

وحدة الصف والصبر أساس النصر

يؤكد المقطع وجوب وحدة المجاهدين وتجنب الفرقة والطائفية مستدلاً بقوله تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. ويبين أن الصبر هو أساس النصر وشرطه كما في دعاء طالوت وجنوده، وأن هذه الخصال الخمس تبنى عليها قبة النصر.

دعاء الاستسقاء والصلاة على النبي

يكرر الداعي طلب الغيث من الله بوصفه مغيثاً مريئاً نافعاً غير ضار، ثم يصلي على النبي محمد وآله وصحبه. وينهي بدعوة المصلين للقيام إلى الصلاة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، اعلموا رعاكم الله أن من أعظم الأمور التي ينبغي على ذوي الألباب والعقول، وخاصة في هذه الأيام والظروف، هو أن يشغلوا فكرهم وأن يبذلوا جهدهم في معرفة كيفية الوصول إلى النصر المبين، وإلى أسباب التمكين على أعداء الدين. فها نحن نرى في هذه الأيام احتدام القتال بين قواتنا وقوات الاحتلال، وأعني بهم الحوث الرافضة، أذنى بئيران، فلا يزال القتال بيننا وبينهم سجالاً، ننال منهم وينالون منا، فكانت الحاجة ماسة إلى معرفة أسباب النصر والظفر والتمكين. عباد الله، إنه لا شك ولا ريب بأن الله عز وجل بيده النصر، وما النصر إلا من عند الله، قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾. إلا أن الله جل وعلا جعل للنصر أسباباً وأسساً وأساساً، متى ما توفرت فالنصر بإذن الله حليفنا، ومتى ما تخلفت فالهزيمة والهوان ستكون علينا. يقول العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه "الفروسية": "قال: وأختم هذا الكتاب بآية من كتاب الله جمع الله فيها تدبير الحروب بأحسن تدبير، وأمر الله المجاهدين بخمسة أشياء، متى ما اجتمعت في فئة قط إلا نصروا، متى ما اجتمعت في فئة قط إلا نصروا، وإن قلت وكثر أعداؤها". واستدل بقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. فإليك يا عبد الله هذه الخصال الخمس التي متى ما توفرت في فئة ما كان النصر حليفها: **أولها: الثبات.** ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾. الثبات وهو الصمود أمام الأعداء وعدم توليتهم الأدبار، والهجوم في نحر العدو بكل شجاعة وإقدام. هذا هو الثبات. وليعلم المجاهد أنه بثباته يزرع الرعب في قلوب أعدائه: ﴿أَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾. ومن هنا كان الثبات وعدمه، فكان الثبات من الواجبات، والفرار وتولية الأدبار من كبائر السيئات. قال عليه الصلاة والسلام: «اجتنبوا السبع الموبقات»، وذكر من هذه الموبقات التولي يوم الزحف. وذلك لأن هذا المقاتل في قلبه من الخوف والجبن ما لا ينبغي، لمن قاتل في سبيله، إلا إذا كان متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة، أو ما يعرف بالتكتيكات العسكرية: انسحاب ثم احتشاد ثم إعادة كرة، فهذا لا شيء فيه. **ثم ذكر ربنا عز وجل الأمر الثاني: ذكر الله.** قال سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. أمر الله جل وعلا المجاهدين بالذكر والثناء حين ملاقاة الأعداء، وذلك لما للذكر من أثر عظيم في ساحة القتال. فمن أثر الذكر أنه سبيل إلى طمأنينة القلب وانشراح الصدر، وإلى سكينة النفس: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. والمجاهد في الجبهات بحاجة إلى تسكين قلبه، فما هنالك بمثلي ذكر الله جل في علاه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. وأيضاً بذكر الله جل وعلا تكون قوة الأبدان وعافية الأجساد، كما قال سبحانه: ﴿يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾. فذكر الله ليس فقط حياة للقلوب والجنان، بل فيه كذلك قوة للأجساد والأبدان. وأيضاً في ذكر الله جل وعلا فيه ما يكون من استجلاب معية الله، فالله جل في علاه مع من ذكره، وكما جاء في الحديث القدسي: «قال الله: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني»، وفي رواية: «وأنا مع عبدي إذا ما ذكرني وتحركت بي شفتاه». فالله عز وجل يكون معك أينما كنت وأينما حللت ونزلت ما دمت في ذكره والثناء عليه. وأيضاً في ذكر الله جل وعلا إشارة إلى مدى تعظيم العبد لربه وتوحيده، حين يقوم بتسبيحه وتحميده وتهليله وتكبيره، فهو يكثر من ذكر الله جل وعلا دلالة على أنه لا يهتف إلا باسمه، ولا يستغيث إلا به، ولا يلتجئ إلا إليه، ولا يتوكل إلا عليه. حينها يستجيب الله جل وعلا لأمثاله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾. وهذا بخلاف أعداء الدين ممن يهتفون بغير اسم رب العالمين، كمن يهتف بأسماء الأموات والأحياء، ومن ينادي ويستغيث بالأضرحة والأولياء. نسوا الله فنسيهم، فأنى ينزل الله عز وجل عليهم نصره ومدده. **وأما الأمر الثالث الذي يذكره ربنا عز وجل في هذه الآية في بيان خصال المجاهدين: الطاعة لله ورسوله.** قال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. وهذه التربية الإيمانية التي ينبغي أن يتربى عليها كل مؤمن عموماً والمجاهد خصوصاً، أن يربي نفسه على الاستجابة والإذعان، وعلى الانقياد والاستسلام لأمر الله ولأمر رسول الآنام عليه الصلاة والسلام. فهذا هو الفلاح والنجاح: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، فوز في الدنيا بتحقيق كل مطلوب، وفوز في الآخرة بالنجاة من كل مرهوب. ومن مقتضيات هذا المقام الطاعة لله ورسول الأنام ما يكون من الإقبال على الطاعات والعبادات، والحرص على الفرائض والواجبات، والإكثار من النوافل والسنن والمستحبات، والقيام بأداء حقوق العباد، والتحلي بمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، والبعد كل البعد عن الذنوب والخطايا والسيئات، وعن الجرائم والموبقات، وعن الحرومات والمحرمات، وعن مساوئ الأعمال والأخلاق والأهواء، والاشتناب للبدع والمحدثات المضلات. فكل هذه المخالفات لها أثر عظيم في انهزامية جيوش أهل الإسلام. قال تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾، أي بسبب ذنوبكم. عباد الله، إننا لا نقاتل أعداءنا بعددنا ولا بعدتنا، وإنما نقاتلهم بإيماننا وطاعتنا لربنا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. أقول قولي هذا وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه. أما بعد، ففلازلنا عباد الله في ذكر هذه الصفات التي جاء ذكرها في كتاب الله في حق من أراد النصر وأراد الغالبة والظفر، وهي مجموعة في قول ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. ثم ذكر ربنا عز وجل الأمر الرابع بقوله: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، أي تذهب قوتكم. فقوة المجاهد وقوة المقاتل لا تكمن فحسب في نفسه، وإنما تكمن أيضاً في اجتماعه مع غيره: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾. هذا هو الوصف المحبوب، وهذا هو الوصف المحمود الذي يريده رب العباد من أهل الصفوف حين الحروب في سبيله، كأنهم صفاً كأنهم بنيان مرصوص. ولهذا فعلى المجاهدين أن يحرصوا على جمع كلمتهم، وعلى توحيد صفوفهم، وأن لا يفرقوا ذات بينهم بالمماحكات والمشاحنات، ولا بالاختلافات والنزاعات، ولا بالتعصب للانتماءات والولايات. فلا دعوى للطائفية والمناطقية، ولا لشعارات قبلية، ولا لولاءات حزبية. دعوها فإنها منتنة، كما قال عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال ربنا: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. فالنزاعات سبب عظيم من أسباب ضعفنا وإنزال الهزيمة علينا. ولهذا كم سعى أعداء الدين من بث أسباب الفرقة بين أهل التوحيد، وذلك تحت شعار "فرق تسد"، "فرق تسد"، عبر الأخبار الكاذبة والإشاعات المضللة والتقارير الملفقة. وللأسف كان فلحوا في ذلك، في حين أننا نجد أن أعداء الدين هم يجتمعون ويحتشدون فيما بينهم في سبيل تعزيز باطلهم. فهاهم الروافض، هاهم الروافض قد اجتمعوا من شتى البلدان والمناطق في سبيل قتال أهل التوحيد، فأولئك قادة من الحرس الثوري الإيراني، وأولئك عناصر من ميليشيا الحشد الشعبي العراقي، وأولئك أنصار من حزب الله اللبناني، كلهم كلهم قد اجتمعوا صفاً واحداً في صف الحوثي لقتال أهل اليمن. فأين أنتم يا أهل الحق؟ فالله الله في جمع الكلمة، فإن هذا الذي أمر الله به، وخاص في هذه المواطن: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾، فاعتبروا يا أولي الأبصار. **وخامساً وأخيراً: الخصلة التي ذكرها ربنا عز وجل ألا وهي الصبر.** قال: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. بل إن الصبر هو الأس والأساس في نصر الله جل وعلا، بل هو يعد شرطاً من شروط وجود، كما جاء في الأثر: «إن النصر مع الصبر، إن النصر مع الصبر». ولما كان هذا في علم أهل الجهاد من جند الله جل وعلا، كانوا دائماً قبل أن يسألون الله النصر يسألونه الصبر، لعلمهم أن بهذا يأتي بهذا. قال سبحانه: ﴿قَالَ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. أفرغ علينا صبراً، صبراً كثيراً، صبراً عظيماً وفيراً. فالمقاتل ينبغي أن يتحلى بكم عظيم من الصبر، من التصبر والتجلد والتحمل أمام مواجهة أعداء الدين، كما قال رب العالمين: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. عباد الله، هذه الخصال الخمس التي متى ما توفرت في فئة ما نصرها الله. وإن هنا علق ابن القيم رحمه الله تعالى على هذه الآية قائلاً: "قال: فهذه خمسة أشياء تبنى عليها قبة النصر، هذه خمسة أشياء تبنى عليها قبة النصر، ومتى ما زالت أو زال بعضها نقص من النصر بحسب نقصانها". ثم قال: "وهؤلاء الصحابة لما اجتمعت فيهم هذه الصفات، لما اجتمعت فيهم هذه الصفات، لم تقم لهم أمة من الأمم، ودانت، ودانت أي خضعت لهم البلاد والعباد. قال: لكن لما تفرقت، أي هذه الصفات في من بعدهم، وضعفت، آل الأمر إلى ما آل إليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". انتهى كلامه رحمه الله. فأسأل المولى جل وعلا أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، يا مجيب الدعوات. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، أعداءك أعداء الدين. اللهم عليك بكل عدو لهذا الدين. اللهم عليك باليهود الغاصبين، والنصارى الصليبيين الحاقدين، وبالرافضة الحوثة المعتدين. اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك. اللهم فرق شملهم، وشتت جمعهم، واجعل الدائرة عليهم، واقذف الرعب في قلوبهم. اللهم انصر إخواننا المجاهدين الذين يجاهدون في سبيلك لإعلاء كلمتك ورفع رايتك. اللهم أيدهم بتأييدك، وانزل عليهم نصراً من عندك. اللهم ثبت أقدامهم، وسدد رميهم، واجمع كلمتهم، واجعل الدائرة لهم يا رب العالمين. اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا غيثاً مغيثاً مريئاً مريعاً، نافعاً غير ضار، نافعاً غير ضار، يا ذا الجلال والإكرام. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وقوموا إلى صلاتكم رعاكم الله.